رواية مميزة كل شيء تلاشى || رواية ~ (1 زائر)


SheЯlock

?!Alice
إنضم
30 أبريل 2016
رقم العضوية
6370
المشاركات
9,559
مستوى التفاعل
67,418
النقاط
1,762
أوسمتــي
21
العمر
18
توناتي
445
الجنس
ذكر
LV
5
 

at_174335852564341.png


أجابته أليس بضحكة خبيثة :- عُلِم سيدي المدير

.

.


at_172259249108142.png


هل أعدُّ لك بعض القهوَة ؟
- حبيت الجملة -
أبدعت سيدي المدير !
- 22/5/2025
- S a n d r a

-

الفصل الرابع

.

ضحك ريان من خبث أليس وابتسم وجلس على الأريكة وأسند رأسه فوقها

أعدت أليس القهوة لريان

وهي عائدة لم تجد ريان في المكان الذي تركته فيه

بدأت تنادي بصوت مرتفع في المكان

سيدي !!

رياااان .. أين ذهب ذلك المغفل ؟

بدأت تفتح الغرف لتبحث عنه مع أنها كانت تستطيع انتظاره مكانها

ولكن فضولها كان يريد أن يستكشف هذا المكان

فتحت أليس باب إحدى الغرف مما جعلها تتجمد مكانها

كان جسد أليس واقفًا مكانه لكن روحها كانت في مكان آخر

اتسعت عيناها من شدة الذهول

أبقت تتمعن في تلك الغرفة مذهولة إلى أن وضع ريان يده على كتفها

أعاد ريان أليس لوعيها والتي بدورها قفزت بتلقائية عندما شعرت أن شيئًا يلامس كتفها

فانسكبت القهوة أرضًا

عمّ السكوت بين الطرفين وهما ينظران للقهوة المسكوبة

بادرت أليس بالاعتذار :- أنا آسفة سيدي كنت أبحث عنك لا أكثر سأعد لك غيرها في الحال

لم ينكسر الزجاج كثيرًا بل كان من الممكن على أليس جمعه في كفيّها وهكذا فعلت

ذهبت متجهة للمطبخ لكن ريان أمسك بكتفها :- انتظري مكانك أنا لم أقل لك أني أحتاج فنجانًا آخر من القهوة

قالت أليس بصوت مكسور :- أنا سكبت قهوتك وعليّ تعويضك سيدي

ضغط ريان بشدة قليلًا على كتف أليس :- ألم أقل لك ألا تناديني سيدي؟

مجرد شعور أليس بالألم من ضغطه لكتفها التفت أليس على ريان بسرعة مهددة رقبته بقطعة زجاج من التي بيدها

وقالت بنبرة ونظرة حادة :- علي فقط أن أناديك بما أرغب

ألست أتحت لي فرصة مناداتك باسمك؟ سأناديك به في الوقت الذي أرغب فيه بذلك

إضافة إلى ذلك جرب أن تستعمل معي القوة مجددًا وأعتقد ذلك الجدار الجميل ينقصه بعض من بقع الدم المتناثرة

ألديك اعتراض على كلامي سيدي المدير؟!

والتفت أليس وذهبت للمطبخ لتعد لريان قهوته

أما عن ريان فقد كان يضحك بصمت لا يساعده عقله في استيعاب ما جرى منذ قليل

مالذي حدث ؟ أتم تهديدي أنا من تلك القصيرة؟

تبًا لتلك الفتاة الغريبة لم أتوقع أن تكون منفصمة الشخصيات

إنها تجبرني على الإعجاب بها بصدق ~ !

على الجانب الآخر كانت أليس تعد القهوة وهي لا تعلم مالذي فعلته للتو بالضبط

شعرت بالإحراج ورغبة بالبكاء في نفس الوقت كانت تكلم نفسها كالمجنونة

مالذي فعلته مالذي حصل كيف حصل هذاااا !! أعلي الاعتذار أماذا أفعل؟

سمعت صوت ريان يناديها من عند باب المطبخ

التفتت له بتوتر :- لم تسمعني صحيح ؟ ريان قل بأنك لم تسمعني .. أنا لا أهلوس صدقني

كنت أتذكر فقط كيفية إعداد قهوتي

ضحك ريان بسخرية :- عن ماذا تتحدثين بالضبط؟

تنفست أليس تنفس الصعداء .. لا تفكر بالأمر كثيرًا

قال ريان بطريقة ساخرة :- بما أنكِ كنت تتذكرين كيفية إعداد قهوتك لمَ لا تعلمينيها؟

فكرت أليس بالأمر قليلًا ثم قالت لمَ لا

أمرت أليس ريان أن يشعل الموقد بينما تحضر القهوة

ذهبت أليس لتحضر القهوة ثم نظرت إلى ريان فوجدته واقفًا أمام الموقد يتأمله

نظرت أليس لريان بصدمة :- ريان أرجوك لا تخبرني أنك تجهل كيف تشعل النيران

فكر ريان قليلًا ثمّ أجاب :- هل ينبغي أن أستعمل الكبريت ؟ أو قداحة؟

ضربت أليس رأسها ثم قالت :- مطبخك يحتوي على موقد راقٍ لا تحتاج لكل هذا لتوقده

وبالفعل أوقدت أليس النار ببساطة وكانت تعابير ريان كأنه صدم بهذه المعلومة ثم لاحظ أنها نادته باسمه منذ قليل

قالت أليس في سرها :- اعتقدت أنك تحافظ على مطبخك لهذا هو نظيف لم أعتقد أنك لا تدخله من الأساس

ريان أرجوك أحضر لي فنجانًا

وبدأت أليس تعلم ريان من الصفر حرفيًا

وهما ينتظران نضوج القهوة سألت أليس ريان :- أريد أن أرى قداحتك

أجاب ريان باستنكار :- ولكني لا أدخن !!

تذمرت أليس قائلة :- اعتقدت أن جميع الأغنياء يدخنون .. آسفة

سألها ريان :- هل هذه المرة الأولى التي ترين فيها مكتبة؟

كنت منبهرة جدًا وأنت تشاهدينها

لم ترد أليس على السؤال بل بدا أن جل تركيزها مصبوب في مراقبة القهوة

أمسكت يد ريان وقالت له :- بالضبط الآن عندما تبدأ القهوة بالغليان هكذا أطفئ عليها النار

التوقيت أهم ما في الأمر إن أتقنته ستحصل على قهوتك اللذيذة

عندما أمسكت أليس يد ريان شعرت بقوة يده لقد كان صلبة وخشنة

هذا الشخص ليس مجرد مدير شركة أبدًا

حتى أن ذراعه قوي بشكل جعل أليس تبتسم كالبلهاء

بعدما أعلن ريان عن إعجابه بقهوة أليس سألها إن كانت تحب أن تزور المكتبة التي كانت واقفة مذهولة أمامها

وافقت أليس فورًا فاصطحبها ريان إلى هناك

دخلت أليس وعيناها تتلألآن بالشغف والفضول لاكتشاف كل هذه الكتب

كانت تبدو كطفلة وسط المليارات من الألعاب الجميلة

كانت مبتسمة بشكل لا إرادي

عندما رأى ريان وجهها تبسم هو أيضًا وقال لها:-

تستطيعين أن تقرئي أي شيء هنا

المكتبة تحت طوعك للمدة التي ترغبين بها

ثم خرج ريان وهو سعيد برؤية تعبير أليس ذاك

بدأت أليس تتمشى وتقرع خطواتها أرضية المكتبة وهي تتأمل كل الكتب الموجودة

كم عددهم يا ترى ؟ ألف؟ عشرة آلاف؟ هذا المكان لا يعوض

أليس كذلك أيها المدير ؟!

نظرت أليس خلفها فلم تجد ريان... متى غادر المدير

يا إلهي هل غادر دون أن أنتبه ؟ أيعقل أنه كلمني وأنا لم أنتبه؟

هذه وقاحة مني

ولكني أريد أن أغوص في أعماق المكتبة .. سأذهب لألقي نظرة هل هو غاضب أم لا

.

.

.



صوت لكمات عالٍ

دخل مهند غرفة الملاكمة ليجد عمر هناك يتدرب

ضحك مهند بصوت مرتفع :- لقد اعتقدت أنهم كذبوا علي عندما أخبروني أنك تتمرن هنا

ما ذلك الحقد الذي تلكم به هذا الكيس

الساعة هي الرابعة فجرًا يا صاح

لماذا هذا المكان مفتوح للآن من الأساس .. لا أحد هنا غيرك

أجاب عمر بعينين باردتين تغلي غضبًا :- ذلك لأني طلبت مفاتيح المكان من مديره

أعطانيه لأنه لا يشك أني سأسرقه .. مجرد ثقة شخصية

استغرب مهند صوت عمر فقد بدا أثقل من المعتاد

حاول مهند أن يهدئ عمر الذي بدا أن الغضب بداخله يغلي ولكنه بارد تمامًا من الخارج

سأل مهند عمر :- ما رأيك في آخر قضايا السفاح؟

لسبب ما استغربت من قتله لرجل واحد وتركه الرجل الآخر فاقد الوعي

ولو أنه عادة لا يقتل الرجال

لا أعلم ولكني ذهبت بنظرية أن قاتل تلك الجثة لم يكن جاك

وجود تلك الورقة أثبت وجوده ولكنه كان موجودًا لأجل تلك الفتاة المدعوة أليس

أما قتله للرجل المدعو غيث فهذا محل شكوك

وإن كان يملك سكينًا لماذا لم يهاجم به المدعو ريان؟

مع أن غيث أضعف بكثير من ريان


سأله عمر ببرود :- هل وجدت أي أثر للسكين ؟

أجاب مهند مستعجبًا السؤال :- لا

أردف عمر كلامه :- إذًا القاتل أخذ السكين معه

وغيث يكون طليق أليس الذي ما زال يحبها

بالتأكيد أنه دافع عنها حتى آخر قطرة دم سقطت منه

أما ريان فقد يكون رآهما صدفة ولكن لن يدافع عن أليس وغيث باستماتة

حتى أن قتل الضحية من عنقها تكرر من قبل في إحدى ضحاياه

هكذا أستطيع أن أحلل الأمر

وضرب عمر كيس الملاكمة بقوة شديدة

كان عمر يعلم أن جاك ليس الشخص الذي قتل غيث ولكنه وجدها فرصة ممتازة للتغطية على ريان

وبينما عمر يحاول التقاط أنفاسه من التعب بدا مهند يتعمق بالتفكير

شد مهند قبضته بقوة شديدة وضرب كيس الملاكمة

ثم قال :- أظن أن هناك حلقة مفقودة ولكني سأجدها

نظر عمر لمهند بحدة :- لكمته تلك ..

إنه أقوى مني بمراحل .. حتى أن قوته تكاد تكون قريبة جدًا من ريان

أنا لست ضعيفًا أبدًا ولكن هذا الشخص وريان

مستوى قوتهما في مكان آخر

وأنا الذي ظللت أتدرب لأهزم جاك الذي استطاع الإطاحة بريان

مع ذلك مهند قريب جدًا من مستوى ريان

وأنا بعيد جدًا عنهما .. كان من الصواب أن يتولى مهند هذه القضية

قوته العضلية تكفي لذلك بالفعل

قام عمر وهو يتنهد :- مهند أتستطيع قتالي؟

أريد أن أرى إن كانت قوتي كافية لأهزم ذاك القاتل إن رأيته مجددًا

قال مهند بنظرة شر :- هل تعني أن أقاتلك بنية قتلك؟

ابتسم عمر من حماسه :- حاول قتلي إن استطعت

في لحظة تلاقي شرار أعينهما كان مهند بالفعل انتقل أمام عمر ليسدد له لكمة في بطنه

بعدها أوقف يده بمحاذاة رقبة عمر :- لو كنت أنا القاتل وكنت أملك سكينًا لغرزته في رقبتك دون أدنى تعب مني .. يستطيع القاتل أن يكسر كل عظمة من عظامك إن أراد دون أن يحتاج لقتلك

تجمد عمر في مكانه للحظة

متى تقدم إلي ووجه لي ضربة كهذه وهدد رقبتي؟

إنه أقوى بكثير مما أعتقد .. أهذا ما يتطلبه أن تكون في قضية تضع فيها حياتك على المحك

ضحك عمر من نفسه

ثم قال لمهند :- حتى وإن كنت الأقوى أستطيع أن أجاري سرعتك

لم يتوقع عمر أن الفارق بينهما مهين لهذه الدرجة

لم يكن عمر ضعيفًا بل مهند وريان والسفاح هم من كانوا وحوشًا

لابد أن هناك سرًا لقوتهم

طلب عمر إعادة النزال

وبينما بدأ يعتمد على سرعته كان مهند يضاهيه في سرعته وردات فعله

جعل عمر كيس الملاكمة فاصلًا بينه وبين مهند

ولكن مهند لكم الكيس بكل قوة حتى اصطدم بعمر

حاول عمر التحرك ولكنه في غضون لحظات كان مكتفًا على الأرض

احتاج مهند للحظة واحدة ليثبت عمر بالأرض

هذا ما يعنيه أن تكون محققًا لا تخشى شيئًا

طلب عمر إعادة النزال ولكنه وجد دمًا ينزل من أنفه على فيهِ

إنه من اصطدام كيس الملاكمة بي

نظر عمر ليمينه فوجد فتاة لطيفة قصيرة نسبيًا شعرها بني يميل للسواد يصل لمنتصف ظهرها ولعينيها نفس اللون

تلبس زي محققة يشبه الذي يلبسه مهند .. قميص أبيض يعلوه معطف أسود

تلك الفتاة التي رآها في مسرح الجريمة من قبل

نعم هي التي كانت ممسكة بهاتفها وقتها !!

قال عمر بدهشة :- متى دخلت هنا ؟!

نظر مهند له بعجب :- لقد جاءت معي منذ البداية

ولقد يبدو أنه من تركيزك لم تنتبه لوجودها

أعرفك على مساعدتي الجديدة في هذه القضية .. إنها " نور "

قال عمر في نفسه :- إذًا لقد كانت تنتظر مجيء مهند في ذلك الحين

لقد ظننتها شخصًا مشبوهًا في البداية

مدت نور يدها لعمر حاملة منديلًا :- تفضل لتمسح دماءك أيها المحقق عمر

لقد سمعت أنك كنت معلم مهند

أتشرف برؤيتك ..

ما الفائدة من معرفتك بأني معلمه وأول لقاء صريح بيننا رأيتني وأنا أغلب مرتين على يد مهند

ضحكت نور في صمت :- ولكني أظن أن مهند هو القوي أكثر من اللازم

عضلات جسدك مصقولة جيدًا ولكن مهند أقوى

ضحك عمر باستهزاء :- سأهزمه الآن لنرى إن كان هو الأقوى حقًا

نزال آخر يا مهند ..

تحرك عمر من قبل أن يبدأ النزال نية أن يباغت مهند

طال بينهما النزال فقد استغرق عشر ثوانٍ كاملة

هجم عمر بقوة على مهند تحديدًا على رقبته

ولكن وكأن مهند فقد السيطرة على أعصابه ليرمي عمر بقبضته في اتجاه الجدار

واندفع عليه بسرعة ليلكم عنق عمر .. إن أصابت تلك الضربة عمر كانت لتكسر رقبته وتقتله فورًا

كانت نور تقف خلف عمر تمامًا فخاف عمر أن يصطدم بها

ولكنها تجنبته واصطدم عمر بالجدار بقوة

فتح عينيه ليجد مهند أمامه بنظرات مخيفة يكاد يلكم عنقه بقوة

خاف عمر من المشهد .. إن لكمني بنفس القوة التي ضرب بها الكيس فسيقضى علي

لم يكن لمهند فرصة للتراجع في لكمته

ولكن لكمته لم تصب عمر بل أصابت الجدار الخشبي بجانبه فتحطم جزء منه

فتح عمر عينيه ليرى نور واقفة أمامه تمسك يد مهند التي أبعدتها بنفسها وفي نفس الوقت تنبعث منها هالة سوداوية

نظر عمر للجدار بجانبه .. لو أصابتني تلك اللكمة !!!

لحظة كيف صدت تلك الفتاة يد مهند

حتى وإن كانت قوية لكنها تبقى فتاة

فوق ذلك لقد كانت خلفي قبل أن اصطدم بالجدار .. كيف تفادتني وعادت أمامي لتمنع ضربة مهند في نفس اللحظة !!

أي رد فعل تملك هذه الفتاة

تذمرت نور بغضب :- أتريد أن تقول أنك كنت ستقتله لتختبر سرعة رد فعلي ؟

كانت ستقتله لكمتك لو أصابته

ضحك مهند :- ولكني كنت متأكدًا أنك ستتدخلين لتوقفيها

زاد رعب عمر لوهلة :- من تلك الفتاة؟!

ألهذا اختارها مهند لتكون مساعدته؟ مالذي يحدث هنا

من المفترض أنها مجرد فتاة !! ولكن تحركاتها في بعد آخر

قال مهند بنبرة حادة :- لو لم تتدخل نور لحمايتك فقد كنا متفقين أني سأهاجمك بنية قتلك

ولكني كنت متأكدًا أن نور ستمسك يدي

ولكنها غاضبة لأنها لا تحب أن تري قدراتها للبشر

انحنت نور بطريقة مهذبة وقالت :- أيها المحقق عمر هل لي بطلب منك؟

هز عمر رأسه بالموافقة

قالت نور بابتسامة ظريفة :- هل يمكنك نزالي بداله؟

ضحك مهند بشدة :- تمهلي لا أعتقد أني أود أن أرى عمر يهزم من فتاة

قال عمر والصدمة تملؤه :- لا أظن أني أهوى نزال الفتيات

شعر بشخص يلمسه من الخلف واضعًا يده على كتفه

ثم قالت له نور :- أنا آسفة لطلبي .. ظننت ذلك قد يكون ممتعًا لأني أضعف من مهند على أي حال

تحولت عينا عمر لجحيم أسود .....

كانت لتوها منحنية أمامي .. متى انتقلت لتصبح خلفي

قوتها ليست كبيرة ولكن ما بال سرعة حركتها هذه؟

أهي بشرية حقًا !!

مالذي كنت أهذي به سابقًا عندما توليت التحقيق في هذه القضية؟


إن كان افتراضي صحيحًا فـريان أقوى من مهند

وجاك استطاع التغلب على ريان .. لا فرصة لي أبدًا أمامه !

هذان الشخصان قادران بالفعل على الإمساك بجاك السفاح

إن تعاونا ضده ستكون معركة طاحنة ولكنهما سينتصران

على أقل تقدير قوة نور تبلغ قريبًا من قوتي ولكن سرعة حركتها وردات فعلها تفوقنا جميعًا

ألهذا عينها مهند مساعدة له؟ كان يعلم أنه يحتاجها لهزيمة جاك

بدأت الأمور تصبح أكثر حماسة

أستطيع ترك ذلك السفاح لذلكما الاثنين بارتياح

ولو أضفنا حقد ريان عليه واستدرجنا السفاح لنقطة يتجمع فيها هؤلاء الثلاثة

سنميت شاهه بنجاح !!



.

.

.



بينما أليس تبحث عن ريان وجدت ضالتها بنجاح في غرفة جديدة لم تدخلها من قبل

قالت بتذمر :- كم أحتاج من الوقت لأستكشف هذا القصر بالكامل؟

كلما ظننت أني رأيت كل شيء أكتشف شيئًا جديدًا

وجدت أليس ريان في غرفة رياضة يتدرب بشدة

كان ريان نازعًا قميصه وهو يتدرب .. استرقت أليس النظر فوجدت ريان يقسو على نفسه بالتدريب

كان يتذكر ذلك السفاح .. كيف هزمني ؟ حتى وإن افترضنا أني هزمت بسبب جرح عيني

هل قوتي غير كافية حقًا؟

لقد كنت العضو الأقوى في أحد العصابات من قبل كيف أمكنه الإطاحة بي مرتين

لم تكن أليس قريبة بما فيه الكفاية لتسمع كلمات ريان ولو كانت أمامه ما كانت لتسمعه

كانت ممعنة التركيز في عضلات ريان

ذلك الرجل !!

عندما يكون دومًا في ملابس المدير لا يظهر شيء من هذا

لم أتوقع أن له هذه البنية العضلية

لا لحظة لقد بدأت ألاحظها عندما جاء لإنقاذي وبدأ برفع أكمامه

وعندما أمسكت يده ونحن نصنع القهوة

ابتلعت أليس ريقها وابتسمت

إنه رائع بكل ما تعنيه الكلمة .. لا أستطيع السيطرة على فكي

حتى نبضات قلبي تزداد بشكل ما

لا يمكن أن يكون رائعًا بهذا الشكل .. احمرت وجنتا أليس عندما فتحت الباب بالخطأ ورآها ريان وهي تراقبه

ارتبكت أليس بشدة .. ما هذا أريد أن أبكي :- أنا آسفة سيدي المدير لقد غادرت المكتبة ولم أنتبه لمغادرتك فظننت أنك قد تكون غاضبًا مني

اقترب ريان من أليس وهي تحاول ألا تنظر إليه ولا تبدي اهتمامًا به

حتى أغلقت عينها في النهاية

وقف ريان أمام أليس وقالت بصوت ضاحك :- بماذا ناديتني منذ قليل؟

قالت أليس بخجل :- سيدي المدير

وضع ريان يده على كتف أليس :- وماذا أخبرتك أن تناديني؟

همست أليس بصوت خافت :- يدك ثقيلة !

أومأ ريان بعدم السماع وقال لها :- ماذا قلت؟

بنبرة حادة قالت أليس :- يدك ثقيلة .. إنها تؤلم كتفي !!

ولو أن ضعف أليس كان واضحًا ولكن نبرة صوتها ونظراتها كانت كأنها تهدد ريان

ضحك ريان بشدة وقام يعاند أليس بوضع يده الأخرى على كتفها الآخر

ولكن قبل أن تلمس يده كتف أليس عادت للخلف بسرعة وهي تصرخ :- ريااان قلت لك لا تلمسني !

نظر ريان بتعجب :- ما بال عينيها أصبحت وكأنها تكرهني لوهلة

وثانيًا لماذا لا تناديني باسمي مباشرة إلا عندما تنزعج مني ؟

سألها ريان :- كيف قفزت للخلف بهذه السرعة؟

ذهب غضب أليس في لحظة وعادت نظراتها لطبيعتها

فكرت قليلًا في سؤال ريان ثم قالت :- أعتقد أن طولي ووزني يسمحان لي بالحركة أسرع منك ؟

إنها أحد ميزات كوني قصيرة

حتى أني أستطيع رؤية اللكمات قبل أن تصل إلي

تراجعت أليس بسرعة للخلف وأمسكت بقبضة ريان قبل أن تصلها

تبًا لك أيجب أن تلكمي لتتأكد من كلامي؟ لن أكذب عليك يا هذا

كانت لكمتك قوية لقد آلمتني .. لا تنس أني فتاة

نظر ريان باستنكار :- لم تكن لكمتي قوية ولكنها كانت سريعة

لم أنو أذيتها أصلًا ولكنها تراجعت وأمسكت قبضتي بسرعة

كيف فعلت ذلك؟

قالت أليس :- لقد أخبرتك بالفعل ولكنك قاطعتني أيها الحقير

لقد كنت أحاول تجنب بعض ضربات غيث أحيانًا ولو أنها لم تكن بنفس سرعة لكمتك

ولكن يمكنني أن أرى لكمة أو اثنتين بالكثير

بالنسبة لغيث كان عدد ضرباته أكثر من أفكر في مجاراتها أصلًا

ولكني لاحظت عندما أكون في نقطة أسفل منه أستطيع رؤية لكماته بشكل أوضح

أعتقد لأن مركز عيني يكون أقرب لقبضة يديه

نظر ريان وكأنه اكتشف شيئًا من كلام أليس ثم ابتسم وقال في سره :- هذه الفتاة مثيرة حقًا

أكملت أليس كلامها :-

لست طبيبة لأحلل ذلك ولكن أعتقد أن طولي له شأن في هذا

ثم نظرت أليس للأرض واحمرت وجنتاها :- هل يمكن أن ترتدي قميصك يا ريان؟

أشعر بالحرج من مجرد النظر إليك

ثم همست في سرها .. أظن أني أشعر ببعض الإعجاب أيضًا

لسبب ما لا أريده أن ينصت لكلامي ويلبس قميصه

ولكن ريان كان قد لبسه بالفعل

وبدا عليه الحيرة بشكل كبير

مع أن كلام أليس كان قد يخلو من الصحة ولكن ريان كان يفكر بشكل أعمق بكثير

بشكل أعمق مما يتصور من كلام لا فائدة له

كان يشرب الماء وهو يفكر

يبدو أن ريان يغوص في أفكاره وذكرياته ليجد شيئًا ما

كانت أليس تنظر له باستغراب
ءءء سيدي المدير إن كنت تفكر في أمر ما فقط استرخ
هل أساعدك؟
هل أعد لك بعض القهوة؟

خرج ريان من الغرفة وكأنه اكتشف شيئًا ما

أمسك هاتفه واتصل بعمر من فوره

أرجوك عليك أن ترد الآن .. حتى وإن كنت نائمًا

أجاب عمر على الهاتف فبدأ ريان مباشرة بالكلام

لقد وجدتها يا عمر .. لقد حللت اللغز إنه كما قلت لي

إنه مختلف تمامًا !!

.

.

.

يتبع



نزلت 4 فصول من روايتي؟ ما صدقت ان ذا الفصل الرابع

لو ما خاب ظني باقي 3 او 4 فصول
فهنا وصلنا لنص الاحداث تقريبا والفصل الجاي بيكون اخر فصل احط فيه أدلة وتلميحات
ومن الفصل اللي بعده ببدا اكشف شوية تفاصيل لطيفة
اللي ركز في القراءة وسوا تحريات كفو عليك

واللي قرا للمتعة فشكرًا لقراءتك نراكم في فصول قادمة وفي امان الله

at_174335852578663.png
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

SheЯlock

?!Alice
إنضم
30 أبريل 2016
رقم العضوية
6370
المشاركات
9,559
مستوى التفاعل
67,418
النقاط
1,762
أوسمتــي
21
العمر
18
توناتي
445
الجنس
ذكر
LV
5
 
at_174335852564341.png









-اتصال هاتفي وارد-

رفع شخص مجهول هاتفه ليرى أن المتصل هو رقم خاص
- من المتصل ؟

* كم يبهرني ادعاؤك للبراءة ، خصوصًا أنك تتكلم بهذا الهدوء بعد كل تلك الجرائم

- جرائم ؟ ما الذي تتحدث عنه؟ ومن أنت أساسًا؟

* أنا؟ من كنت تبحث عنه ، ألم تكن تبحث عن محقق يكشف هويتك يا جاك؟

- المعذرة ، أنا لا أفهم شيئًا مما تقوله

* أراك وفنجانك يهتز بين يديك ، هل أنت متوتر؟

- متوتر؟ لقد بدأت الإثارة للتو

* إثارة؟ هذا أفضل مما توقعت بكثير ، لكن لن يدوم كثيرًا أنت أمام ناظري الآن وأبسط ما أستطيع فعله هو القبض عليك
لكني بحاجة لأن أجعل الأمر مثيرًا أكثر ، أمامك عشرة أيام لترتكب جريمتك القادمة والأخيرة وهناك سألقي القبض عليك متلبسًا


- ابتسم جاك مستهزئًا :- عشرة أيام؟ هذا وقت كثير ، ولكني سأكون بانتظاركِ أيتها المحققة
- أغلق جاك المكالمة -

بينما كان المتصل في حالة من الصدمة:- محققة؟ من المفترض أن يسمع صوت رجل
كيف علم أني فتاة؟
يبدو أن الأمور بدأت تغلي على نيران الحماسة
أليس كذلك يا أوس؟


.
.
.

بينما أليس غارقة في النعيم عند ريان
بدأ الاعتياد يسيطر عليها
فما عاد لتلك الرفاهية في عين أليس تلك القيمة، بل لم يكن ليجلسها شيء فيه إلا حبها لريان ~
صحيح أنها ستبقى تحب المكتبة التي لا تنتهي كتبها ما بالك بمعلوماتها
كان كل ذلك يدور في نفس أليس لتعود وتبتسم لأن هناك من يهتم لأمرها
ولكن حتى وإن كان مكانًا شاسعًا فالحبس فيه مزعج
كان ريان يخرج من حين إلى حين
ولكن جليسة الجدران كان الملل يطغى على كيانها
مما جعلها تستجمع قواها لتذهب لريان وتطلب منه أن يدعها تخرج للتنزه بمفردها حتى!
حزمت رأيها وربطت شعرها ونزلت للطابق الأرضي
سأجعلك توافق على ذلك

كان ريان منهمكا في التفكير
حتى الإرهاق تبرأ من حالة ريان
كانت ملامح التعب بادية عليه وكأنه لم ينم ليلته
حتى وجد أليس قادمة من الطابق العلوي باتجاهه وعلى ثغرها بسمة تنسي الهموم
واتجهت نحوه تفرك آخر شعرها سائلة :- هل أعد لك بعض القهوة سيدي المدير؟
نظر ريان لها باستنكار وهو يعلم أن هذا ليس سبب تلك الحماسة التي في عينيها :- ماذا قلت؟
تذمرت أليس :- هل أعد لك بعض القهوة يا ريان؟
أجابها مبتسمًا :- ولكن أخبريني طلبك قبلها
أحست أليس بالحرج من الموقف فلم تكن تتوقع أن يلاحظ ريان نيتها
ولكنها باشرت الكلام :- أريد أن اخرج قليلًا للتنزه، ولو شئت سأذهب بمفردي ولن أزعجك
ابتسم ريان وأفرد على يديه ثلاثة أصابع قائلًا:- بثلاث شروط
الأول أن تتركي مناداتي بالمدير حتى نعود للشركة
الثاني أن تعدي لي بعض القهوة بينما أرتدي ملابسي لأتجهز للخروج معك
وسكت بعدها

فقالت أليس والثالث؟

صمت قليلًا ثم أشار لها بأن تجلس لأنه مهم

بعد قليل خرج ريان بصحبة أليس متجهين إلى مدينة الألعاب



.
.
.


الفصل الخامس



ذهب عمر لمكتب التحقيق في قضية جاك، يبدو أنه توصل لشيء مهم في هذه القضية
فتحت له نور الباب مبتسمة :- ما الذي جاء به أيها المحقق ؟ هل وصلت إلى شيء؟
تجاهل عمر سؤالها وفقط بادر بالسؤال عن مكان مهند؟
بدت الحيرة والانزعاج على وجه نور لكنها أجابته أن مهندًا عائد بعد قليل
ما الذي جاء بك أنت؟
جلس عمر على كرسي مهند وقال :- لم آت إلا لأقابل مهند
بالمناسبة لماذا لا ترتدين زي المحققة في المكتب؟
آخر مرة التقينا كنت تلبسينه

لم يكن هناك سبب منطقي لنور يمنعها من ارتدائه في الحقيقة فلم يأتي في بالها إلا أن تقول أنها لا تحبه
فلذلك تحاول تجنبه قدر الإمكان ما دامت بعيدة عن مسارح الجريمة
- ولكنك تبدين أجمل به على ما أعتقد يتوافق مع جمال عينيك
كانت تلك كلمات ألقاها عمر ولكنها جعلت نور تشعر بالإحراج
حتى طرق مهند الباب وعندما فتحت له نور الباب
كانت تنبعث منه هالة غير مفهومة وقال لنور :-
أظن أن الأوضاع بدأت تسوء
- لماذا؟
عندما رأى مهند عمر نسي ما كان سيقوله ورحب بعمر ترحيبًا شديدًا
وفي وسط ترحيبه قال لعمر :- أعتقد أن الكرسي الذي تجلس عليه هو ملك لي؟
ابتسم عمر :- هذا الكرسي كان لي قبل أن تستلم منصب المحقق الرئيسي لهذه القضية
واليوم لقد عدت لأضع النقاط على حروفها وأصحح مسار هذه القضية
فقد أمسكت طرف الخيط الأول


-قاطع كلامهما هاتف مهند الذي بدأ بالرنين-
رد مهند على الاتصال

* المحقق مهند يتحدث

- هل أنت في مكتب التحقيق؟

* استنكر مهند في نفسه وهمس "صوت فتاة؟" بعد ذلك أجابها :- نعم

- وهل كل طاقمك موجود؟

* نعم

- إذًا افتح مكبر الصوت ليسمعني الجميع
مرحبًا بكم أيها المحققون أرجو أن تتكلموا بالترتيب ويعرف كل شخص منكم عن اسمه ورتبته ووظيفته


* رد مهند بالرفض :- هذه معلومات يفترض أن تظل سرية ، من أنت حتى نثق فيك؟


- لن أبوح عن اسمي فلكم أن تنادوني بما تشاؤون ولكني المحققة التي تسلمت قضية جاك السفاح

* قال مهند بانزعاج:- لكننا المسؤولون عن تلك القضية

- ما أنا إلا محققة خاصة ولا بأس بالتعاون معكم إن وجدتكم أهلًا للثقة

* أهلًا للثقة؟ ماذا لديك لتفيدينا به من الأساس؟

- لقد حللت كل بيانات القضية وتوصلت إلى معلومات لن تحلموا بمشاركتها

* قاطع عمر الكلام :- أنا المحقق عمر ، المحقق المسؤول عن هذه القضية سابقًًا والآن عدت لأستلمها مجددًا

- أستطيع أن أعتبرك محققًا مساعدًا أو ثانويًا ، ولكن هل يمكنك أن تخبرني لماذا تركت القضية؟

