MY SANCTUARY (2 زائر)


إنضم
6 أبريل 2026
رقم العضوية
15192
المشاركات
448
مستوى التفاعل
153
النقاط
21
توناتي
30
الجنس
أنثى
LV
0
 
p_3797wln181.png


-
في رُكن ما من عالمي حيث خُلوتي وذاتي ..

فيها يهدأ ضجيج داخلي وتسلك روحي طريقا لأناتي
فتستقر فيها خوالجي، حُنوتي وتزهر السكينة في مهجتي
في هذا الحيز الصغير الذي اسميته ملاذي
أنتشل شخصي من صخب الازدحام إلى موطن السلام
لست لأهرب بل لأعود لنفسي .. حيث أنا .. بعيدا عن الأنام ..
هنا لأبوح لكي أرتاح لا لأبهر
و أحول لحظات صمتي الى كلمات تُكتب

وخيال يبرز في صور تتجسد
22-04-2026
-

p_3797ysmb94.png
p_3797rg84b3.png

p_3797bghuo5.png
p_3797tnbl41.png


-

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

هنا أضع مولودتي التي ستحتضن كل ما يخص حيزي الذي أخفيه عن غيري
الجانب الذي أرتاح فيه وترتوي فيه ذاتي بكل ما أتوق فعله بعيدا عن روتيني اليومي
أخترت هذا المكان لأنه سيحتوي كل ما أريد أن أفعله، من تصاميم وكتابة مشاهد ومقاطع روائية بقلمي أو فضفضة عشوائية
أحببت أن يكون لي مكان واحد يضم كل شيء لأنني أنا عجوز الآن والشيب غزى تفكيري قبل شعري
لا أملك تلك الركبة الصنديدة التي تجعلني أتنقل من قسم إلى قسم لكي أضع الموضوع المناسب في القسم المناسب
لكن هنا وجدت ما أبحث عنه مكان واحد يحمل كل ما أريده
أتمنى أن لا يكون هذا مخالف للقوانين
وآمل أن ما تحمله صفحات هذه المدونة يكون ممتعا ولا يضيع من وقتكم الثمين

دُمتم بحب.
ق12


 

إنضم
6 أبريل 2026
رقم العضوية
15192
المشاركات
448
مستوى التفاعل
153
النقاط
21
توناتي
30
الجنس
أنثى
LV
0
 
-
كش .. بلا ملك

الخطر ما كان يوما يُحتصر في ملك يفرض جبروته وسلطته على الناس،
بل في الناس أنفسهم الذين ينسون كيف يعيشون بدون امتثالهم لأوامره
لأن أخطر السجون ليست تلك التي تٌبنى بالحجارة بل تلك التي تُبنى بالخوف والذُلِّ..
يجعلون من الطاعة كأنها مرساة للنجاة.


178042968457461.png


في عالم تُدار فيه الحروب كما تُدار فيه الألعاب حيث كل حركة محسوبة وكل تضحية مقبولة
كان هناك رجل طاغٍ يُؤمن أن السيطرة هي الطريق الوحيد للبقاء
وفي ناحية أخرى امرأة لا تؤمن بالحكم أصلا بل تؤمن بفكرة أن القوة تُبنى لا تُفرض
حين يجتمعان حول رقعة شطرنج لا تكون معركة بين جيشين بل بين فكرتين
هل يحتاج الناس إلى من يقودهم؟ أم انهم فقط.. نسوا كيف يقودون أنفسهم؟
ومع كل حركة تذرأ تنجلي معالم الخيانة وتندقي القواعد لتبدأ أخطر حقيقة في ظهور بأن أخطر قوة

في العالم ليس من يملك العرش بل من يستطيع أن يعيش بدونه.

-

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ق10و3
كيف حالكم؟ أتمنى أن تكونوا بأتم الصحة والعافية ق7و3
جئت من جديد إلى ملاذي وراحتي لأضع مقطع روائي إرتطم فكري فجأة في أحد الأيام
وقررت أن أخيط أحداثه، ربما قد يتسائل أحدكم لماذا لا أكتب رواية كاملة.
فأنا من الأشخاص الذين يفقدون شغفهم بسرعة البرق ولا أريد أن أسلك دربا أتوقف عن منتصفه أو ربعه.
أحب أن أكتب مقاطع صغيرة لأشياء تطرأ على بالي فجأة أستطيع إنهاءها بسرعة.
على العموم، شكرا لتفاعلكم معي في أول تدوينة لي حبي4ق10 .. لقد أبهجتم قلبي، بكلامكم وتحفيزكم تأجج الحماس في روحي.
شكرا لكم من الأعماق.ب1ق7
الآن سأترككم مع المقطع الروائي في التدوينة الموالية.
 

إنضم
6 أبريل 2026
رقم العضوية
15192
المشاركات
448
مستوى التفاعل
153
النقاط
21
توناتي
30
الجنس
أنثى
LV
0
 
-
178042968458782.png

178042968461623.png

-
لم يكن أحد ينظر إلى سماء مملكة باسيليوس ليس لأن السماء لم تكن جميلة ..
بل لأنهم تعلموا أن الجمال .. لا يفيد في البقاء .. بل الانقياد بتعاليم والأوامر هو الخلاص
الشوارع كانت نظيفة أكثر مما يجب والناس صامتين أكثر مما ينبغي والجنود ثابتين أكثر مما يمكن لإنسان أن يكون،
كل شيء كان يسير كما يجب ومنظما بالكامل .. النظام الكامل يخفي خوفا كاملا.
في أعلى القلعة حيث لا يصل صوت السوق ولا ضجيج الحياة
في قاعة اكتساها الزمهرير وحيط الصمت زواياها رغم النيران المشتعلة في المشاعل، زمهرير لا علاقة له بالطقس،
بل بشيء أعمق وأخفى .. كأن الجدران رضخت لسماع قرارات تنهي حياوات دون ان ترتجف.
جلس باسيليوس أمام طاولة حجرية عيناه الحادتين كالحسام وما استوطنها من مقل شابهت غضب الغيوم في هذا اليوم المكدر ..
خصلات شعره الليلكية تمردت على وجهه بحرية دون قيد تبقيها،
كان ساكنا لا يتحرك لأنه لم يكن بحاجة إلى ذلك كل شيء يتحرك نيابة عنه.
-
من جانب آخر كانت الحياة تُسمع تراها وتُحس بها .. ضحكات طفل صوت بائع إمرأة تغني دون سبب واضح
وسط ذلك كانت نيكوليتا تمشي ..بدون تاج بدون حرس ..بشعر صُقلت خصلاته باللجين الندي يتمايل ويتماشى تماما مع خطواتها الثابتة.
"تأخرتِ اليوم" قالها رجل عجوز أنهكه الدهر يبيع المخبوزات، توقفت وحولت مقلها القرمزيتين نحوه وابتسامة اكتسحت ثغرها لتجيبه:" كنت أتعلم كيف أخسر"،
ضحك وزادت تجاعيد وجهه بالتجلي "وهل تعلمتِ؟" زفرت بملل لتردف عليه: "لا، ليس بعد".
في هذا اللحظة رفرف ذلك الصقر فوقها.. بسطت ذراعها حتى حطّ عليها "انها رسالة"
في تلك اللحظة لم يتجمع حولها القادة بل تجمع حولها عامة الناس، لأن نيكوليتا لم تكن ملكة تُرى من بعيد خلف القلاع بل كانت تُعرف بَينهم،
استرسلت بقِراءتها بصوت عالٍ "لنحسم الحرب دون دماء، رقعة شطرنج.. ومملكة واحدة تبقى" عم الصمت المكان.. حزمة من التساؤلات شرعت تقرع خوالجهم،
منذ متى أصبحت الحروب تُدار بلعبة .. مصير مملكة يتوقف عند *كش ملك* .. كسر الصمت صوت شاب حين سألها "هل ستذهبين؟"
نظرت إليه ثم إلى الجميع .. زفرت ببطء لتجيبه: "ان رفضت سنخوض حربا وان قبلت قد نخسر كل شيء"
أغمضت عينيها في صمت بعد تفكير داهمها لتفتحهما بعزم يتخللهما: "القرار قرارنا وليس قراري وحدي"
ابتسموا من حولها بثقة لينطق أحدهم: "لكن إن لم نجرؤ على الخوض فسنخسر أنفسنا" التفت إليه "كما هو متوقع".
-
حين فتحت الأبواب لم يلتفت فورا كان يعرف من دخل،
خطواتها لم تكن مُترددة لم تعلن عن نفسها لكنها لم تحتج لذلك، كانت نيكوليتا المرأة التي تقود شعبها لا من فوقهم بل من بينهم.
توقفت أمام الطاولة ..حينها التقى العالمان، لم يحدث شيء لا صراخ ولا تهديد فقط رقعة شطرنج كانت تنتظرها،
أما هو لم يكن يلعب بل كان يفكر " الحرب ليست فوضى بل نظام لم يفهم بعد" ..
دون أن ينظر لها قال "أخيرا قررتي أن تُحاربي بعقلكِ" أجابت وهي تجلس "أنا دائما أفعل، الفرق ... أنني لا أترك قلبي خلفي".
-
حين تحرك أول بيدق، لم يكن صوت الخشب الذي سُمع .. بل صدى خطوات جنود..
كانت هذه اللعبة مختلفة كل قطعة روح وكل حركة قرار لا رجعة فيه.
كان باسيليوس يلعب بثقة رجل اعتاد أن يرى العالم من الأعلى لم يكن يرى وجوها .. بل نتائج ونصر،
أما هي فكانت تنظر إلى الرقعة كما لو كانت تنظر إلى عيونهم؛
في لحظة واحدة فقط ترددت لاحظ ذلك وابتسم "التردد أول الخسارة" رفعت نظرها إليه "أو أول فهم".
-
مع تقدم في اللعبة بدأ الميزان يميل تحركاته كانت عازمة، حادة دقيقة بلا رحمة، قِطعها بدأت تضمحل واحدة تلوى الأخرى،
ثم حدث شيء.. قطعة من صفوفها تحركت دون أن تلمسها تجمدت يدها.. نظرت إليه لم يخف هو ابتسامته هذه المرة "هل شعرتِ بها" قالت "نعم"
ثم تابع "كنت تعتقدين أن القرب يصنع الولاء" لم تجب فورا نظرت إلى القطعة كأنها تعرف صاحبها ثم قالت بهدوء .. "كنت أعلم أن البعض سيختار القوة .. بدل الحق"
رفع حاجبه "ومع ذلك وثقتِ به" هزت رأسها ببطء "لا، لكنني اعطيته فرصة ليختار "
الخائن لم يكن مجرد قطعة ..كان خطة كاملة معلومات طرق نقاط ضعف كلها انكشفت؛
تراجع بها الزمن في تلك المعركة وسط الساحة حين ظهرت نيكوليتا بين جنودها،
لم تصرخ لم تعطي الأوامر مجرد وجودها كان كافيا؛ الخائن إفيالتيس رآها، تقدم نحوها قال: "كنت قريبة اكثر من اللازم"
نظرت إليه نظرة لم تحمل غضبا بل خيبة "وانت كنت بعيدا حتى وانت بيننا".
-
انقشعت الذكرى عندما رأت باسيليوس يتقدم أكثر للنصر كان كل شيء يسير كما اراد وهذا ما جعله لا يرى الخلل،
في لحظة مفاجئة ضحت بقطعة كانت قادرة على انقاذها، نظر إليها بحدة "لماذا؟" قالت دون أن تنظر إليه "لان انقاذها لن يغير النهاية"
توقفت ثم أضافت "لكن تغيير النهاية يحتاج شيء آخر"
حين وضعت يدها على الملك.. شعر بشيء غريب لم يكن خوفا بل عدم فهم،
حركته للأمام ليس خطوة حذرة بل خطوة مواجهة، في تلك اللحظة .. بدأت اللعبة تنكسر ليس لأن القوانين تغيرت بل لأن أحدهما لم يعد يلعب بنفس الطريقة،
باسيليوس حاول انهائها بسرعة "كش ملك" قالها بثقة لكنها لم تكن كما كانت نظرت إلى الرقعة ثم إلى الملك ثم اسقطته بيدها،
وقف مذهولا "ماذا فعلتِ؟" رفعت عينيها إليه كانت متعبة لكن ثابتة "أنهيت وهمك".
هذا ما يفسره جيشها أثناء المواجهة لم يتوقفوا يوما عن القتال لم يسقطوا لم ينتظروا كانوا يقاتلون كما لو ان كل واحد منهم ملك،
أما جيشه فكان دائما يتوقف .. يتردد ينتظر ليصدر هو أمرا،
جلس ببطء نظر إلى يديه كما لو أنه يراها أول مرة "إذا لم يكن الملك من يحكم فمن إذا؟"
كانت عند الباب لم تلتفت لكن صوتها عاد إليه هادئا كانت حقيقة بسيطة "من لا ينتظر أمرا ليحمي من يحب" .
خرجت والقاعة لم تعد كما كانت لم تعد مكانا تتخذ فيه القرارات فقط.. بل مكانا انكشفت فيه الحقيقة.
لم تأتي النهاية كما تأتي النهايات لم يكن هناك صراخ ولا انهيار جدران ولا لحظة يعلن فيها أحد "انتهى كل شيء"، بل كان أهدأ من ذلك.
-
جلس باسيليوس ليس على العرش بل أمامه كأن المسافة بينهما أصبحت فجأة أطول مما يحتمل،
الرقعة أمامه، لكنها لم تكن ساحة .. مجرد مربعات صامتة، الملك ممد على جانبه لم يعد يبدو مهتما
"كيف يمكن لشيء أن يحمل كل هذا الثقل ثم فقده بهذه البساطة"
تقدم نحو العرش.. توقف مد يده ثم سحبها لم يعد يعرف لماذا يجلس هناك.
-
في جهة ثانية كانت نيكوليتا تمشي ليس بعيدا بل قريبا جدا إلى درجة أن أحدا لم ينتبه بين الناس، الجميع يتصرف على طبيعتهم،
نظرت حولها ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة كأنها كانت ترى شيء تنتظره منذ الأزل ليس أن يحبوها بل أن لا يحتاجوا إليها.
-
في القاعة جلس باسيليوس على الأرض ليس سقوطا بل نزول، لأول مرة لم ينظر للأعلى بل من نفس المستوى مر وقت ولا شيء يحدث وهذا كل شيء،
"هل يمكن للعالم أن يستمر بدون أن يُقاد؟" رفع رأسه في الباب لم يكن أحد لكنه شعر أن شيء خرج ليس شخصا بل فكرة،
أغمض عينيه وتذكر كل الأوامر كل القرارات كل اللحظات التي ظن فيها أنه يحميهم ثم رأى أنهم لم يكونوا ضعفاء فقط هم لم يمنحوا فرصة ليكونوا غير ذلك،
فتح عينيه.. القاعة لم تتغير لكنه تغير.
-
في الخارج بدأ الضوء ينتشر ليس شروقا جديدا بل رؤية جديدة،
ناس يمشون يتحدثون يختلفون لكنهم لا ينظرون للأعلى لم يعد هناك من يَنتظر ولم يعد هناك من يُنتظر لم تسقط المملكة بل سقطت الحاجة إليها ..
لم ينتصر أحد لكن الجميع أصبح أقل خوفا، وفي مكان ما لم يكن هناك عرشا ولا ملك ولا لعبة فقط عالم يتحرك بنفسه.

لم يسقط الملك بل سقطت الفكرة وفوق أرض مليئة بالحروب بدأ شيء جديد يتشكل .. شيء لا يُحكم بل يُبنى.

06-05-2026
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل