الدمية المسكونة روبرت (بقلمي) (1 زائر)


إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
39
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
توناتي
50
الجنس
ذكر
LV
0
 
728580788.jpg

في عام ألف وتسعمائة وثلاثة عشر ميلادي. وفي مدينة مُطلة على الصحراء الجافة الحارة المُحرقة. عاشت امرأة تدعى باثقة. ولكن الناس اعتادوا مناداتها باسم مهنتها : الحَفَّافة.

لم تحترمها النسوة في مجتمعها بسبب طبيعة مهنتها. لكنها سكتت على المهانة والذل بسبب لقمة العيش. بدون شك، أضمرت باثقة الحقد في قلبها الأسود خلال تلك الأيام الطوال.

كبرت في السن ولُوحِظ عليها الهرم. ولم يعد أحد يطلب خدمتها. كان المرض يمكث في بدنها ولا يفارقه. ولما عرفت أنها مشارفة على الموت. صنعت دمية من القماش والقطن وألقت عليها تعويذة مستعينة بالكتب الوثنية من شرق أفريقيا. وقد اشترتها من بياع كافر فاسق.

اختارات المرأة العجوز الأمية اسما أعجميا للدمية. وأسمتها: روبرت. وهو لقب صاحب المقهى من جنسية بولندية. وقد أقام ردحا طويلا من الزمن في هذا البلد العربي.

وضعت الدمية في الخزانة وقالت بصوتٍ واهن: لا تخرج وتسفك الدماء إلا بعد موتي يا روبرت.. إذ أخشى أن تبدأ بي!.

ماتت باثقة في مساء ذلك اليوم. ولم يعرف الجيران أنها توفت إلا بعد فَوْح رائحة الجثة. أتموا مراسم الدفن وصلوا عليها.

بعد دفن باثقة. دخل صاحب البيت الذي كانت تستأجره منه السيدة المتوفية. ولما فتح الدولاب وجد ستة من الفئران الضخمة البشعة. وكانت تقرض الخشب. وعلى مقربة منها تجلس الدمية روبرت بوقار ومهابة يحملان طابعا الشر.

-أظن أن باثقة ساحرة والله أعز وأعلم!،- قال الرجل جملته لأنه لاحظ أن الفئران لم تقرض مقدار انش من قماش الدمية.

رمى الرجل الدمية روبرت في الشارع. لأنه لا يريد أن يبقى شيئا من متاع العجوز. وهو الآن يبغي تأجير البيت على شخص آخر.

مع أُولى علامات الليل، عبر الشارع شاب وكان يجر عربة فحم. ويبدو أنه كان منهكا ومرهقا بسبب الجوع والبرد. كان يتوقف كل هنيهة مصدرا صوت وحوح من شدة الزمهرير: أحْ! أحْ!... أحْ! أحْ!.

-أزعجتني يا ولد الساقطة!

تلفت الشاب حوله بحثا عن السفيه الذي سبَّه؛ لابراحه ضربا ولكما ورفسا. لكنه لم يشاهد إلا دمية تسند ظهرها على جدار بيت المرحومة باثقة!.

التقط الشاب الفحّام الدمية. لا لحسنها وجمالها، بل للاستفادة منها والقاءها في الموقد وتدفئة البيت.

-انتظرتك يا حبيب أمك... لقد عمدت على توقيت الانتهاء من اعداد العشاء مع موعد قدومك.. ولكن ما هذه الدمية العفنة؟

-سوف أضعها الآن في الموقد يا أماه.. بالله عليك يا أماه اسكبي لي عشاءي

-من عيوني يا بني.

عندما همَّ الشاب برمي الدمية، أحس بها تتملص من يده. وحين هبطت على الأرض، وقفت على قدميها مثل إنسان محترف في الوقوف.

-أمي! ساعديني... أمي! ساعديني،- صاح الشاب طالبا العون والمدد.

كان رأس الشاب يتقدم نحو نار الموقد عنوة. وأحس أنه يصارع خمسة رجال أقوياء في وقت واحد.

لم تتمكن الأم المفجوعة من فعل شيء. لأنها رأت في الحال وجه ولدها محشور في غرفة الاحتراق.

احترق رأس الشاب وتفحم.

لم يكتفي المجرم السفاح عند هذا الحد. بل أنه قام بسحب الأم -التي طار عقلها فورا- من شعرها إلى البركة القابعة في منتصف فناء الدار. وأغرقها فيها.

بعد ذلك. أخرج القاتل الضحيتين إلى ساحة المدينة الخالية من أي نفسا بشرية- في تلك الساعة. ومضى في اللهو والتسكع في المدينة جهةً جهةً، وشارعا شارعا، وزقاقا زقاقا.

عندما طلعت الشمس. وجد أهل المدينة جثتيّ الأم والابن في الساحة تأكل منها الأوشاق الفارسية والكلاب الضالة. وكان الأمر الذي أغضب عمدة المدينة. ونتيجة هذه الحادثة المروعة، قام بتوظيف حارسا شهما ذا عافية؛ كي يحرس الناس الغافلين وهم في بيوتهم نِيَّام.

مرت أياما لم يحدث فيها شيئا. وكان الحارس أبا سيف يبدأ عمله عند غسق الليل، ويعمل بهمة ونشاط، ويطوف شوارع المدينة، حاملا عصاته الغليظة تحسبا لأي طارئ. ولم يلاحظ في أثناء طوافه ما يوحي في الغرابة. وفي نهاية دوامه يرجع لبيته الدافئ؛ حيث تنتظره زوجته وأطفاله.

لم يكن من شيء يساعد الحارس على تمضية الليالي الطويلة غير لفائف السجائر وابريق الشاي الموضوع على الفحم المشتعل. وأحيانا يأتي العمدة بنفسه حاملا طبق العشاء اللذيذ؛ وقد أعده أهل بيته خصيصا للعامل الفقير.

ظلت الأيام والليالي تتعاقب، من دون حدوث أمرا هاما. حتى حدث في هذه الليلة بالذات مع يوحي باقتراب نشوء مصيبة. سمع الحارس الكهل صوت ضحكة غامضة من شخصا ما يقبع في المساحات المظلمة من القرية!.

صاح الحارس: من هناك؟!

ليكون الجواب: الضحكة الماجنة نفسها تُسمع مجلجلةً مرة أخرى!

ظن الحارس في بادىء الأمر أن ثمة صعلوكاً يريد العبث معه. نهض من مكانه وتلقف عصاه بيدٍ وباليد الأخرى قبض على سراجه وركض باتجاه الصوت الضاحك!. ثم توقف الحارس عن الركض فجأة وتساءل في ذعر: هل كان هذا جني يا ترى؟!.. ولكن الجن تأوي إلى الوديان والأحراش ولا تتسكع بين البيوت!. توغل الحارس بعد ذلك في أزقة المدينة الضيقة بأقدام مرتجفة. لكنه لم ير سوى قطة شارع كانت تصدر صوت خرخرة وهي تأكل قشرة البطيخ التي رمتها لها عجوز طاعنة في السن وكانت تراقب القطة باستمتاع شديد!. وحينما بادر الحارس بسؤالها خافت منه وأغلقت باب البيت لينصرف الحارس منزعجاً وقال: ما بال هذه المرأة العجوز؟!.

اقترب الحارس من القطة ليمسد على ظهرها وهي تأكل ففتحت القطة الغاضبة فمها وقد برزت أنيابها مصدرةً صوت شخير تحذيري!. وهمس لنفسه في نبرة تعجب: حتى القطة لا تريد أحد يقترب منها!.

أكمل الحارس سيره في الزقاق، فوجد في الجانب البعيد دمية تسند ظهرها على جدار بيت المرحومة باثقة. اقترب منها وتأملها. كانت الدمية مصنوعة من القطن والقماش ولها جيب في الثوب الأبيض الذي ترتديه. بصق الرجل الكهل عليها قائلاً: هل أنت صاحب الضحكة الغبية؟ إن رأيتك مرة أخرى سوف أرميك في فرن الحطب!

بعدما قال الحارس جملته ولى ظهره للدمية وسار عائدا إلى مكانه. وعلى حين فجأة تلقى الحارس طعنة خنجر في ظهره فلقي حتفه على الفور وصارت جثته تسبح في دمائه!. بعد ذلك. تسللت يدٌ غير آدمية إلى جيبه وسحبت ساعته -التي ورثها من أبيه- وركض السارق إلى زقاق آخر، بعيدا عن مسرح الجريمة.

وبعد ساعة أصبحت المدينة الآمنة مرتعا للكلاب الضالة والضباع الفضولية والذئاب الغاضبة!. استيقظ أهالي المدينة على صوت الجلبة التي كانت تحدث في الخارج فوجدوا الحيوانات المفترسة تنهش من لحم جثة الحارس المسكين. وصل هذا الخبر المفجع إلى زوجة الحارس فلطمت وندبت وملأت دموعها الطريق. وحزن جميع أهل المدينة على موت الحارس الطيب.

تعهد عمدة المدينة بدفع المصاريف المعيشية لزوجة وأبناء الحارس المغدور. وثاني شيء قام به العمدة هو ارسال برقية عن طريق آلة التلغراف؛ يطلب فيها من العميد ارسال كتيبة من الجنود للقبض على القاتل المجهول. امتطى الجنود أحصنتهم وبدت المدينة مثل ساحة معركة إذ كانت تُسمع أصوات دوي حوافر الخيل على الأرضية المبلطة. بحثت الكتيبة في كل شارع وزقاق وزاوية من القرية. ولكن لم يعثروا على أي أثر للقاتل!. كان الناس يتحاشون الخروج من منازلهم بعد صلاة العشاء. وظلت المدينة من دون حارس.

بعد أيام قليلة، عثرت ابنة العمدة على الدمية روبرت أمام باب القصر، وقامت بالتقاط الدمية مثلما يفعل الأطفال الذين يتملكهم الفضول حول الأشياء الغريبة. كان منزل عمدة القرية كبير وعبارة عن سرايا كلها فخامة وأُبهة!. احتوى هذا القصر على مائة غرفة ضخمة ذات أسقف سامقة، معظمها مغلق، وثلاثة طوابق وممرات كثيرة، وردهة رحيبة، وفناء شاسع في منتصفه نافورة.

نظفت زوجة العمدة الدمية بالمعقمات الطبية والقطن المبلل. وبعد الانتهاء من عملية التنظيف أعطتها لابنتها لتلعب بها في حجرة الأطفال. وبينما كانت الأم تمر بجوار حجرة طفلتها، كانت تسمع صوت خشن -أشبه بصوت رجل- يتكلم في الداخل؛ وحين تدخل الغرفة تجد ابنتها تحدق في ذعر نحو الدمية روبرت!.

-ما الأمر يا طفلتي؟ مع من كنتِ تتحدثين؟

-كنت أتحدث مع روبرت

-من هو روبرت؟

-روبرت هو اسم الدمية...

وفي ليلة من الليالي.. وكم كانت مريعة تلك الليلة: برد قارس، وأمطار غزيرة، ورعد مدوي، وومضات برق جعلت الليل ينقلب نهارً!. وجد الخدم تسريب تمرق منه قطرات المطر في غرفة تقبع في الطابق الثالث. كانت الدمية هناك جالسة في ركن منزوي ورأسها مرفوع للأعلى! كأنها تحدق إلى الخراب الذي في السقف!. سأل الخادم نفسه وهو يضع الدلو في الحجرة حتى لا تمتلىء الأرضية بالمياه الناجمة عن المطر: كيف جاءت الدمية إلى هنا؟ يبدو فيها حياة أكثر مني!.

قالت سيدة القصر حين رأت الصدع في السقف: لم يحصل هذا منذ سنوات طويلة!. هل هناك لعنة في المنزل؟. واستوحشت من منظر الدمية الجالسة في ركن منزوي؛ لكنها حملتها متجة إلى غرفة بنتها وقالت بعتاب: لماذا تتركين دميتك في الطابق الثالث؟.

-أمي لست أنا من فعل... إنه روبرت!،- أجابت الطفلة

-وهل روبرت ذهب بمفرد إلى هناك؟.

أومأت الفتاة بالإيجاب.

مضت الأيام من دون حدوث شيء يستحق الذكر. حتى جاء اليوم الذي شُوهدت الدمية روبرت وهي تسير في ممرات القصر وأروقته المتفرعة، كأنها ضيف بغيض يستكشف المكان من دون إذن صاحبه!. كانت هواية الدمية روبرت هي التسكع في المنزل الكبير وفتح أبواب الغرف المغلقة والنظر بما في داخلها من أثاث وتحف.

أمرت سيدة القصر بوضع الدمية في جناح مهجور ومظلم. ولقد تم وضعها في أصغر وأضيق غرفة وهي: العلية. وكان فيها كرسي واطىء يقبع قبالة النافذة. لم تكن تعيش في تلك الغرفة إلا الفئران والخنافس السوداء. وهكذا حُبست الدمية لفترة طويلة إلى أن جاء فصل الصيف الحار. وفي أحد الأمسيات الهادئة جلست زوجة العمدة إلى جوار زوجها وكانا يرتشفان فنجان القهوة. وبعد قليل جاء الجيران وقالوا: هناك من يحدق إلينا من نافذة قصركم؟. فعادت صورة الدمية روبرت في أذهان العمدة وزوجته!.

في اليوم التالي. أحضرت السيدة عرافة إلى قصرها وطلبت منها معاينة الدمية. فقالت العرافة: إنها ممسوسة.

-وكيف عرفتِ ذلك؟

-ثمة شخصا سكب عليها السحر الأسود.. إنها مسكونة بالعفاريت... أستطيع القول: إنها قتلت ثلاثة أشخاص... وتريد الرابع!.

-وماذا علي أن أفعل؟ هل أحرق الدمية؟

-كلا!. إن فعلتي ذلك، فسوف تحل اللعنة على من في القصر جميعا. أنصح بنفيها بعيدا... في الصحراء مثلا.

قررت العائلة التخلص من الدمية ؛ ولقد تكفل أحد الخدم بأخذ الدمية ورميها في نقرة بعيدة من اليابسة حتى لا يلتقطها أحد فتؤذيه. ورمى الدمية في أرض سبخة. لم يولي الرجل ظهره للدمية حتى لا تقتله. وعاد سالماً إلى القصر مرة أخرى. أعدَّ أصحاب القصر وليمة فاخرة بمناسبة التخلص من روبرت، وكانت أصناف الطعام مكونة من: بط مشوي، وديك رومي محمر، وسلطة، وحساء، وسمك، أما الحلويات فكانت: رز بلبن، وقطايف، ومشبك، وكنافة، وبقلاوة. وما زاد عن حاجة القاطنين في القصر تم توزيعه على فقراء القرية ففرح الأطفال الجائعين كثيراً بالوليمة الشهية.

مرت أعوام كثيرة على هذه الحادثة. وظلت الدمية تتسكع في الصحراء كما يحلو لها. ولم يتعد طعامها النبات الشوكي الموجد هناك.

في يوم من الأيام. قاد السيد نبيل سيارته على الطريق الصحراوي المعبد بالاسفلت الحجري ولم يكن يوجد أمامه غير كثبان رملية مترامية.

كان يستمع إلى راديو السيارة:

-أعزائي المستمعين قائدي السيارات من فضلكم لا تذهبوا إلى الصحراء من أجل الصيد!، قال المذيع،- فقد عثرت الشرطة المحلية على جثث كثيرة في الصحراء وتبين أن سبب الوفاة واحد: هو طعنة خنجر!. والشرطة الآن بصدد البحث عن القاتل!.

-هراء!، إن الإذاعة يقومون بتخويفنا حتى لا يخرج أحد إلى الصيد ويساهم في نقصان أعداد الغزلان والأرانب ، قال السيد نبيل،- لماذا خلق الله هذه الحيوانات؟ إلا اللهم من أجل متعة الصيد وتناول لحومها اللذيذة.

في الواقع، وبسبب الوقت الطويل الذي قضاه في قيادة السيارة كان يشعر برغبة جامحة في افراغ مثانته.

ترجل الرجل أخيرا من سيارته وراح يبحث عن نقرة من أجل الخصوصية.

كان هناك دمية مصنوعة من القطن والقماش تجلس في ظل شجرة. يبدو أن من رماها في الصحراء يعرف أفعالها الشريرة.

وما أن مشى الرجل نحو سيارته حتى باغتته طعنة من الخلف أودت بحياته على الفور.

-أكره البشر!... أكره البشر!،- قال القاتل!.

وبعد قليل، تم سحب الجثة إلى السيارة ووضعها فوق الكرسي الأمامي تحت عجلة القيادة. ثم امتدت اليد -التي قتلت منذ قليل- إلى علبة الثقاب وفتحت غطاء البنزين وخلال ثانيتين انفجرت السيارة وأصبحت حطاما.

بالطبع لم يحدث شيء للقاتل فقد كان أسرع من أن يبتلعه الإنفجار.

هنا يتساءل القارئ أين عدالة القدر؟ من المستحسن أن يدفع الكيان الشرير الثمن؛ سواء أكان بشرا أم دمية.

حسنا يا عزيزي، لا تستعجل بالأحكام؛ واسمع ما جرى.

في يوم حار أكثر من المعتاد، كان بعيرا ضخما وقويا يتسكع في واحة تنبت فيها أشجار النخيل المحملة بالرطب. وأبصر الدمية تستظل تحت نخلة. في بادئ الأمر لم يفعل لها شيئا. ولكن عندما بدأت ترشقه بنويات التمر؛ بدافع الشر والخبث، بدأ يغثو بغضب.

ولقد أصبح البعير في حالة مزاجية سيئة وأصبح عنيفا. جرى بخطوات سريعة وقوية نحو الدمية. وفي أثناء ذلك خرج من حلقه كيسا هوائيا منتفخا أصبح يتدلى من فمه.

ولما أبصر روبرت هيئة البعير المرعبة المفزعة جَمُدْ وثَبِتْ في مكانه كما لو علق حذائه في مسمار.

التهم البعير الدمية روبرت في لقمة واحدة. والمثير للدهشة، كانت الدماء تتفجر من جسدها!.
 
التعديل الأخير:

إنضم
22 مايو 2019
رقم العضوية
9995
المشاركات
207
مستوى التفاعل
772
النقاط
130
أوسمتــي
2
العمر
19
الإقامة
عالم الارواح
توناتي
775
الجنس
ذكر
LV
0
 
اهلا وسهلا اخي كيف حالك ان شاء الله بخير

نورت القسم بمشاركتك الجميلة

قرأت كامل الفصلين مع التدقيق عليهما ، وطبعا بما انك نشرت قصتك هنا في قسم الروايات الاحترافية احيي شجاعتك وحبك للتطور بسبب كون هذا المكان لتبيان الاخطاء واثبات الخطوات الصحيحة وتعزيزها ومدحها

في البداية احب اقول ان مفرداتك جميلة وفصحى ورائعة وكانت تقريبا افضل شي في القصة ، لا اعلم للامانة ما اذا كانت قصتك انتهت عند الفصل الثاني ام لا ولكن ان كانت هذه نهايتها فهي خيبة امل كبيرة

راح اوضح كثير من الاخطاء اللي وقعت فيها ارجو تستفيد منها بالمستقبل

مسير القصة جدا سريع وفقير التفاصيل ، كانك حاولت تنهي القصة بسرعة عالية ، كان بامكانك انك توسع من الاحداث تعرفنا بالشخصيات بالعالم بالمكان ، القارئ جدا مشوش

كثير من الاشياء جدا مشوشة ، المدينة واين هي ، من هي العجوز ، لماذا وضعت السحر الاسود ، ولهذا اقول في حال كانت هذه نهاية القصة ستكون فعلا خيبة للامل

هناك ايضا بعض الامور الغير منطقية مثل ، شخير القطة الغاضب لا يسبب فزع رجل قوي يحرس القرية او المدينة لدرجة هروبه الى ممر اخر حيث وجد الدمية

رؤية الدمية في القصر تمشي في الاروقة شيء مفجع بالتأكيد ، فبدل ان تخلصو منها ابقوها في العلية حتى تخلصو منها في ما بعد دون سبب يذكر

لم يكن هناك اي سبب لخوف العمدة من الدمية ، ففي النهاية من كان يسمع صوت رجل بالغ في غرفة الالعاب كانت زوجته ليس هو ، وكيف شك بان القاتل هي الدمية ؟!!

وبالنسبة الى العالم ، بما انك ذكرت الاوشاق الفارسية وصلاة العشاء من المؤكد بانه مكان اسلامي واقعي
اليس من المفترض بان يذهب العمدة الى شيخ كبير او مبطل سحر عند اكتشافهم للدمية بدل حبسها ؟؟ اين الثقافة الاسلامية بالقصة بما ان القصة في مكان يشمل هذه الثقافة ؟


وتسمية الدمية بروبرت كان كتابة ضعيفة ، اي ان الدمى غالبا لا تسمى الا في حالتين
الاولى بان الساحرة سمتها وبهذا وجب عليك جعل الساحرة تنطق اسمه قبل وضعه
الثانية هو كون الاسم نقوشا على الدمية

وفي النهاية كان الحل مبتذلا ! لم يحرقو الدمية حتى ووضعوها في مكان بعيد ، اعيد بأنني اتمنى ان لا تكون هذه نهاية القصة لانها ستكون حقا كارثة

اثقلت عليك بالكلام ولكن هذه طبيعة هذا المكان ، اريد منك بان تتطور فقط لا غير

شكرا لك وبانتظار جديدك
 

إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
39
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
توناتي
50
الجنس
ذكر
LV
0
 
شكرا لك اخي على النقد البناء
تحياتي لك
 

إنضم
6 سبتمبر 2018
رقم العضوية
9408
المشاركات
80
مستوى التفاعل
285
النقاط
135
أوسمتــي
4
العمر
27
توناتي
585
الجنس
ذكر
LV
1
 
السلام عليكم ..

أهلًا ومرحبًا بك أخي .. ويسرّني أن أرى الكتابات تستمر في القسم .

وكما قال شينيجامي ثقتك بنفسك بوضعك للقصة في هذا القسم دلالة استعدادك النفسي لأي نقد .

وما النقد في الحقيقة إلا بناء .

لن أغوص وسط التفاصيل التي ذكرها شينيجامي ..

بل سأكتفي بعرض نقطتين أرى أنها مركز المشكلة في القصة .

النقطة الأولى : القصة فقيرة الأحداث ونهايتها بسيطة بشكل ساذج

النقطة الثانية : الشخصيات غير واقعية أبدًا ، فهي غبية جدًا بشكل غير مبرر ، وسبب ذلك يعود إلى أنك تريد أن تنهي القصة تلك النهاية البسيطة والسهلة

فـ لو كانت طبيعية فسيحاولون بطريقة واقعية حل المشكلة ، ولا يمكن حل المشكلة بطريقة واقعية إلا عن طريق إبطال السحر أو ما شابه .

( وهذه النقطة السلبية ضربة قاضية في أعمال الرعب والغموض )

طبعًا لا يعني تركيزي على السلبيات عدم وجود إيجابيات ..

أرى أن طريقة سردك للرواية من حيث اقتناء المفردات رائع ، وهذا جعلني أدخل في أجواء القصة في الربع الأول .

وأيضًا ندرة الأخطاء اللغوية أو الاملائية أمر جميل .

بالتوفيق لك أخي
 

إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
39
مستوى التفاعل
34
النقاط
0
توناتي
50
الجنس
ذكر
LV
0
 
تم تعديل القصة اصدقائي :)
ارجو قراءتها من جديد...
تحياتي لكم.
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل