[ أبطال المغامرات ] قصّة أنميّة خياليّة (1 زائر)


إنضم
15 فبراير 2015
رقم العضوية
3497
المشاركات
25
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
[TBL="http://im82.gulfup.com/UJmpmg.jpg"]

.
.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
.
.
.
صبـاحكم/ مسـائكم .. جنّة عطرة مفعمة بالسعادة والإشراق قلبي4قلبي4
عسى الله أن يبعث إليكم الخير أعضاء هذا الصرح الجميل ع1
لكم يسعدني التواجد هنا وهذهِ أوّل مشاركة لي في المنتدى حبي1
وأرجو أن يعجب ذائقتكم ما سأطرحه بين أيديكم و2
.
.
تم طرح هذهِ القصّة في موقع آخر بنسخته التجريبيّة الأولى
للعلّ هذهِ الرواية قديمة بالنسبة إليّ ولكنني قمت بتعديلها
وأخذ الانتقادات بعين الاعتبار.
وأضفت الرسوم حتى تظهر بشكلٍ أفضل س6
.
.
لذلك نصيحة منيّ متابعة هذهِ النسخة المحسّنة
حتّى لو تأخرتُ عليكم بعض الوقت فأحداث هذهِ النسخة هيَ الأفضله6
.
.
.
.
.

معلومات عن الرواية:
.
.


اسم القصة: أبطال المغامرات
.
عدد المغامرات: 20 مغامرة
.
عدد الفصول: يختلف من مغامرة لأخرى
.
النوع: شونين, أكشن, غموض
(لاتخلو من المواقف الطريفة والمشاهد الرومانسيّة والأجواء المرعبة)
.
حالة الكتابة: قيد الكتابة والتدقيق
.
العمر المناسب: +13
.
اسلوب الرواية: سيناريو الشخصيات بدون راوي
(يغلب عليها طابع الأنمي أو المانجا ولكن إنتاج المانجا يحتاج لمزيد من الوقت والجهد)
.
قوة اللغة: بسيطة وسهلة بدون بلاغة
.
تأليف: Mulo / Mulo chan
.
رسم بوستر المُغامرات وتصميم الشخصيات: Mulo chan
.
.
.
.
.
.
نبذة عن الرواية:
.
مجموعة من المراهقين يعيشيون حياتهم بشكل عاديّ جداً حيث تبدأ الأحداث مدرسيّة
وفجأة يتم سحبهم إلى عالم آخر عبر بوابة ظهرت من اللامكان
يمرّ الأبطال بمواقف وأحداث يتعرفون من خلالها على سبب وجودهم في ذلك العالم
ومهمّتهم الأسطوريّة في جوّ من التساؤلات الغامضة والمغامرات الصعبة
وقتال ضد الوحوش التي تحاول القضاء عليهم.
.
.
.
.
.
.
.
متابعتكم شرف كبير لي ياي2
وقد اخترتُ هذا الصرح الجميل لطرح نسختها الثانية بشكل حصري ذ8
روايتنا طويلة ولكنني سأحاول ألا أتأخر عليكم بالطرح
أرجو ألاّ تتوقفوا عن طرح آرائكم وتعليقاتكم ونقدكم البناء بسه1
فبدعمكم وتشجيعكم أسمو وأرتقي للأفضل ح4ح4
.
.
.
أترككم الآن مع الفصل الأوّل في المغامرة الأولى
و أرجو أن أجد منكم مايدفعني للأمام دائماً
.
.
.






[/TBL]​
 
التعديل الأخير:

إنضم
15 فبراير 2015
رقم العضوية
3497
المشاركات
25
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
قـراءة ممتعـة

[TBL="http://im82.gulfup.com/UJmpmg.jpg"]
.
.
.
المغامرة الأولى/
.
الفصل الأوّل: 1....2
الفصل الثاني: 1....2
.
.
.
.
.
هذا الرد خاص لجمع روابط الفصول حتى يسهل للجميع العودة إليها غمز1
.
.
.
[/TBL]
 
التعديل الأخير:

إنضم
15 فبراير 2015
رقم العضوية
3497
المشاركات
25
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
المغامرة 1 / الفصل 1

[TBL="http://im82.gulfup.com/UJmpmg.jpg"]
.
.
المغامرة 1
.
.
تحت جنح الليل الأسود عندما أسدل الظلام أستاره متراخياً بعنف
عاصفة هوجاء تغطي أجواء المدينة بغيوم سوداء متكاثفة
أمطار غزيرة ورياح قوية تحيط بأحد المنازل الفخمة
صوت الرعد المخيف يتسلل إلى المنزل ويجول نواحيه
لعلّ جميع من في المنزل في سبات الآن فالساعة تشير إلى الثانية صباحاً
.
تك .. تك .. تك
.
صوت عقارب الساعة يُسمع في هذا الهدوء
بل إنّ قطرات الماء الغاضبة تزيد من وقع الرعب في هذا الليل
وهي تحاول كسر زجاج النافذة
وأصوات نقرٍ انضمت لأهزوجة الرعب هذهِ
.
طـــع .. طــــــع
.
علا هزيم الرعد صوته بشدّة في تلك الحجرة المظلمة
التي لاينيرها سوى ضوء شاشة الحاسوب
أيادي بيضاء تنقر على لوحة المفاتيح بسرعة
بدا وكأن الشخص يريد أن يسابق الزمن
عينان زرقاوان تدلّت على جبين صاحبها خصلات شقراء ناعمة
حاجبان مقوّسان بجديّة وهو يعمل على عدة نوافذ
كانت ممتلئة بالرموز الغير مفهومة
أرقام ورموز تتكرر في تلك النوافذ
وفأرة رقمية تتحرّك بانسيابيّة مع النقر المتكرر على أزرار جانبيها
ومض البرق الساطع بشدة ثم تلاه رعد يزمجر بعنف
.
طـــع طع طع طـــــع
.
مجموعة من الكتب الدسمة قد وُضعت على منضدة بشكل مبعثر
سرير فخم و كبير مرتب المواضيع
ومنضـدة على الجهة الأخرى قد كان إطار الصورة عليها بارز
.
رجل طويل مبتسماً واضعاً راحة يده اليسرى على امرأة
التي تحمل طفل رضيع بيديها وهي تضحك
وطفل في الخامسة من عمره تقريباً متشبث برداء تلك المرأة
و هو شبه مختبئ خلفها و يبدو عليه القلق
.
إشارة حمرا تظهر فجأة وهي تومض مراراً على الشاشة
" اه " فتح فاه في دهشة وأبعد يديه عن لوحة المفاتيح
.
برهة ثم وضع كف يده على ذقنه
قد علا على نظرة عينيه الحيرة
حتى تحوّلت إلى الجديّة فجأة بعد 5 مرات من الوميض
ثم عاود النقر على لوحة المفاتيح مجدداً
حتى اختفت تلك النوافذ كلها فجأة من الشاشة
فابعد أصابعه عن أزرار الحاسوب
وصوت أنفاسه بدا مضطرباً وعينيه تهتزّان توتراً
وهو ينظر نحو زر الدخول على لوحة المفاتيح
بدا متردداً لوهلة حتى قرر نقره, وعندها..
.
طع طــــــعع طـــــع !!!
.
خارج تلك الغرفة المقفولة
ظهرت أضواء بيضاء لمعت من أسفل الباب
اشتـدت العاصفة وتحرّك مزلاج الباب
حتى فُتِحَ بهـدوء وسُمع صريره بلغة رعب تعلنـ أن لا أحد في الغرفـة
مع أن النافذة كانت مغـلقة و هي تقـاوم شدة قطرات المطـر الهوجـاء
وشاشـة الكومبيـوتر لا تزالـ مفتوحـة
لتظهر نافذة أخرى بتلك اللغة المبهمة
.
.
.
.
.
.
الفصل الأوّل
.
.
وفي يوم صافٍ مشرق أتبع ذلك اليوم العصيب
تضيف الشمس بروعتها خيوطها الذهبية
التي تتلألأ في إحدى المدن الجميلة التي تقع على ساحل أزرق جميل
أطفال يبنون القلاع بالرمال ويجمعون الأصداف
الشوارع لا تبدو مزدحمة
قطرة ندى لامعة تسقط على غدير مياه تكونت من أمطار الليلة الماضية
ضحكات أطفال تنبعث من المتنزهات وهم يلعبون بالكرة
امرأة تسلم على رفيقتها التي تدفع عربة طفلها الرضيع
و رجل يشتري بضاعة من إحدى المتاجر فيشكره التاجر مبتسماً
ضحكت مجموعة من الفتيات في أنوثة
.
وهناك في إحدى المدارس الإعدادية
تحديداً في ملعب كرة القدم ذاك المسيّج بالشباك
قدم قد أوقفت خطاها أمام تلك البقعة الطينيّة
لم يكن صاحبها مهتمّاً كما يبدو إن داس على طينٍ يلوّث الحذاء
بل إن بعض البقع الطينيّة قد أصابت أسفل البنطال
وضعت أحد يديها على خصرها وهي تقول بتضجر: تباً!
عاصفة الأمس خرّبت الأرضية, أين سأركل كراتي الآن؟
.
كانت تمسك بكرة ملوثة بالتراب وهي تحضنها بذراعها الأخرى
لم تبدو الفتاة أنثوية البتة فمظهر ملابسها البسيط وشعرها البني القصير
والربطة على جبينها إضافة لصورتها وهي تمسك بالكرة يُغلٍبُ عليها مظهراً صبيانيّ
كما أنّ ربطة المعصم يعطي إنطباعاً بكونها رياضيّة
تلفتت حولها حيث المدرسة الخالية من الطلاّب فهو يوم أجازة
.
فهمست لنفسها: وقد كنتُ أرغب بالتسليّ هنا اليوم!
.
مالت ابتسامة على شفتيها فجأة وهي تمسك الكرة بكلتي يديها
فهمست بنبرة واثقة: لا يهم! سيكون تحدّياً أكثر إثارة في أرضية مبللة كهذه!
.
القت بالكرة على الأرض وهرولت بها باتجاه أحد المرميين
وحينما وصلت إلى نقطة الجزاء ركلت الكرة بخفة
فانزلقت وانحرفت إلى أحد جوانب المرمى دون أن تدخله
فزمجرت و انطلقت نحو الكرة لتعيدها مجدداً
ثم قررت أن تركل الكرة بقوة أكبر فانحرفت عن مسارها بشكل غير متوقع
جعل منها أن تفتح فاها بتلقائيّة وهي تتبع مسار الكرة
حتى اصطدمت بالشباك التي تحيط الملعب, واستقرّت هناك
.
ركضت الفتاة نحو الكرة بملامح تنم على الخيبة
حتى توقفت فجأة و علت ملامحها الدهشة
وهي تنظر نحو ذلك المستلقي بجانب الكرة
وقد وضع قبعة زرقاء على وجهه تخفي تقاسيمه
.
لكنها عرفته فرفعت حاجباً وهي تنظر إليه باشمئزاز قائلة:
هاه! كيفَ لشخصٍ عاقل أن ينام في مثل هذا المكان؟
.
سارت بضع خطوات حتى وصلت إلى الكرة ووضعت قدمها عليها
فقال مزمجراً وهو يعدّل وضعيته وهو يجلس: يالكِ من مزعجة!
.
أبعد قبعته ليضعها على رأسه بحيث يكون منقارها إلى الخلف
لتظهر عيناه الزرقاوان وشعره المبعثر من تحت القبعة
.
فقال بتضجر: لقد كنتُ استريح فحسب
إنني بانتظار سامي حتى ينتهون من مراسيمهم
.
رفعت بعينيها إلى الأعلى وهي تفكّر: صحيح!
لقد حددوا اليوم لاختيار اللاعبين وترتيب المشاركات في نادي كرة السلة
.
حدّق بها لوهلة حتى صرخ وهو يشير إليها فجأة :هاااه!
.
رفعت حاجباً فقال وهو يضحك: بجدية! عصبة نادى الكرة!
كنتُ أظنّهم غضوا البصر عن إنشاء فريق للفتيات في كرة القدم
.
ثم أكمل ضحكه وهو يضع يديه على بطنه
.
فصرخت بغضب وهي تقول: وماذا في ذلك؟
ليسَ من حقكم أن تحتكروا الألعاب كما تشاؤون
يمكننا إنشاء فريقنا الخاص واللعب في دوريات سنوية مع بقية المدارس!
.
نهض وهو يضيف بسخرية: لايزال الموضوع قيد الدراسة
وعلى كل الأحوال أتنّ الفتيات لا يمكنكنّ لعب كرة القدم فهي عنيفة عليكن!
.
ردّت بغضب وهي تسير إليه: أنت تقول ذلك لأنك فاشل ولاتجيد ركل الكرة حتى
قال بتضجّر: أنا لا أحب كرة القدم ولذلك لا ألعبها ولو لعبتها لحطّمتُك
.
ردّت بثقة وهي تضع أحد يديها على خصرها:
أشّك بذلك, لو نتواجه أنا وأنت لهزمتك هزيمة ساحقة
.
ردّ بشيء من الانفعال: أراهن بأنّكِ ستلغين فكرة الانضمام لفريق الكرة عن رأسكِ تماماً
قالت بثقة: بل ستقوم بالتصويت لأجلنا حتى ننشئ الفريق الخاص بمدرستنا
.
ردّ بابتسامة ساخرة: إن هزمتني فسأفعل ذلك لأنّكِ لن تنجحي
ليسَ ذلك فحسب بل سأقنع إدارة المدرسة بذلك
.
قالت بابتسامة واثقة: حسناً يمكننا أن نثبت ذلك, إن هزمتكَ الآن فستفعل ذلك
أضاف بابتسامة واثقة: وإن خسرتي فلن تنضمي لكرة القدم حتى لو قاموا بإنشاء الفريق
احتدت ابتسامتها وهي تجيب: حسناً
.
سمعت حوارهما وهي تسير بالقرب
أدارت برأسها نحو الملعب لتجدهما يتجادلان فيما بينهما
فقطّبت حاجباها وانطلقت تهرول نحوهما
وبعد أن اتفقا و توغلا إلى داخل الملعب
صرخت وهي تدخل الملعب منادية: أمل!
.
أدارا برأسيهما نحوها, فقالت صاحبة الشعر القصير وهي تبتسم: أهلاً أشواق!
.
كانت الفتاة ذات عينين زرقاوين وشعر بني يصل إلى كتفيها
رفرف في الهواء بانسيابية وهي تهرول حتى وصلت إليهما وهي تلهث
مرتدية فستان وردي مزخرف بالزهور أسفله يصل إلى نصف ساقها
وجاكيت قصير يضيف عليها الحشمة حيث ارتبط جانبيه بمشبك ذهبي
وحقيبة قماشيّة صغيرة ذات شريط طويل
فقالت أمل: مالذي تفعلينه أشواق في يوم أجازة كهذا؟
.
وبعد أن استعادت أنفاسها قالت بنبرة هادئة رقيقة وهي تستقيم واقفة:
لقد كنتُ في نادي الأدب فقد أخبرتنا مديرة النادي بالحضور بالأمس
.
أضاف باشمئزاز: هاه! في يوم أجازة كهذا؟
.
تجاهلته أمل فقالت أشواق بقلق: لقد رأيتُ فريق كرة القدم بالقرب
إن وجدوكما هنا فقد تحدث مشكلة كالسابق, لايجدر بأحدٍ دخول الملعب خلسة
.
أمل بتضجّر ولامبالاة: أنا مستعدة لمواجهتهم
الملعب ليس ملكاً لهم, إنه ملعب المدرسة
فليضربوا رؤوسهم بالشباك!
.
أشواق بقلق: ولكن أمل..
.
قال بابتسامة واسعة: لايهم
إنها المرة الأخيرة التي ستدخل فيها الملعب
فهي لن تنضم لنادي الفتيات بعد الآن
.
فوجئت أشواق لوهلة, فقالت أمل وهي ترفع حاجباً:
هذا إن استطعت هزيمتي ولن تفعل ذلك أيها المتحاذق!
.
خرج ذلك الصبي من مبنى كرة السلة مع مجموعة من الفتيان
وقد كان يرتدي زيّاً رياضياً مع بنطال قصير لايوحي بزيّ لأحد أفراد فريق كرة السلة
إلاّ أنّ العصبة التي يضعها على جبينه تشبه ما ترتديه أمل
غير أن شريطين يتدليانِ منها على جانب رأسه الأيمين
كان شعره القصير مسرّح بعناية بحيث تتدلّى بضع خصلات على العصبة الزرقاء
سار مبتعداً من المبنى بخلاف بقيّة الطلاب الذين توجهّوا إلى بوابة المدرسة
تلفت حوله وهو ينظر هنا وهناك بعينيه ذات العدستان الخضراوان
وهو يفكّر: أين ذهبَ أيهم؟
.
ثم لمحه على مسافة بعيدة في ملعب كرة القدم ذاك
حينما كان متوجهاً نحو المرمى في حين رأى أمل تقف مواجهة له وهي تضع قدمها على الكرة
فاتسعت عينيه وهو يفكّر: ولكنّ فريق كرة القدم لايسمحون لاحدٍ بأن يطأ الملعب
.
سمع أصوات تخرفش بجواره
أدار برأسه فإذا بمجموعة من الشبان يسيرون باتجاه الملعب مرتدين زيّاً موحداً
فعرفهم بانهم فريق كرة القدم مما جعله يتوشّح بالقلق
ثم ركض مسرعاً باتجاه ملعب كرة القدم
.
.
.
.
.
[/TBL]
 

إنضم
15 فبراير 2015
رقم العضوية
3497
المشاركات
25
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
تابع: المغامرة 1/ الفصل 1

[TBL="http://im82.gulfup.com/UJmpmg.jpg"]
.
.
بدأت الغيوم بحجب ضياء الشمس الوهاج عن الملعب
و تطايرت أوراق الخريف مداعبة حبات الرمل التي حركها ذلك النسيم الدافئ
تُرتكز الكرة بيدي أمل الواثقة نظراتها و تتراجع إلى الخلف تستعد لركل الكرة
فيتخذ أيهم وضعية الحارس الشهم غير مبالٍ بثقتها
ركض ذلك الصبي نحو ملعب كرة القدم و دخل الملعب
حيث تنبّهت إليه أشواق التي أدارت برأسها إليه بعد أن كانت تراقب أمل وأيهم
فتوقّف عندها وهو يلهث
.
فقالت في حيرة: أوه سامي!
هل أنهيتم ترتيبات نادي كرة السلة؟
.
ردّ وهو يلتقط أنفاسه: أوه تقريباً
ثم قال بجدية: يجب أن نخرج من هنا حالاً فريق كرة القدم قادمون
.
اتسعت عيني أشواق في قلق بينما سمعته أمل
لكنها تجاهلته حيث قالت بصوت عالِ حازمة : حسناً .. هل أنت مستعد أيها الواثق ..؟
.
أيهم يرد بشيء من الغيظ : اركليها فحسب
.
ركضت أمل مسرعة نحو الكرة و ركلها بقوة كقذيفة الصاروخ
حاول أيهم الإمساك بها ولكنّه انزلق وكاد ان يقع لولا أن وازن نفسه
فاصطدمت الكرة بالشباك
لكنّ الفرح لم يبدو على وجه أمل التي قطبت حاجبيها
وهي تهمس محدثة نفسها: يا إلهي لقد انحرفت عن مسارها
يبدو أنّ المطر أثرّ على الركلة
.
وصل فريق الكرة إليهم وقبل أن يدخلون الملعب تنبّهوا لما يحدث فيه
فزمجر أوسطهم حينما رآهم يلعبون: مالذي يفعلونه هنا؟
صرخ أحدهم: هيه! اخرجوا من هناك حالاً
أدارت أشواق برأسها وهي تشهق بدهشة : إنه فريق الكرة!
.
ارتبك سامي و هو يتلفت يمنة و يسرة
تجاهلتهم أمل وهي تصرخ لأيهم: هيا أركل إليّ الكرة
دعني انهي ركلاتي الثلاثة حتى تتسخط على تحديك لي أيها الفاشل
.
أيهم بغضب: اصمتي! هذهِ مجرد البداية, الموقع مبلل هنا للغاية
ركل أيهم الكرة لأمل فقالت بغرور: إنها ليست مشكلتي
كانت الكرة ضعيفة الركلة حيث وصلت لمنتصف المسافة بينهما
فقالت أمل بإشمئزاز: أنت لن تستطيع أن تركل الكرات على كل حال
.
قال أحد اللاعبين يهمس لمن يتوسطهم:
إنها أمل فتاة الصف الثاني الشعبة الأولى أيها الكابتن
ركلاتها قوية فعلاً, لو كانت صبيّاً لضممناها لفريقنا
.
أضاف آخر: ستكوّن فريقاً للفتيات هذا العام لمدرستنا
وسيشاركون في مباريات دوريّ المدارس, وبذلك لن نستطيع رفض وجودها هنا
.
قال الكابتن: كلا, لن أسمح بحدوث ذلك, لن يكون هناك فريق للفتيات بمدرستنا
.
توجّه الكابتن الفتى الوسيم ذو الشعر البنيّ والملامح الواثقة وبقيّة الفريق نحو أشواق وسامي
التي كان مرتبكاً الأخير بينما بدت عليها هي سمات القلق فحسب
.
فقال بابتسامة غرور وهو يمسح شعره:
مرحباً أشواق.. ألم أخبرك صديقتكِ سابقاً ألا تأتوا هنا ؟
.
أشواق بقلق: نحن آسفون وليد
سنخرج بعد قليل لاحاجة للمشكلات, أعدك بأننا لن نطيل البقاء هنا
.
الكابتن بهدوء وهو يتملّق: تعلمين أن هذا الملعب لنا وحدنا و لا نرحب بأحد آخر هنا
ثم أنني الكابتن وليد سأسامحك هذهِ المرة
.
قال جملته الأخيرة بابتسامة محاولاً إغرائها, فقال سامي بارتباك: ولكنّ هذا الملعب..
الكابتن بانفعال : اصمت أيها الأحمق .. يجب أن تخرجوا من هنا .. لدينا تدريبات الآن
.
قال أحد أفراد الفريق بتعجرف: أنت ماذا تفعل هنا ؟

ألا يفترض بك أن تتجه لملعب السلة .. لاشك بأنك أخطأت الطريق
.
رد آخر بثقة : أنسيت بانه قد أصيب بالأمس؟
لعله أعاد التفكير بشأن البقاء في النادي الآن فهو رقيق جداً و لايتحمّل الإصابات
.
ضحك الجميع ساخرين من ضمنهم الكابتن
بينما أرخى سامي برأسه إلى الأسفل و شعر بالإحراج
بدا على أشواق بعض الغضب حينما لاحظت سامي
.
فقالت برقة ممزوجة بالغضب: غير صحيح
سامي لاعب بارع وسيشارك ضمن الاعبين الأساسيين في الفريق
.
الكابتن بغرور: عزيزتي أشواق لاتدافعي عن هذا الضعيف بهذا الشكل, دعيه وشأنه
.
تقدّم أحدهم إليه وقد كان أطول منه بعشرين سنتيمتراً
مما بعث إليه الخوف وهو يتراجع خطوة إلى الخلف
فقال لاعب الكرة: يمكنني تحطيمه في مباراة واحدة لكرة السلة
.
ضحك الفريق ساخرين فتجاهلاه صاميتن وقال الكابتن بطريقة مغرية:
سأسمح لأصدقائك بالبقاء خمس دقائق فقط من أجلك أيتها العزيزة
.
حدّقت أشواق به بنظرة حائرة بينما اعتلى التضجر وجه سامي الذي فكّر: ياله من متعجرف!
.
فجأة دخلت كرة أمل الشباك بمهارة حيث ركلتها بقوة
فتنبه البقية إليها وهم يراقبون, فقال أحدهم: إنها تجيد الركل فعلاً
.
فقال الكابتن: مجرد الركل الممتاز لايعني بالضرورة أنه جيّد في الملعب خصوصاً على أرض مبللة كهذه
.
صاح أحد أفراد الفريق بصوت عالٍ: هي أنتما !.. لديكما خمس دقائق لتنتهيا!
أمل بغيظ: و ماذا يكون هذا الملعب؟ ملك أبوه؟
.
ركلت أمل الكرة كرتها الثالثة بقوة فهزّت الشباك مجدداً بينما كان أيهم ملقى على الأرض
فاعلت وجهها الابتسامة ووضعت يديها على خصرها
وهي تهمس لنفسها: الآن قد أوقع نفسه في مشكلة هذا الأيهم
.
تبادل الاثنان مكانيهما بحيث اتجهت أمل إلى المرمى بثقة
بينما اعتلى الإحباط وجه أيهم وهو يتقدّم إلى نقطة الجزاء
.
راقب البقيّة بصمت بينما كان الكابتن يحدّق بأشواق فقال لها: أتعلمين يا أشواق؟
أدارت برأسها نحوه فقال بحنيّة: إن كان بإمكانكِ الخروج معي نهاية الأسبوع القادمة
فسأسمح لصديقتكِ بالبقاء في الملعب بعض الوقت
.
أدار سامي برأسه إليه في دهشة
فردّت أشواق بابتسامة لطيفة مع تقطيبة على جبينها: آسفة لن أستطيع ذلك
الكابتن بلطف: إذاً الاسبوع الذي يليه..!
.
فكّرت أشواق وهي ترفع عينيها إلى الأعلى, فقال سامي بتعجّل: لـ لا! لدينا امتحان رياضيات
اتسعت عينيّ سامي وانطبقت شفتيه ببعضهما حينما قال الكابتن بغضب: اصمت أنت!
أشواق بابتسامة : أعتقد أنه يمكنني أن أختزل بعض الوقت
.
اعتلت الابتسامة وجه الكابتن بينما اتسعت عينيّ سامي في صدمة
فأضافت أشواق بلطف: سأرَ إن كانت أمل تستطيع مرافقتنا
.
هبط جفنيّ الكابتن بينما ابتسم سامي بإحباط
وحينما جاء دور أيهم لركل الكرة كانت أمل تعلتي وجهها ابتسامة واثقة وهي تركز بنظرها نحو الكرة
فشدّ أيهم حزمه و ركض مندفعاً ليركل بقدمه
ولكن أمل أصيبت بالدهشة فجأة وكذلك باقي أفراد الفريق
كما أنّ ماحدث قد نبهّ سامي وأشواق و الكابتن إليه
أدار أيهم برأسه إلى الخلف وقدمه معلّقة في الهواء
حيث أن الكرة لازالت في موضعها, فانفجر كل الفريق بالضحك واعتلى الإحباط وجه سامي
بينما كانت الدهشة لاتزال في وجه أشواق, أما أمل فقد غشاها الاشمئزاز
.
فصرخ أحدهم: ياله من مهرّج!
قال آخر ساخراً: إنه أسوأ لاعب .. أطفال الروضة يجيدون الركل أفضل منه
.
فقال وليد بصوتٍ عالٍ: هيه ! أيهم ..! إذا تمكنت من ركل الكرة الآن
فيمكننا تسجيلك لدينا في النادي
سنعينك لاعباً احتياطياً لتقوم بإضحاكنا وقت الاستراحة
.
ضحك باقي أفراد الفريق خلفه بقوة حتى علت أصواتهم
فاخترق حاجز تحمّل أيهم الذي انفجر غضباً
.
وهو يقول: أتسخر مني هااا؟ .. سأريك من يجب أن يسخر منه يا وليـد
.
ركل أيهم الكرة ثم سقط أرضاً من شدة الرمية و تبدو على أمل الثقة
غير أن الذي غير ملامحها إلى التعجب هو انحراف الكرة إلى أحد الحاضرين
الكل قد استغرب و أيهم في ذهول
تجمدت ملامح ذلك المسكين حتى اصطدمت الكرة على رأسه و سقط أرضاً عندها
كانت كرة أيهم قد اتجهت إلى وليـد الذي نهض على عجل مغطياً فمه بيده
.
أحد أفراد الفريق بارتباك : هل أنت بخير أيها الكابتن ؟
سامي بقلق : أوه لا!
.
بصق وليـد على يده فخرج سناً مكسوراً تلفه الدماء
و قد كان سنّاً أمامياً من أحد القواطع حيث ميّزه الكابتن وهو يتحسس موقعه بلسانه
. .
وليـد بغضب و دهشة : مـــاذا فعلت أيها المغفل ؟ لقد كسرت سنــي!!
أيهم باندهاش : مـاذا ! أنـا فعلت ذلك ؟
أمل منفجرة من الضحك : هل هذه هي ركلتك ؟
.
تقدم وليد نحو أيهم حامياً وبان فارق الطول بينهما بحوالي الخمسة عشر سنتيمتراً:
ستدفع الثمن غاليــــاً هذه المرة يا أيهم
.
أيهم بمبالاة وهو يضع يديه خلف رأسه: لكنّك أثـرت غضبي
وليـد بغضب عارم : أتقصد أنك تعمدت فعل ذلك ؟
أيهم ببرود : لا .. لم أفعل و لن أعتذر إليك أبــداً حتى لو تعمّدته فأنت تستحق ذلك
.
غضب الكابتن أكثر فانطلق إليه بقية الفريق يمنعونه من ضرب أيهم الذي استعدّ الأخير للقتال
فقال أحدهم: إن دخلت في شجارٍ الآن فقد يبعدونكَ من الفريق أيها الكابتن, أرجوك اهدأ
.
هدأ الكابتن وتلفتّ حوله ليجد ذلك الشخص ضخم الجثّة أسمر البشرة
يمرّ بجانب الملعب خلف الشباك, فناداه: هيه! سمير!
.
اتسعت عينيّ أيهم في دهشة: سمير!
أدار سامي وأشواق برأسهما حيث قال الأوّل بقلق: أهوَ سمير سمير .. أم شخص آخر؟
.
حوّل سامي بنظره نحو ذلك المدعو سمير ضخم الجثة والذي كان يرتدي زيّ الكاراتيه ذو عضلات بارزة
فلمعت عينيه حينما أدرك بانّ الكابتن يناديه بعد أن تلفت حوله ولم يجد غيره
ثم انطلق حتى وصل إلى الشباك
.
فقال الكابتن محدّثاً سمير: هل يمكنك أن تسدي إليّ خدمة؟
فهم أيهم ما أراده الكابتن من سمير فقال بارتباك: أنا لا .. أنا لم أكن.. .
الكابتن بغضب: لقد ركلتَ الكرة مباشرة إليّ بعد أن تحديتني, سأعلّمك ألا تتحداني!!
أيهم بارتباك : قلت لك لم أقصـد
.
دخل سمير الملعب فأشار الكابتن نحو أيهم وهو يقول:
أريدك أن تحطّم أسنانه كما فعل بي!
.
شعر سمير بالغضب حينما رأى الدم ينزف من فم وليد,
فهرول نحو أيهم, تقدّم سامي إلى أيهم وهو يقول بقلق: أيهم! فلنرحل من هنا بسرعة
.
ركض الاثنان فصرخ سمير بغضب: توقّف يا أيهم!
.
حاول سمير الانقضاض على أيهم تفاداه وتبعه سامي من خلفه
فتقدّمت أشواق نحو الكابتن التي مسح الدم من فمه
وقالت برقة ممزوج بالغضب: لقد أخبرك بأنه لم يقصد, لماذا تريد افتعال المشكلات الآن؟
الكابتن بحنق: ولكنه ركل الكرة في وجهي مباشرة, ألم تري ذلك؟
أشواق بنبرة أسى: لن أذهب معك, انسَ الأمر!
.
اتسعت عينيّ الكابتن
فخرج أيهم و سامي من الملعب اللحظة ثم تبعهم سمير غاضباً
فصرخت أمل: هيه مهلاً .. أيهم أيها الجبان لا تهرب
.
ثم تبعتهم أمل, فاستدارت أشواق إليهم وركضت باتجاههم لتتبعهم
فقطب حاجبيه وقال: مهلاً أشواق انتظري
.
تجاهلته أشواق وهي تركض حتى خرجت من الملعب
فرحل الرباعي مع سمير و بقي أفراد الفريق في الملعب
فقال أحد أفراد الفريق: كابتن!
رد الكابتن بغضب: اصمت!
ثم شعر بالإحباط وهو يقول: سأصبح بشعاً الآن!
.
.
.
.
.
.
خرج كلاّ من أيهم و سامي وخلفهما سمير من بوابة المدرسة
ثم تبعتهم أمل وهي تستصرخ أن يتمهّلوا
أثناء ذلك كانت هناك سيارة بي أم دبليو من النوع الفاخر سوداء اللون
قد عكست أشعة الشمس من شدة لمعانها
كان أحدهم في الداخل يجلس على المقاعد الخلفية ذات الجلد البيجي الأنيق
لكنّه لايكاد يظهر جيّداً بسبب الستار الذي غطّى النافذة بأناقة
قد راقب خروج الرفاق وهم يركضون ببلاهة عبر عينيه الزرقاوين وخصلات شقراء بانت من بينهما
أعاد ببصره نحو شاشة الحاسوب المحمول الذي كان يضعه على ساقيه
وقد كانت العديد من الصفحات والنوافذ تعمل حيث بدا عمله جديّاً
حتى فتحت تلك الصفحات المتشابهة لأربعة أشخاص
ظهرت صورهم الجسمية وملامحهم التي كانت لأيهم و سامي وأمل
حوذل بعينيه نحو أشواق التي رآها تخرج من البوابة وهي تركض
فابتسم بخبثٍ حيث ظهرت أسنانه المرتبّة
وفتح نافذة توضّح مظهرها على شاشة الحاسوب
.
.
.
[/TBL]
 

إنضم
15 فبراير 2015
رقم العضوية
3497
المشاركات
25
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
المغامرة 1 / الفصل 2

[TBL="http://im82.gulfup.com/UJmpmg.jpg"]
.
.
[ الفصل الثاني ]
.
.
الشمس تبدأ بالمغيب و تسحب خيوطها نحوها خلف الأفق البعيد
كان أيهم وسامي يسيران بإحباط جنباً إلى جنب في حديقة خالية كان عدد الناس فيها قليل
فقال سامي بعد أن تنهد: لقد أضعناه أخيراً
.
بدا الحنق يظهر في وجه أيهم الذي قال: تباً ذلك الوليد!
حينما أراه مجدداً سأحطّم أسنانه الأخرى
.
سامي بدهشة: هاه! عندها سيقتلك سمير حتماً !
أيهم بابتسامة واثقة: لاعليك! سأكثّف تدريباتي في النادي حتى أستطيع التغلب عليه
سامي بقلق: قلي إذاُ مالذي سنفعله في النادي حينما ترى سمير مجدداً؟
أيهم ببلاهة: سأراوغه حتى ينتهي شوط القتال بيننا
.
ظلّ سامي ينظر إليه بقلق فأردف أيهم بابتسامة واسعة:
لاعليك! لاعليك! أستطيع تحطيمهم جميعاً
.
ظهر صوت أنثويّ فجأة: ولماذا هربت إن كنتَ تملك كل هذهِ الثقة أيها الجبان؟
أدارا برأسيهما نحو أمل فقال أيهم وهو يشير إليها: ومالذي تفعلينه أنتِ معنا؟
.
أمل بجديّة: لقد نسيتَ تحديك لي, الآن يجب عليكَ أن تقومَ بما وعدته أيها القوي!
أيهم بانفعال: نحن لم ننهِ التحدي بعد!
.
سامي بهدوء: إن قامت بإحراز ثلاثة ركلات ناجحة من أصل ثلاثة
وأنت أضعت واحدة فهي تفوز بالتحدي
.
أدار أيهم برأسه نحو سامي: هاه!
.
سامي بحيرة: ماهوَ الوعد الذي قدّمته؟
أمل بجديّة: الآن عليكَ أن تعمل على إنشاء فريق للفتيات في نادي كرة القدم
اتسعت عينيّ سامي: هاه!
أيهم ببلاهة وهو يشير لنفسه: وكيفَ أفعل ذلك؟
.
أمل بغرور: إنها ليست مشكلتي! يجب أن تكون على قدر تحديك
احتدت نظرة عينيها وهي تردف: وإلاَ فسأحوّل حياتك لجحيم!
.
رفع أيهم حاجباً في حين ظلّ سامي ينظر بدهشة إليهما
فقدمت أشواق من بعيد وهي تنادي باسم أشواق
فهمس سامي لأيهم: مالذي ورطت نفسك به هذهِ المرة؟
ستتعارض مع وليد, هل تنوي أن تُفصلَ من المدرسة مجدداً ؟
.
أيهم بارتباك: لم أكن أعلم بأنها تجيد كرة القدم
.
أقبلت أشواق حتى وصلت لأمل فقالت بعد أن التقطت أنفاسها:
هل أنتم بخير؟ لقد شعرتُ بالقلق حينما لم تجيبي على هاتفك
.
اتسعت عيني أمل, وضعت يدها على جيبها الخلفي ثم قالت بابتسامة:
أوه يبدو أنني نسيته في الملعب
.
أخذت أشواق لمحة إلى الصبيّان وهما يتهامسان
ثم أدخلت هاتفها المحمول في الحقيبة
فقالت أمل بهدوء: يجب أن أعود إلى المدرسة قبل أن يحل الظلام
أشواق بابتسامة لطيفة: سأذهب معك
.
سارت أمل خطوة ثم أدارت برأسها نحو أيهم قائلة بحزم: وأنتَ لاتنسَ وعدك!
.
زفر أيهم وهو ينظر إليها بغيظ, فردّ: حتى لو نجحتِ في الموافقة لإنشاء الفريق
فلن ينضم لفريقكِ أحد أيتها المغرورة, الفتيات الطبيعيّات لايلعبون كرة القدم
.
أمل بانفعال: مالذي تقصده؟
أيهم ببرود: هل أنتِ متأكدة بأنكِ فتاة؟
أمل بغضب: هل تريد أن نتقاتل الآن أيها الجبان الوضيع؟
أيهم وهو يرفع قبضة يده: ماذا قلتِ؟
.
ارتبك سامي فجأة واتسعت عينياه وهو ينظر إلى اتجاه مختلف
فقال بذهول: هيه! أ أيهم! أ انظر هُنا! مـ مـ ما ذلك الذي أراه ؟
.
تجاهله أيهم حينما كن يقف بوضعية هجومية أمام أمل
فقالت أشواق و هي تنظر تجاه ما ينظر نحوه سامي بقلق : شئ ما .. يشع نوراً
ضياء دون مصدر يأخذ الشكل المستطيل و يوازي سطح الأرض بالقرب منهم كحبلٍ متين
.
أيهم بدهشة : مـــا هذا ؟
سامي بقلق : لا أدري .. تـ تراجعوا فحسب
أمل بدهشة : مهلاً
.
الكل يتراجع إلا أن أمل تنحني و تحاول الإمساك به
لكنها تتراجع إلى الخلف حالما بدا ذلك المستطيل بالاستطالة عن سطح الأرض
حيث بدا كالباب يظهر من اللامكان
دون أن يظهر ما بعده وكأنه يشع نوراً وقد شهق الجميع دفعة واحدة
.
سامي بخوف واضح : ما هذا ؟
أيهم باندهاش : ما الذي يجري ؟؟
أشواق بقلق وهي تتلفت حولها : يجب أن نبتعد و نخبر أحد المسئولين عن الحديقة
أمل بحزم : إنه أشبه ببابٍ ثلاثي الأبعاد
سامي بخوف : ومن الذي أحضره إلى هُنا؟
أمل بحزم : لا أدري و لكن يبدو بأن أحداً ما يحاول افتعال المشكلات
أيهم بحماس : مهلاً أقرأ كثيراً عن ذلك قد يؤدي إلى كوكب أو عالم آخر
سامي باندهاش : عن ماذا قرأت تحديداً؟
أمل ببرود : قصص أطفــــال لا أكثر
أيهم بغضب : اصمتي!
.
أمل بتحدٍ: إنها الحقيقة اعترف بذلك!
عقلك الضئيل لن يستوعب خوارق طبيعة حقيقيّة
أيهم بغضب: ومالذي تعتقدينه أنتِ ياصاحبة العقل الواسع المعرفة؟
.
أمل بغرور: لاشيء! مجرّد ضوءٍ أشبه ببابٍ أحدهم يريد به إخافتنا
أو بالأحرى الضحك على معتقداتك
.
.
[/TBL]
 

إنضم
15 فبراير 2015
رقم العضوية
3497
المشاركات
25
مستوى التفاعل
0
النقاط
0
توناتي
0
الجنس
أنثى
LV
0
 
تابع: المغامرة 1 / الفصل 2

[TBL="http://im82.gulfup.com/UJmpmg.jpg"]
.
.
.
تلفتت أمل حولها وهي تقول بصوتٍ عالٍ:
أظهر نفسك الآن بدل الاختباء لرؤية ردة فعلنا أيها الجبان!
.
تلفت الرباعيّ حولهم آملين برؤية أحد ما, ولكن دون جدوى حيث لا أحد غيرهم
وفجأة ظهر الرقم ثلاثون على الباب أعاد بنظرهم إليها وكأنه ساعة رقمية ضخمة
حيث تناقص مع مرور الثواني إلى التسعة والعشرون ثم إلى الثمانية والعشرون
فقال أيهم بحزم: هيه! مالذي سيحدث لو وصلت العداد إلى الصفر؟
.
سامي بارتباك: فلنرحل من هنا, قبل أن ينفجر أو يحدث أمر ما! يمكننا الهرب
أمل بحزم: كلا! إنها ليست قنبلة, بل يبدو كشاشة رقمية
.
سارت أمل باتجاهه فصاحت أشواق بقلق: أمل!
.
توقّفت بعد ثلاث خطوات
ثم قالت بعد أن أصبحت تبعد عن الباب متراً: لاتخافي أشواق! لن يصيبني مكروه
.
سامي بقلق: فلنخبر المسئول عن أمنِ الحديقة بسرعة
أمل بحزم: كلا! لا داعي لذلك, هذهِ مجرد شاشة لن ترعبني أيها الجبناء
.
حدّق أيهم بها لوهلة و العداد قد أصبح عشرين
ثم قال بحزم: إذاً اثبتي ذلك!
.
أدارت برأسها نحو أيهم الذي قال بحزم:
اثبتي بأنها مجرد شاشة رقمية وليست بالأمرِ الخطر أيتها الشجاعة
.
سامي بقلق: أيهم!
.
أيهم بحزم: أنتِ تتظاهرين بالشجاعة الآن وتدعين بالقوة يامغرورة
إذاُ اعبريها الآن أو بالأحرى المسي شاشتكِ واثبتي ذلك
.
تبادل أمل وأيهم نظرات التحدي وكأنهما يتخاطبان بلغة العيون الخفيّة
فوصل العداد لخمسة عشرة فتدخّلت أشواق وهي تقول: هذه ليست شجاعة إنه تهور
.
سامي بقلق و ارتباك : أيهم لاتستفزّها, لابد أن هذا الشيء حقل مغناطيســـي فتاك
هيا لنذهب بسرعة من هنا قبل أن ينتهي العدّاد و نخبر الجهات المسئولة
.
أيهم بابتسامة ساخرة: مـــــاذا؟ هل أنتِ خائفة ؟؟
أمل بحزم: هه أتعتقد أنك أشجع مني ؟ هيا إذاً تقدم
أيهم بسخرية: اها إذا أنت تعترفين بأنني أشجع؟
.
وضع يديه خلف رأسه قائلاً بكبرياء:
إن جبنتِ الآن فلن تستحقين كل ذلك العناء لإنشاء فريقك
وسنلغي نتيجة تحدينا السابق
.
حدّقت أمل به بغيظ, فقال سامي بحزم: أيهم! توقف!
أشواق بقلق: أمل تراجعي!
أيهم بابتسامة ساخرة: هيا اثبتي شجاعتك!
سامي بحزم: أيهم!
.
مدّت أمل يدها نحو الشاشة حينما أصبح العداد خمسة, وهي تنظر إليه بترقّب
فصرخت أشواق باسمها ولكن قبل أن تلمس أمل الباب المشع حتى جرفها إليه
فاختفت أمل في ومضة عين !!
.
صُدِمَ الجميع حيث شهقوا معاً دفعة واحدة وتوقّف كل شيء كصورة فوتوغرافية ثابتة
غير الأشجار التي تحركها موجة من الهواء العليل
ثانية واحدة ثم عاد العداد يتسارع حتى توقف عند الثلاثون
ثم تناقص إلى التسعة والعشرون
وإلى الثمانية والعشرون كالسابق
والبقيّة في ذهول يحدّقون في اللاشيء
.
سامي بذهول: ماذا ؟ .. ما الذي حدث ؟
أيهم بذهول : لقد .. اختفت!
أشواق بذهول : أمل!
.
فبدأت دموع أشواقـ تسال رغم صدمتها
وسقطت حقيبتها أرضاً التي كانت تمسكها بيديها
فهرول أيهم إلى الجانب الآخر ليرَ خلف الباب محاذراً ألا يقترب
لكنه لم يجد أمل كما كان متوقعاً
حيث اختفت تماماً
.
فخارت أشواق على الأرض وهي تهمس: أمل!
سامي بقلق: أيهم! مالذي فعلته؟ أين أمل؟
.
أيهم بحزم: لا تقحمني في الأمر يا سامي, هي من تهوّر
.
وصل العداد إلى خمسة عشرة وأشواق تبكي على الأرض
وهي تضع يديها على وجهها
راقبها سامي بأسى ثم أعاد ببصره نحو أيهم
حيث وجده أمام الشاشة, وهو يهمس: تلك الغبيّة!
تذهب إلى كوكب آخر وتقحمني في مشكلاتها!
.
مدّ أيهم يده إلى الباب فصرخ سامي: ماذا؟ أيهم! أيهم لاتفعل ! توقف!
.
رفعت أشواق رأسها لتنظر إليه فانسحب أيهم كذلك وشهق الاثنان مراقبين ماحدث
ثم عاد العدادا مجدداً إلى الثلاثون, فهمس سامي في ذهول: مالذي يحدث هنا؟
أفعلاً تمّ سحبهم لكوكب آخر كما يقول أيهم!
ولكنّ ذلك مستحيل! لايمكن أن يحدث هذا
.
بدا عليه الارتباك حيث همس: تباً ماذا عليّ أن أفعل؟ ماذا يجب أن أفعل؟
.
فنهضت أشواق وقالت بنبرة جديّة: أنا.. لن أترك أمل وحدها
أدار برأسه نحوها في دهشة: هاه!
قوّست حاجبيها وهي تقول: إن كانت قد ذهبت لعالم آخر فلن أتركها وحدها
سامي بقلق: ولكن أشواق, هذا خطر, لايمكن أن تفعلي ذلك لايجب أن نتهوّر
سارت أشواق نحو البوابة وسامي يقول : مهلاً أشواق! ماذا تفعلين؟
.
توقّفت أشواق بعد خطوتين وهي تقول بجديّة: إن توقّف العداد قد تختفي البوابة
وقد لايمكنني اللحاق بأمل وأيهم, يجب أن نتصرف بسرعة سامي
.
كان العداد يشير إلى الثانية عشرة, فقال سامي بارتباك: ولكن أشواق
.
مرّت سيارة شرطة المرور بالقرب حيث سمعها سامي
أدار برأسه فإذا بها تتوقف خلف السياج وقد نزل منها شرطيّ
فاتسعت عينيه حيث بدا أن فكرة طرات بباله
أثناء ذلك لم تتبه أشواق إليه بل سارت باتجاه الشاشة
وما إن أدار سامي برأسه إليها حتى اتسعت عينيه
ولم يلبث أن ينادي باسمها حتى انسحبت إلى البوابة
فاعتلاه الخوف ثم عاد العدّاد مجدداً إلى الثلاثون
بدأ يهتزّ رعباً وهو يعدّ العداد التنازلي ثانية بثانية مفكراً:
مالذي يجب ان أفعله؟ إن توقف الآن فقد لا تُفتح مجدداً
.
وصل العدّ إلى الثانية والعشرون وهو يفكّر وعينيه تهتزّان قلقاً:
ماهذا الشيء الذي فتح؟ هل ماتوا؟ ماهذهِ المصيبة التي حلّت؟
.
تناقص العداد وسامي يحدّق بخوف ودقّات قلبه في تسارع
حتى وصل إلى التسعة
فدخل الشرطيّ إلى الحديقة عبر البوابة
والعداد يتناقص إلى الثلاثة ثم اثنان ثم واحد
ثم أُغلِقَتِ البوابة وسامي غير موجود
حيث لم يخلّف أي أثر من بعده
سوى حقيبة أشواق الملقاة على الأرض وقد لامستها نسمات المساء
تطايرت رمال في ذلك الموقع
وسار رجل أمنٍ في الجوار دون أن ينتبه لما حدث أو لما تبقّى
وأكمل تجوّله بنواحي الحديقة ذات الكراسي الخالية
ثم غابت شمس النهار و هاهو ضيائها بدأ يزول في سماء الأفق الواسع
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
صرخ سامي: آآآآآآه!!
صرخة سامي السريعة بدت واضحة حينما كان سقط أرضاً على ركبتيه واضعاً يديه على الأرض
فأُغلِقت البوابة من خلفه حالما خرج
تألّم سامي ثم اعتدل في جلسته وهو يتحسس جسده
فقال بسعادة وهو ينظر إلى يديه: هاه! أنا حيّ!
لقد تجاوزت البوابة, أنــا حي!
.
و هنـــا لاحظ وجود أمل و أيهم و أشواق أمـــامه و هو خلفهم واقفـــين دون حراك
فصاح سامي بابتسامة واسعة: أنتم بخير جميعاً !!
.
أداروا برؤسهم نحوه ثم أعادوا بنظرهم نحو ماكانوا ينظرون إليه
وكأنّ هناك مايشد انتباههم
فهرول سامي إليهم بسعادة
حتى قال أيهم بحيرة: هيه سامي! أتعرف أين نحنُ الآن؟
.
اعتلت الحيرة نظرة سامي, ثم تقدّم لينظر نحو ماوجّهوا بأنظارهم إليه
فاتسعت عينيه حيث المفاجأة
إنهم الآن على سفح جبل عالٍ و ينظرون نحو الهاوية
إلى تلك الأرض الأشبه بغابة استوائيّة
حيث الجبال و الأشجار و البحيرات, لا مبانِ أو سيـارات أو بشر
وكأنّهم انتقلوا فجأة لمكان آخر
و الشمس تبدو بازغة وهي تتوسّط السماء بعموديّة
.
.
.
هكذا انقلب الحال من عادي إلى بداية جديدة لهؤلاء الرفاق
قد بدت في ملامحهم الحيرة والقلق والكثير من التساؤلات
بعد أن عبروا بوابّة أودت بهم إلى مصير مجهول يتلهّف بهم
فكيف سيكون هذا العالم الآخر؟
.
.
End of adventure
ك6
.
.
[/TBL]
 
التعديل الأخير:

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل