- اولا وقبل اي شيء، الصدق التي لديك هذا بصراحة شيء نادر، لم اره بهذا الحجم في كتاباتك، بل الصدق والشجاعة في البوح بها،لا اعلم ان كنت ترى هذا وملاحظه فيك، لكن هذا الصدق أمر خلاب، بطبعي يأثرني الصدق وعندما أرى البعض صادق مع نفسه او قراراته، وانت في كثير من المرات كنت صادقة، سواء في التعبير عن مشاعرك او عيوبك، او حتى فكرة تقبلها، لو تعلمين ان الامر هذاصعب جدا على الكثيرين، ان يبوح بها ويعترف بها ويراها كما هى، وفوق هذا يسعي الى تقليلها، وصدقك مع نفسك أثار بي غبطة، فأنا مثلك في هذا إلا إنك كنت في شجاعة البوح بها، وان تنظري للمرأة وترى تلك الامور وتقولي لنفسك: لا بأس بي وسأكون الأفضل!
- ثانياً لاحظت من افكارك انك متحمسة كثيراً واجتماعية، لكن يبدو انك كما الحال معي قليلاً في التشتت وفرط الحركة ADHD لا تستقرين على فكرة معينة طويلة وترغبين في تجربة الكثير من الامور، انا لدي الكثير من الامور لكن الاختلاف هو اني شخص انطوائي بطبعي ولست مفعم بالنشاط للاجتماعية مثلك :$
رايت انك تشعري بالاحباط لانك بعد فترة ترى نفسك لم تنجزي الكثير، فهل جربت من قبل الاستقرار على مشروع معين ام تصابي بالملل؟ انا في العادة اصاب بالملل، لكن احاول اجتهد على التركيز على امر معين واتعلم الصبر عليه لفترة طويلة
صحيح، هل لديك كتابات بخلاف التدوين الشخصي، اعني مقالات او ما شابه؟ لو لديك ارسلي لي بعضها
- ثالثاً فكرة البطارية والتعامل مع البشر بصراحة لا اعرف ان كانت فكرة تسري على الانطوائيين ام لا، بالنسبة لي لا افضل التعامل مع البشر كثيراً على الرغم كنت اتعرض لكم كبير من العلاقات اليومية في فترة من حياتي، لكنها كانت استهلاك تماما، حرفيا كنت اشعر نفسي مثل هاتف ينتهي شحن طاقته في النهاية، كان مؤلم نوعا ما ان تضطر اضطرارا ان تقابل الاخرين وانت لا ترغب في رؤية احد، فوق ان فكرة الحديث مع الاخرين لو كانت امر جيداً او امور ممتعة البطارية لن تقل بسرعة، بصراحة اراه كلام صحيح من ناحية المبدأ لكن لم اشعر به، علاقاتي كلها كانت مبنية على ارتداء قناع وكأن التواصل معهم مجرد task لابد منه ولابد ان ينتهي، كنت دائما انظر الى متى شوف انتهي من التواصل معهم XD
لم احظي بفرصة الحديث بشكل عفوي عن اهتماماتي او المواضيع، ولاكون صريح انا لم اعد ابادر للحديث من هذا النوع حتى مع احد، لانه جربتها مرارا من قبل والنتيجة واحدة تقربياً، لا احد يرغب في الحديث عن مواضيع كهذه ويكون كلامه به من الخطأ، بل يطرح على الحقيقة والتبليغ بها، وعند تفنيدها ينزعج وينهي الموضوع، الصدق مع النفس ليس يسيراً
- واخيراً وليس اخرا، فكرة المواسم في النفس حلوة، فكرت فيها وهى تناسب فعلا بعض الطباع التي تتغير فيهم طباعهم مع الوقت، رايت البعض هكذا مثلك، لكن وصفها بالمواسم أراه دقيقاً واحسنت القول بان المواسم شيء وتعدد الشخصيات شيء
وصحيح هل تعرفين انماط Mbti؟ لو تعرفها ما هو نمطك، حسب ما اراه ربما تكوني entj ؟
على كل حال، في انتظار ما تخبئه انامك بصراحة
استمتعت في قراءة مدونتك والتعرف عليك فلاترشاي تشان

تدري أنو أكثر شي ممتع بالنسبة لي لما أجلس مع شخص يحتاج التسويق لكن يرفضه وأنجح في إقناعه بأن يحبه ويطبقه بأساليبه الخاصة بل وأساهم في اكتشافه لإبداعه الذي يميزه
انا من الطفولة كنت احلم أكون صحفية ثم أغرمت بالالقاء في المؤتمرات وبدأت أفكر بشكل جدي كيف شخص يصير مؤهل يتكلم في المنابر بعدها صرت أريد أكون كاتبة بعد ماقرأت كتب عن التنمية لما كان عمري 9 سنوات فتأثرت جدا بمقدار وعي الكاتب وقدرته على جعلي أستمتع بالتثقف شعور المتعة اللي كان نادر جدا في مناهجنا التعليمية واذا رجعت اقرا الكتاب اليوم فهو مو بذيك الروعة ولكن كطفلة عمرها 9 سنوات هذا الكتاب أشبه بشرارة!
وانا لما كنت صغيرة مع توأمتي كنت دائما اضعف من ناحية الدراسة وتركيزي دائما مشتت واخذ وقت طويل في الحفظ وسريعة النسيان وأخطئ في مواضع ساذجة وكان في فرق بين معدلي ومعدل توأمتي وكنت دائما أُقارن بها فأبدا ماكنت استمتع بالدراسة واكره شي اسمه تعلم لهيك ذاك الكتاب اللي كان سلسلة لو ماخانتني الذاكرة عن والخوف والخجل وضعف الشخصية فكان كل كتاب من السلسلة يتكلم عن صفة واحدة سلبية ويعطي اختبارات وألعاب حتى تكتشف نفسك فكان ممتع جدا قراءته
لهيك دفنت في داخلي عميقا حلم اني اكون شخص مؤثر ومتحدث وملقي زي هذا الكاتب
ولما وصلت للاعدادية بدأت نقاطي تتحسن وبدات أتعلم الدراسة الذاتية فانفصلت نوعا ما عن توأمتي وقلت المقارنة والتركيز علينا مع هذا كانت عندي عقدة نقص اني احس نفسي دائما اقل ودائما غير جديرة واحس اني دائما في سباق لاثبات نفسي وقيمتي فكنت مجروحة مع هذا لازم اخفي هذا الشي لانهم يستمتعو بتحليلنا كتوأم والمقارنة بيننا والتأكد اننا منفصلين او متشابهين في كل شي
فمع تحسن نقاطي بدات عائلتي تعطيني اشارات عشان ادخل تخصصات علمية ويسألوني أحيانا عن وظيفة احلامي ويعطوني اقتراحاتهم فأنا وقتها كنت أرغب بشدة في ان أمتلك جهاز مثل اقراني وبعد زن ونكد طويل حصلت على لابتوب ومنعت من انشاء حسابات في مواقع التواصل فبدأت أبحث عن مواقع انشر فيها كتاباتي واقرأ فيها وهناك اكتشفت كم كنت شخص عادي وعكس ماظننت اني نابغة في الكتابة انا شخص عادي جدا
فصرت حساسة وعدائية واسعى بكل الطرق اني اثبت لنفسي اني كاتبة ماهرة واقدر اتطور فتعلقت بالمواقع وتعلمت كتابة المقالات بجانب التأليف وتعلمت بعض البحور الشعرية وتدربت على كتابة بعض الابيات ومااستمتعت فتوقفت ثم تعلمت التصميم وشافني اخي مرة وحكالي هذي التصاميم اللي انشرها مجانا في المواقع الناس تاخذ عليها فلوس وشرحلي تخصص مصمم جرافيك فأنا فجأة تغير حلمي من الكتابة للتصميم وهجرت الكتابة كليا وتعلقت بالتصميم ثم تعطل اللابتوب وانا وصلت لمرحلة الادمان فحسيت ان عالمي انهار ولازم ارجع اثبت نفسي في المدرسة عشان لما كنت انغمس في الكتابة والتصميم كانوا يلهوني عن المقارنة ويشتتوا انتباهي عن الدراسة وكرهي لها
فرجعت اركز على الدراسة فقط بكل كره وملل وفتور ونفور ثم طلبت مني اختي الكبيرة اصمم لها عشان عندها صفحة وماكان عندي جهاز فصرت استخدم هاتف امي قبل ماانام وصرت اصحا الصبح ادرس وادوام من 8 الى 5 مساءً وبالليل اصمم واتفقت معاها تعطيني مقابل مادي
فشوي شوي جمعت مبلغ هاتف واشريت واحد وكانت اكبر سعادة لي
ثم على مشارف البكالوريا قررت اتوقف وسميتها فترة راحة حتى ابرر لنفسي اني ماتوقفت وغبت تماما عن الساحة فوصلتني رسائل من زملاء وعملاء يسألوني ليش اختفيت ويدعموني ففضفضت شوي عن ألمي لهم من ناحية التسويق (وطوال هذي الفترة كنت ادّعي اني شخص بالغ واني اكبر من عمري حتى اتجنب الاستصغار فكان هذا من بين الاسباب التي ادت للاحتقار حسيت اني رجعت لدوامة التمثيل المستمر والانفصال عن ذاتي وشعور بالتيه والتقزز والاشمئزاز)
فلما تكلمت عن الاشياء اللي اكرهها بالتسويق وخلتني افكر بتغيير المجال الصدفة انو هذو الزملاء برضو كانوا يعانوا من نفس المشكل وحسّوا بالكره اتجاه التسويق والملل والتخبط بين الحاجة للترويج من أجل الوصول للعملاء والحاجة للثبات على مبادئنا فارسلولي لقاءات وناس اتابعها تلهمني اتجاوز هذا الالم وطبطبو علي فلما شفت بعض اللقاءات اللي ارسلوها وبدأت أبحث عن ناس مؤثرة فعلا واكتشفت كيف انو في ناس حرفيا رائعين مختبئين في الزوايا بسبب رفضهم لاتباع التسويق التقليدي بينما الناس التي تدعي الخبرة تهيمن على الساحة بسبب الاستراتيجيات المحتالة
ففجأة كل مشاعر الطفولة من رغبة في التأثير والكتابة والتوعية والالقاء وحبي للابداع وتجربتي مع التسويق كل شي تدفق الى عقلي في فترة 6 اشهر تقريبا انعزلت فيها عن العمل وحاولت ارتاح فيها فذاك الفراغ الغريب وغير المألوف خلاني اربط اشياء كثير بدماغي وفكرت ليش مافي طريقة اخلاقية نسوق فيها ليش لازم نتبع فقط الناس اللي شوهت التسويق منو فرض علينا نتبع مثل هذا النهج ومن قرر ان نجاح التسويق لازم بتطبيق هذي الوسائل الفارغة وهل لازم انا كعربية مسلمة اتبع استراتيجيات وضعوها اشخاص مايشاركوني نفس المبادئ؟
فشخصتي البناءة السريعة والمبادرة خلاتني افكر طب ليش ماامسك زمام المبادرة؟ صح اني صغيرة في العمر وابدو لمحيطي اني مبالغة في تقدير ذاتي ومبالغة في الطموح ومبالغة في تقديس المعنى والميل للعمق ولكن اذا هذي الطريقة تخليني احس بالراحة والطمأنينة حتى مع الاجهاد الذهني وتخليني فخورة ولا اخجل من تعريف نفسي قدام الناس وذكر مسماي الوظيفي اذن احاول مارح اخسر شي
وقررت اغير مساري من مسوقة بالمحتوى الى باحثة في التسويق الانساني الاخلاقي والحضور الابداعي المستدام
واحب اسميه حضور وليس ظهور لان الظهور مؤقت ويرتبط بطاقتي اذا انا تكلمت اظهر اذا سكتت اختفي بينما الحضور يتعلق بالأثر اذا ساهمت في عمل ذو مغزى رح ارسخ تأثيري وبالتالي انا حاضرة حتى اذا لم اظهر ففكرت نوعا ما بالخدمات اللي راح اقدمها والمقالات اللي راح اكتبها وافكار عامة عن المشروع ولكن مع انشغالاتي بالبكالوريا مااقدر أركز انتباهي على تطويره
فيمكن تعتبر تجربتي ماتخولني حتى اتمسك بهذي الرؤية وقد تبدو لك غير منطقية ولكن انا احب اعطي نفسي المساحة اطير وابالغ وابحر في مخططاتي ولا اريد ابدا ان اقيد نفسي بفكرة وطالما انا حية واشوف واجرب واسمع تجارب نساء عاشوا تجارب أبدا مو حلوة مع التسويق اذن اكيد في امرأة تحتاجني انا بخبرتي اللي لسه ماصقلتها وخدماتي اللي لسه ماقدمتها ولكن بمجرد اني امنحها الامل واجدد فيها الرغبة في المحاولة وحب التسويق بمعناه الحقيقي وهو التواصل هذا يعنيلي الكثير واحب اجرب

التفاعلات: Tsukishima Kei