- إنضم
- 30 سبتمبر 2017
- رقم العضوية
- 8558
- المشاركات
- 277
- مستوى التفاعل
- 1,099
- النقاط
- 544
- العمر
- 27
- الإقامة
- بين طيّات الكتب.
- توناتي
- 300
- الجنس
- ذكر
LV
0
مرحباً،، لمّن يقرأ تلك الحروف ألا يسلك ذات طريق الآدمي المَحكي عنّه، وتأخذها عِبرة قد ترشدك في إحدى مفترقات حياتك.
لم أتوقع أن يأخذ منحى معلماً لي احد اعجب دروس حياتي
في صباح كأي صباح يمر طالب يأخذ الحافلة طريق واصلاً لمُراده يومياً ،وفي مساء اليومي عائداً أرى أناس تُسلب ممتلكاتهم و الكثير من كرامتهم من قِبل حفنه شباب معتدي وغاشم، كلما أرى ذلك ما يرغب عقلي في التقدم وانصاف من بالاسفل، وجسدي لا ينصاع له، و يكمل طريقه مشياً و منسياً ما رأي … يرى المارين مثلي ذلك يومياً، ولا يتحركون كذلك، وكأن الكافة أجمعوا سلفاً وجب على الكُل خضوعه له، هذه المشاهدة الروتينية الذي صار أشبه بالتنفس والتفكير في حياتي، قد تنظر انها لكنها لم يدم طويلا ذاك النمط المثير للشفقة، والذي لم اتفرد بامتلاكه وحدي ويشاركني به العامة ، على الأقل ليسوا منهم رجال الشرطة المتعاقدين عزماً بالقبض على المجرم الذي بغضون أسابيع لُقب بـ"الحبر الغامض" كافة جرائمه ناحجة بامتياز ، يُشاع بأنه إنسان عبقري فاستغل عبقريته في سرقة وإظهار عجز السلطات عليه التي اضطهته قبلاً... فلم يبقى أمام أعين الشرطة سوى "يقبض عليه حياً أو ميتاً" .. اعيش بهذه الأجواء اقرب من غيري كون اخي شرطي في الثلاثينات من عمره
وفي اليوم الموعود مُسبقاً بأيدي القدر الناعمة، صباحاً صعدت الحافلة المزدحمة على غير العادة وكأن الجميع حبات ارز متلاصقة، واتضح أن المجرم العبقري اختير بنك مدينتي لتكتب سجلات جرائمه، فتسارع الجميع للحافلة وصولاً له و لسحب أموالهم وانقاد ما بقى منها
ما شغل تفكيري وقتها، هل ساتاخر في الوصول إلى الجامعة ام لا، لم يعنيني شأن الآخرين كعادة أمري.
قررت في النهاية ان اخرج من ورطة الحافلة واكمل الطريق سيراً، فالتاخير في الحالتين محتوم، ولتأخر بدون إزعاج حائم .. مناسبا لي.
وفي خروجي من باب الحافلة، اصدّمت برجل لم انتبه لملامح وجهه وكان عابساً وعاجلاً ... التقط ما سقط منه سَريعاً ولم يسمع اعتذاراتي حتى،
وفي مساء ذلك اليوم بعدما اوبخت على التاخير من معلمي، و سلسلة الأحداث في الصَباح،، رقد جسدي في السرير و كأنه خاض نزالاً طويل المدى وانتهى بملامسة رأسي لانسجة الوسادة الناعمة.
بدأت اتصفح كتبي وافكر بماذا اقضى مابقى من اليوم،، وبين كتبي وجدت مذكرتي المفضلة مشوهة بعض الشيء، فإذا ما فتحتها حتى وجدت ما لم اتذكر اني سطرته من قبل، أصبحت اقلب صفحاتها باهتمام أكثر الآن، كل ما أجده الكثير من الرسومات السيئة مُغلفةً ببعضِ الخرابيش، أدركت سريعاً انها قطعاً ليست لي وليست من أحد من الجامعة، قمت من السرير اذا برق في عقلي صدمة الرجل في كتفي صباح اليوم ... لا شك بأنها له، لاستعجاله نسى أخذ هذه المذكرة ولم انتبه لها كونها مشابه لخاصتي ...
تساءلت لِما يحمل رجلاً مذكرة لا معنى في محتواها، لا يوجد بداخلها اي شيء جليّ سوى بعض التواريخ، فوق بعض الصفحات، صارت الأفكار ترميني من وادي لآخر، محاولةً تفسير سرها المثير للغرابة
وإلى أن قارب عقلي أن يَحكم بأحتمالية امتلاك طفل صغير وتلك مذكرته الذي ينمي موهبته في الرسم ... إلا أنه مُحِى من عقلي بمجرد رؤية إحدى الصفحات المكتوبة ،، فكانت تشير بتاريخ اليوم صباحاً !!
ذاد اعتقادي بأنها ليست مجرد رسومات بلا قيمة و رغم ذلك ،، عزمت أن أبحث بخصوص روسومات المذكرة إلى أن أصل لاستنتاج يَرضي به عقلي الفضولي،
أثناء تفكيري، جاء اخي من دوريته الليلية، تحدث معي حول سرقة اليوم للنبك وان الأموال،، نَسيت لبعض دقائق، بأني لستُ الوحيد المنهمك في تفكير في شيء مثير في هذه المدينة المملة،
ذكر بأن التحريات استنتجت بأن السرقة وقعت قبل شروق شمس ولم تلقط كاميرات المراقبة اي تحركات مريبة، و ذكر بأنهم يتوقعون أنه محترف برمجيات لتمكنه بذلك،،
وفي تلك اللحظة خَطر لي الرسومات البرمجية واللوغاتيمات الإلكترونية، و رسومات المذكرة، هل تكون الرسومات لها علاقة بالأمر و كلاهما يتعلقان بالعبقري !!
استأذنت اخي بأني متعب وساخلد للفراش، و جذبني حاسوب غرفتي ينساندي في معرفة قصة المذكرة، و ظلتُ ابحث طوال الليل عما هنالك علاقة ببعيد حتى، لكن لا شيء موجود يقنع عقلي بصوابه الكامل،
أخذت اتصفح المذكرة و أتأملها وكأني منتظر منهت لتهمس لي بإحدى ما تخبئه، و على غير العادة أتأمل التواريخ في كل الصفحات،، فهى الشيء الوحيد الذي أفهمه.. وفي لحظة مرت طرق إحتمال لعقلي أجهل من اين طرق،، ظللت ابحث عن صحته في الحاسوب
ولم تصدق عيناي عندما قابلته صحيحاً ...
أجل ، كافة تواريخ المكتوبة توافق كل ايام السَرقات من قِبل العبقري !!
بدأت يتدفق بداخلي الانادرالين .. شعرت باني خطوت خطوة صحيحة أخيراً ... في كشف هذه المذكرة
لم تدم هذه الحماسة كثيراً ،، فساد على تفكيري كون الآن على مقربة اعلى من الشرطة باتجاه العبقري ،، فتصارع بعقلي فيما علىّ تسليم المذكرة للشرطة، أو اتخلص منها وأنها ليست من شؤوني،
وأثناء عاصفة و وابل من التفكير العميق، جاءني اتصال من رقم مجهول
والأمر ليس بشأني...
سمعت خطوات من خلف الباب... واذا ذهبت لأتأكد لم أجد أحداً ... ربما الهلواسات بدأت بالظهور من شدة الخوف ..
أتى الصباح ولم يغمض لي جفن.. ادعيتُ الإرهاق لتهرب من الذهاب للجامعة، كل ما حدث أمس كان يملىء كل تركيزي و كيف سأمر من الليلة ومن ذلك المجرم بدون أذى...
حينها دخل اخي غرفتي صباحاً
أنت... القي إلىّ المذكرة أرضاً في ناحيتي، ولا تتحرك بعدها
.. لربما هذا جزاء كوني تدخلت في أمور الآخرين ...نعم هذا هو ... أمور الآخرين واهتمامتهم غاية في خطورة.. كون المرء متقوقعاً لذاته.. أكثر الخيارات أماناً..
-- بصراخ أخرج نفسك، إياك أن تُطلق..
وها هو أخي وكأنه النور من بين ظلام اليأس..
-- أحمق، من الجيد أني اتبعتك وانت تخرج.. شعرت بأنك تخفي أمراً، لم اتوقع بأنه العبقري نفسه
يرفع يده : حسناً، أمسكت بي،، ولكني أيضاً أمسكت بك ...أيها الفتي، الزمتك بالا تحضر معك أحد، ولكني لم التزم بها هاهاها...
وصوت طَلقات نارية تأتي من خلفنا... لِتسكن جميعها بجسد أخي... نظراته الأخيرة لي.. مليئة بالعتاب والحنان والاشتياق ...ستلاحقني مدى الحياة...
لقد تَوفى.. بِسببي!!
أَخذت مخبأ لم يلاحِظه أثناء مطر الطلقات...
وصارت الدموع تنهمر... كان أكثر الأوقات التي شعرت بالرغبة في البكاء لولا هؤلاء السفاحين يبحثون عني...
لا ادري كيف تمالكت نفسي وقتها.. وكأني لم تعد لحياتي معنى سوى عدم رؤيتي لهم نجاح مبتغاهم... مازالت المذكرة بيدي...
و لو كنت نادماً على شيء الآن ... فهو الوقت التي قضيته في الخوف والذي سيبني بما انا عليه... كفاني خوف في لحظاتي الأخيرة ... لولا مجيء اخي لكنت ميت لامحالة، التدخل في شؤون الآخرين قد يؤثراً عليك إلى درجة الموت لكنه يعطى النعم الآخرين إلى درجة الحياة !!
شكراً أخي... اعطيتني حياة، مقابل موتك.. فهمت الآن ...
اذا كان في الحالتين سأُقتل، فلتكن مُوتة مُشبعة بالانادرالين
الآن... لن تعود حياتي كالسابق .. امتلك قلبي بالألم بفقدانه، لكني سأواصل العيش ... سأغدو لاصبح مثل أخي مستقبلاً،، ساصبح مناضلاً لكل من لا يملك حق القوة بنفسه.. لن اشاهد أرى بل... سأدخل واكون !!
اكتب هذه الرسالة لالقي بها ويَمّسك بها المقدر قرأتها ، أجل أنه أنت أيها القارئ
كُن يداً تمنح الآخرين أمل و حياة،، عاتق بآمالهم،، ستفهم ذلك جيداً عندما تتعرض بحدث على غير العادة...وقتها ستدرك السعي بهذا الطريق... لا مثيل له
= تمت
كُتبت عام 2018
لم أتوقع أن يأخذ منحى معلماً لي احد اعجب دروس حياتي
في صباح كأي صباح يمر طالب يأخذ الحافلة طريق واصلاً لمُراده يومياً ،وفي مساء اليومي عائداً أرى أناس تُسلب ممتلكاتهم و الكثير من كرامتهم من قِبل حفنه شباب معتدي وغاشم، كلما أرى ذلك ما يرغب عقلي في التقدم وانصاف من بالاسفل، وجسدي لا ينصاع له، و يكمل طريقه مشياً و منسياً ما رأي … يرى المارين مثلي ذلك يومياً، ولا يتحركون كذلك، وكأن الكافة أجمعوا سلفاً وجب على الكُل خضوعه له، هذه المشاهدة الروتينية الذي صار أشبه بالتنفس والتفكير في حياتي، قد تنظر انها لكنها لم يدم طويلا ذاك النمط المثير للشفقة، والذي لم اتفرد بامتلاكه وحدي ويشاركني به العامة ، على الأقل ليسوا منهم رجال الشرطة المتعاقدين عزماً بالقبض على المجرم الذي بغضون أسابيع لُقب بـ"الحبر الغامض" كافة جرائمه ناحجة بامتياز ، يُشاع بأنه إنسان عبقري فاستغل عبقريته في سرقة وإظهار عجز السلطات عليه التي اضطهته قبلاً... فلم يبقى أمام أعين الشرطة سوى "يقبض عليه حياً أو ميتاً" .. اعيش بهذه الأجواء اقرب من غيري كون اخي شرطي في الثلاثينات من عمره
وفي اليوم الموعود مُسبقاً بأيدي القدر الناعمة، صباحاً صعدت الحافلة المزدحمة على غير العادة وكأن الجميع حبات ارز متلاصقة، واتضح أن المجرم العبقري اختير بنك مدينتي لتكتب سجلات جرائمه، فتسارع الجميع للحافلة وصولاً له و لسحب أموالهم وانقاد ما بقى منها
ما شغل تفكيري وقتها، هل ساتاخر في الوصول إلى الجامعة ام لا، لم يعنيني شأن الآخرين كعادة أمري.
قررت في النهاية ان اخرج من ورطة الحافلة واكمل الطريق سيراً، فالتاخير في الحالتين محتوم، ولتأخر بدون إزعاج حائم .. مناسبا لي.
وفي خروجي من باب الحافلة، اصدّمت برجل لم انتبه لملامح وجهه وكان عابساً وعاجلاً ... التقط ما سقط منه سَريعاً ولم يسمع اعتذاراتي حتى،
وفي مساء ذلك اليوم بعدما اوبخت على التاخير من معلمي، و سلسلة الأحداث في الصَباح،، رقد جسدي في السرير و كأنه خاض نزالاً طويل المدى وانتهى بملامسة رأسي لانسجة الوسادة الناعمة.
بدأت اتصفح كتبي وافكر بماذا اقضى مابقى من اليوم،، وبين كتبي وجدت مذكرتي المفضلة مشوهة بعض الشيء، فإذا ما فتحتها حتى وجدت ما لم اتذكر اني سطرته من قبل، أصبحت اقلب صفحاتها باهتمام أكثر الآن، كل ما أجده الكثير من الرسومات السيئة مُغلفةً ببعضِ الخرابيش، أدركت سريعاً انها قطعاً ليست لي وليست من أحد من الجامعة، قمت من السرير اذا برق في عقلي صدمة الرجل في كتفي صباح اليوم ... لا شك بأنها له، لاستعجاله نسى أخذ هذه المذكرة ولم انتبه لها كونها مشابه لخاصتي ...
تساءلت لِما يحمل رجلاً مذكرة لا معنى في محتواها، لا يوجد بداخلها اي شيء جليّ سوى بعض التواريخ، فوق بعض الصفحات، صارت الأفكار ترميني من وادي لآخر، محاولةً تفسير سرها المثير للغرابة
وإلى أن قارب عقلي أن يَحكم بأحتمالية امتلاك طفل صغير وتلك مذكرته الذي ينمي موهبته في الرسم ... إلا أنه مُحِى من عقلي بمجرد رؤية إحدى الصفحات المكتوبة ،، فكانت تشير بتاريخ اليوم صباحاً !!
ذاد اعتقادي بأنها ليست مجرد رسومات بلا قيمة و رغم ذلك ،، عزمت أن أبحث بخصوص روسومات المذكرة إلى أن أصل لاستنتاج يَرضي به عقلي الفضولي،
أثناء تفكيري، جاء اخي من دوريته الليلية، تحدث معي حول سرقة اليوم للنبك وان الأموال،، نَسيت لبعض دقائق، بأني لستُ الوحيد المنهمك في تفكير في شيء مثير في هذه المدينة المملة،
ذكر بأن التحريات استنتجت بأن السرقة وقعت قبل شروق شمس ولم تلقط كاميرات المراقبة اي تحركات مريبة، و ذكر بأنهم يتوقعون أنه محترف برمجيات لتمكنه بذلك،،
وفي تلك اللحظة خَطر لي الرسومات البرمجية واللوغاتيمات الإلكترونية، و رسومات المذكرة، هل تكون الرسومات لها علاقة بالأمر و كلاهما يتعلقان بالعبقري !!
استأذنت اخي بأني متعب وساخلد للفراش، و جذبني حاسوب غرفتي ينساندي في معرفة قصة المذكرة، و ظلتُ ابحث طوال الليل عما هنالك علاقة ببعيد حتى، لكن لا شيء موجود يقنع عقلي بصوابه الكامل،
أخذت اتصفح المذكرة و أتأملها وكأني منتظر منهت لتهمس لي بإحدى ما تخبئه، و على غير العادة أتأمل التواريخ في كل الصفحات،، فهى الشيء الوحيد الذي أفهمه.. وفي لحظة مرت طرق إحتمال لعقلي أجهل من اين طرق،، ظللت ابحث عن صحته في الحاسوب
ولم تصدق عيناي عندما قابلته صحيحاً ...
أجل ، كافة تواريخ المكتوبة توافق كل ايام السَرقات من قِبل العبقري !!
بدأت يتدفق بداخلي الانادرالين .. شعرت باني خطوت خطوة صحيحة أخيراً ... في كشف هذه المذكرة
لم تدم هذه الحماسة كثيراً ،، فساد على تفكيري كون الآن على مقربة اعلى من الشرطة باتجاه العبقري ،، فتصارع بعقلي فيما علىّ تسليم المذكرة للشرطة، أو اتخلص منها وأنها ليست من شؤوني،
وأثناء عاصفة و وابل من التفكير العميق، جاءني اتصال من رقم مجهول
- مرحباً، من معي ؟؟
- أنت من تملك مذكرتي، أليس كذلك؟!
توتر : السؤال يعتمد على من يسأل .. من انت ؟ - لست بحاجة لتعرف، عليك أن تسلمني المذكرة ... وحسب
- لا اعلم عما تتحدث، إلى أن تجيب عن سؤالي ... أنت العبقري اليس كذلك!؟ وكيف عرفت رقم هاتفي !؟
- يبدو انك تعرف الكثير .. عليك الاحتراس لنفسك جيدا و عائلتك مستقبلاً ... ايجاد منزلك لست بالعسير علىّ.
- م...ماذا تقصد ؟
- أرجع الىّ المذكرة، و لن تُصاب بشيء..
مرتبك - ح...حسناً، لكن أين ترغب باخءها ؟ - غداً مساءاً انتظرني في ضواحي المهجورة ... ولا تخبر أحداً باي شيء ...
والأمر ليس بشأني...
سمعت خطوات من خلف الباب... واذا ذهبت لأتأكد لم أجد أحداً ... ربما الهلواسات بدأت بالظهور من شدة الخوف ..
أتى الصباح ولم يغمض لي جفن.. ادعيتُ الإرهاق لتهرب من الذهاب للجامعة، كل ما حدث أمس كان يملىء كل تركيزي و كيف سأمر من الليلة ومن ذلك المجرم بدون أذى...
حينها دخل اخي غرفتي صباحاً
- صباح الخير، كيف هو حال جسدك؟.
- لا بأس، مازال لايمكنني الذهاب للجامعة اليوم
- يبدو عليك القلق... أهنالك أمراً ما؟
- ا.. لا شيء يذكر، مجرد شيء يشغل تفكيري .. أخبرني لماذا لم تذهب اليوم لعملك
- طلبت اليوم إجازة وسمحوا لي بذلك.. بهدف اراحتنا قليلاً من قضية الغامض
- أتمنى لكم القبض عليه قريباً
أنت... القي إلىّ المذكرة أرضاً في ناحيتي، ولا تتحرك بعدها
- حسناً.. بعدما سألقيها سأذهب الى طريقي
- هاهاها هل تظن بأنك مازلت تعد خارجاً ؟؟
- نعم!! لم أفعل شيء.. أخطأت في مذكرتك الحمقاء وارجعتها لك... فحسب
- انت تعرف الكثير عنها، و عني..
- ولكني لا اعرف الكثير عنك
- هاها القضاء على جُرثومة المعرفة قبل أن تنتشر... وذلك كفيل بفوز الجهل.. وانت تعرف عني الآن... رحب حياتك القادمة أيها الفتى !!
.. لربما هذا جزاء كوني تدخلت في أمور الآخرين ...نعم هذا هو ... أمور الآخرين واهتمامتهم غاية في خطورة.. كون المرء متقوقعاً لذاته.. أكثر الخيارات أماناً..
-- بصراخ أخرج نفسك، إياك أن تُطلق..
وها هو أخي وكأنه النور من بين ظلام اليأس..
-- أحمق، من الجيد أني اتبعتك وانت تخرج.. شعرت بأنك تخفي أمراً، لم اتوقع بأنه العبقري نفسه
يرفع يده : حسناً، أمسكت بي،، ولكني أيضاً أمسكت بك ...أيها الفتي، الزمتك بالا تحضر معك أحد، ولكني لم التزم بها هاهاها...
وصوت طَلقات نارية تأتي من خلفنا... لِتسكن جميعها بجسد أخي... نظراته الأخيرة لي.. مليئة بالعتاب والحنان والاشتياق ...ستلاحقني مدى الحياة...
لقد تَوفى.. بِسببي!!
أَخذت مخبأ لم يلاحِظه أثناء مطر الطلقات...
وصارت الدموع تنهمر... كان أكثر الأوقات التي شعرت بالرغبة في البكاء لولا هؤلاء السفاحين يبحثون عني...
لا ادري كيف تمالكت نفسي وقتها.. وكأني لم تعد لحياتي معنى سوى عدم رؤيتي لهم نجاح مبتغاهم... مازالت المذكرة بيدي...
و لو كنت نادماً على شيء الآن ... فهو الوقت التي قضيته في الخوف والذي سيبني بما انا عليه... كفاني خوف في لحظاتي الأخيرة ... لولا مجيء اخي لكنت ميت لامحالة، التدخل في شؤون الآخرين قد يؤثراً عليك إلى درجة الموت لكنه يعطى النعم الآخرين إلى درجة الحياة !!
شكراً أخي... اعطيتني حياة، مقابل موتك.. فهمت الآن ...
اذا كان في الحالتين سأُقتل، فلتكن مُوتة مُشبعة بالانادرالين
- هيه انتما ... انا هنا ... اذا اردتما المذكرة ... لكما ذلك.. يرمي بها إليهما
- ماذااا انها فارغة !!! أين الصفحات المكتوبة؟؟
- هل تظنني فعلا سأتي لهنا بساذجة ولم أخذ احتياطتي.. ارسلت الصفحات لقسم الشرطة ... مؤكد يتم فحصها وكشفكما...
- أيها الوغد... سوف تموت يشير المسدس نحوه
- فليكن، لم أعد أخشى من وحشك الذي في يدك... هيا أطلقه ...لأتمكن من رؤية أخي مجدداً..
- ودع الحياة ايها الوغد
- ولماذا لا تودعا أنتما الحرية ؟؟ مسدس مُشار إليهما وصوت سيارات شرطة
- صديق أخي !! كيف جاءتم ؟؟
- اتصل بنا شقيقك منذ ساعة وأخبرنا أن نأتي لهنا عندما يرسل لنا إشارة استغاثة ... و يبدو أنه أرسلها قبل مقابلاته هؤلاء... يسعدني أن أرى صديقي بهذا الشكل..
- مهلاً !!!؟ الم تاتوا لأنكم كشفتم أسرار مذكرتنا ؟
- مذكرة !؟
- لقد كذبت عليكم... كُنت ساذجاً حقاً ولم اخذ احتياطتي، كل ما شغل تفكيري كيف سأنجو من الأمر بدون مَتاعب وصرت المسبب لها، وفي النهاية خَسرت اخي ،، عدم حصولكم على المذكرة و مبتاغكم... كان مرادي .. وخبأت الصفحات في مخبأي قبل ظهوري لكم...
- عمل جيد ،، سَنتمكن من تحليل المذكرة ومعرفة اكثر خططهم
- العمل كان بفضل أخي.. هو الذي تتبعني وحماني و من ناداكم تَحسباً... أنا لم أفعل شيء جيد..
- أنت هبة اخيك للحياة، اقبلها وعش كما موفياً بمبادئه
- يذهب لجثة أخيه: آسف أخي، يبدو أني لن أراك اليوم، أعدك ساقابلك وساحكي معك عن كل شيء.. انتظرني...
الآن... لن تعود حياتي كالسابق .. امتلك قلبي بالألم بفقدانه، لكني سأواصل العيش ... سأغدو لاصبح مثل أخي مستقبلاً،، ساصبح مناضلاً لكل من لا يملك حق القوة بنفسه.. لن اشاهد أرى بل... سأدخل واكون !!
اكتب هذه الرسالة لالقي بها ويَمّسك بها المقدر قرأتها ، أجل أنه أنت أيها القارئ
كُن يداً تمنح الآخرين أمل و حياة،، عاتق بآمالهم،، ستفهم ذلك جيداً عندما تتعرض بحدث على غير العادة...وقتها ستدرك السعي بهذا الطريق... لا مثيل له
= تمت
كُتبت عام 2018