* إصابة مباشرة من جاك السفاح وتفصيل ذلك يطول

- إذًا أنت مجرد خاسر لا أكثر ، سأكتفي بمناداتك المحقق الثانوي

* خاسر؟ تظنين أنه يمكنك الفوز من دوننا؟ هذا مستحيل

- من قال لك أني أعترف بالمستحيل؟ لقد وجدت جاك بالفعل وهاتفته ، سأعطيكم بقية التفاصيل عندما تكملون تعريفكم

* أنا المحققة المساعدة في هذه القضية اسمي نور ، لست بذكاء المحققين الآخرين ولكني متمرسة منذ الصغر

- نور، جميل جدًا لديك هالة مميزة وفريدة من نوعها ، والأخير؟

* أنا المحقق المسؤول عن هذه القضية اسمي مهند

- هل يوجد أي أطراف آخرين في القضية؟

* أجاب مهند :- لا نحن فقط قسم التحقيقات

- أريد أن تكون الإجابة من نور

* تكلمت نور من فورها:- لا نحن أكثر مما يكفي لحل هذه القضية


- حسنًا فلتكونوا مستمعين ، لقد أعطيت جاك السفاح مهلة 3 أيام ليقتل ضحيته التالية أو يهاجمها
وإلا فسأسلم بياناته للشرطة
وبالفعل ستكون الجريمة القادمة بعد 3 أيام لذا أريد اليوم أن أقابل أحد أعضاء فريقكم لكي نوثق ثقتنا ونزيدها
أريد أن تقابلني نور في المكان الي سأتفق عليه معها الليلة
وأعطيها اللازم من تفاصيل القضية ، وهي ستنقل عني تلك المعلومات لنقبض على جاك بعد 3 أيام
وكي لا يسأل سائل منكم عن ثقتي في هجومه
فأنا محققة لا أرى للخسارة وجهًا ، كل شيء أقوله مدروس بعناية
ممنوع عليكم أن يأتي أحد مع نور لأي سبب كان
وأي خرق في تلك القواعد سأعتبركم مشتركين في التستر على جاك السفاح
خصوصًا أنني أشك أن ذاك المحقق الثانوي يخفي شيئًا
لقد كان موجودًا في كل مسارح الجرائم قبل حدوثها
سأبقي عيني عليه بينما تتجهز نور لمقابلتي


* نطق عمر بصوت بارد والبرود يملأ عينيه :- لقد كنت تكذبين ! أنت فقط تشكين فينا وتشككين في قدراتنا
أعلم خطتك وما تفكرين به !! لن أسمح لنور بالذهاب أبدًا


- إن كنت أدركت خطتي فينبغي أن تدرك أنه ليس من مصلحتكم مخالفة أوامري

التزم بدورك أيها الخاسر وظل مكانك

* التاريخ لا يذكر الخاسرين يا عزيزتي

- ولذلك لا أحد يعلم بأمرك

* سوف نرى من سينتصر في النهاية

-أغلقت المحققة الخط-

في مكتب التحقيق تناثرت أفكار عمر :- تزعم أنها وصلت لجاك؟ تريدنا أن نتعاون معها؟
هل تحلم تلك المغفلة؟ أم أنها تتحدانا
على كل حال سأذهب مع نور ، وسيبقى مهند هنا في حال أن المحققة عاودت الاتصال وسيغطي على غيابي
بنظرة لعينيها أستطيع معرفة إن كانت شخصًا يستحق الثقة أم لا
هل توجد اعتراضات؟
قالت نور:- ولكن لا تقلق علي سأكون بخير وحدي !
انفعل عمر زيادة عن اللزوم في كلامه حتى بدا مرعبًا :- ولكني قلت أني سآتي معك
ضحك مهند في تلك الأجواء المشحونة :- هدئ من روعك يا فتى
أنا أيضًا أراها خطة جيدة
لا يجب أن نعطي الأمان لتلك المحققة
إذًا ستكون خطتنا كالآتي كما قالها عمر ، سيذهب كل منكم للقائها وأنا سأكون هنا للتغطية على غيابه
اعترضت نور :- ولكن لم تأخذوا رأيي في هذا ، لست معترضة على خطتكم ولكن خذوا مشورتي على الأقل
وضع عمر يده على كتفها :- لا أظن أن هناك ما هو أفضل من هذه الخطة
تجهزي وارتدي زيًا يليق بمحققة وأنا سوف أذهب قليلًا وآتي لاصطحابك
مفهوم؟

- مفهوم

.
.
.

نزلت أليس من السيارة وعلى وجهها انبثق السرور وتوزع
عندما نزل ريان ونظر لأليس
لحظة ! هل كانت ترتدي هكذا منذ البداية
هل كانت طوال الطريق بتلك الأناقة والجمال؟
لقد غطت هموم ريان عينيه عن رؤية البهجة التي غطت وجه أليس
لقد كانت في قمة جمالها وتألقها
تسريحة شعرها تُسكر من جمالها
عيناها التي تلألأت في الشمس ولمعان كادت تذيب قلوبًا من حجارة
فستانها الأسود وتحته زي أبيض يضفي عليه جمالًا اخاذًا
مجرد ما نزلت من السيارة حتى أمسكت ذراع ريان وتشده كإنها طفلة صغيرة
كانت أليس تتصرف بطبيعتها بينما ريان قد وقع في شباك سحر أليس

سحر دون ساحر

سُكر من غير خمر
جنون دون فقدان عقل
وصفت عينا ريان كل تلك المشاعر بنظره لأليس فقط
لم يكفه إلا التبسم في وجه تلك التي قتل البدرَ جمالُها

اختفت كل هموم ريان بنظرة إلى محبوبته
كانت تشده من يده وهو لا يرمش حتى
- ريان, رياااااااان , أيها المدير

هل تسمعني حقا؟
فاق ريان من سكرته على صوت حلو لطيف
لحظة هل تلك هي أليس؟
كأنها ملاك ولد في هذه اللحظة
دون استيعاب من ريان نطق بذلك :-
جميلة ، تبدين مبهرة
كل شيء فيك مثالي
استحت أليس ونظرت للأرض بخجل :- آلان انتبهت؟ كنت أنتظر تعليقك في وقت أبكر
لم يجد ريان مبررًا غير قوله :- لقد كنت مبهورًا طول المدة السابقة
لقد أسقيتني كأس الجمال بعينك
كانت ابتسامة أليس قد قصمت وجهها مع أنها كانت تحاول كتمها
وريان يزداد إعجابًا بها وبانعكاس ضوء الشمس على عينيها
أخذها من يدها ثم ذهب إلى شباك التذاكر ليرى الأسعار
علم أنه إن سأل أليس عما تريد أن تلعبه فلن تستجيب استحياءً
وجد تذكرة مفتوحة لجميع الألعاب مع مميزات خاصة
كأولوية في اللعب والركوب والمشاهدة
ولم يكن ريان مهتمًا بالسعر فطلب اثنتين من التذاكر
استنكر صاحب التذاكر قائلًا
اثتنين؟ لكنك لوحدك يا سيد
أشار ريان على أليس وقال معي رفيقتي أيضًا
تأمل صاحب التذاكر في النظر لأليس ثم أعطاه تذكرتين
عاد ريان بالتذاكر لأليس
حاولت ألا تبدي فرحها وهي تقول :- لماذا اخترت الفئة الأغلى؟ كان يكفي أي شيء آخر
شدها ريان إلى باب الدخول قائلًا :- هيا فاليوم يومك لتبتسمي فيه حتى يتعبك التبسم
وصل ريان إلى الباب فأعطى تذكرتين للرجل
نظر الرجل مستغربًا
لمن التذكرة الأخرى؟
بحث ريان خلفه عن أليس فلم يجدها لا يمينه ولا يساره
وجدها دخلت بالفعل وتركت موضوع الدفع لريان
أشار إلى أليس وقال له
تذكرة لي والأخرى لرفيقتي هي تلك المغفلة التي تركض بحفاوة هناك
نظر صاحب البوابة مستغربًا كيف دخلت أليس دون أن يراها
حتى أنه مسح عينيه ليركز
ولكنه سمح لريان بالدخول
كانت أليس تركض في المكان كطفلة بعمر الخامسة والعشرين
أريد أن ألعب هذه
وهذه وهذه وتلك أيضًا والتي هناك
والدمية التي هنا ، أريد أن أجرب هذا كله
هيبة ريان ووضعه لا يسمح له بالركض خلف أليس
بالعكس كان يحاول أن يلاحقها فقط بعينيه كي لا تضيع
وما زال ريان يذعن عن ابتسامة غريبة ناسيًا كل شيء كان يهمه
فكانت عيونها عيونًا تبيد المضائق وسعادتها تشفي الهموم
وصلت أليس لأفعوانية ضخمة
نظرت نحوها بنظرة شوق متلهف
عرف ريان الشوق في مقلتها ، فحباب الشوق يبديه النظر
وجدها واقفة امامها مذهولة
سألها ريان هل تودين تجربتها؟ أجاب بسعادة مفرطة

أرجووووك يا رياااان
لم تكن أليس واعية في نفسها أن هذا مديرها ، اعتبرته كعشيقها دون إحساس منها
أصبحت تتصرف معه دون تلك الرسمية الخانقة
صارت تسبح مع أمواج حبها بـحُرية
مما نتج عنه تلك التصرفات الطفولية
أخذ ريان أليس ليدخلا اللعبة
ذهب للمسؤول عن إدخال الناس وأراه تذكرة الفئة الخاصة
نظر المسؤول فيها :- حالًا يا سيدي الفاضل سأحجز لك كرسيًا من الدرجة الأولى في الأفعوانية
أشار ريان بيديه بالرقم اثنين
كرسيين !
لم ينتبه الموظف فاعتذر لريان وعندما قدمت العربة القادمة في الأفعوانية
دخل ريان وأليس للمقعد الأمامي
أنزلا واقي السقوط على كتفيهما
وأمسكت أليس بذراع ريان بقوة

لم يكن لذلك تفسير منطقي إلا أنها كانت تحس بالأمان بتلك الطريقة
كانت تعبر عن مشاعرها بطرق غير الكلمات
وظلت طوال وقت اللعبة وهي تصرخ بحماس وريان لا يسعه سوى التبسم في وجهها
هيبته تفرض عليه عدم الصراخ ليشاركها متعتها
لكن الفرحة التي تلألأت في عين أليس كانت تشعره بالرضى
بعدما نزلا كانت أليس تدور بقدميها من شدة الدوار
حتى صوتها قد بح من شدة الصراخ
الشيء الوحيد الذي يمنعها من السقوط هو أنها تتمشى متمسكة بذراع ريان
جلسا قليلًا ليشربا العصير فسأل ريان أليس عن عصيرها المفضل
أجابته بنبرة المنطقية :- أفضل ان يكون بطعم الكيوي
ضحك ريان من نبرة صوت أليس التي جعلته يحس أنه الملوم لعدم معرفته بذلك
من حماس أليس عندما أخذت عصيرها سحبته بقوة مما جعل بعضه يتساقط على فستانها
انزعجت للحظة ولكن أحست بيد ريان تربت على شعرها وتتحسسه وهو يبتسم لها
هكذا أصبح فستانك أجمل
كانت أليس على علم أن ريان يهدئها ويمتص حزنها ولكنها وقفت مذهولة
لقد نجح في اسكات حزنها قبل أن يبدأ
شربا عصيرهما وانتقلا للألعاب التي يربحان فيها بعض الدمى التي أعجبت أليس
وكانت ماهرة في التصويب وحل الألغاز لتصل إلى هديتها
حصلت على ثلاث عشرة دمية في ذاك الوقت
إلى أن رأت مبنى كبيرًا مكتوب عليه " بيت الرعب "
أمسكت ذراع ريان وشدتها وأشارت للمبنى :- رياني أريد الدخول
سقطت كلماتها على قلب ريان مباشرة :- هل تملكتني؟ هل ملحت اسمي؟ هل نادتني رياني؟
بالنسبة لأليس كان عقلها مغيبًا عنها بالكامل كانت تتصرف بعاطفتها البتة
فلم تركز على كلماتها
بالعكس لقد تحولت من خمس وعشرين عامًا إلى طفلة في الخامسة عشر
تقول ما في قلبها دون أن يمر على عقلها
ودخلا بالفعل بيت الرعب
وبينما تخرج الاشباح يمنة ويسرة
وأليس متمسكة بذراع ريان تنبعث من عيناها الدهشة
جاءتها فكرة ذهبية :- انتظرت انعطافًا تخرج منه الاشباح
وشدت ذراع ريان بقوة وصرخت لتخيفه ، بالفعل فزع ريان للوهلة الأولى ولكن تعابير وجهه انقلبت
لم يعجبه مزاح أليس فنظر لها بغضب :-
ألا تتصرفين بعقلانية قليلًا وتتركين حركات الأطفال تلك؟
في لحظة واحدة أدركت أليس جميع تصرفاتها الغريبة من أول اليوم
أحست بالإحراج ولوم النفس :- ما الذي أفعله ؟
صدقًا ما بال حركات الأطفال تلك؟
انطفأت الحماسة والمشاعر من عين أليس في لحظة
أصبحت عيونًا خالية من المشاعر مع توبيخ نفس :- ما هذه الحماقة؟
كادت تضرب نفسها من غباء تصرفاتها
أفلتت ذراع ريان وبدأت تمشي بجانبه ببرود دون نطق كلمة
لم تصدر أي رد فعل بخصوص أشباح أو أي شيء مخيف
بل كانت هالتها مرعبة أكثر من كل ذا
لاحظ ريان الأمر فحاول تلطيف الأمور :- ألا تظنين ذلك الوحش مخيف؟
بنبرة باردة ردت أليس :- هل شيء كذلك الشيء يخيف أصلًا؟

لست طفلة لأذعر من تفاهات كهذه
دعنا نخرج سريعًا من هنا
حتى كلمات أليس تجردت من المشاعر
استمرا بالمشي وأليس لا ترمش حتى ، كانت هي الشيء الوحيد الذي أخاف ريان في بيت الرعب
خرجا منه بسلام حتى رأى ريان أليس متجهة نحو بوابة الخروج
لحقها ريان :- أليس ، أليس ماذا تريدين أن نرى بعد هذا؟
بكل كبرياء ردت أليس :- دعنا فقط نخرج من هنا
كانت أليس تسترجع كل أحداث اليوم في عقلها
تريد أن تصرخ من الإحراج
كأن كل شيء يقودها لتغضب لا أكثر
خرجت أليس من مدينة الألعاب واتجهت نحو سيارة ريان لتفتحها
فغضبت لأن الباب موصد
افتح سيارتك بسرعة
نظر ريان إلى أليس ليرى إن كانت البقعة الساقطة على فستانها جفت
فلم يجدها ، لقد اندمجت مع لون فستانها الغامق
مجرد ما انفتح الباب حتى جلست بالخلف على عكس المرة الأولى وأغلقت الباب بقوة لتعبر عن غيظها
تألم ريان بإغلاقها الباب بذلك الشكل
حاول أن يسامرها طوال الطريق ولكنها لم تنطق ببنت شفة
عادت للمنزل فدخلت وبدلت ملابسها لملابس تسمح لها بالحركة بمرونة
ثم نزلت للطابق الأرضي
وهي تنظر لريان بنظرات مليئة بالغيظ
ما رأيك أن أنفذ شرطك الثالث الآن ؟!
ابتسم ريان واستغل غضب أليس :- هيا أريني ما لديك

.
.
.

وصل عمر ونور للمكان الذي يفترض أن يلتقيا فيه بالمحققة

قال عمر لنور :- سأذهب أنا الآن انتبهي لنفسك
ثم اقترب من وجهها وهمس في أذنها ببضع كلمات
ابتسمت نور حتى اقتربت أن تضحك :- وكأنك تستطيع أيها الأحمق
مثلت نور واقفة تطقطق أصابعها وعمر يراقب من بعد

في لحظة واحدة لم تلمح عينا عمر نور
لقد تراجعت للخلف بسرعة ولكن إلى أين
في نفس اللحظة التي تراجعت فيها نور سقط رجل يرتدي معطفًا يغطي رأسه قلنسوته من الأعلى على الأرض
نعم إنه جاك السفاح بنفسه !
لقد قفز ينوي اغتيال نور
ابتسم عمر بشدة :- كما توقعت تمامًا

- منذ ثوان –
عندما اقترب عمر من وجه نور همس في اذنها
سيأتي السفاح غالبًا عندما أرحل
إياك أن يصيبك بأذى وإلا سأقتلك بنفسي
وما أن شعرت نور بهجوم قادم من الأعلى حتى تفادته
ضحكت نور بوسوسة :- هل تظن أنه يمكنك اغتيالي أيها القاتل المبتدئ؟
ابتسم جاك :- من أنت أيتها الفتاة
هذه ليست ردات فعل فتاة عادية
- أنا المحققة التي ستضع لجرائمك حدًا ، أنا النور الذي سيطغى على ظلامك
حاول جاك أن يهجم عليها ولكن نور كانت أسرع
لقد ركلت رأسه بقدمها
تعجب جاك من وضعيتها ، لقد أمالت جسدها حتى قاربت رأسها لمس الأرض ورفعت قدمها بسرعة لتعوض فرق الطول في هجومها

ما هذه المرونة !!

كيف يتحرك إنسان بتلك الطريقة
لم يفق جاك من الضربة الأولى حتى أحس بشخص خلفه
كان عمر قد تجهز للهجوم قبلًا
ليلكم رقبة جاك بكل قوته حتى شل ذلك حركته جزئيًا
لم يستوعب جاك هجوم عمر حتى رأى نور لم تعدل وضعيتها بالكامل بل استغلت وضعيتها لتهجم من ناحية صدره
ما إن استقرت قدمها على الأرض حتى هجمت بالأخرى لتصيب ضلوعه
من قوة ركلتها كادت تكسرها
التفت جاك لعمر قبل أن يضربه مجددًا فوجد نفسه يهوي أرضًا
لقد نزلت نور بكامل جسدها على الأرض وركلت قدماه
نظر جاك لها بغيظ :-
من تلك الفتاة بربكم !! يستحيل أن تكون حركات شخص عادي
لم يفق إلا وهو ساقط على الأرض وسقطت القلنسوة التي كانت تغطي رأسه وبعض ملامحه
ذهب عمر ليقيم نور من على الأرض
وهو ينظر لوجهه ليعرف هويته
رجل يلف عينه بضمادات لا يظهر منه إلا عينه اليسرى
والتي كانت تشع باللون الأحمر وصاحب شعر أبيض

نظر عمر باستنكار ، لا فائدة هذا قطعًا غير حقيقي حتى صوته غير حقيقي !
قام جاك السفاح وهو يضحك بشدة
هل ظننتم أني سأسقط بهذه السهولة
في نفس اللحظة التي رمش فيها عمر أخرج جاك سكينه وتوجه بجهة عمر بما أنه لا يستطيع مجاراة سرعة نور
لم يحس عمر إلا ونور انتقلت بجانبه لتسحبه بعيدًا عن ضربة جاك
لكن جاك لم يضرب بسكينه بل ركل نور بقدمه بقوة حتى أسقطها أرضًا
لقد بلعت الطعم أيتها الصغيرة
علمت أنك ستتوجهين لإبعاده ، كان صدى ضربته قويًا جدًا على نور
فحتى إن كانت بتلك القوة فعظامها ما زالت تظل عظام فتاة لا تتحمل هذه القوة
لاحظ عمر ثغرة في هجوم جاك
إنه لا يستعمل يده اليسرى ، لا يحركها من الأساس
هل هي مصابة ؟ لقد أصابها ريان في قتالهما سابقًا
هجم عمر في نفس اللحظة مستهدفًا عين جاك اليسرى
أدرك فابتسم وتراجع للخلف وهو يقول لعمر إذًا لقد أدركت الأمر
ولكنه حين أمعن النظر لم يجد تلك الفتاة التي أصابها منذ قليل
أحس بهواء من خلفه
نور قالبة جسدها مرتكزة على يديها لتضرب رقبته بقدمها بكل قوتها
لم يتوقع جاك هجوم نور بالمرة بينما عمر كان من خلق لها هذه الفرصة
اصطدم جاك بالجدار وبدأ يفقد توازنه وأحس بالهزيمة فبدأ بالانسحاب
ركض بالاتجاه المعاكس يبتغي الهرب
لم تستطع نور الحركة بشكل جيد فقد ضغطت على جسدها
بينما عمر يكاد يهجم ، مر من جانبه شخص يركض
إنها فتاة !!
لم ينتبه جاك لتلك الفتاة إلا عندما صارت خلفه بالضبط
توقع أنها ستهاجمه ولكنها مدت يدها واختطفت السكين من يد جاك ووقفت أمامه لتعترض طريقه
فتاة بشعر أسود طويل ينسال على ظهرها بعيون ناعسة باردة
بتعابير واثقة وحادة
ترتدي زيًا رسميًا ، بدلة سوداء تعتلي قميصًا أبيضًا وتنورة سوداء
لم يكن جاك في كامل قواه ولكن لن تغلبه فتاة
لأجل ذلك قال بكل ثقة :- أتظنين أنك تستطيعين إيقافي؟
أجابت الفتاة بابتسامة واثقة :-
تتحدث وكأنك تستطيع العبور
ثم رمت السكين للخلف
قرر جاك أن يتجاهل تلك الفتاة ويمر بجانبها وبالفعل لم تلمسه أو تحاول إيقافه
خرج من أحد الأزقة فتىً ليلتقط السكين
وكان على وشك أن يجرح جاك ولكن جاك استغل سرعته ليسحب السكين من يده ويهرب
بسرعة خاطفة مر عمر من جانب تلك الفتاة ليلحق بجاك
فأمسكه الفتى الذي كان معها
قال عمر بغضب :- ما الذي تفعلانه؟!
هل أنتم حمقى !
قالت الفتاة بكل برود :- بل أنت مجرد خاسر
والخاسر لن ينتصر أبدًا ، لو لم أتدخل لكان اضطر لقتلك ليهرب
وكلانا يعلم أنك مجرد ضعيف أمامه
وضع عمر يده على كتفها وكاد أن يضغط عليه بقوة
ولكن الفتى الذي أتى معها أمسك ذراع عمر ليجعلها خلف ظهر في لحظة:-
إياك وأن تمد يدك عليها !
نظرت الفتاة لعمر بشكل حاد :- إن لمستني مرة أخرى سأقتلك !
لا تبرر فشلك بإلقائه على الآخرين
لقد أمرتك أن تبقى في مقرك وكنت سأتصرف أنا مع السفاح
لكن عندما رأيتك خالفت أوامري لولا رقة قلبي لكنت تركتك لكي تموت فاشلًا مهزومًا !
بالمناسبة أعرفك على مساعدي الذي يقيد يدك الآن
إنه أوس وهو مساعدي بالتحقيق وأنا المحققة التي كنت أحادثكم
نظرت نور لها ببريق العيون :- إنها جميلة حقًا وأنيقة ، لم أتخيلها هكذا
كان هذا تحليل نور البسيط لها
بينما ينظر عمر لعينيها :-
ما هذه العيون ؟!

إنها باردة وحادة وغير مفهومة ، هكذا تكون عيون المحقق الحقيقي
إنها ذكية كما تدعي حقًا
لكن هيبتها طاغية على المكان ، لا ضير من التعاون معها
ومن هذا الفتى أيضًا ؟
فتى بشعر أسود طوله يصل فويق عينه بقليل
يبدي ملامح انصياع تام لهذه المحققة
بما أن هدفنا مشترك فالنزاع بيننا لا فائدة منها
قال عمر :- لا بأس بالتعاون معك ومشاركة المعلومات لا أظن أن هناك مشكلة في ذلك
لقد قاطعت المحققة كلام عمر في منتصفه ولم تصغ إليه
بل توجهت لنور الجالسة على الأرض :- أنت شخص بقدرات مميزة
ما رأيك بالانضمام إلي؟
لن ينفعك ذلك الخاسر بالعكس سيكون وباءً عليك
ابتسمت نور بشدة :- أنت محققة عظيمة وجميلة وذكية حقًا ، ولكني لا أثق بك ~
أنا أثق بـعمر وأعتبر نفسي مساعدة له

لذا إن لم تأمري أوس بتركه فقد أعتبركما عدوًا وأقتل كلًا منكما
ابتسمت المحققة من شخصية نور :- اتركه يا أوس
لم أعرف عن نفسي بعد
أنا محققة مساعدة في الأصل ولكني انفردت منذ فترة عن المحقق الأساسي الذي كنت مساعدته
يمكنكم أن تنادوني سلوى
تعال يا أوس مجرد ما تحرك أوس باتجاه سلوى
خرج جاك من نفس المكان الذي كان يختبئ أوس فيه
وباغت عمر بضربة من الخلف وأخذ منه مسدسه
وأطلق على سلوى
انتبه أوس لكل هذا ولكن لم يسعه إلا أن يحتضن سلوى لتصيبه الرصاصة بدلها
فتحت نور عيناها بصدمة :- هل كان مع عمر مسدس؟!

لماذا لم يستعمله ؟!
وكان نفس السؤال الذي خطر ببال سلوى
ولكن مشهد أوس الجاثي على ركبتيه مصرًا احتضان سلوى لحمايتها حتى ودماؤه تملؤ المكان
جعل نور
تستعر غضبًا لم تدر بنفسها إلا وهي أمام جاك تحاول لكمه
ضحك جاك وهمس :- كما توقعت ، ما زلت هاوية لا تستطيعين السيطرة على غضبك
ضربها على رقبتها بالمسدس ليفقدها وعيها
وقفت نور تحاول استجماع طاقتها للوقوف ولكنها ترى الدنيا تسود
في نفس اللحظة وضع السفاح المسدس في معطفه وأخرج السكين ليطعن نور
ولكن عمر سحبها وحملها
أحست نور بالراحة بين يدي عمر فسمحت للظلام أن يطفئ نورها قليلًا لتفقد وعيها
نظر عمر للأوضاع من حوله
أوس يكاد يفارق حياته ، ونور كانت على شفا جرف هار من الموت

تحولت عينا عمر للظلام الحالك
اعتلى الغضب الهادئ ملامحه

وضع نور على الأرض وفي لحظة قام ليهاجم جاك
هاجمه جاك بالسكين فعرض عمر مرفقه ليتلقى به هجوم السكين
وبيده الأخرى لكم جاك السفاح في عنقه
وضربة أخرى في خصره والتف خلفه ليضربه في أدنى عموده الفقري
لقد استهدف ثلاثًا من نقاط الضعف في جسم الإنسان بهجومه
لم يحس عمر بألم الطعنة التي تلقاها من غضبه
كان جاك مذهولًا :- إنه قوي !
لماذا كان يخفي قوته من البداية؟!
كان جاك يحس أن الانهيار على الأرض واجب عليه
ولكنه فضل أن يلكم عمر في وجهه ليفقده تركيزه قليلًا
لم يكن عمر بكامل قواه مع ذلك تحمل الوقوف مع ضربة في وجهه
ولكن جاك ركل ساقيه ليجبره على السقوط
بعدها أنزل جاك قلنسوته وخاطب سلوى بعين حادة :- أتظنين أنك تهزئين بي؟
أتظنين أن محققين بهذا الضعف سيكونون قادرين على إيقافي؟
ظننت أنك حققت إنجازًا حين حصلت على رقمي؟
ألم تشكي للحظة أن كل هذا كان من تخطيطي؟
لقد جمعت المحققين في مكان واحد لأستأصلهم من جذورهم
أظن أن اليوم هو درس كافٍ لك

إن حاولت اعتراضي مجددًا

ستلحقين مساعدك الذي يحتضنك
قامت سلوى ويداها مغطاة بدماء أوس بعدما احتضنته حزنًا عليه
- إن كنت جادًا فيم تقول فاثبت مكانك ولا تهرب لدقيقة

لمح جاك بطرف عينه عمر وهو ينهض ، وللآن لم يحدد قوة سلوى
ما بالك ونظرات الغضب تعتريها
سحب مسدسه ليطلق على عمر ولكن لم تكن فيه إلا رصاصة واحدة
كانت ركبتي سلوى تقطر من دم أوس الذي غطا الأرض
ويداها تملؤها الدماء
ونظراتها الجدية والحادة كانت كافية لبث الرعب في قلب جاك

تلك الفتاة خطيرة !
كان الحل المثالي لجاك هو الهروب والانسحاب منتصرًا قبل أن ينقلب نصره هزيمة
حاول عمر إمساكه ولكنه لم ينجح

عاد عمر والغضب يملؤه ، قطع جزءًا ملابسه ليربط به جرحه وليوقف النزيف
بنبرة مرعبة نطق عمر موبخًا سلوى :- تدعينني بالخاسر؟
ألم تكن كل هذه خطتك؟
لقد تحديت جاك أن يقتل وأنت تعلمين أن نور هي هدفه القادم والمقصود بالحرف N""
أردت استدراجه إلى هنا لتقبضي عليه؟
أظننته بذاك الضعف
لو كان إنسانًا عاديًا لكان سقط من الضربة الأولى
كل عضلة في جسده مصقولة على عدم السقوط
إنه سفاح !
لقد خططتِ لهذا من البداية ،
لقد كانت خطتك أنت
لكنك توقعت أننا مغفلون لنرسل نور إلى حتفها !
لقد استوعبت الأمر من اللحظة الأولى
كان من الممكن أن يموت الجميع !
من الجيد أنه نسي أن هدفه قتل نور
ليس وكأنني لا يهمني موت مساعدك ، ولكنه جزاء خسارتك وتهورك

بكل هدوء ردت سلوى :- لماذا لم يقتلك جاك؟
كان يستطيع أن يقتلك قبل أوس
والأسهل من أن يأخذ مسدسك الذي لم تخرجه
كان يستطيع أن يطعنك !
ثانيًا كل شيء كان مدروسًا بعناية
وجود حثالة مثلك أفسد الأمر ، ليس فقط لأنك محقق ضعيف
بل لأني أشتبه باشتراكك مع جاك
حتى أنا لم أكن واثقة من مجيئه لكن أنت !
لقد عرفت النقطة التي سيأتي فيها ويهجم على نور
الفرص التي أتيحت له لقتلك كانت أكثر من المرات التي تنفست فيها
لكن مع ذلك لم يمسسك بسوء
غير أن الضحايا السبع لجاك تربطهم كلهم صلة بك
بل كان الشخص الأخير الذي رآه كل الضحايا كان أنت
حتى الضحية الثامنة نور كانت زميلتك في الدراسة
لا أعلم إن كنت تعرفها وقتها ولكن حتى بعد تخرجكما كانت هي المسؤولة عن تحليل العينات التي ترسلها في المختبر
في الحادثة الأخيرة التي نجا فيها صديق عمرك مع قدرة السفاح على إنهاء أمره في ثوان

هذا بافتراض أنك لم تكن السفاح في تلك الليلة
هل ترى كل تلك الخيوط هي مجرد سلسلة من الصدف؟
هل تظن أني اعتبرت وجود محقق عائقًا في خطتي؟
لكن ما أخشاه أن تكون مساعدًا لجاك السفاح ! والشخص المتسبب في موت مساعدي
أنا محققة بعد كل شيء ، أحسب خطة لكل ثانية تمر
لست مغفلة مثلك !
احفظ اسمي لأني سأكون الشخص المنتصر والذي سيقبض على جاك
أنا سلوى

المحققة التي تخافها الجرائم

ابتسم عمر من تحليل سلوى :- هل أفهم من ذلك أنك تشتبهين بي؟
- نعم
إذًا سنرى من سيكون الفائز يا سلوى
نظرت سلوى باحتقار :- أنا لن أخسر ، فسطور التاريخ لا تجد للخاسرين مكانًا

ذهب عمر ليحمل نور ليعود إلى المقر :- للأسف لا أستطيع أن أتخيل خسارتي
سنرى من سيقبض على جاك أولًا


.
.
.

بعد يومين من عودة أليس من مدينة الألعاب
كانت في غرفتها تقرأ أحد الكتب
ولكنها سمعت صوت خطوات تصعد للطابق الثاني
نظرت أليس باستغراب؟
ريان لا يصعد عادة إلى هنا ، هل أتوهم
ولكن أكد شكوكها عندما سمعت باب الطابق يفتح
وتستمر الخطوات بالاقتراب من غرفتها
حتى بدأ الباب يفتح ، وأليس تنظر مترقبة
لتدخل فتاة راقية المظهر وتنظر لأليس باستنكار

ما الذي تفعلينه في غرفتي؟!
.
.
.

في مكتب التحقيق عمر يحاول جاهدًا الوصول لجاك
إذ تتصل سلوى بالمكتب
رفعت نور الهاتف لتجيب عليه


- معك نور من مكتب التحقيقات

* هل الجميع ينصت؟

- عرفت نور أن هذا صوت سلوى :- نعم الجميع يسمعك أيتها المحققة سلوى

* لقد تأكد وفاة مساعدي أوس ، وبهذا أعتبر جاك أعلن الحرب علي إن استجدت لديكم معلومات ليست لدي فربما أحتاجها

والتعاون معي مجرد اختيار لن أجبر أحدًا عليه
ولكني نويت عازمة القبض على جاك السفاح


- حسنًا أيتها المحققة سأناقش الأمر ولا تقلقي سنسعى جميع للثأر للسيد أوس
-أغلقت نور الخط-

ابتسمت سلوى وهي تنفث الدخان من غليونها وتحرك القطع على لوحة شطرنج
كان تمثيلي جيدًا

ألا تظن ذلك أيضًا ، يا أوس؟


.
.
.

يتبع



عودًا حميدًا لكل شيء تلاشى
الانتقال بين الرومانسية للاكشن والقتال صعب
طبعا هذا أقصى مستويات الرومانسية عندي اللي مش عاجبه يشوف رواية ثانية غ11
أو لا خليك ترا بتعجبك الرواية
المهم عودًا حميدًا وعدنا والعود أحمد
الفصل الجاي بيكون تحت عنوان "
كل شيء تلاشى "
وماهو الفصل الأخير للأسف زي ما اسوي عادة
بس بيكون الفصل الأهم اللي بتبدا تنكشف كثير من الغوامض فيه
ان شاء الله بيكون قريب
اتمنى اني ما جبت العيد لأن أسلوب كتابتي جدصا انحدر
لياقتي راحت
المهم شكرًا لوصولك ايها القارئ هنا
وفي أمان الله

at_174335852578663.png
 
التعديل الأخير:

SheЯlock

?!Alice
إنضم
30 أبريل 2016
رقم العضوية
6370
المشاركات
9,559
مستوى التفاعل
67,418
النقاط
1,762
أوسمتــي
21
العمر
18
توناتي
445
الجنس
ذكر
LV
5
 


at_174335852564341.png


كانت أليس مستلقية على بطنها فوق سريرها تقرأ كتابًا

حتى سمعت صوت خطوات تصعد للطابق الثاني
وتستمر الخطوات بالاقتراب من غرفتها
حتى بدأ الباب يفتح ، وأليس تنظر مترقبة
لتدخل فتاة راقية المظهر تجر حقائبها خلفها وتنظر لأليس باستنكار

ما الذي تفعلينه في غرفتي؟!

الفصل السادس
كل شيء تلاشى ~

.
.
.

نظرت أليس باستغراب واتسع بؤبؤ عينيها
فسألت متحيرة :- من أنت ؟
ولماذا جئت ومعك حقائب؟
هل تعيشين هنا؟
كانت أليس ذكية وواعية بما فيه الكفاية لتتذكر كلام ريان
من المفترض أن الطابق الثاني مجهز تمامًا لأختي عندما كانت متزوجة

ولكنها لم تأت منذ زمن طويل وهي حاليا في رحلة عمل طويلة لا نعلم متى تنتهي

قبل أن ترد الفتاة الغريبة على أسئلة أليس
استنتجت أليس كل شيء فبادرت بسؤالها؟
هل أنت أخت رياني؟
احتدّت نظرات الفتاة وقالت بنبرة شديدة؟
ماذا سميته؟ تقصدين ريان أخي؟ إذًا هو يعلم بوجودك هنا؟
ذهب التوتر عن أليس ورمت شعرها إلى ظهرها وانتكست لوضعيتها الأولى مستلقية على بطنها ممسكة كتابها
وهي تقول بلامبالاة :- إذًا أنت أخته بالفعل ، مثير للاهتمام ~
وتسر في نفسها :- خشيت أن تكون زوجته أو فتاةً أخرى دعاها ريان إلى هنا
كيف لها أن تكون أخت ريان ، لم أكن أتخيل وجود أخٍ أجمل من أخته
ما عدت أدري هل ريان وصل لمبتغى الوسامة أم أن أخته قبيحة لا أكثر
عادت أليس للواقع لوهلة فوجدت تلك الفتاة واقفة أمامها
مدت يدها لتمسك بخصلات شعر أليس وهي تقول :- ما هذا البرود الذي تتعاملين به؟
ليس وكأنك اقتحمت منزلي وغرفتي !!
لم تبالي أليس بكلام تلك الفتاة بل لم تبد له أي اعتبار أو رد فعل
وأكملت قراءتها بسلام
بدأت تلك الفتاة تثار غضبًا
فشدت الخصلات التي بيدها وهي تقول :- ألا تفهمين من كلامي أني أطردك من غرفتي ؟!
نظرت لها أليس بطرف عينها وببرود :-
اتركي شعري وإلا جعلتك تندمين !
بعناد زادت تلك الفتاة قوة شدها لكن أليس أمسكت بيديها وضغطت عليها

:- الشخص الذي أدخلني هنا هو من يحق له طردي
أرجو أنك تفهمين هذا
كانت عينا أليس جادة وجميع حركاتها تدل على أنها لا تمزح أبدًا
مما جعل تلك الفتاة تتراجع وتترك أليس لنفسها
نزلت تلك الفتاة للطابق الأرضي وهي مشتعلة غضبًا
نزلت وثقل خطواتها يحفر أثرًا لغضبها الذي كان ينتشر في المكان بأكمله
فتاة غريبة تطردني من غرفتي وبيت أخي؟
هل تمزحون؟
صدقني لن أدعها تمر مرور الكرام !!
دخلت على غرفة ريان بكل ذلك الغضب كان ريان في سريره تشتد عليه الحمى
دخلت عليه وكأنها نذير ينذر بالحرب
بلا أي مقدمات سألت بنبرة حادة :- من تلك الفتاة في الطابق العلوي؟
بدا ريان مرهقًا جدًا ، اتكأ على سريره بقوة ليستطيع الجلوس
:- ريهام؟ ما الذي أتى بك؟ وماذا تريدين؟
بكل هدوء أعادت ريهام سؤالها :- من تلك التي كانت في غرفتي؟
أسند ريان ظهره للسرير وبابتسامة لطيفة أجابها :- إنها أليس ~
هل تحبين التعرف عليها؟ ثانيًا تلك ليس غرفتك بعد الآن ، إنها غرفتها ~
كانت أليس قد نزلت خلف ريهام خلسة لتستمع فإذا بها تبتسم دون سبب

بدأ دم ريهام يغلي من برود ريان الذي وهمت أنه سينتصر لها :- أليس؟ من هذه؟
بابتسامة لطيفة أجابها ريان :-
إنها مساعدتي الشخصية تستطيعين اعتبارها حبيبتي إن لم يقنعك الأمر

للجدران آذان دومًا على كل حال
لم يتوقع ريان أن من خلف الجدران ستسمع كلامه
لم تعلم أليس ما هي ردة فعلها الحقيقية من تضارب جميع مشاعرها
ما ذاك الشعور الذي أصابني؟ أنا لا أعلم ما بي؟ قدماي لا تقويان على حملي، قلبي سينفجر من شدة خفقانه
أكاد أسمع صوته
ما شعور الفرحة الذي يسري أسرع من دمي
ما هذا الشعور؟!

على الجانب الآخر كانت ريهام ترمش من صدمتها :- حبيبتك؟ منذ متى وأنت قادر على حب البشر؟
أنسيت من أنت؟ هل أنت واعٍ لكلامك أيها الأحمق؟
أتعتقد أن إعجابك العابر هذا هو حب؟ سينتهي بها الحال وأنت تراها مقتولة ولا تستطيع النطق
وأنت تعلم من الذي سيقتلها إن أخبرته !
ما زال ريان محافظًا على هدوئه إلا أنه يربط غضبه بسلاسل قاربت على الانكسار لشدة قوة غضبه
ولكنه نطق بنفس صوته الهادئ :- ألم تكوني قد فضلت زوجك علي؟ إذًا هذا ليس بيتك ولا تنتمين إليه
لديك قصر فاخر أنت الأخرى ، اذهبي إليه عله يحتويك أنت وفظاظتك

تحولت نبرة ريان للحدة والتهديد :-
وإن مددت إصبعًا على أليس

دماؤك هي من ستغمر المكان بعفنها

ضحكت ريهام باستهزاء :- بيتك؟ هل صدقت حقك أنه ملكك؟
هل ذهابك لشركاتك بأفخر أنواع السيارات جعلك تظن أنها ملكك؟ ألا يخطر ببالك من أين لك هذا المال؟
من أين حصلت عليه؟ هل كذبت كذبة وهربت منها بتصديقك لها؟
كيف لك أن تخاطب أختك الكبرى بهذه النبرة من الأساس؟ لقد جئت إلى هنا لأنك أخي الوحيد
لنتسامر سويًا وننسى هموم حياتنا
تطردني أنا؟ ولأجل من ؟ مجرد مساعدة لك وقعت في حبها كالأبله؟
هذا إن افترضنا أنها لا تستغلك من أجل مالك؟
مالك الذي جنيته بفضلي ، تطردني لأجل فتاة؟

قاطع ريان كلام ريهام وقد تحرر الغضب داخله من جميع قيوده
:- مالك؟ جنيته بفضلك؟ هل أنت غبية؟
ألا تذكرين من أضاع مالنا جراء حبه؟
بكل غباء وسذاجة اضطررتني لكل ذلك لكي أرد مالنا
والآن تنسبين الفضل لغبائك الذي قادني لتغطية أخطائك ؟
وأصبحت ذات يد علي بمال جنيته بنفسي؟
هل أنت حمقاء؟
اخرجي خارج بيتي وعودي لزوجك سالمة قبل أن يفوت الأوان لخروجك

هدأت نبرة صوت ريهام وقالت بثقة غريبة :- لا بأس عندي أن أخرج الآن
لكن عندما تتمنى وجودي أعدك أنك لن تجدني
وتلك الفتاة ستتركك حالًا حين تعرف ماضيك

خرجت ريهام واصطدمت بأليس حال خروجها باتجاه الطابق الثاني لتأخذ حقيبتها وأغراضها التي بالأعلى
في ذات الوقت بدأ ريان بالسعال لاشتداد المرض عليه
وأليس واقفة بين كل تلك الصراعات الواقعية والنفسية ولا تعلم ما الذي يحدث في هذا المكان

خرجت ريهام من القصر ولم تعر أليس اهتمامًا
وبعدها دخلت أليس واستجمعت قواها ووقفت أمام ريان
آسفة يا ريان ولكني كنت واقفة أستمع لكلامكما
أعلم أنه ليس من شأني ولكن هل يمكنك تفسير كلامها لي؟

.
.
.

كان عمر يدور في بيته كالنحل الذي يدوي
إنه يرسم خطة تفصيلية لكل حركة محتملة ، ابتسم وهو يخاطب أخته
لقد بات حل تلك القضية قريبًا جدًا يا ندى
أقرب من هذا الفنجان الذي تشربين منه
لقد اكتملت الخطة ، أوشكت على القبض عليك يا جاك
قالت ندى بينما تحتسي قهوتها :- ألا تظن أن الأمر خطرٌ بعض الشيء
بشرارة الحماس اشتعلت عينا عمر وهو يقول :- لا أظن أن الثمار ستقطف من الأشجار العالية
دون المخاطرة بالصعود إليها
ولكن سأحتاجك في شيء بسيط بما أنك متخصصة في إبطال القنابل
وضعت ندى فنجانها على الطاولة :- لا أظن أنني أريد رفض مهمة كهذه
لا مانع أن أرى ما الذي لديك أيها الفتى

.
.
.

كانت ملامح ريان منهكة جدًا لا تصلح للنقاش العميق الذي سيدخل فيه
حتى أن سعاله لم يتوقف
أخذت أليس كرسيًا وجلست بجانب سريره وأمرت ريان بأن يستلقي ووضعت وسادة تحت رأسه وغطته بغطاء من الحنان
غير الغطاء القماشي الذي غطته به
لم يكن فضول أليس يدور حول أي شيء من ماضي ريان
بل ما زال بالها منشغلًا بكلامه
" إنها مساعدتي الشخصية تستطيعين اعتبارها حبيبتي إن لم يقنعك الأمر"
وكان ريان مرتبكًا من الشيء ذاته
لم يفكر كيف سيبرر كلام ريهام أو حتى قدومها وأفعالها
كان يحمل هم تلك الكلمة التي لم يضع حسابًا لأن تسمعها أليس
توقع ريان أن تسأله أليس وتعاتبه
لكنها لم تنطق بل خرجت قليلًا ثم عادت بكمادات ماء باردة
ومشروبًا دافئًا ليشربها وحينما بدأت عتابها قالت غير المتوقع منها
:- لماذا لم تخبرني أنك بهذه الحالة؟ منذ أسبوع وأنا أشعر أنك لست بخير
لماذا أخفيت عني حقيقة مرضك؟
لم أكن لأود الذهاب لمدينة الألعاب لو قلت هذا
أشار ريان إلى عينه اليسرى :- هل يمكنك إعطائي كمادة لهذه أيضًا
استوعبت أليس أن عينه اليسرى حرارتها ارتفعت بسبب مواجهته مع جاك
إصابته تلك ما زالت تؤلمه ، إصابته التي تلقاها ليحميني
تبًا لي

وضعت أليس واحدة على عين ريان وهي تنظر له وكأنها تمسك دموعها بشدة
حرصًا منها على ألا تظهر حزنها

عم الهدوء في المكان حتى كسر الصمت سؤال ريان الذي بدا مفاجئًا :- ألا تشعرين بالفضول حيال كلام أختي؟
أجابت أليس بنبرة هادئة :- لا أظن أني سأحب الاطلاع على شيء لم تطلعني عليه
هدأ ريان قليلًا ثم استأنف كلامه :- بدأ الأمر من أربع سنوات إن لم يخب ظني
كنا أنا وريهام نعيش في كنف غنى والدنا الذي كان من أغنى الناس
وكان يسكن هنا في هذا القصر
ولكن وقتها توفته منيته وأدرك كل واحد منا نصيبه من تركته
أنا وأمي وريهام
كانت أمي ضريرة وطيبة النوايا
لا ترى بشرًا ولا تبصر الخبايا
وظلت هكذا حتى أدركتها المنايا

قاطعت أليس :- أماتت بعد والدك مباشرة؟
ابتسم ريان :- لا ولكن كنت أجانس في الكلام ،لقد ماتت منذ عام تقريبًا

تعلقت أختي بأحد الفتيان الذي تلاعب بقلبها وسلب منها كل مالها
لم تكتف بهذا فقط ! بل سرقت من نصيب ادخارنا ومن ميراثي وميراث أمي
وكان الفتى الذي ولهت بعشقه لا ينضبط حاله
فتًى مثير للشبهات ولا يبعث على الطمأنينة
لو رأيتيه من بعيد لظننته الصلاح يمشي على قدمين
ولكن رب مظهر لطيف يعكس بُعدًا لجحيم الأهوال ، لقد أغرمت به أختي حتى بلغ بها الأمر تسليمه ما يريد
لقد تتبعها لأنها غنية لا غير
عندما صعقتني أختي بأخذها لأموالنا من أجل وغد حقير كدت أنهار واقفًا
أبعد عيشنا في الهناء سنذوق المساوئ؟
لم ألبث وقتها إلا أن أخذت ملابسي وخرجت معها نبحث عنه
ومن حمقها تهدئني وترقق قلبي عليه !
أي حب هذا؟ إنها سذاجة
ذهبته أطالبه بمالي فكشر الشيطان عن أنيابه
قام من مكانه ينظر لي
ابتسم ابتسامة غريبة :- ما اسمك يا فتى؟
اشتد غضبي وقتها فلكمته وأمسكت قميصه :-
أتظنني حقًا هنا لأمزح معك؟
أعد المال الذي أخذته منها وإلا ستكون عاقبتك وخيمة

تبسم ابتسامة غريبة وقال :- أنت حقًا فتًى رائع
تريد مالك؟ ليس هنالك ماهو أسهل من ذلك
ولكن أستطيع أن أعطيك إياه مضاعفًا أضعافًا لا متناهية إن سمعت كلامي
أنت مهم جدًا لتكون جزءًا من فريقي
إذا كان لديك اهتمام بكلامي مُر أختك بالرحيل واتبعني
والتفت بظهره وبدأ يغادر
أمرت ريهام بالرحيل وأمسكت به :- أنت حقًا تأخذني على غير محمل الجد !
نطق بكل برود :- لم أعرفك على نفسي ، أنا أحمد
لن أؤذيك ولكني أريد أن أطلعك على شيء قد يثير اهتمامك اتبعني فحسب

كنت أمشي خلفه جاهلًا كل شيء
كنت أقوى من أن يقدر علي رجل واحد مهما بلغت قوته
ولكن كان رجائي أن يعود كل شيء لحاله
ضغط المسؤولية الذي أصابني أني المسؤول عن إعالة عائلتي
لم تكن لدي مشكلة أن أتضرر أنا وريهام ونتحمل خطأها سويًا
ولكن ما ذنب أمي بكل هذا؟
كانت تبتسم لكل شيء ، لم تقس علينا يومًا
أيكون هذا رد جميلها؟

دخل أحمد مكانًا لا يمشي به أحد فسألته :- إلى أين نحن ذاهبان؟
همس لي :- اصبر فقد بقي القليل
عندما دخل رأيت أناسًا كثرة ، محكم قيدهم
للحظة اتخذت وضعية دفاعية لأني خلت أنه يستهدفني
أحس أحمد بذلك فطمأنني
لا تقلق ، أنا أريدك معنا
بنيتك الجسدية عظيمة وغير مصقولة ، سأتكفل بصقلها بنفسي حتى تصل مستوًى من القوة
لم يبلغه غيرك

ضحكت بهستيرية :- تريد مني أن أخطف وأقتل معكم؟
أجابني بكل طمأنة :- لن تمس بشريًا واحدًا
نحن سنفعل كل شيء
نحن مجموعة متخصصة بالسطو أساسًا
ما هؤلاء إلا بعض الرهائن نستفيد من الفدية التي نأخذها منهم
ابتسم ابتسامة مخيفة :- أقل ربح لنا هو أضعاف المال الذي أخذته من أختك
سأحتاجك في بعض الحراسة ، ستشارك في بعض العمليات ولكن ليس بشكل رسمي
ستكون فقط متأهبًا لتهيئة الطريق لنا
تستطيع إسكات أي حارس أمن بقوتك ، ولك من كل عملية تشارك فيها نصف ربحها
أضف على ذلك أني سأدربك بنفسي لتكون الأقوى
بعدها يمكنك في أي وقت أن تنسحب وتكتفي بالمال الذي حصلته والقوة التي اكتسبتها
وستستطيع كفالة عائلتك كاملة بلا احتياج
أوليس ذلك حلمك؟
سيكون عقدنا لمدة شهرين
بعدها أنت تقرر إن أحببت الاستمرار معي أو الانسحاب ~
وأعدك بالغنى الفاحش قريبًا
وأنت ابن رجل ثري , إن افتتحت شركة بالمال الذي يفترض أنه كان معك فلن يسألك أحد عن مصدر مالك
وتستطيع من خلالها تمرير كل أرباحك
ولا تقلق ، لن يقبض علينا
منذ ثلاث سنوات تأسست هذه المجموعة ولم نترك دليلًا وراءنا
قد لا ترى ذلك ولكن إياك والاستهانة بي

حاولت استفزازه وقتها:- وإن رفضت؟
سأتركك تذهب لبيتك دون أي فلس
وإن فكرت تبليغ الشرطة عنا فتذكر أنك لن توقع بي
بل ستكون أختك هي الضحية القادمة
إن افترضت أنك تستطيع أخذ مالك بالقوة المجردة فهذا المكان يحرسه أكثر من عشرين رجلًا
لن يرحموك إن مددت إصبعًا علي
لك الخيار يا فتى
إما أن تعود لبيتك خاويًا مخيبًا أمل أختك وأمك
أو تصبح الرجل المثالي الذي تطمح له
وتكون من رجال العصابات ~

لا أعتقد أنني أستطيع تبرير قبولي لعرضه ، الخطأ يبقى خطأً بعد كل شيء
ولكن أردت أن أتدارك خطأ أختي لا أكثر بأي وسيلة كانت
كانت عروضه تضرب مني أوتاري المحتاجة
كان يتلاعب بعقلي وتفكيري بكلماته
لو عاد بي الزمن لا أعتقد أني كنت سأتجاهل عرضه في حالتي تلك
ليس لأنه عرض جيد
بل لأنني كنت بحاجة له وقتها ، ولا أنكر أبدًا أني استفدت من أحمد من حيث بنائي لجسمي
وطريقة تفكيري وتحليلي للأمور
كان شيئًا شنيعًا ولكن عم علي ببعض الفوائد
التفت ريان لأليس ينظر ملامحها إن كانت مصدومة أو قد بدأت تفقد ثقتها فيه
فوجدها مسندة خدها على يدها منصته له بنظرة حنينية يملؤها اللطف والاهتمام
ابتسم وأكمل سرده
صقلت مهاراتي تحت يديه ، من النظرة الأولى قد يبدو أحمد إنسانًا عاديًا
لكن الخبث والمكر الذي عنده قد يتسع العالم أجمع
قد يسطو على مصرف كامل دون أن يخدش إنسانًا واحدًا
لديه قدرة في التلاعب بكلماته تبث الرعب دون أسلحة
عملت معه لأربعة شهور فقط
كنت قادرًا على تكوين ثروة مهولة تفوق ثروة أبي بأضعاف
ربحي من العملية الواحدة كان يصل أحيانا لمئات الآلاف
وكنا بالشهر لا نقل عن ثلاث عمليات من سطو وغيرها
وكان الطمع وحب المال قد طغى علي
خصوصًا بعد انشائي لشركتي التي كنت أغسل أغلب أموالي من خلالها
كنت أحمل داخل قلبي شعورًا بالتأنيب والذنب
ولكن طمعي كان يقتل هذا الشعور ، إلى أن أتت تلك الليلة التي فصلت كل شيء
قطعنا طريقًا لمسافرين
كانوا أغنياء بشكل لا يوصف
جهز أحمد خطته ليثقب إطار الحافلة التي تقلهم
في ظلمات الليل حيث لا يرانا أحد
اقتحمنا الحافلة وبدأ أحمد يصوغ كلمات تهديده
وأقنعهم أن أحد رفاقنا في الخارج يضع قنبلة على الحافلة
وأنها ستنفجر في حال فكر أحدهم بالاتصال بالشرطة أو المقاومة
بالطبع لم يكن هناك قنبلة من الأساس
بل كان وجودي لا فائدة منه سوى التدخل في حال حاول أحدهم المقاومة
أذعن الجميع لأمر أحمد ولم يقاوم إلا بضع رجال ، ولكن تحت ضغط جسدي بسيط مني سلموا جميعًا ما لديهم
إلا امرأة لم ترض النزول للأوامر أبدًا
إن ترك أحمد لها مالها فكان سيؤول الأمر إلى أن ينقلب الجميع عليه
حاول الضغط عليها
بأقذر أسلوب ممكن .....
كانت ابنتها الصغيرة في نفس الحافلة معها
كانت فتاة لطيفة لا يتجاوز عمرها الثمانية
وضع أحمد مسدسه على رأسها مهددًا بقتلها ، أنا أعلم أن أحمد يلجأ لطرق كهذه للضغط النفسي
ولكن عندما زادت المرأة عنادها

سمعنا جميعًا صوت الرصاصة الذي اخترق رأس الفتاة الصغيرة
صمتٌ عم المكان ، حتى رفاقنا لم يتخيلوا أن أحمد سيقتل تلك الفتاة
ولكن لم يعط أحد منهم رد فعل يذكر
إلا أنا وجدت نفسي أهجم على أحمد دون وعي
لكمته بكل قوتي أمام الجميع
إلى أن لاحظت جميع رفاقنا نزلوا من الحافلة وهربوا حاملين معهم المال الذي نهبوه
لم أدرك نفسي إلا وأنا أتبعهم هاربًا
وخلفنا أحمد الذي ترك الفتاة قتيلة غارقة في دمها
وهرب أيضًا !!
كل الركاب كانوا في حالة صمت لم يستوعب أحد منهم شيئًا مما حصل
ولو فقهوا لكانوا قتلونا وقتها
راودتني كوابيس ليلتها ، لو رأيت عينيها
شعرها الذي كان يلمع بالشقر
كانت لطيفة قبل أن تغطيها الدماء
شكلها قطع كل حب للمال في قلبي
كل الطمع والتراهات التي كنت أركض خلفها حُرقت
انتظرت صباح الغد وذهبت لأحمد أخبره عن استقالتي
ذهبت والغضب يسري في جسمي أكثر من دمي

ذهبت بكل غضبي وأخبرته :- تقتل طفلة؟ يا حثالة المجتمع !!
ما ذنبها ؟ ماذا فعلت لك لتقتلها؟ أرأيت عيناها ؟ أنظرت في وجهها؟

كيف طاوعت نفسك !!
لقد أرديتها عائمة في دمائها

لقد لوثت وجهك ويديك بدم طفلة بريئة !
لقد عملت معك فوق الشهرين ، عقدنا كان شهرين لا أكثر
وبعدها كنت مخيرًا بالانسحاب
حتى ربحي في هذا السطو لا أريده ، فقط اتركني وأختي ولتنس أمري !
ضحك أمامي بسخرية :- طفلة؟ عن أي هراء تتحدث يا شريف الأخلاق والمهنة
لا تخلو عمليات السطو من هذا دومًا ، ما بالك لو كانت مجرد رد فعل
على كل حال إذا أردت الانسحاب فلك ذلك
بشرط أن تعطي نصف مالك لأختك
نظرتُ له باستنكار:- وما شأنك بمالي وأختي ، أفعل فيهما ما أشاء
ضحك بشكل مستفز:- أختك؟ تقصد زوجتي؟
-زوجتك؟! ما الذي تهذي به يا أحمد؟
:- أختك هي من عرضت علي هذا ، أن أتزوجها ولو بالسر وأنا وافقت لأني أحب أختك
أصابني العمى مؤقتًا .. ريهام تفعل كل هذا؟ تتزوج من ذلك الحثالة ! سرًا؟ دون أن تخبرني ؟ بلغ الغضب مني أشده
أمسكت أحمد أخنقه بقوة دون وعي :- طلقها ! طلقها حالًا وإياك أن تقترب مني أو من أختي مجددًا !
ابتسم وهو يحاول التخلص من قبضتي :- إن وافقت سأطلقها ، لكن لن أفعل دون إقرار منها
تركته وعدت للبيت على عجلة فإذا بي وجدت ريهام حازمة حقائبها لتغادر
لم أعد أعلم ماذا أقول لها
تلعثمت حروفي وهربت كلماتي :- أستتركيننا يا ريهام؟ حقًا؟ بعد كل هذا؟

صدمني ردها حين قالت :- ألم تتخل عن العمل مع أحمد ؟ أتذكر ماذا كان شرطه ليسمح لك بالتخلي عن الانضمام لمجموعتهم؟
تمنيت أني أحلم قتها ، توقف الزمن بي :- نصف مالي؟ تتركين أخاك مقابل بعض المال؟
حسنًا يا ريهام ، ولكن إن ذهبت فلا ترجعي إلى هنا أبدًا
حتى وإن مات حتى وإن تطلقتما ، إياك والعودة إلى هنا
ذهبت وأخذت من المال مقدار نصيبي من ميراثي أنا وأمي ، وأعطيت ريهام الباقي
أخذت من المال نسبة لا تتجاوز خمسًا بالمئة ، وهو المقدار الذي كنت أستحقه من البداية
أخذت ريهام المال ولم تعد من وقتها
من أربع سنوات
أخبرت أمي أنها تزوجت رجلًا صالحًا مراعاة لمشاعرها
وكانت تتصل بريهام لتطمئن عليها من فينة لأخرى
وأنا استمررت بالعمل في شركتي بالمال الذي اقتطعته والآن أنا أغنى من والدي
ولم أكلم ريهام من ساعتها إلا مرة كانت منذ سنتين تقريبًا
تم القبض على جميع أعضاء تلك العصابة
تم القبض عليهم بسهولة جدًا ، لقد انقادوا إلى أيدي الشرطة
لقد تم التلاعب بأفكارهم ليقتلوا حريتهم بأنفسهم
كانت ريهام تبكي وقتها بحرقة
لقد رأت المسؤول عن القبض عليهم
على ما وصفته ريهام فقد كان ثنائيًا نادرًا ، محقق بسيط الهوية
شديد الذكاء ، تصدر تحدي تلك العصابة على الملأ
هو نفسه مساعدي ، الشخص الذي عرفني إليك
عمر ~
كان يعتبر المحقق الأذكى وقتها ، حل الكثير من القضايا دون أن يتصادم مع المجرم
بل كان يستدرج المجرمين دومًا إلى دائرته

لكن لم ينصب بغض ريهام على عمر
كانت تصفه بأنه محقق عادي لا أكثر
كانت تبالغ في وصف شناعة المحققة التي كانت بجانب عمر
هي المحققة التي أخبر أحمد ريهام عنها
أخبرها أن تلك الفتاة خطرة ، أخبرها بأن تهرب ولا تسعى إلى الانتقام
أخبرها أن تلك الفتاة كانت السبب في كل شيء
كما وصفتها ريهام ، كانت فتاة بعيون بنية غامقة تميل للسواد
شعر أسود طويل ، متوسطة الطول
بغض النظر عن شكلها وذكائها الذي أعتقد أنه بلا حدود
ولكن أختي وصفت شيئًا أخبرني به عمر لاحقًا
مجرد وجودها يفرض لها حضورًا مهيبًا تجثو عنده أعالي الرؤوس
مهما وصفها عمر بانها لطيفة من الداخل وأنها مختلفة عندما تراها عن قرب
كانت أختي تمسك شعرها تشده وهي تصف لي تلك الفتاة
لن أنسى وصفها أبدا عندما قالت :- كانا محققين ! رجل وفتاة ، لم يكن الرجل هو من نصب تلك الخطة
بل كانت تلك الحقيرة ، نظراتها حادة ، كانت تنظر لي بازدراء وهي تكلمني
قالت لي بصوت متعالٍ:-
هل أنت زوجة ذلك الدنيء؟
هممت بأن أضربها ولكني أحسست بشيء غريب ،إنها مرعبة !
إنها تفرض حضورًا خاصًا من نوعه

كأنها ولدت لتكون ملكة ~!
لم أستطع حتى النظر في عينيها رغم أنها كانت تهينني بنظراتها
عندما سألت عمر عنها أجابني بأنه لا يوجد كثيرون ممن يعرفون اسمها الحقيقي
ولكنها دوما تلقب نفسها بـ "
سلوى "
كانت يد عمر اليمنى في كل قضاياه
أو بالأصل كانت الأمهر في مجال الطب الشرعي أو ما يلقبونه بالطب الجنائي
حدثني عمر عنها كثيرًا
هو الذي أصر على تعيينها مساعدة له
فمنذ استلامها قضيتها الأولى ، أفادت بحل القضية كاملة دون أي مساعدة
لقد حلت ثلاث عشرة قضية متتالية بعدها فقط من تحليل الأدلة والجثث
لقد كانت ذروة في الذكاء

متوقع منها أن تقبض على عصابة كهذه بكل سهولة
بل هي السبب الأصلي في معرفتي بـ عمر

هنا قاطعت أليس ريان :- من المفترض أن عمر هو المحقق الذي دمر حياة أختك؟
لماذا هو مساعدك ومدير أعمالك إن صح اللفظ

تنهد ريان قائلًا:- منذ عام مضى بعد أول ضحية لجاك السفاح
كنت نائمًا في غرفتي إذ سمعت أمي تصرخ وتستنجد
وهناك صوت للفوضى التي عمت المكان
خرجت مسرعًا فوجدت شخص يرتدي معطفًا رماديًا يدنو ركبتيه بقليل
طويل البنية قليلًا يمسك سكينًا في يده

تقطر من ذاك السكين دماء أمي
انتابني الغضب بشدة ، هممت بأن أقتل ذلك الشخص
لكنه كان أسرع مني بمراحل ، لقد كنت قويًا ولكن لم أكن بالسرعة المطلوبة
لقد كان يهرب بسرعة حتى أطاح بي
كان يتفادى كل هجماتي بدقة حتى أرداني أرضًا
وقُتلت أمي على يده
وبعد تلك الحادثة تم إعلان أن أمي هي الضحية الثانية لجاك السفاح
بعد أن قتل ضحيته الأولى وضع حرف ( I ) بجانب ضحيته
ووافق ذلك اسم أمي " إسراء "
دخلت في حالة من الاكتئاب الحاد بعدها
كدت أخسر كل شيء بإجهازي على نفسي
لكن لم أكن وحدي ، وجدت شخصًا جاء ليخرجني من وسط كل ذلك
إلى حياة جديدة
لقد أعاد لي الأمل من جديد ، كان نفسه هو المحقق المسؤول عن هذه القضية وعن قضية أحمد
كان ذلك الشخص هو عمر
لقد محى جميع همومي كأن لم تكن
لقد كان لديه مساعد اسمه مهند وكانت يده اليمنى في تلك القضية من الطب الجنائي هي سلوى
إلى أن توصل لدليل كان في طريقه ليأخذه إلى المعمل عند سلوى
أصابته رصاصتان أطلقهما عليه جاك
كانت الأولى في ظهره والأخرى خدشت كتفه ولكن لم تصبه
ودخل عمر وقتها للعناية الطبية
وكان أول كلامه حين استيقظ :- أين سلوى؟ أحضروها إلي
لم أحضر ذلك الموقف ولكن كان ذلك من حكاية مهند
عندما حضرت سلوى لم يرحب بها عمر ولم يقل شيئًا سوى :- اتركي العمل في هذه القضية !

وإياك مخالفة أوامري !
لم تهتم سلوى ولكنها قالت مهددة:- إن فعلت ذلك فلن أساعدك في أي شيء مستقبلًا
وافق عمر على شرطها وان فصلا من تلك اللحظة

سؤال من أليس:- انفصلا؟ هل كانا على علاقة من الأساس ؟
احتار ريان في الرد ولكنه أجاب :- لا ولكن عمر كان دومًا مصرًا على حماية سلوى ولو كلفه ذلك حياته
لا أعلم أيحميها لأنها نادرة أو لأنها تعتبره حارسًا شخصيًا لها
أم يكون ذلك بدافع حب ولكن ليس مهمًا

تبقى شيء لم يتضح لك بعد وهو الشيء الذي أراه في عينيك من البداية
بعد موت أمي انتظرت الانتقام من ذاك السفاح بفارغ الصبر
لذلك عندما هاجمك حاولت التصدي له بكل الطرق
لم أرد أن أخسر شخصًا عزيزًا علي
خفت أن أخسرك ، خفت أن تتكرر المعاناة ولكن هذه المرة لا أعلم إن كنت سأخرج منها أم لا
ما زال أسرع مني ولو أني أحسست أنه أصبح أبطأ من الماضي
أو أني أنا أصبحت أسرع
لم يكتف هذه المرة بالمراوغة بل هاجمني
لهذا أنا أتدرب وأحميك عندي
لو أتى مرة أخرى ، أعدك أني من سيقبض عليه
أمسك ريان يد أليس وضمها إلى صدره :- لن أدعه يسلب مني أعز وأقرب الأشخاص لي مجددًا
لن أسمح له بقتلك وإن عنى ذلك قتلي
وتفسير ما كنت تنتظرينه من فترة هو أنني

أحبك يا أليس ~

أحست أليس بخفقان غريب في قلبها ، جميع جسدها يأبى الاستجابة لعقلها
ارتسمت على وجهها ابتسامة لطيفة بالرغم عن محاولتها لتمالك نفسها
أحست كأنها تتطاير في بحر من السعادة الغامرة
لم تعِ ما تقوله للحظة ، لقد غاب حضور عقلها بالكامل
أصبحت أليس مزيجًا من السعادة والطاقة الإيجابية
كانت السعادة تغمر دماءها من كل جهة
أحست بخفق قلبها في خدها
احمرت وجنتاها ضامة على يد ريان :-
وأنا أيضًا أحبك يا رياني

انقلب الوضع بضحك بين الطرفين بعدما توتر منذ قليل
في آخر نقاشهما سألت أليس ريان :- هل سنكمل شرطنا اليومي ؟
أم أنك مرهق اليوم؟
استند ريان عل سريره مع إرهاقه إلا أنه قال :- إما النجاح وإما الموت لا راحة في المنتصف ~

.
.
.


في ذات الوقت كانت سلوى في المعمل
عادت لمعاينة الجثث التي قتلها جاك باحة عن شيء يدور في رأسها
قد يحل القضية بالكامل
بدأت بعد الجثث
فوجدتهم ستًّا ، استنكرت سلوى العدد :- أوس أخبرني كم كان عدد ضحايا جاك للآن
تأمل أوس بالتفكير قليلًا :- منار، إسراء، سارة، عُلا، غيداء، إيمان، أليس والثامنة نور
طبعًا هذه كل ضحاياه الحاليين

صمتت سلوى بتركيز:- أوس هلًا أعدت سرد الأسماء مرة أخرى؟
إن كان هكذا فأظن أني فهمت لماذا قتل هؤلاء بالتحديد !
لقد قتل سبع ضحايا، لماذا لا يوجد لدي إلا ست جثث؟

ما الذي يحدث يا ترى؟

كان أوس مندهشًا مما يراه يقول في نفسه :- من هذه؟ لقد أخذت سلوى القضية على محمل الجد أخيرًا
هذه المرة الأولى التي أراها هكذا
هل تريد أن تصل لدليل قبل عمر؟
أرى الحماس يشتعل في عينها الغارقة بالرماد
يا ترى كيف ستكون نهاية هذا الأمر
.
.
.

بعد أسبوع مضى من اعتراف ريان لأليس
في أحد الليالي الباردة
سمع ريان من يدق بابه عليه
استيقظ من النوم وهو مشوش التفكير :- من هناك؟
دخلت أليس محتضنة وسادتها :- لا أعلم يا ريان ولكن هناك من هو موجود في الطابق الثاني
لقد ظللت أسمع من يفتح الأبواب ويعبث بالإضاءات
حاولت البحث ولكني لم أجد أحدًا
هل يمكنك أن تصعد معي للتأكد؟
كان ريان في أبطئ مراحل استيعابه ولكنه صعد مع أليس بالفعل ليجد الطابق الثاني تعمه الفوضى
كان هناك من يعبث هنا حقًا
ما الذي يحدث يا ترى؟
تفحص ريان الطابق غرفة غرفة
ولكنه لم يجد أي شيء مريب :- هل أنت مطمئنة الآن ؟ لا يوجد أي أحد هنا
أجابت أليس بغيظ :- وما سبب الفوضى في كل الغرف؟
لم يكن لريان طاقة للتفكير فأجابها :- انزلي لتنامي في الطابق السفلي وأنا سأنام هنا
اطمئني لن يحدث شيء ما
نامت أليس بالفعل مكان ريان وهي خائفة تشعر أن شيئًا ما سيحدث

.
.

أتى الصباح واستيقظ كل من ريان وأليس
اللذان وجدا بجانب كل منهما رسالة مكتوب في الرسالة التي عند ريان

" هل هذه أقصى جهودك في حماية من تحب؟ "
وبتوقيع في الأسفل "ريهام"

وعند أليس

" أتساءل إن كان النجاة من الموت مرتين ممكنًا أم لا "
وبتوقيع في الأسفل "أحمد"

اتسعت عيني ريان عندما رأى خط أخته يهدده
شعر وكأن خلاياه تقتل نفسها
أتهددني أختي؟
تهدد أخاها؟! تبًا لك يا ريهام
نزل ليتفقد أليس فوجدها ممسكة للرسالة
والذعر يملؤها ، هل سأستهدف للقتل؟ مجددًا؟
بعد أن ارتحت قليلًا ، هل هذا ثمن راحتي ؟
أخذ ريان الرسالة التي بيد أليس وعندما قرأها اشتد غضبه
ألم يكن أحمد في السجن؟ كيف خرج؟ هل يعقل أنه هرب؟ لا أستبعدها إن كنا نتكلم عنه
ولكن مع ذلك إن اقترب منك يا أليس فأنا مستعد أن اجعل هذه الغرفة قبرًا له

مر اليوم وريان منهمك في التفكير وأليس ممتنعة عن الكلام منذ قراءتها للرسالة
على مر الليل وريان قلق على أليس
إلى أن باغته النوم رغمًا عنه
أفاق بعد ساعات طويلة ليجد بجانبه رسالة نصها

"أتظنني سآخذها وأنت مستيقظ؟ إنه خطؤك أنك ما زلت تستنشق الهواء للحظة الأخيرة"
"أحمد"

انصدم ريان :- هل يعقل أنه ملأ المكان بغاز منوم؟
أليس؟!
أين أليس؟!
بدأ ريان يبحث في القصر بأكمله وينادي بأعلى صوته
ألييييس!!
هل تسمعييينني؟
أليييييييس
ولكن بعدما فتش عنها شبرًا شبرًا لم يرَ في القصر إلا بضع دماء على سرير أليس
كاد التفكير يقتل ريان حتى أتاه اتصال من رقم مجهول خاص

:- مرحبًا بك يا ريان ، أتصدق؟ لقد اشتقت لتواجدك معي، ما رأيك أن تتنازل عن مبادئك القيمة وتقتل هذه الفتاة الجميلة
صاحبة العيون البراقة بنفسك؟ وقتها سأعفو عنك

* أحمد؟ بئس الصوت الذي أسمعه

- هل هذا ترحيب يليق برفيقك وقائدك سابقًا؟ على الأقل اعتبرني صهرك

* إن لمست شعرة من أليس سأقتلك أنت وزوجتك إن دعا الأمر لهذا

- شعرها ناعم وجميل ذو ملمس حريري ، أتعلم ؟ لو رأيتها من قبل لكنت تزوجتها قبل أختك فهي قمة في الجمال والرقة

* حاول أن تستفزني مرة أخرى ولن يسرك ردي

- لدي فضول عما ستفعل حيال ذلك لكن اسمع هذا " -صوت سعال- ريان إياك أن تأتي ! يستحيل عليك مواجهة كل هؤلاء ! "
ما رأيك الآن حول صوت محبوبتك الجميلة وهي تتألم ؟ هل كنت تظنني أخدعك لأستدرجك؟
على كل حال ، إن كنت تريد تلك الفتاة فيجب أن ترضى ريهام عنك وشروطها كالآتي
أن تترك القصر لها تمامًا وتبحث عن مسكن آخر
ونصف أرباح شركتك ستؤول إلي
سأترك لك الوقت للتفكير
-أغلق أحمد الخط-

حار ريان في أمره وتشوشت أفكاره
لحظة الكاميرات ، أستطيع مراجعتها
أخذ ريان التسجيلات من كاميرات قصره ولكن لم تعمل أي منهن
لقد تم إتلاف جميع الكاميرات
ذهب ريان مسرعًا لسيارته وذهب للشرطة
إن استطعت أن أعرف شبكة الاتصالات التي كان يخاطبني منها سأستطيع تحديد مكان المكالمة

- هاتف ريان يرن –

- هل فكرت للتو أن تذهب للشرطة؟ هل تظن أني سأسمح لك ؟" صوت أليس تصرخ بشدة متألمة "
إن حاولت عنادي فسأقتلها !
وهل ستذهب لتبحث عن مكان المكالمة ؟ أريدك أن تبحث عن سجل المكالمات بيننا أولًا !
-أغلق أحمد الخط-

أمسك ريان هاتفه نظر لآخر الاتصالات فلم يجد الرقم الذي اتصل به
لم يجد سجلًا للمكالمة ، لقد محيت تمامًا
كيف أمكنه فعل ذلك؟ هل اخترق هاتفي؟
حتى لو فعل ذلك فشركة الاتصالات تحتفظ بالبيانات
لم يكن ريان في حالة عقلية تسمح بالتفكير لقد كان مشتتًا
فاقدًا للعقلانية والهدوء ، لقد دمره عقله وتفكيره
توجه لمركز الشرطة
رأى فتاة خارجة من هناك تبدو مثل المحققين
تكلم ريان بتوتر:- لو سمحت هل أنت محققة؟
ردت عليه تلك الفتاة :- تستطيع ان تقول ذلك
أنا مساعدة محقق خاص لا أكثر لكني أستطيع مساعدتك إن أردت
توسم ريان فيها ذكاءً
أين مكتبك إّذًا ؟
- تستطيع أن تعطيني تفاصيل القضية في الطريق
اركب هذه السيارة
كان ريان مستغربًا من تلك الفتاة
لم تسأله عن أية تفاصيل بل وافقت على مساعدته بكل سهولة
هناك أمر مريب إنها تبعث هالة غريبة

-رن هاتف ريان-

- اسمع ! إن أردت أن أبقي على حياة أليس ابتعد عن تلك المحققة حالًا
إياك والتصرف بتهور يا ريان
لن تجني شيئًا من استفزازي

* هذا لأنك أجبن من أن تقتلها، إنها ورقتك الرابحة للضغط علي
إن قتلتها ستموت خلفها ، إياك أن تملي علي الأوامر
-أغلق ريان الخط-

نظرت له تلك المحققة بتعجب :- من الذي كنت تكلمه؟!
كانت نظراتها مليئة بالشك والرعب
رد ريان :- إنه المختطف الذي أريد مساعدتك قي القبض عليه

احتدت ملامحها ونظرت له بشدة :- لكن هاتفك لم يرن من الأساس !

بدأ ريان بربط الخيوط
أكان أحمد يعلم أني سأعانده ؟ لذلك أخبرني ألا أذهب لمركز الشرطة وأن أبتعد عن هذه الفتاة
هل تستدرجني إليه؟
لا بأس حتى وإن كانوا عددًا أستطيع الإطاحة بهم

- لقد وصلنا
قاطع تفكير ريان كلمات الفتاة الجالسة بجانبه وهي تنزل من السيارة وتصعد لمكتبها
تبعها ريان وفي نفسه ريبة تراوده لا تنفك عنه
كان يسبقهما الشخص الذي كان يقود السيارة
أحس ريان أن ملامح ذلك الشخص معروفة نوعا ما
دخلوا لمكتب التحقيقات
جلست المحققة أمامه ووضعت يدها على الطاولة :- هيا دعنا نرى ماذا لديك
كان أمامها لوح زجاجي نقش عليه اسمها

سلوى ....

ابتسم ريان لوهلة حيال قراءته لاسمها ، هل هذه الهالة الغريبة من حضورها التي كانت أختي تتحدث عنه؟
إن كانت هذه هي سلوى حقًا فأعتقد أن أحمد سيلقى مصيره مرة أخرى على يدها
بدأ ريان يبدي بعض الارتياح بعد التوتر الذي كان يحيط به
لكن سلوى لم تكن كذلك، بل كانت ترمقه بنظرات شك وريبة آخذة جميع احتياطاتها
ذلك الرجل، إلى من كان يتحدث ؟ لو كانت قضية مهمة لماذا اتبع مساعدة لمحقق عشوائية؟
لقد تباطأت أنفاسه عندما رأى اسمي ، شكله ليس غريبًا
ما الذي يحدث؟
يبدو مرهقًا زيادةً عن اللزوم ، لكن الأمر تحيط به صدفة غير منطقية
يندر ذهابي لقسم الشرطة ، ويندر عرضي المساعدة كمحققة
لكن يراودني إحساس أن ذلك مهم
عيناه مرهقتين يداه كانت ترتعش مع رغم ثقته الواضحة ، أيعقل أني لم أنتبه للحظة التي رد فيها على الهاتف؟
لكن كان مغلقًا تمامًا ، لقد رأيت لحظة إخراجه لهاتفه
هناك شيء يضاد المنطق يحدث مع هذا الشخص

بين كل تلك الصراعات والتوتر كانت سلوى قادرة على تحليل أدق التفاصيل
لقد قرأت مشاعر ريان وأحاسيسه
حتى تسارع أنفاسه وتباطئها لم ينج من تحليلها
كان ذلك مذهلًا في حد نفسه ، تلك الغريزة التحقيقية لا يبلغها أحد بسهولة
ارتكزت بيديها على مكتبها معلنةً بذلك صب انتباهها لكلام ريان

فهل ستكون مجرد قضية بسيطة ؟ أم أن المواجهة الثانية بين أحمد وسلوى ستبلغ الآفاق؟

أبدع ريان في استهلاله للقضية وعرض تفاصيلها بعد إعطاء سلوى بطاقته المهنية
:- هل تذكرين مجرمًا يدعى أحمد؟
كانت معه عصابة مكونة من خمسة عشر رجلًا
لقد قبضت عليهم أنت والمحقق عمر منذ سنين
-زادت حدة نظرات سلوى-
كانت أختي زوجة لقائدهم الذي اختطف حبيبتي من المنزل
لقد هرب من السجن واختطف أليس
والآن هو يحتجزها في مكان ما لا أعلمه
حتى مكالماته لا تمحى من عندي فور انتهائها

قاطع أوس سرد ريان :- لقد اتصلت بالسجن وتم تأكيد وجود أحمد هناك
لم يهرب البتة ولم يخرج
- عدلت أليس وضعيتها وبدأت أفكارها تتضارب-
أشكرك على تأكدك يا أوس
هلّا نظرت لي عن بيانات زوجته ؟
التي من المفترض أن تكون أخته؟
ربما استأجرت من يدعي أنه أحمد

كان ريان يعرف صوت أحمد وأسلوبه ! يستحيل أن يكون في السجن للآن
لكن الصدمة الأخرى أتت تتبعها عندما قال أوس :- أليست أختك هي ريهام؟
وزوجة أحمد؟
إنها خارج البلاد منذ سنة تقريبًا ولم تعد من ذلك الوقت

ابتسمت سلوى بجدية :- لم ندخل في تفاصيل القضية وقد تبين نقيض لكل كلامك
هل حقًا تأخذ الأمر بجدية يا سيد ريان؟
كان ريان يعاني صراعًا ذهنيًا ، لقد رأيت ريهام بعيني !! كيف تزعم أنها خارج البلاد؟
سمعت صوت أحمد وأسلوبه الخبيث ، وأنت تقول إنه في السجن
رأيت أليس تخطف وسمعت صرخاتها وأنتما تهونان من كل هذا !!
قام ريان وضرب الطاولة بشدة وقال رافعًا صوته
:- ما هذا الهراء الذي تقولونه ! لابد أنكم مشتركون مع أحمد في التغطية على هذه القضية
أأنتم محققون حقًا ؟ أهذه أخلاقكم ؟

- اصمت واجلس مكانك
لم تكن نبرة سلوى عالية ، ولكن كانت مليئة بالتهديد
توضح أن ريان تجاوز كل حدوده
- أنت تزعم اختطاف فتاة تدعى أليس من شخصين يستحيل تواجدهما
إن كان زعمك صحيحًا فأين هي الفتاة ؟
الوضع الراهن أن هناك فتاةً لا تقرب لك بصلة واضحة
كانت تعيش معك دون سبب واضح
واختفت من الوجود دون أي ذكر
وأنت تزعم أنها اختطفت من أشخاص معدومي السيرة

إن تعاملت على أن المدعوة أليس تلك مختفية بالفعل فأنت ستكون المشتبه به الأول في هذه القضية
اجلس وأمدني بمعلومات توصلنا لحل مختلف !

حتى وإن كان كلام سلوى قاسيًا على ريان ، لكن منطقها أجبر ريان على الجلوس في خضم غضبه
أخرج هاتفه وبدأ يبحث عن هوية أليس وبطاقتها المهنية بما أنها تعمل لديه
بعدما وجدها ورأتها سلوى
أسقطت هاتف ريان من صدمتها
بدأت تدور في رأسها أفكار كثير ، ما تفسير هذا؟ ما الذي يحدث؟
نطقت بالسؤال الوحيد الذي راودها :- أليست تلك الفتاة هي الضحية السابعة لجاك السفاح؟
أجاب ريان بنعم
خرجت رد فعل سلوى عن المعتاد
أمسكت رأسها واستندت على مكتبها لتقوم :- ما الذي يحدث؟!
ما هذه الفوضى التي تعم المكان
كل شيء ينافي المنطق
ذهبت لتغسل وجهها بماء بارد كما اعتادت أن تفعل حين تفقد تركيزها
عادت وما زالت الحيرة على وجهها
ما الذي يحدث هنا؟!
سحبت قلمًا من على مكتبها وجلست :- هل يمكنك أن تخبرني بالتفصيل ما حدث طوال معرفتك بتلك الفتاة
سكت ريان قليلًا :- أعتقد أني أفضل أن يكون عمر هنا
إن كنت لا تمانعين وجوده اسمحي لي باستدعائه

رفعت سلوى هاتفها واتصلت بـ عمر بالفعل

- انظروا من يتصل بي؟ اعترفي هل وقعت في مصيبة؟

* كانت نبرة سلوى جدية جدًا :- ألغ كل شيء ، تعال إلى مكتبي فورًا
هناك شيء لا يمكن تفويته
-أغلقت سلوى المكالمة-
بينما عمر على الطرف الآخر أحس بخطورة الوضع
حول وجهته الحالية لسلوى بكل سرعته

بدأ ريان يحكي بداية معرفته بأليس
إلى أن وصل يوم حادثة تتبع جاك لأليس
لم يذكر ريان ما حدث مع غيث لتفادي المشاكل
لكنه يقول أنه رأى رجلًا بمعطف رمادي متجه لقتل أليس ، فعلم أنه جاك من هيئته
قاطعته سلوى :- كيف علمت أنه جاك؟
- لقد قتل أمي في السابق والتي كانت هي ضحيته الثانية
ليست المرة الأولى التي نتقاتل فيها ، حتى أن ندبة عيني هذه بسببه
دافعت عن أليس بكل شدة ، لم أرد أن يتكرر موقف قتل أمي مجددًا
ولكني سقطت وقتها
في اللحظة التي اقترب فيها جاك من أليس جاء عمر لينقذها
إلى أن أتت الشرطة
بعدها استيق....

قاطعت سلوى كلام ريان باستنكار :-
جاء عمر لينقذها؟
لكن هذا لم يذكر في أي من أوراق القضية
بل ذكروا أن وصوله كان بعد عشر دقائق من قدوم الشرطة بل أنا شاهدة على ذلك
هناك تحريف في أقوالك يا سيد ريان
لن أساعدك ما دمت تخفي الحقيقة

رات سلوى أمامها رجلًا ماثلًا ليلكمها :- لقد سئمت من تشكيكك أيتها المحققة !
لماذا سأكذب مثلًا عندما يتعلق الأمر باختطاف من أحب !!
هم ريان بلكم سلوى لكن أوس تصدى ليديه وأمسكها :- غير مسموح أن تمد يدك على سلوى !
التزم بهدوئك أيها السيد
نظر ريان لأوس باحتقار ولكمه بيده الأخرى :- إياك أن تلمسني أو تجرب إيقافي
كانت هالة ريان الغاضبة قد سيطرت على المكان
لم يكن أوس ضعيفًا ، لكن قدماه لم تحملاه بعد تلقي ضربة ريان
:- تبًا له ! من هذا الرجل؟ ما تلك القوة

أمسك ريان أوس ورفعه للأعلى :- إن قاطعتني مجددًا ، إن سمعت صوتك ، إن تنفست حتى
ستكون عاقبتك وخيمة أيها الحثالة !


- أفلته من يدك حالًا

تهديد من سلوى في تلك الحالة يعتبر جنونًا
عندما نظر ريان لها وجدها تجلس على كرسيها واضعة قدمًا على الأخرى وتنظر له باستحقار
إنه لا تطلب منه ، بل تأمره بوضوح
هالة غضب ريان التي ملأت المكان منذ ثوانٍ اختفت
ابتلعتها الهيبة التي تخرج من عيون سلوى
كانت كل كلمة لها تقع في نفس ريان كتهديد شديد
حتى وجد ريان نفسه يفلت أوس ويتركه
مع أنه يتساءل :- لماذا أتركه؟ لماذا أنصاع لها؟ مع أنها ضعيفة ، لكن ثقتها بنفسها وبكلماتها يعطيها قدرًا مهولًا من الهيبة والاحترام
أهذا ما قصدته أختي؟!
بينما ريان يحاور نفسه اقتطع كل ذلك دخول عمر بملامح جادة
لكن عندما رأى ريان ورأى أوس ملقًى على الأرض
ووضع سلوى وحدة نظرتها لريان
:- ما الذي يحدث هنا؟ لماذا الأجواء بهذا التوتر؟
قال ريان بغضب :- لقد اختطفت أليس ، والوقت ينفد منا
وتلك المحققة لا تصدق شيئًا مما أقول
وتركت كل القضية وتتأفف على أن تقرير الشرطة عن حادثة مهاجمة جاك لأليس لم يذكر تدخلك لإنقاذها
لقد خابت آمالي بها كنت أظنها ستساعدني حقًا

بدت نظرات الدهشة على وجه عمر !
:- ريان ! ما الذي تتحدث عنه ؟ أنا لم أتدخل لإنقاذ أليس من الأساس

لقد أتيت بعدما وجدت الشرطة جثتها بعشر دقائق كاملة !

ما الذي تتحدث عنه !
كيف تم اختطافها؟ عن أي أليس تتحدث؟

أليس ميتة بالفعل

اعترى ريان الغضب بالكامل
من أخمص أصابعه حتى أعالي رأسه
تقدم نحو عمر وخنقه وثبته في الجدار :- كلكم متواطئون في هذا الحمق إذًا
حتى أنت تلهو معهم
لم أعتقد أنك بهذه الدناءة !
مت معهم أنت أيضًا !
كاد ريان أن يسدد لـ عمر لكمة بنية قتله
لكنه فجأة سقط ، ارتخت كل عضلاته تدريجيًا وسقط
أمسك عمر رقبته بعدما أصبح التنفس صعبًا
فوجد سلوى واقفة خلف ريان وفي يدها إبرة
وهمست بصوت منخفض :- لقد تجاوزت حدودك يا فتى
كان عمر يحاول استيعاب ما يحصل :- هل أعطيته مخدرًا؟
لماذا هو في مكتبك من الأساس؟

رمت سلوى شعرها للخلف وضحكت :- أنا طبيبة بعد كل شيء
لقد سيطر عليه الغضب بالكامل
لا أدري إن كان تحليلي منطقيًا لكن لعله مر بصدمة شديدة بعد قتل جاك لوالدته
أحس أنه السبب الرئيسي في ذلك
لا أستبعد دخوله في حالة اكتئاب شديدة
ينبني عليه الخوف من فقدان شخص عزيز عليه بسبب أنه عجز عن حمايته
لقد أراد حماية أليس بكل الطرق
ولكن جاك كان أقوى منه
لم يترك له خياله مهربًا غير خلق وضع مختلف
وضع يبعده عن إحساس الضعف الذي مر به
أو ما يدعونه في الأمراض النفسية ، أنه فصام الشخصية
تذكر وقتها عمر كلام ريان عندما كان في المشفى
بدأ ريان المكالمة مباشرة :- أهلًا عمر .. إذا أتت أليس إلى العمل فأخبرها أنها في عطلة إلى أن أعود

رد عمر بنبرة مستنكرة :- ريان ، مالذي تهذي به؟!

أجاب ريان بغضب :- ما فائدة حضور مساعدة المدير إن كنت أنا في إجازة

افعل ما أمليه عليك لا أكثر !

وأغلق الخط


بالفعل ريان لم يستوعب موت أليس !!

.
.
.

على الجانب الآخر كان ريان في خياله يحلل كل شيء
يجب أن أستيقظ ! يجب أن أنقذها
قبل أن يقتلها أحم...
ولكن أحمد في السجن ، كيف هذا !
هل حقًا أليس ميتة؟!
إذًا من تلك التي كانت معي طوال هذا الوقت؟
هل يعقل أني خسرت شخصًا آخر بسبب ضعفي؟
بدأ ريان يعرض ذكرياته الأخيرة مع أليس
حاول ريان تغيير الجو الغريب ليأخذ كأس العصير ولكنه انسكب منه على ثياب أليس

ليشكل دائرة تامة بدون شوائب

توقع أن تغضب أليس ولكنه وجدها تضحك :- هذه المرة الأولى التي أرى فيه بقعة منتظمة

كيف فعلتها أيها المدير؟



حقًا كيف حصل هذا؟ لا يمكن أن يحصل واقعيًا من الأساس !!
ردت أليس :- ظننت أن أحد ضلوعي قد كسر ولكن عندما استيقظت وجدتني على أتم وجه من الصحة


لقد رأيت إصاباتها ! يستحيل أن تكون تعافت في يوم وليلة
لقد كانت ضلوعها بالفعل مكسورة

قام من سريره فوجد أليس مسندة ظهرها للحائط ضامة قدميها لها وهي نائمة ومتغطية بغطائه

اقترب ليتأكد أنها أليس

إنها هي بالفعل، لقد غفوت ما لا يقل عن ثمان ساعات

ألم تعد لبيتها؟ هل جلست تنتظرني أستيقظ وعندما غلبها النوم نامت في الزاوية؟

اقترب منها حتى جلس أمامها


حتى وإن كنت مديرها ! والشخص الذي أنقذها لماذا ستفعل كل ذلك؟
تراجعت أليس بسرعة للخلف وأمسكت بقبضة ريان قبل أن تصلها

تبًا لك أيجب أن تلكمني لتتأكد من كلامي؟ لن أكذب عليك يا هذا

كانت لكمتك قوية لقد آلمتني .. لا تنس أني فتاة


لو كانت تستطيع إمساك يدي بهذه البراعة لما كان غيث ليستطيع كسر ضلوعها
أو حتى تثبيتها وتهديدها بهذا الشكل
لقد كانت أليس فتاة ألطف من كل ذلك


ولم يكن ريان مهتمًا بالسعر فطلب اثنتين من التذاكر
استنكر صاحب التذاكر قائلًا
اثتنين؟ لكنك لوحدك يا سيد
أشار ريان على أليس وقال معي رفيقتي أيضًا
تأمل صاحب التذاكر في النظر لأليس ثم أعطاه تذكرتين


كانت رد فعل صاحب التذاكر منطقية جدًا
لم يكن يرى أليس من الأساس



وصل ريان إلى الباب فأعطى تذكرتين للرجل
نظر الرجل مستغربًا
لمن التذكرة الأخرى؟
بحث ريان خلفه عن أليس فلم يجدها لا يمينه ولا يساره
وجدها دخلت بالفعل وتركت موضوع الدفع لريان
أشار إلى أليس وقال له
تذكرة لي والأخرى لرفيقتي هي تلك المغفلة التي تركض بحفاوة هناك
نظر صاحب البوابة مستغربًا كيف دخلت أليس دون أن يراها
حتى أنه مسح عينيه ليركز
ولكنه سمح لريان بالدخول


من المستحيل أن تدخل أليس دون تذكرة !
لم يكن ينظر إلى أليس
بل كان يحاول البحث عن تلك التي أتحدث عنها !
لقد كنت أمشي مع الفراغ

حقًا هل أليس ميتة؟
بالفعل منذ ذاك اليوم لم ير أحد أليس سواي
بالعكس لقد كانت مثالية ، كما كنت اودها أن تكون
لم تكن شخصية أليس هكذا أبدًا
كانت فتاة لطيفة بريئة من كل ذلك
هل يعقل أني تخيلت كل هذا؟
هل ماتت أليس ؟
وأمي؟ واختي تخلت عني
كل شيء ذهب؟

كل شيء تلاشى؟
ألم يبق لي أحد أحبه؟ هل تلاشت جميع الذكريات اللطيفة


تبًا لي
لقد حاول عقلي أن يذهب عني هذا الشعور
ولكن يستحيل أن تكون التفاصيل دقيقة
كان دومًا هناك نقص لا يمكن تغطيته ، وقتها تذكر ريان كلام عمر
عندما كان يتكلم عن حالة مشابهة لهذه

-
يكمن الغموض دومًا في عجز العقل عن محاكاة أدق التفاصيل

مما قد يترك لك بعض التساؤلات التي لن تسرك إجابتها

ولكنها قد تكون سبب تسليط الضوء على حياتك

أو السبب في دمارها بالكامل

مهما بدا لك الأمر بسيطًا فالسيطرة على عقلك هي قوة مدمرة

ولكن هنالك بعض المشاعر التي تخلق فجوة عمياء تمنعك من رؤية أوضح الأشياء أمامك

كالحب مثلًا ؟!


وإن كان كلامه ليس دقيقًا
ولكن بعض كلامه مثل "عجز العقل عن محاكاة أدق التفاصيل"
"مما قد يترك لك بعض التساؤلات"
"تمنعك من رؤية أوضح الأشياء أمامك"

هل كان يقصد شيئًا كهذا

بينما ريان في خضم صراعه مع أفكاره
رأى أليس واقفة أمامه :-
هل ستترك قاتلي حيًا؟
هل هذا حبك لي؟ ألن تنتقم لي؟

وقف ريان وحاول وضع يده على أليس
لكن يده مرت من خلالها
- لقد كنت في أسعد أيامي معك يا ريان ~
كان ريان ينظر لها والدموع تنهار من عينيه ، إنها ميتة حقًا
:- أعدك ، لن أدع ذلك السفاح حتى أنتقم منه
ابتسمت أليس ابتسامة لطيفة ودموعها تنهال على خدها
:- ألا تظن أنه حان وقت الاستيقاظ؟
أو قبل ذلك

هل أعد لك بعض القهوة؟~
.
.
.
يتبع جوجو1

نهاية الفصل
فيوووووووو مبدئيا مدري بس @SKY NET عداد كلماتك خربان حز88
في الوورد ومواقع عد الكلمات الفصل هذا 7200 كلمة بس في التون 6700 ض2
اعتقد ان البقية يحتسبون علامات الترقيم كل وحدة بكلمة صح؟
بس برضو عدادك خربان غ11
طيب في ثلاث نقاط أساسية في ختام الفصل ذا
الاولى بتكلم عن الفصل زي كل ختام ه1
أليس طلع وراها لغز ض2
أتمنى إن عالأقل كمية علامات الاستفهام اللي ذكرتها في علاقتها مع ريان يكون أحد انتبه عليها ض2
في كمية تلميحات أكثر من كذا بكثير بس بصراحة جمعت اللي تذكرته
قربنا جدًا من حل القضية ونهاية الرواية ضض1
بدات الالغاز تنفك لغز ورا الثاني
يا عيني على ريان أول ما ارتبط انفصل بعدها بأسبوع
الله يعوض عليه ض2
طبعًا هذا أطول فصل كتبته في حياتي كنت متوقع بيكون 3000 كلمة
بس مدري وش صار
المهم افتتحية الرواية واسمها انذكروا في هذا الفصل
مع إنه عادة يكون في ختام الرواية
لكن لازم ننوع ض2
المهم النقطة الثانية والأهم
من تاريخ اليوم بالضبط كل شهر بينزل فصل ان شاء الله
تحديدًا يوم 29 من كل شهر
فغالبًا بيكون الفصل طويل بما انه شهري
طويل هذا ما بين 4 - 8 آلاف كلمة
ما اعتقد اقدر ازيد على كذا
فلقاءنا القادم باذن الله 29 ديسمبر
النقطة الثالثة قد تكون تافهة بس حبيت اشاركها ألا وهي
إني رجعت للفهرس وسميت فصولي ه1

هانت ما بقي إلا فصلين ضض1
مدري لو في أحد لسة صامل يقراها بس لو في أحد
أوعدك إنك لسة ما شفت شيء ضض1
انتظرونا في 29 ديسمبر إن شاء الله ضض1
في أمان الله



at_174335852578663.png
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل