حين تعلّمت الروح أن تختار | فايوليت إيفيرجاردين (7 زائر)


Sir Crocodile

حنانٌ يُرمّم ♡
إنضم
17 مايو 2024
رقم العضوية
14125
المشاركات
1,291
مستوى التفاعل
7,548
النقاط
1,230
أوسمتــي
22
توناتي
11,683
الجنس
ذكر
LV
5
 


at_179348579029371.jpg


لكل من قرأ حرفا في موضوعي، اللهم لا تدع له دعاءً إلا استجبته، ولا همًّا إلا فرّجته، ولا خاطرًا مكسورًا إلا جبرته، واجعل له من الأقدار أجملها، ومن الأرزاق أوسعها، ومن الأيام أحنّها .
اللهم كما منحوني شيئًا من وقتهم، امنحهم من رحمتك ما لا يخطر على قلوبهم، واجعل لهم في كل خطوة نورًا، وفي كل يوم بشرى، وفي كل عمر أثرًا طيبًا .

مشاركتي في مسابقة كن المؤلف : كانت تتعلم الحب حرفًا حرفًا، حتى أصبحت قصيدة . جوجو1

at_179347483489487.png

بعض الأرواح لا تولد قاسية، بل تُجبر على تعلّم القسوة قبل أن تُمنح فرصةً لتعلّم الحنان . جوجو1


من أداة حرب إلى إنسانة تختار الحياة . ق1
لنتحدت قليلا عن مسار حياة فايوليت الأصلي في الأنمي، لم تبدأ حكاية فايوليت إيفرجاردن معنا من فتاةٍ تبحث عن الحب، بل من طفلةٍ لم تُمنح الفرصة لتعرف ماذا يعني أن تكون طفلة أصلًا، نشأت في عالمٍ لم يرَ فيها سوى أداةٍ للقتال، فتعلمت تنفيذ الأوامر والإنصياع لقاداتها في أي صغيرة وكبيرة، والأهم إخضاع مشاعرها لما يُطلب منها، والنظر إلى نفسها من خلال مقدار ما تستطيع تقديمه في ساحة المعركة .
لم تكن تعرف كيف تعبّر عن الألم، ولا كيف تفهم الحنان، ولم تكن تملك لغةً تصف بها ما يدور في داخلها .

كان غيلبرت بوغانفيليا الشخص الذي عاملها بطريقة مختلفة، لم ينظر إليها بوصفها سلاحًا فحسب، بل رأى فيها إنسانةً تستحق أن تعيش حياةً تتجاوز الحرب ومع ذلك بقيت كلماته الأخيرة : أحبك، لغزًا لم تستطع فايوليت فهمه وعندما انتهت الحرب واختفى غيلبرت، وجدت نفسها أمام فراغٍ لم تستطع ملأه بالأوامر أو القتال .

التحقت فايوليت بالعمل في شركة البريد، وأصبحت كاتبة رسائل، تنقل مشاعر الآخرين إلى كلماتٍ لم تكن تفهمها تمامًا فقد كانت تدخل حكايات الناس دون أن تدرك في البداية عمق ما يحملونه من حبّ وندم وفقد وأمل .
لكنها ومع كل رسالة كنا كمشاهدين نلاحظ تطورا جميلا جدا ومؤثرا للغاية، كانت تقترب خطوة من عالم لم تعرفه من قبل فقد تعلمت أن الحب لا يُقال دائمًا بصورة مباشرة، وأن الصمت قد يخفي مشاعر تعجز الكلمات عن حملها، وأن الرسالة قد تكون محاولةً أخيرة للوصول إلى شخصٍ لم يعد في المتناول .

ومن خلال تجارب الآخرين سواء إيجابية أو سلبية، بدأت تفهم أن المشاعر ليست أوامر يمكن تنفيذها، بل معانٍ تحتاج إلى أن تُعاش حتى تُفهم .
لكن رحلتها لم تكن سهلة وبسيظة كما كنا نعتقد، فقد اضطرت إلى مواجهة حقيقة ماضيها العسكري، وإدراك الأللم الذي تسببت فيه أفعالها، والتعامل مع شعورها بالذنب حين فهمت تدريجيًا ما كانت تفعله خلال الحرب، لم يكن نضجها محوًا لماضيها، بل محاولةً لفهمه والتعايش معه دون أن يسمح لها بتحديد مستقبلها بالكامل .

عن نفسي في مسار فايوليت الأصلي لم يكن انتصارها الحقيقي في أن تصبح كاتبةً بارعة، ولا في أن تفهم كلمةً واحدةً طالما حيّرتها، بل في أن تتعلم رؤية نفسها والآخرين خارج حدود الحرب التي صنعت طفولتها .
لقد انتقلت من حياةٍ كانت فيها قيمتها مرتبطة بما تستطيع فعله للآخرين، إلى حياةٍ بدأت تدرك فيها أن مشاعرها وتجاربها ووجودها تحمل قيمةً تتجاوز المنفعة، ولم تتخلص من ماضيها بشكل كامل لكنها لم تعد مضطرةً إلى أن تبقى أسيرةً له .
ففي بداية الحكاية يا أحبتي، كانت فايوليت ببساطة تعرف كيف تنفّذ الأوامر، لكنها لا تعرف كيف تعيش .


