لسلام عليكم و رحمة الله و بركاته ~
كيفك هانا حبيبتي يا رب كل أمورك بخير.
مع إضاءة نار في وقت الغسق
لحنٌ ساحرٌ حزين يتردد
لا تقل شيءاً، لا تذهب بعيداً
إصبعي الممدود في الهواء أشير إلى مكان ماَ
اذا كنت تبحث عن اللهب
أرجوك, تعال من هنا
نلعب لعبة المتاهة و الدروب المتعرجة
الجو العام في هذه الأبيات يميل للحزن و العجز و الحيرة أيضاً .. "لحن ساحر حزين" "لا تقل شيئاً، لا تذهب بعيداً" تعبر عن شجن القائل و رغبته في إيقاف و تجميد الوقت و اللحظة حتى لا يذهب ذلك الشخص و تفقده.
"تعال من هنا
نلعب لعبة المتاهة و الدروب المتعرجة"
أي تخبره بأن يسلكا طريقاً وَعِراً في علاقتهما فهي لن تكون مُمَهدّة و لكن مليئة بالدروب المتعرجة و فيها من الحيرة ما يجعلك تشعر بأنك في متاهة.
أشعر أنها تعبر عن ذلك الشعور عندما تريدُ ألا يذهب شخصٌ ما من حياتك و أنت متعلق به و لكن ربما ظروفكما صعبة و لا تجمعكما ببعض و ربما علاقتكما مُستحيلة أو لستما مناسبين لبعضكما لذلك وصفت علاقتهما بالطريق المملوء بالدروب المتعرجة و المتاهة.
يال وصفكِ الدقيق و تعبيرك الجميل!
.png)
الحب يرفرف ويتناثر
خذني معك الى الموكب الليلي لمئة شيطان
تتدفق الدموع برفق
القمر يبكي ..
لم أتمكن من فهم المقصد من "الموكب الليلي لمئة شيطان" و لكن أظن أنها رمزية لعلاقتهما بأنها فيها من السوء و الآلام أو أن ذلك الشخص الذي تناديه فيه من السوء و السُمِّيَّة ما يجعلها تسميه "الموكب الليلي لمئة شيطان" و أن ذلك يُثيرُ فيها الأشجان "القمر يبكي" لعلمها بمدى صعوبة هذه العلاقة و لكنها رغم ذلك تريدها و تختارها بملء إرادتها "خذني معك".
غارقةً في هذا العالم العابر
مجرد هراء سطحي
دعهم يسمون ذلك خطيئة
يضحك الثعلب ذو القناع المشقوق
يقول: "تعالي و امسكيني بسرعة"
هنا هي تصف نظرتها للعالم و الناس من حولها فهي ترى أنهم سطحيين و أنهم لا يُشبهونها و لا تُشبههم و لا تشعر بالانتماء معهم "العالم العابر"، و أنها لا تكترث إن سمّوا علاقتهما "خطيئة"، ثم تنتقل لتصف ذلك الشخص بأنه "ثعلب" و يدل على مكره "ذو القناع المشقوق" أي أنه كان يزيف حقيقته و لكنها كشفت حقيقته المريرة "فقناعه الآن مشقوق" و يقول لها "تعالي و امسكيني بسرعة" أظن ذلك يدل على سخرية هذا الشخص بها و كأنها مُطاردة نفسية و أنها لن تتمكن من النجاح فيها لذلك يضحك و تحمل نبرته ذلك الاستهزاء.
تتناثر أحلامك التي شاركتها و تتلاشى
لدرجة انك نسيت التنفس، إنه مؤلمٌ للغاية
إذا كان عقابًا، فسأقبله
لا أستطيع أن أسميه محبة
هنا هي تصف مشاعر ما بعد العلاقة، فالأحلام و الوعود التي تتشاركها مع ذلك الشخص الذي ظنته شريك أحلامها تهدمت على أرض الواقع لترى تناثر تلك الأحلام و تلاشيها فقد كانت تلك الأحلام معنية بالمشاركة مع أصحابها و لكن بعد انتهاء العلاقة لا أهمية و لا معنى لها الآن، و تصف ألمها الشديد بعد الفراق و تلك العلاقة السامة بأنها نسيت التنفس و أنها تقبل هذا العقاب فهي ترى أنها قد جنت على نفسها بخوضها هذه العلاقة و أنها لم تكن مبينة على المحبة من الأساس و لكن مليئة بالسُمِّية و الأذى النفسي لكنها لم ترَ حقيقة هذه العلاقة فيما سبق.
لكنك لا تستطيع تتبعي و انا لا اريد تتبعك
لا أرغب في ان اسمع صوتك حتى و لو لمرة أخيرة
شعري قصصته لكي لا تتمكن من تذكري , الى الأبد
هنا تصف رغبتها في إنهاء كل ما يخص هذه العلاقة المؤلمة و أنها ترغب في بداية جديدة و عدم رغبتها في أن يتذكر النسخة القديمة التي كانت معه سابقاً لذلك "قصت شعرها" و هذه رمزية لإنهاء كل ما بالماضي و فتح صفحة جديدة مع نفسها.
أتمنى لو ترفرف المحبة الى الأسفل
رحلة ليلية دامت مئة عام, سأذهب اليها بمفردي
يا له من شوق، على أمل أن أحصل على رفقة
الشياطين تبكي ..
من أجلي، لن تتردد في التضحية بحياتك
اذا كان ممكنا, سأخطو و أتجاوز الجثت و أمشي نحوك
إن كان ذلك لقاءاً مستحيلاً
فلنسقط معاً
التحول هنا رهيب و أضحكني بصراحه
.png)
.. ظننت أنها تخطت أو تريدُ التخطي و لكنها الآن تُناقض نفسها بشدة .. و أعتقد أن ذلك واقعي و يحدث مع الكثير .. تلك الرغبة المتناقضة بعد. العلاقات السامة التي تأتيهم و يريدون السقوط في تلك العلاقة المؤلمة مجدداً رغم علمهم بما فيها من معاناةٍ و أذى (الله يعافينا بس)
.png)
و لكنها رغم تلك الرغبة المُحترقة في داخلها فهي قررت أن تذهب للوحدة بمفردها
و أن تُلقي بنفسها معه إن كانت علاقتهما مستحيلة تعكس رغبتها الشديدة في هذه العلاقة حتى و إن أودت بها إلى الهلاك معه !
أشعر بأني أسافر في رحلةٍ بين أبيات أشعارك هانا، شكرا على مرورك بهذا القسم .. في انتظار جديد إبداعاتك .. دمتِ في حفظ الله و رعايته.
.gif)