إيزوكو ميدوريا… أو كما يعرفه الجميع باسم ديكو (Deku)، ليس مجرد بطل خارق يملك قوة عظيمة،
بل هو حكاية إنسان عادي قرر أن يحمل على كتفيه أحلامًا أكبر من قدرته.
طفل وُلد بلا "كويرك" (قدرة خارقة) في عالم أصبحت فيه القوى شيئًا طبيعيًا،
لكنه رغم ذلك لم يتخلَّ يومًا عن حلمه بأن يصبح بطلًا ينقذ الآخرين..
إيزوكو ميدوريا ليس قصة قوة… بل قصة قلب.
منذ طفولته، كان ميدوريا ينظر إلى الأبطال بعين مختلفة. لم يكن يحلم بالشهرة أو التصفيق أو أن يصبح الأقوى فقط،
بل كان يرى في البطل شخصًا يستطيع أن يجعل الآخرين يشعرون بالأمان.
كان يحمل دفتره الصغير، يحلل قدرات الأبطال، يبحث عن نقاط قوتهم وضعفهم، وكأنه يحاول فهم معنى البطولة نفسها.
لكن العالم أخبره أن حلمه مستحيل.
"أنت بلا كويرك."
كلمات بسيطة، لكنها كانت كافية لتحطم حلم طفل صغير. في عالم يُقاس فيه الإنسان بقدرته، شعر ميدوريا بأنه متأخر عن الجميع، بأنه شخص لا يملك شيئًا يقدمه. ومع ذلك… بقي الشيء الوحيد الذي لم يستطع أحد أخذه منه:
رغبته في إنقاذ الآخرين.
وهنا ظهر الفرق بين ميدوريا وغيره.
فالكثير من الناس يريدون أن يصبحوا أبطالًا لأنهم يملكون القوة، لكن ميدوريا كان يريد القوة لأنه يريد أن يصبح بطلًا.
ولهذا لاحظه أعظم الأبطال.
عندما رأى أول مايت ميدوريا يركض نحو الخطر لإنقاذ شخص آخر رغم خوفه ورغم معرفته بأنه ضعيف، أدرك أن البطولة الحقيقية لم تكن في العضلات أو القدرات… بل في القلب. ولذلك اختاره ليحمل إرث قوة
One For All، القوة التي تنتقل من مستخدم إلى آخر وتحمل إرادة أصحابها السابقين..
ديكو… الاسم الذي بدأ كإهانة وأصبح رمزًا.
في البداية، كان اسم "ديكو" مرتبطًا بالسخرية منه، وكأنه يعني شخصًا لا يستطيع فعل شيء. لكنه مع الوقت أعاد تعريف هذا الاسم.
أصبح ديكو الشخص الذي يقف عندما يهرب الجميع.
الشخص الذي يدخل المعركة وهو يعرف أنه قد يُهزم.
الشخص الذي يرى ألم عدوه قبل أن يرى شره.
لم يكن ميدوريا بطلًا لأنه لم يخَف… بل لأنه كان يخاف ومع ذلك يتحرك.
ميدوريا هو بطل التضحيات.
قوته لم تأتِ بسهولة.
في بدايته مع One For All، لم يكن جسده قادرًا على تحمل القوة الهائلة،
وكان استخدامه لها يؤذيه بشدة. لكنه لم يتوقف. تعلم، تدرب، أخطأ، سقط، ثم وقف من جديد.
كل ندبة على جسده كانت تروي قصة.
كل كسر في عظامه كان دليلًا على أنه اختار الآخرين قبل نفسه
لكن أجمل ما في شخصيته أن قوته الحقيقية لم تكن One For All.
بل كانت قدرته على رؤية الإنسان خلف القناع.
رأى في تودوروكي طفلًا مجروحًا يحتاج لمن يفهمه.
ورأى في باكوغو شخصًا يخفي ضعفه خلف الغضب.
ورأى في شيغاراكي شخصًا لم يولد شريرًا، بل شخصًا ضاع ولم يجد من ينقذه.
لأن ديكو كان يؤمن بشيء واحد:
"البطل الحقيقي لا ينقذ الجسد فقط… بل يحاول إنقاذ القلب أيضًا."
ومن هو ديكو في النهاية؟
ديكو هو الطفل الذي بكى لأنه لم يستطع إنقاذ أحد…
ثم أصبح الرجل الذي حاول إنقاذ الجميع.
هو الصبي الذي قال له العالم: "لا يمكنك أن تصبح بطلًا."
فأجاب بأفعاله: "سأثبت أن الإنسان لا يحتاج إلى أن يولد عظيمًا… بل يحتاج إلى أن يختار أن يكون كذلك."
قصة إيزوكو ميدوريا ليست قصة شخص حصل على قوة خارقة.
إنها قصة شخص كانت لديه القوة منذ البداية… لكنها لم تكن في يديه.
كانت في رحمته.
في شجاعته.
في استعداده للوقوف أمام الألم وقول:
"أنا هنا."
ولهذا فإن ديكو ليس مجرد خليفة لأول مايت…
بل هو معنى جديد لكلمة "بطل".
لأن أعظم الأبطال ليسوا أولئك الذين لا يسقطون أبدًا…
بل أولئك الذين، مهما تحطموا، يختارون أن ينهضوا مرة أخرى من أجل شخص آخر.
هناك شخصيات كثيرة تصبح أبطالًا لأنها وُلدت بقدرات عظيمة، لأن العالم منحها شيئًا يجعلها مختلفة عن الجميع… لكن ميدوريا كان مختلفًا بطريقة أخرى.
لقد كان الطفل الذي وقف في عالم يقدّس القوة، وهو لا يملك شيئًا منها.
كان ينظر إلى الأبطال وهم يحلقون في السماء، ينقذون الناس، يبتسمون وسط الخطر… وكان يحلم بأن يكون مثلهم. لم يكن حلمه أن يسمع الناس اسمه، أو أن يصبح مشهورًا، أو أن يقف الجميع للتصفيق له.
كان حلمه أبسط… وأجمل.
كان يريد فقط أن يكون الشخص الذي يصل في الوقت المناسب.
الشخص الذي يمسك يد شخص خائف.
الشخص الذي يقول لإنسان محطم:
"لا تقلق… أنا هنا."
لكن الشيء الذي لم يفهمه الآخرون هو أن ميدوريا لم يكن يحتاج إلى قوة ليكون إنسانًا طيبًا.
قبل أن يحصل على One For All، كان لديه شيء لم يستطع أي شخص منحه له:
غريزة الإنقاذ.
ديكو هو الطفل الذي احتاج إلى من ينقذه… فأصبح الشخص الذي يريد إنقاذ الجميع.
كم هو مؤلم أن تنظر إلى رحلة ميدوريا وتدرك أنه طوال الوقت كان يحاول إعطاء الآخرين الشيء الذي كان يحتاجه هو.
كان يريد أن يكون أمانًا للآخرين لأنه عرف معنى الشعور بعدم الأمان.
كان يريد أن يقول للناس "لا بأس" لأنه سمع كثيرًا في حياته أن الأمور ليست بخير.
كان يريد أن ينقذ الأشخاص الضائعين لأنه في يوم من الأيام كان هو ذلك الطفل الضائع الذي لا يعرف إن كان له مكان في هذا العالم.
ومع حصوله على One For All، لم تختفِ معاناته.
بل أصبحت أكبر.
حصل على قوة الأحلام… لكنه حمل معها وزن أحلام الآخرين.
قوة مستخدمي One For All السابقين لم تكن مجرد طاقة.
كانت إرثًا.
كانت أصوات أشخاص رحلوا، وآمال أشخاص وثقوا به، وحلمًا انتقل من قلب إلى قلب.
وميدوريا، رغم خوفه، حمل كل ذلك.
لم يقل:
"هذه القوة كثيرة علي."
بل قال بطريقة أو بأخرى:
"إذا كانت هذه القوة ستسمح لي بإنقاذ شخص واحد… فسأحملها."
ولكنه تعثر كثيرًا و تاه في ذلك الطريق الذي أختاره إلا أنه تعلم الكثير
لكن أكثر ما يجعل ديكو مؤلمًا وجميلًا في الوقت نفسه…
أنه لا يرى العالم بطريقة بسيطة.
بالنسبة له، الشر ليس دائمًا وحشًا يجب القضاء عليه.
أحيانًا يكون طفلًا لم يمسك أحد بيده.
أحيانًا يكون شخصًا صرخ طلبًا للمساعدة ولم يسمعه أحد.
ولهذا عندما نظر إلى شيغاراكي، لم يرَ فقط العدو أمامه.
رأى الطفل تينكو.
رأى الألم الذي اختبأ خلف الغضب.
رأى إنسانًا كان يحتاج إلى بطل قبل أن يصبح شريرًا.
لأن ميدوريا لم يكن يريد فقط الفوز.
كان يريد أن يفهم.
وهنا تكمن مأساة ديكو…
أنه يحمل قلبًا أكبر من أن يتحمل.
هو الشخص الذي يبتسم ليطمئن الآخرين، بينما هو نفسه متعب
الشخص الذي يقول للجميع "أنا بخير"، بينما جسده وروحه يصرخان بالتوقف.
الشخص الذي يركض لإنقاذ الآخرين، وينسى أحيانًا أن أحدًا يجب أن ينقذه هو أيضًا.
لقد اعتاد أن يكون اليد التي تمتد للآخرين…
لكنه نسي أن يمد يده لنفسه.
ديكو هو رسالة لكل شخص شعر يومًا أنه صغير، أو ضعيف، أو غير كافٍ.
رسالة تقول:
قد لا تولد ومعك شيء يميزك.
قد لا يراك العالم في البداية.
قد يسخر البعض من أحلامك.
لكن قيمة الإنسان لا تأتي مما وُلد معه…
بل مما يختار أن يفعله بما لديه.
إيزوكو ميدوريا لم يصبح بطلًا لأنه حصل على قوة.
بل حصل على القوة لأنه كان بطلًا منذ البداية.
فقبل أن يحمل One For All…
كان يحمل شيئًا أعظم:
قلبًا اختار دائمًا أن ينقذ.
ولهذا سيبقى ديكو ليس مجرد اسم لبطل خارق…
بل ذكرى لطفل صغير نظر إلى عالم قاسٍ وقال:
"إذا لم يتحرك أحد… فسأتحرك أنا."
لم يصبح رمز السلام كــ اولمايت
ولكنه أصبح
رمز الأمل.
ميدوريا المعلم:
...أين أنا؟
جاء صوت هادئ من خلفه.
هيلر:
في مكان كنت تحتاج إلى زيارته منذ وقت طويل.
استدار بسرعة. كانت امرأة تقف هناك، تحمل ابتسامة مطمئنة.
المعلم ميدوريا : لايفلاين ؟ أ-اعني هيلر ماذا يحدث؟ أليس من المفترض بأن نجري مقابلة؟
هيلر (لايفلاين) : قبل أن نفعل ذلك قررت إستخدام ميموري لايفلاين
المعلم ميدوريا : ميموري لايفلاين؟ ما هذا؟
هيلر:
ميموري لايفلاين... هي تقنية طورتها من قدرتي الأساسية.
رفعت يدها قليلًا، فظهر خيط ضوئي رقيق يلمع بين أصابعها.
هيلر:
أنت تعرف أن لايفلاين تسمح لي بربط طاقتي الحيوية بشخص آخر من أجل شفائه، أليس كذلك؟
المعلم ميدوريا:
أجل... الخيط الضوئي ينقل الطاقة ويعيد ترميم الخلايا المتضررة، لكن بالمقابل تشعرين بجزء من ألم الشخص الذي تعالجينه...
توقف فجأة.
المعلم ميدوريا:
انتظري...
بدأت عيناه تتحركان بسرعة كما يفعل دائمًا عندما يبدأ بتحليل شيء جديد.
المعلم ميدوريا:
إذا كانت قدرتك تعتمد على الرابط الحيوي بينك وبين الشخص... وإذا كانت الذكريات مرتبطة بالطاقة العصبية والعاطفية للشخص... فهذا يعني أنك لا تعالجين الجسد فقط، بل تستطيعين الوصول إلى آثار الذاكرة أيضًا؟
ابتسمت هيلر.
هيلر:
ما زلت تفعلها.
المعلم ميدوريا:
أفعل ماذا؟
هيلر:
تبدأ بتحليل القدرة قبل أن تسأل لماذا استخدمتها.
توقف ميدوريا قليلًا، ثم حك مؤخرة رأسه بإحراج.
المعلم ميدوريا:
آه... صحيح. آسف.
اقتربت هيلر قليلًا.
هيلر:
ميموري لايفلاين تسمح لي بالوصول إلى ذكريات الشخص... ليس لتغييرها، ولا لحذفها.
المعلم ميدوريا:
بل لترميمها؟
هيلر:
بالضبط.
نظرت حول المكان.
هيلر:
لكن هناك شيء آخر يمكنني فعله.
المعلم ميدوريا:
شيء آخر؟
هيلر:
يمكنني إعادة تشكيل صدى من تلك الذكريات.
صمت.
هيلر:
نسخة من الشخص كما كان في مرحلة معينة من حياته.
تجمد ميدوريا.
المعلم ميدوريا:
نسخة... مني؟
أومأت هيلر بهدوء.
هيلر:
نعم.
المعلم ميدوريا:
لكن... هذا ليس سفرًا عبر الزمن، صحيح؟
هيلر:
لا.
المعلم ميدوريا:
إذن ليست نسخًا حقيقية؟
هيلر:
لا.
ابتسمت قليلًا.
هيلر:
إنها أجزاء منك ما زالت موجودة داخلك.
نظر ميدوريا حوله بتوتر.
المعلم ميدوريا:
أجزاء مني؟
هيلر:
الطفل الذي كان يؤمن بالحلم رغم أنه لم يملك قدرة.
صمتت لحظة.
هيلر:
الفتى الذي ظن أنه لا يستحق أن يكون بطلًا.
ثم نظرت إليه.
هيلر:
والشاب الذي حمل العالم على كتفيه حتى كاد ينهار.
خفض ميدوريا عينيه.
المعلم ميدوريا:
لايفلاين...
هيلر:
هيلر.
المعلم ميدوريا:
هاه؟
ابتسمت.
هيلر:
قلت إنك ستناديـني بأسمي الصحيح وليس اسم البطل
ضحك بخجل.
المعلم ميدوريا:
آه... صحيح. آسف، هيلر.
إذًا هل أنا الان تحت تأثير تلك القدرة؟
نظرت إليه بابتسامة دافئة.
هيلر:
نعم..
ميدوريا...
المعلم ميدوريا:
نعم؟
هيلر:
أنت قضيت سنوات طويلة تنقذ الناس من الألم.
اقترب الخيط الضوئي من يده دون أن يلمسه.
هيلر:
لكنني أريدك هذه المرة أن ترى الألم الذي تركته خلف و أن تتذكر كيف أصبحت هكذا
بدأ الخيط الضوئي يزداد إشراقًا.
انتشر الضوء في الغرفة.
وبدأ أول خيط من الذاكرة بالظهور...
صوت خطوات صغيرة.
وصوت طفل يقول:
"هل يمكن لشخص مثلي أن يصبح بطلًا؟"
الطفل ميدوريا:
انتظر...
رفع يديه بحذر.
الطفل:
هل أنت... بطل؟
ابتسم ديكو المعلم قليلًا. لكن بدل أن يجيبه، انحنى ببطء.
نزل إلى مستوى الطفل. حتى أصبحا في نفس الارتفاع.
المعلم ميدوريا (بصوت هادئ):
مرحبًا يا إيزوكو.
الطفل ميدوريا:
هل...
تردد.
الطفل:
هل يمكن لشخص مثلي أن يصبح بطلًا؟
اختفت ابتسامة ديكو المعلم للحظة.
ليس لأنها لم تكن موجودة.
بل لأن السؤال أعاده إلى كل شيء.
إلى الطبيب.
إلى نظرة أمه الحزينة.
إلى ضحكات الآخرين.
إلى اليوم الذي ظن فيه أن حلمه انتهى.
لكنه لم يسمح للحزن أن يظهر.
مد يده ووضعها على رأس الطفل بلطف.
ميدوريا المعلم:
إيزوكو...
رفع الطفل عينيه إليه.
ميدوريا المعلم:
هل تعرف ما أكثر شيء أحبه فيك؟
الطفل:
في... فيّ؟
ميدوريا المعلم:
نعم.
ابتسم.
ميدوريا المعلم:
أنك لم تتوقف عن محاولة أن تكون بطلًا... حتى عندما قال لك الجميع إنك لا تستطيع.
ارتعشت عينا الطفل قليلًا.
الطفل:
لكنني... ليس لدي قدرة.
صمت ديكو المعلم.
ثم ابتسم.
ميدوريا المعلم:
أعرف.
نظر الطفل إلى الأرض بحزن.
الطفل:
إذن...
ميدوريا المعلم:
ولهذا السبب تحديدًا...
اقترب قليلًا.
ميدوريا المعلم:
أنا فخور بك.
رفع الطفل رأسه بسرعة.
الطفل:
...حقًا؟
ميدوريا المعلم:
حقًا.
ظل الطفل يحدق به.
ثم ظهرت ابتسامة صغيرة جدًا.
ابتسامة طفل لم يسمع هذه الكلمات كثيرًا.
الطفل ميدوريا:
هل...
ابتسم بخجل.
الطفل:
هل أصبحت شخصًا رائعًا؟
ضحك ديكو المعلم بهدوء.
ميدوريا المعلم:
لا.
فتح الطفل عينيه بدهشة.
ميدوريا المعلم:
أصبحت شخصًا يحاول كل يوم أن يكون أفضل.
ثم مد يده و بعثر خصلات شهر ذاته الصغيرة
ميدوريا المعلم:
وهذا كان كافيًا.
قبل أن يتمكن الطفل من الرد، جاء صوت هادئ من خلفهما.
المرأة:
لا... لا تصدقه.
التفت الاثنان.
كانت امرأة تقف عند باب الفصل، تبتسم بلطف.
نظر إليها ميدوريا المعلم بدهشة.
ميدوريا المعلم:
...
هيلر..
المرأة:
ماذا؟
ابتسمت وهي تقترب.
هيلر:
أنت دائمًا تفعل هذا... لم ارد التدخل ولكنك تفعل ذلك مجددًا
ميدوريا المعلم:
أفعل ماذا؟
هيلر:
تقلل من نفسك.
صمت ميدوريا.
أما الطفل فكان ينظر بينهما بحيرة.
الطفل ميدوريا:
هل... هل تعرفينه؟
ابتسمت المرأة ونظرت إلى الطفل.
هيلر:
أعرفه أكثر مما يظن.
ثم نظرت إلى ميدوريا المعلم.
هيلر:
تقول إنك "مجرد شخص يحاول أن يكون أفضل كل يوم"...
ابتسمت.
هيلر:
لكن بالنسبة للكثير من الناس، أنت أصبحت أكثر من ذلك بكثير.
ميدوريا المعلم:
أنا فقط...
هيلر:
لا.
قاطعته بلطف.
هيلر:
أنت لا ترى الأمر.
اقتربت قليلًا منهم.
هيلر:
أنت ترى كل الأخطاء التي ارتكبتها.
هيلر:
كل شخص لم تستطع إنقاذه.
هيلر:
كل لحظة شعرت فيها أنك لم تكن كافيًا.
خفض ميدوريا عينيه.
هيلر:
لكن الآخرين يرون شيئًا آخر.
هيلر:
يرون الشخص الذي وقف أمام الخطر عندما كان الجميع خائفين.
هيلر:
الشخص الذي أعطى الأمل لمن فقدوه.
هيلر:
الشخص الذي جعل الأطفال يؤمنون بأنهم يستطيعون أن يصبحوا أبطالًا.
نظر الطفل إلى ميدوريا المعلم بعينين واسعتين.
الطفل ميدوريا:
هل... فعلنا كل هذا؟
تجمد ميدوريا للحظة.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.
ميدوريا المعلم:
نحن...
نظر إلى الطفل.
ميدوريا المعلم:
حاولنا فقط.
المرأة:
وهذا بالضبط ما يجعلك رائعًا.
ابتسمت له.
هيلر:
لا تقل "لم أصبح شخصًا رائعًا".
هيلر:
لأنك أصبحت كذلك فعلًا.
ظل الطفل ينظر إلى ميدوريا.
الشخص الذي أمامه لم يكن بطلًا خارقًا لا يخاف.
كان شخصًا ابتسم رغم كل ما مر به.
الطفل ميدوريا وعيناه تلمع و إبتسامة كبيرة تعلوا وجهه :
إذًا هل اصبحت بطلاً؟
هيلر نظرت نحو نسخة المعلم ثم حركت رأسها مشيرةً إليه بأن يجب على نسخته الظريفة :
ابتسم ميدوريا المعلم :
البطل الأفضل
ثم بدأت تظهر النسخ الأخرى.. طالب المتوسطة.. طالب مدرسة يو إيه للأبطال.. البطل الذي هرب و تحمل لوحده.. البطل الذي واجه كل شيء..
وقفت هيلر بعيدًا وهي تراقبهم.
لم تكن قد جمعت نسخ ميدوريا لتجعله يغير شيئًا.
بل لتجعله يتذكر شيئًا واحدًا.
أن الطفل الذي أراد أن يصبح بطلًا... كان بالفعل بطلًا منذ البداية.