كانت تعرف كيف تنهي الحروب، لكنها احتاجت عمرًا كاملًا لتفهم كيف يلتئم قلبٌ واحد . جوجو1


 
التعديل الأخير:

Sir Crocodile

حنانٌ يُرمّم ♡
إنضم
17 مايو 2024
رقم العضوية
14125
المشاركات
1,291
مستوى التفاعل
7,548
النقاط
1,230
أوسمتــي
22
توناتي
11,683
الجنس
ذكر
LV
5
 


at_179348579042173.jpg


ماذا تفعل حين يتعارض تنفيذ الأوامر مع ضميرك، وحين لا يكون القرار الصحيح واضحًا، وحين تدفع ثمن اختيارك أشخاصٌ لم يطلبوا منك أن تختاري نيابةً عنهم ؟
في السيناريو الخاص بي سأعطيكم مشاهد مختلفة تظهر تطور مشاعر فايوليت بشكل آخر، لن يكون صراع فايوليت هذه المرة مع مشاعرها وحدها، بل مع الطريقة التي تعلّمت بها العيش : دون أن تنتظر من يحدد لها ما يجب فعله، ثم تنفّذه دون أن تسأل عن عواقبها .

تمرّ عدة أشهر على انتهاء الحرب، تحاول فايوليت مواصلة عملها ككاتبة رسائل، لكن السلام الذي تتحدث عنه الصحف والذي راودنا كمتابعين لم يصل إلى جميع المدن .. ففي المناطق الحدودية لا تزال هناك عائلات تبحث عن أبنائها المفقودين، وهناك سجلات عسكرية ناقصة، وأشخاص يُعاملون بوصفهم أرقامًا في ملفات قديمة .
تُكلّف فايوليت بمهمة مؤقتة في بلدة حدودية : وهي تدوين إفادات العائلات التي تبحث عن مفقوديها، وترتيب الوثائق التي ستُستخدم في مراجعة ملفات المحتجزين .

هناك تلتقي بفتاة تُدعى لينا، فتاة بشعر أشعت وعيون فقدت بريقها وجسدها الهزيل يكاد يسقط من نسمة هواء عابرة، تحمل دفترًا قديمًا مليئًا بأسماء مدنيين أُجبروا خلال الحرب على نقل المؤن للجيش، اختفى بعض هؤلاء الأشخاص، ثم ظهرت أسماؤهم في سجلات تتهمهم بالتعاون مع العدو .
من بين الأسماء اسم أخ لينا، الذي اعتُقل بعد الحرب بتهمة الخيانة .
لا تطلب لينا من فايوليت أن تنقذه بطريقة خارقة أو أن تخرجه من السجن بيديها، ولا أن تثبت براءته فورًا .. تطلب منها فقط أن تستمع إلى قصتها كاملة، لأن كل من قابلته كان ينظر إلى اسم أخيها في الملف قبل أن ينظر إليها .

توافق فايوليت على تدوين شهادتها والإستماع لهذه الطفلة كناية على كون فايوليت أول جندي يستمع لها بكل صدر رحب .

at_179348635629421.jpg


المكان : بلدة حدودية، مكتب لتسجيل إفادات المفقودين . جوجو1


صوت المطر يضرب زجاج النافذة، تجلس فايوليت أمام مكتب خشبي، ترتب الملفات وفق التواريخ، أمامها فتاة صغيرة نسبيًا، تضم دفترًا مهترئًا إلى صدرها وتحضنه بكل قوة، وكأن أحدًا قد ينتزعه منها .

فايوليت : ما إسم الشخص الذي تبحثين عنه ؟
لينا : أخي الكبير إدوارد .
فايوليت : هل لديكِ وثيقة تثبت اعتقاله ؟

تخرج لينا ورقة مطوية، وضعتها بعناية بين صفحات دفترها .
لينا: لديّ هذه الورقة لكنهم قالوا إن اسمه سُجّل متعاونًا مع العدو .
فايوليت : هل كان كذلك حقا ؟ ..
لينا: لا أعرف كل ما فعله أثناء الحرب فقد رحل بعيدا عنل وقد كنت أصغر منه، ولم يكن يخبرني بكل شيء فأخي من النوع الذي لا يتكلم كثيرا لكنني أعرف أنه لم يحمل سلاحًا، أجبره الجنود على نقل المؤن، ثم اختفى فكيف أصبح ذلك دليلًا على خيانته ؟
تتوقف أصابع فايوليت فوق الورقة .
فايوليت: قد لا أستطيع إثبات ما حدث من هذه الوثيقة وحدها .
لينا: الجميع يقول ذلك، لا أحد يقول إنهم سيحاولون .
تنظر فايوليت إلى الدفتر .
فايوليت : ما هذه الأسماء ؟ ..

لينا: أشخاص عملوا مع أخي في نفس المدة لكن حالتهم مجهولة، بعضهم عاد، وبعضهم لم يعد فقد كتبت أمي أسماءهم حتى لا ننساهم .
فايوليت: ولماذا لم تسلّمي الدفتر مع بقية الأوراق ؟
لينا: سلّمناه لهم، لكنهم قالوا إنهم سيعيدونه بعد المراجعة ثم عادوا إلينا بورقة تقول إن الأدلة غير كافية .

تفتح لينا الدفتر على صفحة تحمل عدة تواريخ مختلفة تقارن فايوليت بينها وبين سجل رسمي على المكتب، أحد الأسماء مسجّل في مكانين مختلفين في اليوم نفسه .
فايوليت: هذا التاريخ المكتوب هنا هل أنتِ متأكدة منه ؟
لينا: كتبته أمي في اليوم الذي عاد فيه أحد الرجال إلى البلدة لذلك أتذكره لأن أخي لم يعد معه .
تُمعن فايوليت النظر في السجل، ثم ترفع عينيها وتنظر لنلك الفتاة الصغيرة .
فايوليت : سأدوّن شهادتك كاملة .

لينا: وهل ستصدقينني ؟ ..
تسكت فايوليت لحظة، لا تريد أن تمنحها وعدًا لا تستطيع الوفاء به .
فايوليت: سأستمع إليكِ بشكل كامل ثم سأتحقق مما يمكن التحقق منه .
تسترخي يد لينا قليلًا حول الدفتر أما فايوليت فتكتب أول سطر في الإفادة، ثم تتوقف عند خانة عنوان الشهادة .

تكتب بخط رقيق : إفادة بشأن شخص مفقود .
ثم تنظر إلى اسم إدوارد المكتوب في الصفحة .
وتضيف بخط أصغر: إنسان، لا مجرد رقم في سجل .

at_179348616013451.jpg


أقسى أنواع الوحدة أن تعيش بين الناس، بينما لا تعرف اللغة التي تستطيع بها أن تخبرهم بما يحدث داخلك . جوجو1


بعد أن خرجت لينا من المكتب، تضع فايوليت الملف أمامها وإلى جانبه نسخة من إفادة لينا، حصلت على إذن بالاحتفاظ بها أثناء إعداد التقرير، لكنها تعلم أن نسخ الوثائق خارج الإجراء المحدد قد يعرّضها للمسائلة والمحاسبة من قبل قادتها .
تقرأ الإفادة مرة أخرى وبتمعن، مهما حاولت التفكير فلا يوجد في الإفادة أي دليل قاطع على براءة إدوارد، نعم هناك شهادة ، وتواريخ متضاربة، وأسماء مفقودين لكن لا وجود لدليل واضح .

تمسك القلم وتبدأ كتابة رسالة إلى لجنة مستقلة، تكتب جملة ثم تشطبها فهي تحاول جاهدة صياغة الوقائع دون اتهام أحد .
فايوليت تتمتم لنفسها : إذا كتبتُ أنه بريء، فسأقول ما لا أعرفه وإذا كتبتُ أن الأدلة غير كافية، فسأكرر ما قيل لها من قبل .
تتوقف قليلا وبكل عزم ثم تكتب :
لا أطلب إصدار حكم مسبق بشأن الأشخاص الواردة أسماؤهم في الوثائق، أطلب مراجعة مستقلة للتناقضات المسجلة، ومقارنة الشهادات الأصلية بالسجلات الرسمية قبل اتخاذ قرارات لا يمكن تعويض أصحابها عن آثارها .

تنظر إلى الرسالة طويلًا ..
فايوليت : لا أعرف إن كان هذا القرار صحيحًا تمامًا، لكنني أعرف أنني لا أستطيع تجاهل ما رأيته أبدا .
تُرفق نسخة من الإفادة والمعلومات اللازمة للتحقق، وترسلها للمسؤولين .. لا تنشرها للعامة لأخد الأضواء، ولا تدّعي أنها أثبتت وقوع ظلم متعمد .
بعد لحظات تضع القلم وتتنهد بخفة .
تنظر إلى يديها المعدنيتين، يديها اللتين اعتادتا تنفيذ ما يُطلب منهما دون تردد .

فايوليت: في الماضي، كنت أنتظر الأمر التالي .
تغمض عينيها للحظة .
فايوليت : هذه المرة أنا من اتخذ القرار .
لا يبدو على وجهها الارتياح، بل الخوف من عواقب فعلها فللمرة الأولى تقوم باتخاد القرار دون أن يكون هناك شخص آخر تختبئ خلف أوامره .

