شظايا الذاكرة: ملف يوكوهاما || رواية (1 زائر)


Sara_Chan

دع الرياح تفعل ما تشاء ، فما عادت سفننا تشتهي شيئا.
إنضم
8 نوفمبر 2025
رقم العضوية
14946
المشاركات
281
مستوى التفاعل
1,408
النقاط
85
أوسمتــي
1
توناتي
3,735
الجنس
أنثى
LV
0
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،كيفكم و شو اخباركم؟ ان شاء الله تمام.
اليوم اتيتكم برواية جديدة لي ، رغم انني لم اكمل روايتي الاولى بعد ، الا ان لدي الكثير من السيناريوهات اردت ان اكتبها.
سأحاول كل يومين او ثلاثة أيام انزل فصل جديد من هذه الرواية واظن انني ياسحب عن روايتي الاولى لمدة ما.
أتمنى تنال هذه الرواية اعجابكم كل الود.


shzaya-aldhakrt-mlf-ywkwham.png

اسم الرواية: شظايا الذاكرة:ملف يوكوهاما.
التصنيف: دراما ، رومنسي ، تشويق ، غموض وجريمة.
عدد الفصول: غير معروف.
الحالة: مستمرة.
الكاتبة: Sara_Chan.

القصة:
تعرضت فتاة اسمها "ريتشاد" الى حادث مرور مع زوج وزوجته مع شاحنة في طريق التسوق، مما ادى لفقدان ذكرياتها ماعدا اسمها وعمرها ، اعتنى بها زوجين لهما ميتم مكون من 15 طفلا اعمارهم تقريبا تحت 12 سنة ، واصبحت ريتشاد محبوبة من اطفال الميتم، و خصوصا تعلقت الزوجة بها واعتبرتها ابنتها الحقيقية ، لكن سعادتهم لم تدم طويلا، اذ اتى صديق لصاحب الميتم يخبره انه يحتاج الى طفل ما ، فاثارت ريتشاد اهتمامه واراد ان يأخذها لكن الزوجة رفضت لتعلقها الشديد بها، لكن المال الكثير الذي عرضه الرجل على الزوج خدعهم ،واصبحت ريتشاد في قبضة الرجل الغريب، وما ان وصلت الى منزله، حتى تكتشف شيئا، ان لهذا الرجل 3 اطفال آخرون، واكتشفت ايضا انهم يحققون في جرائم تحدث في يوكوهاما.
 

إنضم
20 مايو 2026
رقم العضوية
15230
المشاركات
72
مستوى التفاعل
119
النقاط
18
الإقامة
المملكة العربية السعودية
توناتي
40
الجنس
ذكر
LV
0
 
at_177947787910151.gif

شكرًا لردك المميزق12
ساي - مايو

-

هل فكرة الرواية مأخوذة من رواية البؤساء؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،كيفكم و شو اخباركم؟ ان شاء الله تمام.
اليوم اتيتكم برواية جديدة لي ، رغم انني لم اكمل روايتي الاولى بعد ، الا ان لدي الكثير من السيناريوهات اردت ان اكتبها.
سأحاول كل يومين او ثلاثة أيام انزل فصل جديد من هذه الرواية واظن انني ياسحب عن روايتي الاولى لمدة ما.
أتمنى تنال هذه الرواية اعجابكم كل الود.


shzaya-aldhakrt-mlf-ywkwham.png

اسم الرواية: شظايا الذاكرة:ملف يوكوهاما.
التصنيف: دراما ، رومنسي ، تشويق ، غموض وجريمة.
عدد الفصول: غير معروف.
الحالة: مستمرة.
الكاتبة: Sara_Chan.

القصة:
تعرضت فتاة اسمها "ريتشاد" الى حادث مرور مع زوج وزوجته مع شاحنة في طريق التسوق، مما ادى لفقدان ذكرياتها ماعدا اسمها وعمرها ، اعتنى بها زوجين لهما ميتم مكون من 15 طفلا اعمارهم تقريبا تحت 12 سنة ، واصبحت ريتشاد محبوبة من اطفال الميتم، و خصوصا تعلقت الزوجة بها واعتبرتها ابنتها الحقيقية ، لكن سعادتهم لم تدم طويلا، اذ اتى صديق لصاحب الميتم يخبره انه يحتاج الى طفل ما ، فاثارت ريتشاد اهتمامه واراد ان يأخذها لكن الزوجة رفضت لتعلقها الشديد بها، لكن المال الكثير الذي عرضه الرجل على الزوج خدعهم ،واصبحت ريتشاد في قبضة الرجل الغريب، وما ان وصلت الى منزله، حتى تكتشف شيئا، ان لهذا الرجل 3 اطفال آخرون، واكتشفت ايضا انهم يحققون في جرائم تحدث في يوكوهاما.
بصراحة كبداية اشوف الفصل حلو ويشد، خاصة فكرة فقدان الذاكرة والجو الغامض حول ريتشاد، بس احس الاحداث كانت سريعة شوي، يعني ما لحقت اتعلق بالميتم او بالشخصيات قبل ما تنقل عند الرجل الغريب.

وبرضو قرار الزوج حسّيته محتاج تفاصيل اكثر، لانه بالبداية واضح انهم متعلقين فيها مرة فاستغربت كيف وافق بسرعة.


لكن النهاية كانت حلوة وتحمس، خصوصا لما طلع عنده اطفال ثانيين وموضوع التحقيقات في يوكوهاما، حسيت فيه اسرار كثير بتنكشف بعد و بالمناسبة هل تسمحين لي أن انتقدك؟ قوليلي عشان اعرف
دين.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Sara_Chan

دع الرياح تفعل ما تشاء ، فما عادت سفننا تشتهي شيئا.
إنضم
8 نوفمبر 2025
رقم العضوية
14946
المشاركات
281
مستوى التفاعل
1,408
النقاط
85
أوسمتــي
1
توناتي
3,735
الجنس
أنثى
LV
0
 
الفصل 1: موظفة جديدة.


كان الجو ممطرا بعض الشيء، ولكنه كان جميلا أيضا، في وسط مدينة يوكوهاما، تلك المدينة الهادئة الجميلة، السيارات تشق طريقها وسط الضباب، بعضهم ذاهب للعمل والبعض الآخر للتسوق.

سيارة تيسلا ذو لون أحمر غامق، تسير ببطئ على الطريق، كان فيها 3 أشخاص، أب وأم وفتاة، كان الاب والام في المقعدان الاماميان بينما الفتاة في المقعد الخلفي، تنظر عبر النافذة لقطرات المطر وهي تسقظ على الزجاج.

"تبا!! الجو ممطر للغاية، كان علينا أن نستمع الى نشرة الأخبار قبل مغادرتنا للمنزل". قال الاب.

"لاداعي للغضب يا عزيزي، متأكدة انه سيتوقف قريبا". قال الأم.

"له بسبب تلك الفتاة وملابسها، أما كان أفضل لو أنك قمتي بخياطتها وحسب؟". قال الاب بعصبية وهو ينظر للفتاة من المرآة الامامية.

لم تجب الفتاة، بقيت صامتة كالتمثال تحدق بالزجاج، أحسى الأب بالاهانة من سكوت الفتاة وبدون تفكير تركت يداه عجلة القيادة وأمسك بشعر الفتاة ثم قميصها.

"أنا أتحدث معكِ أيتها الوقحة، كم مرة تبقين ساكتة كالصخرة هاه؟هذه قلة أدب".

ومرة أخرى لم تجب الفتاة، نظرت لوالدها بنظرة باردة وفارغة، أثار هذا السلوك غضب أبيها وعن غير قصد تركت يده الاخرى عجلة القيادة وضرب الفتاة على وجهها بقبضته الصلبة بقوة، جعلت الفتاة تنزف من فمها، ثم ضربة أخرى على الجانب الآخر، حاولت الأم تهدئة الموقف وترجت الأب أن يتوقف، رفعت الفتاة عينيهاا نحوهما، فابتسم الاب ابتسامة عصبية وشدها من قميصها تحوه.

"هل تعلمتِ الدرس الآن؟ انك بحاجة للمزيد من_"

فجأة.

وبدون سابق انذار اصطدمت السيارة بشاحنة مسرعة، انقلبت السيارة رأسا على عقب وانحنت الشاحنة وسقطت على جانبها وتوقفت السيارات الاخرى حول مكان الحادث، بقيت الفتاة مستيقظة لكنها تلهث ببطئ، عينيها نصف مغمضتان ورجلها تنزف، كانت تسمع...كانت تسمع اصوات السيارات وهي تصفر، رجال يطلبون و يتصلون بالاسعاف لكن عينيها خانتها وغفت.

كانت رائحة الادوية والكحول تغزو انفها، وشيء دافئ يمسك يدها؟ فتحت الفتاة عينيها ببطئ ونظرت حولها، يسارا ويمينا، كان هناك رجل وزوجته بجانبها ينتظرنها تستيقظ، اشرق وجه الزوجة حين رأت الفتاة تفتح عينيها وتتفحص حولها، بينما اكتفى الزوج بابتسامة رقيقة وممتنة.

"أين انا؟ ومن أنتما؟". سألت الفتاة وهي تجلس في الفراش.

"أنت في المستشفى يا عزيزتي ونحن الشخصان اللذان أوصلاك الى هنا، يؤسفنا القول ان والديك قد ماتا في الحادث". قال الزوج مبتسما.

أومأت الزوجة موافقة على كلام زوجها وربتت على رأس الفتاة.

"ونحن هنا لاننا الاعتناء بك من الآن فصاعدا". قالت الزوجة.

"الاعتناء بي؟". سألت الفتاة.

"نحن نملك ميتما وفيه 15 يتيما فقدوا اهلهم بطرق مختلفة، وبما اننا لا نستطيع انجاب اطفال فقد قررنا معاملتهم كأولادنا وأنتِ ستكونين ابنتنا الـ 16 حتى تجدي أسرة أخرى ترعاكِ". قالت الزوجة وهي تري للفتاة صورا للميتم و الاطفال.

"شكرا لكما لكن 16 طفلا كثيرون جدا خصوصا أنهم كلهم تحت سن 12 سنة...". قالت الفتاة.

"لاداعي للقلق بشأن ذلك فنحن نحصل على تبرعات كل أسبوع كما أنني أعمل أيضا لأجل جني المال". قال الزوج بابتسامة.

صمت الجميع، وانتظر الزوجان رأي الفتاة في هذا الامر.

"ان كان الامر عاديا فانا موافقة". قالت الفتاة وهي تنظر للخارج عبر نافذتها القريبة.

فرح الزوجان لسماع الخبر عانقت الزوجة الفتاة بحرارة وقبلتها على خدها كأم سمعت بخبر تخرج ابنها من الجامعة.

"إذن...كم عمرك يا صغيرتي وما اسمك أيضا؟ وهل تتذكرين أي شيءعن منزلك؟". سأل الزوج.

بقيت الفتاة صامتة لبضع ثوانٍ ثم اجابت.

"عمري 16 عاما واسمي...". قالت الفتاة ثم سكتت لكنها وجهت نظرها وأخيرا نحو الزوجين، تلك النظرة الباردة والفارغة ثم...

"اسمي"ريتشاد"....هذا كل ما اتذكره عن نفسي". قالت الفتاة.

ابتسمت الزوجة مراعية للفتاة ثم قالت بصوت حنون.

"لا بأس، مجرد فقدان ذاكرة عادي المهم انك تتذكرين اسمك و عمرك، حسنا...هيا بنا لنذهب للميتم".

بعد موافقة الطبيب ومساعدة الممرضات لريتشاد بالوقوف وركوب السيارة، توجه الثلاثة للميتم، حين وصلوا، استقبل الاطفال الزوجين بحرارة، وقالت فتاة صغيرة اسمها "يارا" للزوجة وهي تعانق رجلها.

"ما كان عليكن الذهاب في جو ممطر كهذا، ماذا لو تعرضتما لحادث؟".

"لابأس، أي شيء من أجلكم يا أطفال". قال الزوج وهو يعانق مجموعة من الاطفال.

نظر احد الاطفال الى ريتشاد بفضول ثم سأل الزوجة.

"ومن تكون هذه الفتاة؟ هل ستنضم لنا في بيتنا؟".

بعد سؤاله نظر الجميع الى الفتاة، وبعد صمت ردت الزوجة.

"انها فتاة جديدة في منزلنا المتواضع، اسمها"ريتشاد"، انها أكبر كم سنا منكم بكثير لذلك عليكم ان تحترموها".

مشت يارا نحو ريتشاد وأمسك بمعصمها بكلتا يديها.

"مرحبا بك في منزلنا، أصبحت منزلكِ الآن وأصبحنا أخوتكِ وعائلتكِ، لذا تصرفي كما تحبين".

بقيت ريتشاد ساكنة تحدق في يارا ثم أومأت برأسها موافقة، ثم أصبحت وسط الاطفال الذين بدأو بتعريف أنفسهم واحدا تلو الآخر، في الخلفية ابتسم الزوجان وضحكت الزوجة، سعيدة بأن ريتشاد قد تم قبولها وكسبت محبة الـ 15 طفلا بسهولة.

مرت الايام وأصبحت ريتشاد ويارا صديقتان قريبتان لبعضهما البع، هذا بالنسبة ليارا والميتم، اما ريتشاد فكانت تعتبر الميتم كعائلة تحترمها وتساعدها، وبمرور الوقت، أصبحت ريتشاد قريبة جدا لقلب الزوجة ذلك لانها كانت تساعدها في كل شيء، وخففت عليها الكثير من الامور، فبدل ان تغسل الزوجة الملابس والصحون، وتُلبس الاطفال الصغار وتعلمهم الكتابة والقراءة وتطمئن عليهم قبل النوم و الكثير من الاشياء، وأصبحت الزوجة تهتم بتحضير الغداء والعشاء فقط، وحتى هذه الاخيرة كانت ريتشاد تساعدها فيها، وشاءت الاقدار أن تختفي كل هذه الأحدثا في يوم واحد.

على الساعة 4:30 مساءا كانت ريتشاد وجميع الاطفال في غرفة واسعة، بعض الأطفال كانوا يلعبون والبعض الآخر كانت ريتشاد تقرأ لهم بعض القصص والآخرون نائمون، في هدوء ومودة.

دق الجرس، مما ادى الى توقف الـ 16 طفلا جميعهم عن أنشطتهم، وقفت يارا وذهبت الى الباب الخارجي، وحين فتحته وجدت صديق الزوج واقفا عند الباب، رجل يرتدي نظارات طبية دائرية وشعره رمادي، يرتدي قميصا أبيض به أزرار وسروال اسود.

"صديق بابا !!". صرخت يارا فرحةً.

ربت الغريب على راس الطفلة بحنية وحين رف نظره وجد الزوجة تقف على بعد 3 امتار منهما وهي تبتسم.

"هل هو هنا؟". سأل الرجل وهو يخلع حذائه برفق وهدوء.

"أجل، انه في مكتبه بدون بعض الاشياء، تفضل بالدخول". قالت الزوجة وهي تشير له بأن يدخل.

اثناء دخول الرجل للردهة، وعبوره بعض الغرف المفتوحة اليابانية،كانت رؤس الاطفال تتدلى من زوايا الجدران وهم يحدقون بالرجل.

"هيا يا ريتشاد، أليس لديك فضول حول رؤيته؟". سأل أحد الأطفال وهو يسحب معصمها.

"لا حاجة لمعرفة من يكون طالما انني لا اعرفه". قالت ريتشاد.

دخلت الغرفة يارا ووجهها مشرق.

"ريتشاد_تشان، ماما تريد منك تجهيز الشاي وبعض المكسرات".

وصل الرجل لمكتب الزوج المتواضع وحياهُ بحرارة، ثم بعد جلوس الثلاثة في اماكنهم. بدا الرجل حديثه.

"مر وقت طوبل منذ رأيتك يا صاح".

"لقد التقينا فقط قبل يومين في المتجر". قال الزوج ضاحكا.

"أريد أخذ طفل من هنا". قال الرجل دون مقدمات.

زفر الزوج وتوترت الزوجة بجانبه.

"بدون مقدمات اذن، مباشرة نحو الموضوع كعادتك". قال الزوج.

"هل لديك أي تفضيلات حول الطفل؟". سألت الزوجة.

اسند الرجل راسه على يده ثم ذقنه.

"تفضيلات؟ دعني أرى...". أمال رأسه.

في تلك اللحظة، دخلت ريتشاد وهي تحمل صينية بها ابريق قهوة و 3 كؤوس وسكر وجلست على جانب الطاولة، بدأت الفتاة بتوزيع الكؤوس على الثلاثة وبعدها بدات بسكب الشاي، ثم وضعت كميات من السكر بي كؤوس الزوجين وحين جاء دور الزبون سألته دون أن تنظر اليه.

"كم ملعقة سكر تريد يا سيدي؟".

حدق الرجل الغريب بها لثواني ثم...

"ملعقتان...". قال الغريب.

وضعت ريتشاد الكمية التي طلبها الغريب، ثم وضعت صحن المكسرات في وسط الطاولة، وقفت، انحنت باحترام ثم غادرت الغرفة.

"يبدو انها فتاة جديدة، لم ارها من قبل". قال الغريب وهو يشرب الشاي.

"أجل، اسمها ريتشاد، فقدت ابوها وامها في حادث سيارة، وقد تكفلنا برعايتها قبل ايام عديدة، انها رائعة". قالت الزوجة بسعادة.

راقب الرجل كيف كانت عيني الزوجة المطولة على الباب بسعادة جدا، ثم...، وبدون سابق انذار، اخرج شيكا بقيمة xxx مليون ين وقربه من الزوجين على الطاولة.

"اذن، سآخذها". قال الرجل بهدوء وثبات.

تجمد الزوجان، الزوج بسبب المبلغ والزوجة بسبب ما سمعته، يردي اخذ ريتشاد؟، الفتاة التي لم تتصور يوما ان غريبا سيأخذها منها.

"شكرا لهذا يا صاح لكن_". قال الزوج.

"يستحيل هذا !!. صرخت الزوجة بقوة وشربت بقبضتها على الطاولة. لن ترحل ريتشاد لأي مكان، ليس وأنا حية، انها ابنتي_".

"هذا ميتم، ومن حقها ان تجدعائلة تعتني بها، بوضعكم المادي الحالي الذي يعتمدفقط على التبرعات ونقود زوجك البسيطة لن تستطيعوا الاعتناء بالاطفال الا لبضع سنوات قليلة، فكري بالامر بمنطقية يا سيدتي، هل تقبلين ان تقتلي بيدك 15 طفلا ام التضحية بطفل واحد لصالح بقاء الآخرين أحياء؟". قال الرجل وهو يعدل نظارته.

شدت الزوجة على فكها بقوة، كانت تدرك ذلك، كانت تعرف ان كلامه صحيح، نزلت دمعة على خدها ثم أخرى، احتضن الزوج زوجته المنهارة الباكية، لكنه أومأ للرجل، دليلا على ان عرض اخذ ريتشاد قد تم قبوله بقلوب مهزومة.

"لا داعي للبكاء يا سيدتي، ستزورك الفتاة في بعض الايام". قال الرجل وهو يقف ويتوجه نحو الخارج.

في تلك الاثناء كانت ريتشاد تغسل الملابس وحولها الاطفال يتناقشون وبعد دقائق قليلة، دخل المجلس الزوج وعلى وجهه ابتسامة متصنعة.

"ريتشاد لدينا اخبار سارة لك، احدهم قد تبناكِ".

نظر الجميع للزوج حينها، حتى ريتشاد، ماذا يعني هذا؟ هل ستذهب ريتشاد بعيدا عنهم؟ بعد تعلق الجميع بها، بدات يارا بالبكاء، الطفلة التي لم تبلغ بعد حتى الـ 10 من عمرها، ثم بدا الجميع بالبكاء، انهم يرفضون الفكرة بشدة، لكن ريتشاد وقفت وغادرت مع الزوج، تاركة ورائها قلوبا رفضت الوداع.

حزمة امتعتها المتواضعة وخرجت من الميتم، كان ينتظرها ذلك الرجل في سيارته، كان يتحدث عبر هاتفه بحيوية، مضت ريتشاد نحوه لكن يدا أمسكت بمعصمها، كانت يد يارا، الطفلة الصغيرة التي لم تخسر عائلتها فقط، بل ستخسر الآن أختً لم تشاركها دمها.

"لا، لا تذهبي، لااريد ان تذهبي وتتركينا". قالت يارا بين الشهقات.

"هذا أمر لا استطيع التحكم به، يارا". قالت ريتشاد وهي تربت على راسها.

"الجميع يحبكِ، كنت ذات عون كبير لنا خصوصا ماما!!."بكت يارا بشدة.

"سأزوركم بين الحين والآخر، لاداعي للبكاء". قالت ريتشاد وهي تستدير.

"انتظري، أختـ _". قالت الفتاة رافعة يدها لتمسك بمعصم ريتشاد مرة اخرى.

لكن بعد فوات الأوان، كانت خطوات ريتشاد سريعة وقد ابتعدت عن يارا في ثواني، وصلت اخيرا الى السيارة وفُتح الباب الراكب تلقائيا لها، دخلت ريتشاد السيارة وأُغلق الباب، ثم....

"رائع أنت باردة للغاية حتى في اوقات الدراما♡". قال الرجل وهو يمسك بكتف ريتشاد ويهزها بحماس.

"المعذرة، توقف عن هزي". قالت ريتشاد بانزعاج.

"ماهي الخلطة السحرية يا ترى؟ هل انت مولودة هكذا". سأل وهو يضغط على زر في السيارة وهو يحدق بريتشاد بعيون فضولية لامعة.

تحركت السيارة لا اراديا بعد ان ضغط الزر، حولت ريتشاد عينيها بعيدا لتفحص السيارة.

"سيارة ذاتية الحركة؟". قالت متشككة.

"هل أعجبتك؟ انها اول سيارة لي، اشتريتها قبل 3 أعوام". قال متفاخرا.

"من المدهش ان يحصل رجل طفولي مثلك على سيارة فخمة". قالت ريتشاد وهي تضع مصاصة في فمها.

"لا تحكمي على الكتاب من غلافه". قال الرجل وهو يمسك عجلة السيارة.

ساد الصمت السيارة، ضلت ريتشاد تحدق عبر الزجاج والرجل يراسل احدهم ثم....

"سيدي ما اسمك؟". سالت ريتشاد.

"اسمي؟...اسمي هو"راكي يوراساكي"~". قالها بهدوء وابتسامة.

"راكي يوراساكي؟، هل يمكنني أن اناديك راكي سينباي؟". سألت ريتشاد.

"بالطبع يمكنكِ ذلك". قال بافتخار.

وصل الاثنان الى منزل متواضع به 3 طوابق، رُكنت السيارة في مرآبها و وقف الاثنان امام باب المنزل، بدا راكي بكتابة كلمة السر وتم قبولها، فُتح الباب ودخل الاثنان المنزل وحين نزعوا احذيتهم ظهر شاب يافع ووسيم من المطبخ وهو يرتدي قفازات ومعطف طبخ وقال ادب.

"سعيدون بعودتك راكي_سينباي، كيفك انت نزهتك؟".

"عادية جدا لكنني احضرت زبونة جديدة". أشار بابهامه لريتشاد.

حدق الشاب بريتشاد ثم ابتسم وانحنى اليها.

"يسرني لقائك، أنا أكيرا، لا شك انك ريتشاد، حدثني راكي_سينباي عنك عبر الهاتف".

فجأة فُتح الباب بقوة ودخلت فتاة ذات شعر أشقر طويل تحمل حقيبة خيطها مقطوع وتبدو متسخة قليلا.

"اوني_تشان، قام يو بتمزيق حقيبتي". قالت باكية قليلا.

ثم ظهر طفل خلفها وهو يحك مؤخرة رقبته بحرج وعصبية.

"لم أقصد ذلك حقا، لقد احرجتني امام العامة لانني لم ارد ارتداء فستان".

تنهد أكيرا وبجانبه كانت ريتشاد تحدق بالطفلين، اللذان بدورهما لاحظاها للتو.

"من هذه الدخيلة؟؟". قال الطفلان معا.

انزعجت ريتشاد من كلمة "دخيلة"، لكن تدخل أكيرا قائلا.

"آسف يا ريتشاد على وقاحتهما، هذه اختي توكا الصغرى وذلك صديقنا يو العصبي".

تدخل راكي ولف يده حول كتف ريتشاد ورتب على رأسها ثم قال بحماس.

"انها موظفة جديدة!".
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل