السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ~
كيفك حبيبتي هانا
إن شاء الله تكوني بخير و بأفضل حال و كل أمورك تمام حبيبتي
.gif)
في أول كم سطر، لاحظت تناقض بين بهجة الصيف و عتمة الظلال و كإنه مش نفس الصيف الي نعرفه و كإن رمزية الصيف هنا أكثر ظُلمة و وحشة و حيرة حتى إنك ربطتيه بـ "
الأزهار المهتزة" و "
الحلم الخافت" و "
نغمة متلألئة" و كأنه فيه غموض كبير هنا بوصفك أو تعبيرك عن الصيف.
"
العالم ممل.. انه يضيء و ثم يموت"
و كأنك بتوصفي سطحية العالم من وجهة نظرك الي نوره مؤقت و بينطفي و يموت بعدها و لذلك اخترت العيش في عالمك الخاص "
أمشي في الظلال ... و أعيش".
و حبيت وصف "
سماء ليل المدينة الملكية"
تعطيك أجواء فانتازية ملحمية.
في الفقرة الثانية فيه تكرار كبير لـ"
و مع ذلك" و بيدل على حالة من الدوامة النفسية و الإصرار الكبير منك تعيشي في الظلال (عالمك الخاص) رغم بداية الإزهار و الصيف (هذا العالم) و لكنه يظل مُملاً بالنسبة لك
"أمشي في الظلال، و أعيش
مئة عام من الليل.."
مئة عامٍ من الليل بتعكس وحدتك و عزلتك الطويلة و الزمن الي أصبح يقاس عندك بالليل بدل السنين و الأيام و كأنك تُعبرين عن مكوثك الطويل في هذا الليل و هذه الوحدة و العالم الخاص بك لفترةٍ من الزمن لا يُمكن تقديرها !
"
حتى لو تنكرتُ، لتتمكن من تصديق هذا الخير"، لقطة إنسانية عميقة جداً، أحياناً الشخص المظلم أو المختلف بيضطر يلبس قناع "الخير" أو يتنكر عشان يريح اللي حواليه أو يخليهم يتقبلوه أو يصدقوا وجود بارقة أمل، رغم إن حقيقته بداخل الظلال مختلفة تماماً.
النهاية بصرية و رائعة، القمر اللي كان هادئ وباهت في الأول مثل شمعة على وشك أن تتلاشى، بيتحول هنا إلى "
ضوء أحمر محترق" يملأ دروب المدينة الملكية.
هانا عزيزتي أتمنى لو تستبدلي لفظة "
الشيطان" بلفظة أخرى مُناسبة فوقعها على المسامع مُرهق و مُزعج حقاً حتى و إن كانت رمزية .. يُمكن للنص أن يكون أكثر جمالاً و تعبيراً بدون أن يرتبط بلفظة "
الشيطان".. تقبلي مروري .. في انتظار جديدك .. دمتِ في حفظ الله و رعايته.
.gif)
.gif)