.

 
التعديل الأخير:

Sir Crocodile

حنانٌ يُرمّم ♡
إنضم
17 مايو 2024
رقم العضوية
14125
المشاركات
1,291
مستوى التفاعل
7,548
النقاط
1,230
أوسمتــي
22
توناتي
11,683
الجنس
ذكر
LV
5
 


at_17934857903852.jpg


يصل خبر نشر فايوليت لوثائق المفقودين لمسؤوليها المباشرين، فيتم إيقاف صلاحيتها وإحالتها للمحاسبة .

مكتب المجلس التأديبي : صوت المطر يتساقط في الخارج وكأنه يسقي روح فايوليت . جوجو1

تجلس فايوليت أمام ثلاثة مسؤولين، على الطاولة نسخة من الوثائق التي أرسلتها، أحدهم يقلب الأوراق ببطء ثم يضعها أمامه .
المحقق الأول: هل أرسلتِ هذه الوثائق إلى اللجنة دون إذن مباشر من المسؤول العسكري ؟

فايوليت: نعم .
المحقق الأول: هل كنتِ تعلمين أن تداول الوثائق قد يؤثر في التحقيق ؟، وهل تعلمين أن إرسال وثائق سرية للجنة مستقلة يعد جريمة شنعاء لا تغتفر؟ .

فايوليت: كنت أعلم أن ذلك ممكن .
المحقق الثاني: ومع ذلك فعلتِه ؟

فايوليت: نعم .
المحقق الأول: لماذا ؟

تصمت فايوليت، تستطيع أن تقول إنها أرادت مساعدة فتاة صغيرة، أو منع ظلم محتمل لكنها تعرف أن هذه الإجابات لا تشرح قرارها بالكامل .

فايوليت : لأنني رأيت اختلافات تستحق المراجعة، وخشيت أن تضيع الشهادة قبل أن تُفحص، لم أملك دليلًا على أن أحدًا تعمّد إخفاء الحقيقة، ولم يكن ينبغي لي أن أتصرف كما لو أنني أملك ذلك الدليل .
المحقق الثاني : إذن أنتِ تعترفين بأنك تجاوزتِ صلاحياتك بدون دليل قاطع، وأنك لم تكوني متأكدة من صحة استنتاجك ؟ .
فايوليت: نعم .


يتبادل المسؤولان النظرات .
المحقق الأول: هل تعتبرين نفسك محقة ؟ ..

ترفع فايوليت رأسها، تتردد للمرة الأولى قبل الإجابة .
فايوليت: لا أستطيع أن أقول إن كل ما فعلته كان صحيحًا، لكنني أستطيع أن أشرح لماذا فعلته، وأن أتحمل نتيجة قراري لآخر لحظة .

المحقق الأول : هل كنتِ ستفعلين الشيء نفسه لو عرفتِ مسبقًا أنك ستُوقفين عن العمل وتنزع منك كل صلاحياتك ؟ .

تسكت فايوليت طويلًا .
فايوليت: لا أعرف .
المحقق الثاني: إجابة غير متوقعة من جندية تتجاوز صلاحيتها، هل قرارك اتخدتيه رغم اعتراض قادتك ؟ والآن لا تستطيعين الإجابة .

فايوليت: في الماضي، كنت سأجيب بما أعتقد أنه مطلوب مني، لكنني لا أريد أن أقدّم لكم إجابة لا أستطيع ضمان صدقها .

at_179348635644525.jpg


للمرة الأولى في حياتها لا تحاول فايوليت أن تبدو قوية أو مطيعة، إنها لا تعرف إن كان قرارها الأفضل، لكنها ترفض أن تكذب كي تحمي صورتها .
يصدر القرار بتعليق مهمتها مؤقتًا، وتسجيل مخالفتها الإجرائية إلى حين انتهاء المراجعة، حين تغادر القاعة لا تشعر بالانتصار.

إنها تشعر بثقل شيء لم تعرفه في سنوات الحرب : أن يكون القرار قرارها، والعاقبة عاقبتها .
تذهب إلى الطفلة لينا وتقول لها إنها لا تستطيع أن تعدها بإطلاق سراح أخيها، ولا حتى بإثبات براءته رغم كل ماقدمته من تجاوزات، هي تستطيع فقط أن تضمن أن شهادتها لن تُعامل باعتبارها مجرد ورقة تُضاف إلى ملف مغلق، وأن أخاها إدوارد ليس مجرد رقم عرضي بل إنسان .
لكن لينا تجيبها بأن هذا ليس ما كانت تريده منها في البداية .

كانت تريد ببساطة شخصًا يسمعها، لا شخصًا يقرر نيابةً عنها ما الذي يجب أن يحدث لعائلتها .
تصمت فايوليت .
للمرة الأولى تفهم أن رغبتها في إصلاح ما حدث قد تتحول هي الأخرى إلى شكل من أشكال السيطرة والأنانية، حتى لو كانت نيتها طيبة فقد اعتادت أن تقيس قيمة أفعالها بمدى
قدرتها على الوصول إلى نتيجة، بينما يحتاج بعض الناس إلى أن يُمنحوا حق الكلام والاختيار، لا أن يصبحوا سببًا في معركة جديدة يخوضها شخص آخر باسمهم .
وهذا هو الجرح الذي لا يمكنها تجاوزه بأمر جديد أو بمهمة تنجح فيها .

بعد مرور الوقت تتوقف فايوليت عن العمل وتمنع من بعض المهمات الرسمية إلى حين انتهاء التحقيق الذي تسببت به، وتفقد ثقة بطبيعة الحال بعض الجهات التي كانت تعتمد عليها، بينما ينظر إليها آخرون بوصفها جندية سابقة لم تتعلم بعد كيف تترك الحرب خلفها وتم نبذها أكثر .
أما لينا فلا تحصل على أخيها فورًا، بل إن شهادتها تصبح موضع تدقيق أشد وذات صخب شعبوي كبير، لدرجة أن بعض سكان البلدة يخشون الإدلاء بشهاداتهم بعدما عرفوا أن الملف أثار خلافًا رسميًا بين المسؤولين .
فايوليت ترى النتائج أمامها بصمت، وتبدأ بالتساؤل إن كانت قد ساعدت لينا فعلًا أم جعلت وضعها أكثر صعوبة .

at_179348635633472.jpg


آخر لقاء : في محطة القطار، قبيل الغروب . جوجو1

تجد فايوليت الطفلة لينا جالسة على مقعد خشبي وبين يديها رسالة لم تفتحها، تجلس فايوليت إلى جوارها برفق، تاركة مسافة صغيرة بينهما .
لينا: سمعتُ أنهم أوقفوكِ عن العمل .
فايوليت: نعم .
لينا: هل هذا حدث بسببي ؟ ..
فايوليت: بسبب قرار اتخذته وعليه تحملت عواقبه .
لينا: كان بإمكانكِ ألّا تتدخلي بكل بساطة .
فايوليت: نعم .
لينا: لماذا إذن قمتي بكل هذا ؟ ..

تتجه عينا فايوليت إلى السكة الحديدية الممتدة أمامهما .
فايوليت: لأنني رأيت احتمالًا لوقوع خطأ، ولم أستطع التعامل معه كما لو أنه لا يعنيني .
لينا: وهل تعتقدين أنكِ أنقذتِ أخي ؟ ..

فايوليت: لا للأسف لا أملك ما يكفي ولا الحق لأقول ذلك .
تضحك لينا ضحكة قصيرة خالية من الفرح والبهجة .
لينا: الجميع يريد أن يكون الشخص الذي ينقذنا، أن يكونوا أبطالا في قصتنا .. لكنهم لا يسألوننا أحيانًا عمّا نريده أصلًا .
تلتفت فايوليت إليها وتنظر لهذه الطفلة بعيون بريئة .

لينا: عندما أتيتُ إليكِ، لم أطلب منكِ أن تخوضي حربًا جديدة من أجلي . كنت أريد أن يسمعني أحد فقط، وأن يتوقفوا عن التعامل مع أخي كأنه كلمة مكتوبة في ملف أو رقم جديد يضاف لقائمة المختفيين.
تخفض فايوليت عينيها .
فايوليت: ظننتُ أن عليّ فعل شيء يمنع تكرار ما حدث، أن أقوم بخطوة لإصلا الأمر .
لينا: وربما كان عليكِ ذلك، لكنكِ لا تستطيعين أن تحملي قصتنا بدلًا منا .

تمر عربة في الشارع القريب، فيغطي ضجيجها لحظات الصمت . جوجو1

ترفع فايوليت رأسها بصعوبة، تبدو الكلمات وكأنها أصابت موضعًا لم تستطع الوصول إليه بنفسها .
فايوليت: كنت أظن أن عليّ أن أجد حلًا لكل شيء .
لينا: لا أحد يستطيع ذلك .
فايوليت: أعرف هذا الآن، لكنني لم أتعلم بعد كيف أقبله .
تنهض لينا وتضم الرسالة البالية إلى صدرها .
لينا: إذن تعلّمي كيف تشعري لكن لا تتعلمي على حسابنا دائمًا، فنحن الفقراء لا أحد يعلم ما نشعر به غيرنا .
تغادر لينا بصمت ولا تطلب من فايوليت أن تتبعها .
تبقى فايوليت وحدها على المقعد وللمرة الأولى لا تحاول كتابة رسالة تفسر ما حدث أو تصلحه، هي بكل بساطة تترك الصمت قائمًا، لأنه الشيء الوحيد الذي لا يحق لها أن تقرر معناه نيابةً عن لينا .

at_179348635637523.jpg


لم تكن رحلة فايوليت من الحرب إلى السلام فحسب، بل من حياةٍ عاشت فيها كما أراد الآخرون، إلى حياةٍ بدأت تختار فيها ما تريد أن تكونه . جوجو1

تمر أيام عديدة، تبدأ اللجنة المستقلة التي راسلتها فايوليت من قبل بمراجعة السجلات، ومع وصول شهادات إضافية من مدنيين كانوا يعملون في المنطقة نفسها، يتضح أن بعض الاعتقالات استندت إلى معلومات متضاربة ومتناقضة .
يُوقف تنفيذ مجموعة من قرارات الاعتقال، وتُعاد مراجعة ملفات أصحابها، ومن بينها ملف أخي لينا .
لكن التحقيق لا يثبت كل شيء، ولا تظهر الحقيقة كاملة فبعض الشهود لا يمكن العثور عليهم واختفائهم مجهول، وبعض السجلات فُقدت أثناء الحرب، وتظل مسؤولية أشخاص آخرين وأحوالهم غير محسومة إلى أجل غير مسمى .
يُفرج عن أخ لينا بعد مراجعة ملفه، لكن عودته ليست نهاية سعيدة خالصة فقد عاد منهكًا ومحطما، وفقد سنوات من حياته، ولا يستطيع استعادة ما فاته بمجرد فتح باب السجن واكتساب حريته .

أما فايوليت فتُرفع عنها بعض القيود بعد انتهاء التحقيق، لكن تجاوزها للإجراءات ولأموار رؤسائها يظل مسجلًا في ملفها، ولا تعود ثقة الجميع بها كما كانت .
والأهم أن فايوليت لا تخرج من التجربة مقتنعة بأنها كانت محقة في كل شيء .. لقد اتخذت قرارًا تحملت مسؤوليته، لكنها تعلمت أيضًا أن اتخاذ القرار لا يمنح الإنسان حق تجاهل العواقب، وأن الدفاع عن الحقيقة يتطلب الصبر والتحقق لا مجرد الشجاعة والإندفاع الأعمى .

تعود فايوليت إلى مكتبها من جديد، وتجد رسالة من لينا .
لا تحتوي الرسالة على مديح طويل، ولا تخبرها بأنها أنقذت عائلتها كما نظن، بل لينا تخبرها في محتواها أن أخاها إدوارد قد عاد، وأن حياتهما لن تعود كما كانت، لكنها ممتنة لأن أحدًا لم يعد يطلب منها أن تختصر ما حدث في جملة واحدة تناسب ملفًا رسميًا .

ثم تضيف في الرسالة : لم تستطيعي إعادة السنوات التي أخذوها منه، لكنك لم تسمحي لهم بأن يقرروا وحدهم كيف تُروى قصته . جوجو1

تقرأ فايوليت الرسالة أكثر من مرة وبعيون متوهجة .
تجلس في مكتبها، وتفتح دفترًا جديدًا لا لتكتب إفادة، ولا رسالة بالنيابة عن شخص آخر، بل تبدأ بكتابة ما حدث لها هي : أخطاؤها، وخوفها، واللحظة التي اتخذت فيها قرارها وأخدت عواقبه، والأسئلة التي لم تستطع الإجابة عنها .

تتوقف عند خانة الاسم .
في الماضي، كان إسمها مرتبطًا بالأوامر العسكرية وبالطريقة التي يناديها بها الآخرون أما الآن فتكتب ببطء :
أنا فايوليت إيفرجاردن . جوجو1

لا تكتبها بوصفها تعريفًا في سجل، ولا تنفيذًا لطلب أحد بل تكتبها لأنها اختارت أن تكون شاهدة على تجربتها، وأن تتحمل مسؤولية ما فعلته، حتى ما لم تستطع إصلاحه .

ثم تغلق الدفتر وتخرج إلى الشارع .
لا تنتظر أمرًا يحدد لها وجهتها ولا قائدا يملي عليها القرارات، ولا تدّعي أنها أصبحت تعرف كل ما تعنيه المشاعر، نعم ما زالت أمامها أسئلة كثيرة، وما زالت تتعلم كيف تعيش مع نتائج اختياراتها .
لكنها تمشي هذه المرة لأنها قررت أن تمشي .



 
التعديل الأخير:

Sir Crocodile

حنانٌ يُرمّم ♡
إنضم
17 مايو 2024
رقم العضوية
14125
المشاركات
1,291
مستوى التفاعل
7,548
النقاط
1,230
أوسمتــي
22
توناتي
11,683
الجنس
ذكر
LV
5
 


at_179348616019443.jpg


فايوليت حكاية روحٍ تعلّمت لغة الحرب قبل لغة المشاعر، ثم أمضت عمرها تحاول أن تفهم كيف يمكن لكلمةٍ رقيقة أن تترك أثرًا أعمق من ألف سلاح . جوجو1


التغيير الذي أردتُ تقديمه في مسار فايوليت إيفرجاردن لم يكن أن أجعلها أكثر شجاعة، أو أن أمنحها انتصارًا أكبر، بل أن أضعها أمام اختبارٍ مختلف يختبر ما تعلّمته طوال رحلتها ففي القصة الأصلية كما رأينا بدأت فايوليت تفهم مشاعر البشر من خلال الرسائل التي تكتبها لهم، وتكتشف شيئًا فشيئًا معنى الحب والفقد والألم، حتى أصبحت أقرب إلى فهم نفسها والآخرين، أمّا في مساري البديل، فقد أردتُ أن أختبر ما إذا كانت هذه الرحلة قد منحتها القدرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، لا الاكتفاء بفهم مشاعر الآخرين .

وضعتها أمام موقفٍ تتعارض فيه الأوامر مع ضميرها من خلال فتاة صغيرة تطلب المساعدة، وتصبح فيه الطاعة أسهل من تحمّل مسؤولية الاختيار، لكنني لم أرد أن يكون تمرّدها بطولةً مثالية تنتهي بانتصارٍ كامل وأن تتعلم كل المشاعر، بل أن تدرك أن النية الطيبة لا تضمن صواب القرار، وأن مساعدة الآخرين لا تعني امتلاك حق تقرير مصائرهم، وأن الحرية الحقيقية لا تنفصل عن تحمّل عواقب ما نختاره .

فإذا كانت فايوليت في رحلتها الأصلية قد تعلّمت كيف تفهم ما تشعر به القلوب، فإنها في هذا السيناريو تتعلّم كيف تتصرّف حين يملي عليها ضميرها ما لا تستطيع الأوامر أن تحسمه، وهكذا يصبح التغيير امتدادًا لنضجها، لا إلغاءً بل كونه انتقالًا جوهريا من فهم الإنسانية إلى تحمّل مسؤوليتها، ومن كونها أداةً تنفّذ قرارات الآخرين إلى إنسانةٍ تختار طريقها، وتقبل أن تخطئ وتتعلم، وتواصل السير رغم أن بعض الأخطاء لا يمكن إصلاحها بالكامل .

لأن أعظم ما أردتُ منحه لصغيرتي فايوليت لم يكن نهايةً أكثر سعادة، بل حريةً أكثر وعيًا، ألّا تعيش وفق ما يُطلب منها فحسب، بل أن تعرف لماذا تختار، ولمن تتحمل مسؤولية اختيارها، وأن تدرك أخيرًا أن إنسانيتها لا تكمن في قدرتها على إنقاذ الجميع، بل في شجاعتها على أن تكون إنسانةً حتى حين لا تملك القدرة على إصلاح كل شيء .

إن مأساة فايوليت من وجهة نظري ليست أنها لم تعرف الحب فقط، بل أنها عاشت طويلًا دون أن تعرف أن من حقها هي أيضًا أن تكون محبوبة، وأن تُسمَع، وأن تخطئ، وأن تختار، وأن تعيش حياةً لا تُقاس قيمتها بمدى فائدتها للآخرين .
ولهذا فإن رسائلها لم تكن مجرد وسيلةٍ لنقل المشاعر من قلبٍ إلى آخر، كانت جسرًا تعبر عليه هي نفسها من عالم الطاعة إلى عالم الاختيار، ومن حياةٍ لا تعرف فيها سوى ما يُطلب منها، إلى حياةٍ بدأت فيها تسأل نفسها عمّا تريده حقًا .

ومع كل خطوة تخطوها لم تكن تقترب من شخصية غيلبرت وحدها، بل كانت تقترب من نفسها أيضًا، من تلك الفتاة التي لم تتح لها الحياة أن تكبر بصورةٍ طبيعية، ومن تلك الروح التي تعلّمت القسوة قبل أن تتعلّم الحنان .
وحين نفهم ذلك، ندرك أن كلمة أحبكِ لم تكن الكلمة التي أنهت رحلتها، بل الكلمة التي منحتها سببًا للبدء .. نعم لم يكن عليها أن تصل إلى إجابةٍ نهائية عن معنى الحب، بقدر ما كان عليها أن تعيش بما يكفي لتفهم أن الحب ليس كلمةً تُقال فحسب، بل أثرٌ يبقى، ومسؤوليةٌ اتجاه من نحب، وحنانٌ قد يظهر في رسالة، أو في انتظار، أو في محاولةٍ صادقة لفهم ما يعجز الآخر عن قوله .

وفي نهاية السيناريو الخاص بي كما ترون، لا تبدو فايوليت وكأنها انتصرت على ماضيها انتصارًا كاملًا، فبعض الجروح بالتأكيد لا تختفي، وبعض الأسئلة لا تجد جوابًا يليق بثقلها، لكنها لم تعد الفتاة التي تنتظر من الآخرين أن يخبرونها بما ينبغي أن تكونه، وهذا ما أردت أن أمثله من خلال هذا المسار، أصبحت قادرةً على الإصغاء إلى العالم، وعلى الإصغاء إلى نفسها أيضًا، وعلى إدراك أن الحياة لا تحتاج دائمًا إلى أمرٍ كي تبدأ، ولا إلى إجابةٍ كي تستحق أن تُعاش .

at_179348616023734.jpg


لقد بدأت فايوليت حياتها وهي تعرف كيف تكون سلاحًا في يد الآخرين، ثم أمضت رحلتها تتعلّم كيف تصبح إنسانةً بيدها هي . جوجو1

ربما لهذا تبقى حكايتها عالقةً في القلب، لأنها تذكّرنا بأن بعض الناس لا يحتاجون إلى من يعلّمهم كيف يحبّون فحسب، بل إلى من يمنحهم المساحة كي يكتشفوا أنهم يستحقون الحب أصلًا .. وأن الإنسان قد يقضي سنواتٍ يحاول فهم كلمةٍ تركها له شخصٌ عزيز، قبل أن يدرك أن أجمل ما في تلك الكلمة لم يكن معناها وحده، بل الطريق الذي قادته إليه .

فايوليت إيفرجاردن لم تتعلّم كيف تكتب ما تشعر به فحسب، لقد تعلّمت حرفًا بعد حرف، كيف تعود إلى الحياة . جوجو1

لم تكن فايوليت بحاجةٍ إلى أن تتعلّم كيف تكتب الرسائل، بل إلى أن تتعلّم كيف تقرأ الحياة، كيف ترى الحزن خلف الابتسامات، والوداع خلف الكلمات العابرة، والحب خلف صمت العاجزين عن التعبير، وحين أتقنت تلك اللغة، لم تعد مجرد فتاةٍ تنقل مشاعر الآخرين إلى الورق بل أصبحت إنسانةً وجدت بين حكايات الغرباء، الطريق الذي أعادها إلى نفسها .




 
التعديل الأخير:

Sir Crocodile

حنانٌ يُرمّم ♡
إنضم
17 مايو 2024
رقم العضوية
14125
المشاركات
1,291
مستوى التفاعل
7,548
النقاط
1,230
أوسمتــي
22
توناتي
11,683
الجنس
ذكر
LV
5
 


at_179348616015632.jpg


لا أعرف كيف أوفيكِ حق هذا الجمال هنودة، لكنني أريدكِ أن تعرفي أن تصميمكِ للطقم أسعدني أكثر مما تتصورين فليس الأمر مجرد تصميم جميل أو تنسيق أنيق، بل هو اهتمام منكِ ووقت وجهد وضعتهما في شيء يخصني، وهذا بحد ذاته يعني لي الكثير .
أشكركِ من أعماق قلبي على ذوقكِ، وعلى لمستكِ التي جعلت الطقم يحمل شيئًا من جمال روحكِ خصوصا وأن الموضوع متعلق بإبنتنا فايوليت فاعتبريه إهداء خاص لك .. أقدّر لكِ هذه الإلتفاتة تقديرًا كبيرًا، وأتمنى ألا تظني يومًا أن مثل هذه التفاصيل تمرّ عليّ مرورًا عابرًا فأنا أرى الجهد خلف الجمال، وأمتنّ لصاحبته قبل أن أُعجب بما صنعت يداك .
شكرًا لأنكِ منحتِني شيئًا من إبداعكِ، ولأنكِ جعلتِ لي نصيبًا من ذوقكِ الجميل، لكِ مني كل الود والاحترام والامتنان .

at_179347483486421.png


اللهم كما كانت فايوليت تتعلّم لغة القلوب، وتكتشف أن للكلمات أثرًا يتجاوز حروفها، ارزقنا قلوبًا تعرف كيف تحب بصدق، وكيف تعبّر عن امتنانها، وكيف تترك في حياة الآخرين أثرًا لا تمحوه الأيام .

اللهم اجعل لقاءاتنا رسائل جميلة كرسائل فايوليت، تصل في الوقت الذي تحتاجه فيه أرواحنا، واجعل بيننا مودة لا تبهت، وودًّا لا تغيّره المسافات، وقلوبًا لا تتعب من الدعاء لبعضها .
اللهم علّمنا أن نكون لبعضنا كلمات طيبة في الأيام الصعبة، وطمأنينة حين تضيق الحياة، وأثرًا جميلًا يبقى حتى بعد الغياب، ولا تجعلنا نمرّ في حياة بعضنا مرورًا عابرًا، بل اجعلنا من أولئك الذين يتركون في القلب شيئًا لا يُنسى .
فكما تعلّمت فايوليت أن الحب لا يُقاس بما نقوله فحسب، بل بما نتركه في قلوب الآخرين، نسألك يا الله أن تجعل أثرنا فيمن نحب رحمةً وحنانًا وجبرًا للخاطر .



 
التعديل الأخير:

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل