تويتر، عاهدت نفسي ألا أدخل هذا التطبيق منذ فترة طويلة، حتى لا أضيع الوقت ولا أنجرف مع هذا البرنامج السام ، لكن قبل مدة، أغواني الشيطان واستدرجني بخطواته و قال: ادخل وخذ ما فيه من فائدة، ودع ما فسد للفاسدين! كل خير فيه شر و كل شر فيه خير، يعني معقولة صندوق مليئ بالفواكه الناضجة و فيه فاكهة فاس....( تكملة المثال المعروف، المرة الماضية كان سمك).
على العموم، أطعته و دخلت أقلب قليلًا بين الحسابات (المفيدة) على أساس أن أستعمله بشكل صحي، و في لحظة ضعف و استسلام للفضول ، زلّ إصبعي وضغطت على تلك الخانة البغيضة (For You)، وهنا بدأت دوامة من القفز بين الحسابات، والقراءة السريعة للتغريدات، ومشاهدة المقاطع السخيفة او الخبيثة و الخادشة للحياء؛ طبعًا يدّعي ناشرها أن الغرض من عرضها ونشرها هو الرد على أصحابها أو نقدها، ولكن الدافع الحقيقي هو جلب المشاهدات وزيادة الأرباح.
هذا غير الآراء المنحطة و الإجرامية، أو السيكوباثية أحيانًا، وأنا لا أستغرب بصراحة؛ فهو مكان لا تحكمه قيود، فقط اكتب ذلك الاسم الوهمي، وانطلق وعبّر عن كل ما يجول في خاطرك، اكتب ما يدور في عقلك دون فلترة أو خوف من محاسبة أو عقاب قادم،
حرّك تلك الأنامل واكتب ما يتحدث به قلبك قبل أن يردّ عليه عقلك، أو العكس.
على العموم ، بعد ضياع وقت كبير، كانت الحصيلة صفر : مشاعر سلبية ونوع من التضايق، ارهاق ذهني بسبب كمية المدخلات الشبيهة بالوجبات السريعة اللتي لا تغني ولا تسمن من جوع، و بالطبع خمول ، و هكذا ذهب يوم كان من الممكن ان يكون يوم تقدم و انجاز صفرًا على الشمال.
لذلك طبقت عليه وعلى ما يشابهه من تطبيقات من ذلك اليوم الى يومكم هذا،
القاعدة الفقهية المعروفة : (( ما أسكر كثيره فقليله حرام )).