Dies Irae E06

Dies Irae E06

بواسطة : MaGicaL Boy
Code:Realize: E06

Code:Realize: E06

بواسطة : MaGicaL Boy
Black Clover E08

Black Clover E08

بواسطة : AkAi ShUichI
 Just Because E06

Just Because E06

بواسطة : MaGicaL Boy
Mahoutsukai no Yome E07

Mahoutsukai no Yome E07

بواسطة : AkAi ShUichI
American Ghost Jack Ch28

American Ghost Jack Ch28

بواسطة : JELLY
Kino no Tabi E07

Kino no Tabi E07

بواسطة : AkAi ShUichI
Reimei no Arcana ch22

Reimei no Arcana ch22

بواسطة : Bella Manaka
American Ghost Jack Ch27

American Ghost Jack Ch27

بواسطة : JELLY
American Ghost Jack Ch26

American Ghost Jack Ch26

بواسطة : JELLY
Layers Manhwa ch20

Layers Manhwa ch20

بواسطة : Bella Manaka
دروس تصميم

دروس تصميم

بواسطة : R O O B E
The inhabited house قصة قصيرة

The inhabited house قصة قصيرة

بواسطة : Dark_Angel
مانجا ون شوت Sky Shards

مانجا ون شوت Sky Shards

بواسطة : IREN
أنمي الأكشن || Nobunagun

أنمي الأكشن || Nobunagun

بواسطة : AkAi ShUichI
السّواك

السّواك

بواسطة : ❖ Mασ
وصفات حلويات مترجمة

وصفات حلويات مترجمة

بواسطة : R O O B E

الملاحظات

  1. مميزي الشهر // تجمع المواضيع \\ طلبات بنرات // طلبات بنرات البوابه
    اقترح اضافة قسم جديد
































  1. [​IMG]
    مرحباً جميعًا ، طابت أوقاتكم بكل خيرٍ و سعادة ،
    كيف حالكم ؟ آمل انكم بخير و بصحة جيدة .
    هذه مشاركتي الثانية بمنتدى قصص وروايات الأعضاء و هي عبارة عن رواية قصيرة ، كتبتها العام الماضي.
    نشرتها بمكان ما ثم ألغيت نشرها وها انا ذا أُعيد نشرها هنا بأنمي تون ، مع اضافة تحسيناتٍ عليها.
    تعودت على الكتابة بالنمط السردي دون اكثار الحوار ، و هنا - بهذه الرواية - اردت تجربة النمطين معاً و ذلك بالموازنة بينهما.
    كونوا مِن المتابعين لروايتي واكتشفوا إن كُنت قد افلحت في ذلك ام لا ،
    و لا تنسوا ترك آرائكم ، انتقاداتكم و نصائحكم لي.
    أرجـو لكم قراءةً مُمتِعة ♥
    [​IMG]

    العنوان :
    تهـويدة آخر الليل
    تأليف و كتابة :

    مآرو تشآن
    النوع الادبي :
    روايــة
    عدد الفصول :

    5
    التصنيف :

    غموض ، نفسي ، تحقيق
    لغة الكتابة :

    العربية الفُصحى
    نمط الكتابة :

    سردي حواري
    الفئة العمرية :

    +12 سنة
    الحالة :

    مُنتهية الكِتابة ، غير مُنتهية النشر
    [​IMG]

    اينزو كيزاكي مِن شابٍ طائش يطمح في أن يثبت نفسه الى سفاحٍ مجرم قاتل ،
    ميغان محقق جينائي يحاول فك لغز قضية معقدة ،
    و شخص آخر مضطرب عقلياً ..
    ترى مالذي سيجمع هؤلاء الثلاثة ، علية منزل ؟ تهويدة بآخر الليل ، أم شيء آخر ؟
    تريد أن تعرف ؟ مالذي تنتظره فلتبدأ القراءة الآن !






     
    آخر تعديل: ‏8 ديسمبر 2017
    SKY NET و هايبرا_تشآان معجبون بهذا.
  2. [​IMG]
























    [​IMG]
    [ مركز شرطة طوكيو ]
    | الساعة 23:28 |


    ضربَ المحقق بِغضبٍ بقبضةِ يده على الطاولة وقال بنفاذِ صبر :
    - مَضى مِن الوقتِ خمس ساعاتٍ و انت لا تزال تنكر مَا اقترفته مِن جرائم يا "اِينزو كيزاكي" ، إن جميع الأدلة ضدك ، لِذا كُن متعاوِناً و دَعنا لا نُضيّع المَزيد مِن الوَقت مَعك .
    بعد كلام المُحقِق "ميغَان" وَقف اِنزو و هو شابٌ في العشرينيات من عُمره ، نحيل الجسم ، ذو هالاتٍ شديدة السَواد اسفل عينيه ، وقَف ماسِكاً رأسهُ بيديه وَ هو يرتجف ، قائِلاً بصوتٍ باحٍ ، مُتقطِع :
    - لكن .. أَنا .. لكنني لَم اقتلهم يا سيدي .. لا لم أفعل ..انا فقط كنت أحميهم ...
    - تحميهم ؟! ... جميع كاميرات المُراقبة رصدتك تَقتلهم ، فكيف تقول أَنك كُنت تَحميهم ؟!!
    - عليك ان تُصدقني .. هي التي قَتلتهم .. أنا فقط كنت احاول حمايتهم .. إنها الحقيقة ..
    - هي ؟! مَن تقصد ؟

    لَم يُجب اِينزو على سؤال المُحقق ، و راح يُتمتم بِكلامٍ غير مفهوم و يُردد " انا كُنت احميهم " ...
    في هذه الأثناء وَصل اِتصال للمُحقِق بأن جريمة قتلٍ قد وقعت غرب المدينة ؛
    فقام بِترك اِينزو تحت حِراسة اِثنين مِن أَقوى رجال الأمن و غَادر مُسرِعاً نحو مكان الجريمة .

    [ مـوقع الجريـمة ]


    وصل ميغان للمكان المحدد و ألتقى هناك بصديقه المقرب و زميله بالعمل ريوتا
    - إذن ريوتـا ، أَخبِرني ، مَالذي حَدث هُنا ؟

    - أهلاً سيدي المُحقق ، مَا حدث هُنا هو جريمة قتل يا سيدي .
    - و كأنني لا اعلم بأنها جريمة قتل ، اعني اخبرني بملابسات و مستجدات هذه القضية ..
    - اوه "ميغي" ما بِك تبدو جاداً على غير عادتك ، كان ذلك واضحاً انني كُنت امزح مَعك .
    - أولاً ؛ لا تُناديني بـ " ميغي" ، ثانياً ؛ أنتَ تعرف لا وقت للمُزاح لدينا ..
    - حسناً كما تريد ، فقط إهدأ يا صديقي ، لَقد عثرناً على فتاةٍ ميّتة و قد أُصيبت بِطلقٍ ناري على مستوى رأسِها ، بِالشقة السابعة من المبنى .
    و هي تُدعى "آي كورتني" ، في التاسعة عشر من عمرها ، وَصلت حديثاً الى طوكيو حسب ما وجدناه من وثائق بِغُرفتها .. كما أننا نُرجِح ان هَذِه ليّست جريمة قتل ؛ إنما انتحار ، فلفتاة كانت تحِمل المُسدس الذي تلقت الطلقة النارية مِنه بِيدها ، ايضاً و عِند توسعنا بالبحث و استجواب سكان المبنى علِمنا انها عانت مؤخراً الكثير من الضغوطات النفسية ..
    - و هل تحققتم مِن البصمات الموجودة على المسدس ؟
    - أجل ، في الواقع هنا كانت المشكلة ، فنحن لا نستطيع الجزم بأن هذه الفتاة اِنتحرت او أَنَ شخص ما قد قتلها ، لِكون المسدس خالي من البصمات ! .
    - كم هذا غريب ! .. غريب جداً ، فكيف تُمسِك المُسدس دون ان تترك بصماتها عليه ؟!..
    و بينما ريوتا و ميغان يتحدثان تقدم منها احدُ رِجال الشُرطة و قاطع حديثهما، قائلاٍ :
    - سيدي لقد .. لقد إخـتـ .. لقد إختفت جثة الفتاة !

    - إختفت ! ؟
    - نعم سيدي المحقق لقد إختفت ، الغريب اننا وجدنا مكانها جثة اخرى لرجل .. و الاغرب من ذلك يقول الطبيب الشرعي نظراً لحالة التفعن التي وصلت اِليها الجثة فإن الوفاة قد كانت منذ أسبوع او اكثر ..
    عِند ذهاب كل من المحقق و ريوتا لرؤية الجثة التى ظهرت فجأةً ، اِنصدم المُحقق بما رآه ، تسمر في مكانه ، و ظَلَ مدهوشاً ، مذهولاً ...
    - مالامر يا ميـغان ؟

    لكن ميغان بقي صامتا و كأنه لم يسمع سؤال صديقه مما جعل ريوتا يلُح عليه بالاسئلة
    - هيه أنت ايها المحقق انني اُكلِمُك ! ، ما بِك ؟ مالأمر ، أتعرف هذا الرجل ، أم ماذا ؟ ... اوه لَحظة اِنه اِتصال مِن المركز سأُجيب :

    مرحبا ، نعم ؟ .. ماذا ؟ تقول اِنه هَربْ ! ، أتمزح ؟ كَيف حَدث ذلِك ؟ و أَين كان رجال الأمنِ حينها ؟ ماذا !! مَاتا كِليهما ؟! ، حسناً ، حسناً سأُخبِره بِذلك .. اِسمع "ميغي" يبدو انه مُجرِمك "اِينزو" او لا ادري ماذا كان اِسمه ، قد هَربْ .
    قال ميغان بهدوءٍ و بطء و هو لا يزال يحدق بجثة الرجل التي ظهرت فجأةً :
    - اِنه لَم يهرِب يا عزيزي ريـوتا ، انه هُنا أَمَامنا .. وَ كما ترى اِنه ميّت ! .


    [​IMG]



     
    آخر تعديل: ‏8 ديسمبر 2017
    SKY NET و هايبرا_تشآان معجبون بهذا.
  3. [​IMG]
























    [​IMG]
    كان يوماً مُتعِباً بالفعل بالنسبة لِميغان ، فجثةٌ تختفى فجأةً و أُخرى تظهر من العدم ؛ مُتعفنةٌ منذ أسابيع لشخصٍ قد قابله قبل ساعات فقط ! ، أمرٌ بمجرد محاولة التفكير بهِ يجعلُ رأسكَ ينفجر .
    لذا هو قررَ العودة لمنزلهِ و أخذِ قسطٍ من الراحة لأجلِ متابعةِ التحقيق لاحقاً ، مفهوم الراحة بالنسبة لميغان كان الغوص في تحرياتٍ و قضايا للمحقق هيركيول بوارو ، إنه مولعٌ منذ صغره بأعمالِ اجاثا كريستي حتى أنه باتَ يَحفِظُ أغلبها عن ظهرِ قلب ، مع ذلك هو لا يمل أبداً من إعادة قرائتها في كلِ مرة ، شخصية بوارو كانَ لها الفضلُ في صناعةِ المحقق الذي أصبحَ عليهِ ميغان.
    حَضّرَ لنفسهِ كوباً من القهوة الساخِنة ، و قبلَ ذلِك قامَ بطلبِ البيتزا فهو لم يأكل شيئاً منذ يومين ؛ لإنشغالهِ الكبير بالعمل .
    بعد ذلك صعدَ إلى غرفتهِ و إتجهَ نحو مكتبهِ ، لمحَ دفتراً ذو غلافٍ جلدي أخضرَ اللون موضوعاً بإهمالٍ على حافةِ المكتب ، هو لا يتذكر أنَ لديهِ دفتراً بتلك المواصفات ، كما أنه يستبعدُ أنَ أحداً مِن زملائه قد تركهُ له هناك ؛ لِكونه لم يزودهُم بَعد بمكانِ منزلهِ الجديد ، تناولَ الدفتر و فتحهُ لِيقرأ في صفحتهِ الأولى " المُذكِرات الشخصية لِـ اينزو كيزاكي " ، مالذي أتى بهذهِ المُذكرات إلى هنا ؟ تسائلَ ميغان في نفسهِ ثم أخذَ يقلبُ الصفحات .
    الصفحات الأولى كانت كُلها عِبارة عَنْ قوائم لِمُشتريات و حِسابات لِلمصاريف و أرقام هَواتف و عَناوين لأماكن مُختلِفة ، ثُم أخيراً عثرَ على الجُزء الذي كانَ ينتظرُ العُثورَ عليه مِن هذه المذكرات ، كان واضحاً أنه قَد تَمتْ كتابتهُ على عَجَلٍ فالخطُ كانَ صغيراً و بعض الكلِمات مُبهمة نوعاً ما ، إستندَ على كرسيّه ثم أخذَ رشفةً من القهوة ، وَ بدأَ بالقراءةِ :
    "

    رُبما أنا أُصِبتُ بشيءٍ مِن الجُنون ، لَستُ واثِقاً لَكنني لاَ أعتقِد أبداً أنني كذلِك ، أيضاً لا أدري لِمن أكتبُ هذهِ المُذكِرات ، أنَا فَقط أُريد كِتابتها ، لا يُهمُني إنّ تمَ العُثور عليها أو لا ، أنا أُريد مُشاركة ما أَمرُ بهِ فَحسبْ .

    لستُ بارعاً في التقديمِ عَن نفسي ، أُدعَى اينزو أو هَذا ما يُنادونَني بهِ ، أنا في السادِسة و العِشرين مِن عُمري و أجل أنا عاطِلٌ عَن العمَل ، إنها المَرة الأولَى التي أكتُب فيها مُذكِرات ، أيتوجبُ عليّ أن أَذكر معلوماتٍ أُخرَى كـ لوني المُفضل و ما شابهَ ذلِك ؟ بِرأيي هَذا مُمِل لِذا سأنتقلُ سَريعاً للحديثِ عن ذلِكَ اليوم ، كُنتُ أشعُر بالإرتيابِ مُنذ البِداية ؛ فَمنزِلٌ بذلك الحجم مِنَ المُستحيل أَنْ يؤجِرهُ صاحُبهُ بذاك المبلغِ الزَهيد .
    إلا أنه قَد فَعلْ ، و أنا إستأجرتُه ، كنتُ مُضظراً ؛ فأنا ما عدتُ أحتملُ الشِجارات التي تحدثُ بيني و بين والديّ كل يوم ، " أنتَ عديمُ النَفع" ، " لا فائدة تُرجَى مِنك " ، " اِذهبْ و جِد عملاً " هذا ما يُردِدانهِ على مسَامعي كُلَ صباح و كأنَ فُرص العمل مُتوفِرة و أنا رفضتُ ذلِك ! .

    يقعُ مَنزِلي أعني ذلِك المَنزِل المُستأجَر في مَنطِقةٍ شِبهُ مَهجورة ، الخدماتُ فيها سَيئة ، كما أنَه مُنعزِل عن بقيةِ المنازِل الأُخرَى فهي تَتواجدُ بمسافةٍ بعيدة عنه ، و لكِن كما ذَكرتُ سابِقاً كانَ لا بأسَ معي بِذلك ، كانَ الأمرُ المُهِم بالنسبة لي هو إنني حظيتُ أخيراً بمنزلي الخَاص ، صَحيحْ لقد تذكرتْ ، ذلك العجوز-صاحِب المنزل- حَذرني كثيراً مِن عُليةِ المَنزِل ، أخبَرني أنهُ مهما حدث يجب أنْ لا افتحَ باب العُليةِ أبداً ، لمْ يُخبرني عن السبب و أنا حقيقةً لمْ أسألْ .
    ليتني سألتْ أو على الأقلِ إلتزمتُ بِما قالهُ لي ...

    كانت الساعة تشير الى الثامِنة و النصف مَساءاً عِندما أنهيتُ نقلَ جَميعِ أغرَاضي إلى منزِلي الجَديد ، كنتُ جائعاً و لَم يكُن هنالِك شيءٌ يؤكَل ، و لمْ أَكنْ أملِكُ قِرشاً واحداً لأجلِ إشتِراء وَجبة طعَام ؛ فَكلُ مُدخَراتي أنفقتُها لِدفعِ الإيجار ، لمْ يُسدِدْ صاحِبُ المنزلِ فاتورَة الكهرباءِ بَعد ، قال أنهُ يَجِب عليّ الإنتظار مُدةَ يومين ، هاتفي لمْ يتوقفْ عن الإهتِزاز ، فَوالِدتي لا تَتوقفْ عَن الإتصالِ بي ، أنا لمْ أقُم بالردِ على أيةِ مُكالمة واردة مِنها لِأَنني أعرِفُ تماماً ما كانتْ ستقوله لي " اينزو كفاكَ طيشاً و عُد إلى البيت " .

    شعرتُ بِحركةٍ غريبَة في المنزلِ و تَهيأَ لي أَنني رأيتُ شيئاً ، رُبما لمْ يكن هنالِك شَيء فأنا أساساً نظري ضَعيفْ ، و أكرهُ إرتِداء النَظاراتِ الطِبية ، كانتْ أُمي تُجبِرُني على إرتِدائها أيامَ المدرَسة و كنتُ أبدو أبلهاً بها ، كانتْ سبباً في عدمِ حُصولي على أصدِقاءٍ كُثرْ ، و ها هو هاتفي يهتزُ مرةً أخرَى ، لكن هذه المرة لمْ تكن أُمي المُتصِلة ، كان ذلِك صديقي زيرف ، فرِحتُ جِداً بِإتصالهِ :
    مرحباً زيرف ، كيفَ الحال صَديقي ؟ ، أنا أيضاً بخير ، أحقاً مَا تقول ؟ كيفَ حصلتَ عليها ؟ إنكَ مُذهِل يا رَجُل ، أجَل تَعال إلى مَنزلي ، اوه قبل أنّ أنسَى سَأُرسِل لكَ رِسالةً فيها عُنواني الجَديد ، نعم لقد إنتَقلتْ ، أصبحتُ أعيشُ بِمفردي ، أجل أصبحَ لديّ منزِلي الخَاص .. مهلاً قبلَ أنْ تَذهبْ أنا ليسَ لديّ كهرباء لاَ يُمكِنُنا اللعِب ، أجل هذا مؤسِف لكن يُمكنني القُدوم إلى منزِلك صَحيح ؟ ، هيا يا رَجُل أَرجوك أنتَ لا تسمحُ لي أبداً بزيارةِ مَنزِلك ، حسناً أعِدك لنْ اتأخرْ ، أراكَ لاحِقاً.
    زيرف مِن عائلةٍ غنية ، و على عكسي تماماً ، فهو بالرغمِ مِن كونهِ عاطِلاً عَن العمل مِثلي ، بالإضافةِ إلى هذا هو لمْ يحاوِلْ البحثِ عَن عَملٍ أصلاً ؛ إلاَ أنَ والِديّه لا يجِدانِ مشكلةٍ في ذلِك ، و أصلاً لأيِّ سببٍ قدْ يقلقَان ما دامَ مُستقبلُ شرِكة العائلة سَيكون بينَ يديّه ..، أَحسِدهُ على هَذا حقاً .

    كانَ مِن الجيدِ أنني أخذتُ بِطاقةَ الحافِلة الخاصةِ بِأخي ، فَبطاقتي مَا مِن رَصيدٍ فيها ، اِستقليتُ الحافِلَة مُتجِهاً إلى وسطِ المدينة حيثُ منزل زيرف .

    لا عجبَ في أَنْ يَكونَ منزِلُ عائلتهِ بتلكَ الفخامةِ ، ما أدهَشني حقاً هو غرفتهُ التي يشتكي و يقولُ عنها دائماً أنَها ضيِّقة و لاتُعجِبه ، لقد كانتْ أشبهَ بشقةٍ كاملة ، حتى أنَ لديهِ مطبخاً صغيراً بِغرفتهِ يقول أنه لأجلِ تحضير وجباتٍ خفيفة عندما يجوعُ ليلاً .
    أيامَ الثانوية كانوا يُلقِبوننا أنا و زيرف بِملوكِ ألعاب الفيديو ، لأننا كُنا بارِعيّنِ جِداً و مُحترِفَيّنْ ، ليلتها لعِبنا كثيراً .
    ما كُنا لِنتوقفَ لَولا نوبةِ الصُداع التي أصابتني ، قَدمَ لي زيرف عُلبة دواء ؛ قال بِأنهُ مفيدٌ لِحالاتِ الصُداع ، تناولتُ قُرصاً مِنهُ بِمنزلهِ ، و أخذتُ بقية الأقراصِ معي .

    عندما عدتُ إلى منزلي ، ما كانَ الصُداع قد زالَ عني ، فكرتُ في أنَ النومَ قد يُريحُني قليلاً ، لِذا انا صعدتُ إلى غرفتي و اِرتميتُ على سَريري ، و لمْ استطعْ النوم ، ثم بدأتُ أسمعُ قَهقات أطفال ظننتُ أنَ مصدرهَا مِن الشارِع ، أيتركونَ أطفالهُم يَلعبُونَ في هذا الوقتِ المُتأخرِ مِنَ الليلْ ؟ هذا ما كنتُ أتسائلُ عنه حينها ، الغريبُ أنني عِندما فتحتُ النافذة لِأُلقي نظرةً عليهُم ، لم يكنْ هنالِك أحَدْ ، عُدتُ إلى فِراشي مُجدداً ، و عِندما حاولتُ إغماض عَينيّ ، سَمعتُ صوتَ مُوسيقَى ، كانتْ موسيقَى بيانو ، لا أذكر أنني رأيتُ بيانو في هذا المنزِل ، و إنْ كانَ الصوتُ قادِماً مِن منزلٍ آخر ؛ كيف سَيصلُني صوتهُ و مَنزِلي في بقعةٍ مُنعزِلة عَن بقيةِ المَنازل ؟! .
    دقتْ الساعة لِتُعلِنَ وُصولَ مُنتصفِ الليلْ ..
    و معها بَدأَ صوتٌ غريبٌ بِالغناء ، كانَ صوتاً رقيقاً ، ذو نبرةٍ هادِئة ، الكلماتُ كانتْ واضِحة ، إستطعتُ تمييزها ..

    ♪Nenneko shasshari mase♪
    ♪Neta ko no kawaisa♪
    ♪Okite naku ko no♪
    ♪Nenkororo, tsura nikusa♪
    ♪Nenkororon, nenkororon♪

    أليستْ هذه تهويدة chūgoku ؟ هذا ما كانَ يجولُ ببالي حينها ، أجلْ إنها هي ! ، أتذكرُها جيداً كانتْ جَدتي تُغنيها لي كثيراً عِندما كنتُ صغيراً .
    فجأةً توقفَ الصوتُ عَن الغِناء و عادتْ القَهقاتُ مِن جَديد ، ثُمَ بدأتُ أسمعُ و كأنَ شخصاً يهمِسُ بِأُذني " أتُريدُ اللَعِبَ معي ؟ " ، كانَ ذلِك الهمسُ يتكررْ بشكلٍ مُزعِج ، ما عدتُ أحتَمِل ، في تلك اللحظةِ فكرتُ أنني رُبما فقدتُ عقلي ، البيانو ، ذلِك الصَوت ، القهقات ، الهَمسْ ، كُل ذلِك كانَ يُصيبُني بِالجنون .

    كانَ واضحاً أنَ تِلكَ الضوضَاء قادمةٌ مِن الأعلَى ، بالضبطِ مِن تلكَ العُليةِ اللعينَة ، إلاَ أنَني كُنتُ أُحاوِل بجهدٍ أنْ أُقنع نفسي بِأنَ ذلِك ليسَ مصدرهَا ، أصبحتْ النوافِذ تُفتَحْ و تُغلَقْ ، بالرُغمِ مِن أنَ الجو كانَ هادِئاً و الرياحُ مُنعدِمة ، لا أؤمِن بِوجود الأشباح ، شاهدتُ الكثير مِن أفلام الرُعب ، و أنا واثِقٌ مِن أنَ مايحدثُ في الأفلام لا يخرُج عن نِطاق الأفلام ، ما مِن شيءٍ سأخسِرُه إن فتحتُ بابَ العُليةِ ، صَحيحْ ؟ ، ذلِك العجوز الخرِف لن يعرِف و بأي طريقة أنني فعلت ، هكذا قلتُ لنفسي و إستجمعتُ قِواي لإكتشافِ ما تخبأه تلك العُليَة ، كنتُ أَصعد السلاَلمْ و أشعُر بيدٍ تَسحبُني نَحو الأعلَى ، وصلتُ ، وقفتُ أمامَ بابِها ، و ما مِن صوتٍ كانَ يصدرُ مِن هناك .

    عجيبْ ! كنتُ واثقاً أَنَ الأصوات مصدرُها العُلية ، ببطئٍ فتحتُ البابْ .. ، دَخلتْ ، كانتْ الرائِحة لا تُطاق ، كانَ جو الغرفة دافئاً ، رُغم برودتهِ في باقي أرجاءِ المنزِل ، كانتْ مُظلِمة جِداً ، صَعُبَ عليّ رؤية شيء أو تمييزه ، شعرتُ أَنَ هنالِك عُيون تُحدِق بي ، شيئاً فشيئاً بدا لي و كأنَ الظلامَ يتلاَشى ! ، و رأيتُ الكثِير مِنَ الدِماءِ على الجُدران .
    ثم لفتَ إنتباهي وُجودَ عددٍ هائِل مِن الدُمى ، لمْ تكُن عادِية ، فأطرافُها كانتْ غريبة ، كانتْ تبدو و كأنها بشرية ! .
    في اللحظةِ ذاتها التي أدركتُ فيها أنهُ يَجدُر بي مُغادرة المكانِ فوراً ، فاجئني صوتٌ مِنَ الخَلفْ :
    "أتُريدُ اللعِبَ مَعي ؟"

    "
    أَغلقَ ميغان المُذكِرات ، ثُمَ نهضَ لِأجلِ أَنْ يَفتحَ البابْ لِعاملِ توصِيل البِيتزا الذي كادَ أنْ يَحرِق جَرسَ المَنزِل ! .

    [​IMG]



     
    آخر تعديل: ‏8 ديسمبر 2017
    SKY NET و هايبرا_تشآان معجبون بهذا.
  4. [​IMG]
    السلام عليكم حبيبتي مارو الحلوة ق1
    كيفك ي قلبي ؟ وكيف أحوال الدراسة معاكِ ؟ أن شاء الله بخير ش11
    منوررة منورة حياتي ض1ق1
    ي جمال نشاط بالقسم حب2 .. كثيير أحب مواضيعك والوحيدات إلي مهما قرأتهم ما أمل أبدد منهم ق1
    واوو رواية غموووض أعشق أعشق هذا النوع من الروايات أو الأنميات ياه1
    كثييير حلووة أحداثه وهذا هو سبب متابعتي لأنمي كونان ض2
    الرواية حسيتها شبه من أنمي كونان وكأني أتابع حلقة من حلقاته ه1
    فالمحقق ميغان يشبه كونان ه1
    والمجرم المظلوم كأنه أحد المجرمين الكثار إلي طلعوا بكونان ض2
    أتوقع خرجت عن نطاق الموضوع ولا أنا متوهمة ه1
    أحم نبدأ نبدأ بالتعليق ع بركة الله ض2
    القصة من أول ما شفتها حسيتها حلووة وكان أحساسي صح ولأول مرة ه2
    المهم طبعاً قصة هذا المجرم المدعو أينزو والذي كان يردد بأنه لم يقتل أحداً مع أن كاميرات المراقبة قد صورته عندما كان
    يفعل عملته تلك .. أستغرب من شخص يظل مصر ع رأيه مع أن كل الأدلة ضده .. وهذا إلي خلاني أشك بأن أينزو مو هو القاتل فعلاً
    ثم الأتصال الذي ورد ميغان بأن جريمة قد وقعت ليذهب إلى موقعها فيرى شابة لا تكاد تبلغ العشرين من عمرها مقتولة بمسدس
    ليس عليه بصمات أحد ولا حتى بصماتها مع أنه كان بيدها ... يييييييييييييييييييي جسمي تقشعر رح أموت ها11
    قلبي صار يخفق من أختفت الجثة لتحل محلها جثة أينزو الذي أظهرت التقارير أنه قد مات منذ أسبوع
    مع أنه كان مع ميغان منذ بضعة ساعات ها3
    شو هالأحداث ي ربي قلبي لا يتحمل ه1
    يعني كيف قدر يهرب بوجودِ حارسان من أقوى الحراس لحراسته
    وفجأة وبكل سهولة يظهر كــ جثة متعفنه منذ أسابيع إلا أنه كان حياً قبل قليل شنو1
    وبعدين من لقى ميغان دفتر مذكرات بغرفته ولم يكن قد رآه من قبل كثيير كثير خوفتني شنو8
    والأخوف أنها كانت لأينزو طيب شو جابها عند ميغان !؟ .. من بدأ يقرأ المذكرات
    وإلي كانت تقوول أنه قد هرب من بيت عائلته بسبب ضغووط والديه عليه بأن يجد عملاً
    رغم محاولاته لفعل ذلك ويستأجر منزلاً مجهوولاً في غابة وتحذير صاحب المنزل له بألا يدخل إلى علوية المنزل وقفت قلبي خو6
    طيب شو هو السبب ؟؟؟؟؟
    هذا السؤال ظل يدوور ببالي إلى لحظة نووم إينزو ثم سماعه صوت قهقهات وصراخ أطفال فينظر من خلال النافذة
    ليتفاجئ بأنو ما في أحد في الشارع ويعود للنوم مع محاولاتهِ أبعاد هذهِ الأفكار من رأسه ظناً منه أنها مجرد
    أوهام ناتجة من التعب الذي كان مسيطر عليه ... وترجع هاي الأصوات ليذهب إلى العلوية
    ويفتحها رغم التحذيرات التي تلقاها من صاحب المنزل فيلمح دم في الغرفة مع أشكال دمى مخيفة
    وعند أستعدادهِ للخروج يأتي صوت من خلفهِ قائلاً " هل تريد أن تلعب معي ؟ "
    ي ربي شوو هالبارتات رح أمووووووت تع1
    متشوووووقة للتكملة بس بخووف ه1
    الأفكار ما عم تكف عن راسي ه1
    كثثيييير توقعات عم تجيلي في الدقيقية الواحدة ض2 .. منجددددددددد أتحمسسسسست ق1
    كما وأن أسلوبكِ في سرد البارت عم يدخلني إلى عالم الرواية وأحداثها وكثييير حبيت أنو البارت الأول
    ما في أخطاء أملائية أو أية نقوص ق1 بس البارت الثاني كان في بعض النقوص من حيث عدم وجود الهمزة ع الألف
    أو التنوين سوو أتمنى تعالجيها بالبارت القادمة حتى تختم مثل البارت الأول وبعد نزول 4 بارتات مختومة رح تختم روايتك بشكل كامل ي عمري ش1
    أتوقع هذا أطول رد لي بالقسم ه1 مدري بس من أنسجم مع أحداث الرواية يكون ردي طويل ض2
    ربي لا يحرمنا من أبداعاتك الحلووة ق1ق1
    تقبلي مروري المتواضع
    في أمان الله
    ق1ق1ق1ق1ق1
     
    آخر تعديل: ‏23 نوفمبر 2017
    SKY NET و مآرو تشآنッ معجبون بهذا.
  5. مقتبس من هايبرا_تشآان

    مرحباً هايبرا تشآن ، آمل أنكِ بخير ق1
    شكراً لردكِ و حسنِ قرائتكِ لِما كتبتهُ مِن فصولٍ مِن رِوايتي .
    يُسعدني أنكِ إستمتعتِ بالقراءة و أنكِ أستطعتِ الولوج الى عالم الرواية ، و بناءَ أفكارٍ و توقُعاتٍ حول أحداثِها .. ^^
    أيضاً شكراً لكِ على نصائحكِ القيمة بخصوص الفصل الثاني ، لقد عملتُ بها و قمت بتعديلهِ ، و إن شاءَ الله الفُصول القادمة ستكون عند المستوى المطلوب .
    الأحداثْ ستزدادُ تشويقاً ، غموضاً و تعقيداً ! فصلاً بعد آخر ، كوني مُستعِدةً لها :-)
    دُمتِ بخير و شكراً لمروركِ الطيب ، أسعدني كثيراً ق1 .
     
    SKY NET و هايبرا_تشآان معجبون بهذا.
  6. مرحباً
    شلونج اختي ؟ يا رب تمام
    ما شاء الله عليج ع هالابداع بالطرح والتنسيق والترتيب
    القصه مشوقه واحداثها حلوه ض2
    والاحلى انها مكتمله يعني بس باقي اكمال الطرح لها ضض3
    تم تقييم الموضوع بخمس نجوم ومتشوق لجديدك (:
    لك كل الود وباقات من الورد ~
    ___
     
    مآرو تشآنッ و هايبرا_تشآان معجبون بهذا.
  7. [​IMG]
























    [​IMG]
    فَتح ميغان الباب و إستلمَ علبة البيتزا مِن عامل التوصيل ، و قد كان شاباً ، بدا عليه أنه في أواسطِ العشرينيات ، نحيلٌ ، أشعثَ الشعر ، يَضعُ نظارات ، و شيءٌ مِن الخُبثِ كان يرتسِمُ على ملامحِ وجههِ .
    كان ميغان قد قام بالدفعِ مُسبقاً إلكترونياً ثمن البيتزا و رُسوم التوصيل أيضاً ، لِذا هو كان يتسائلُ عَن مالذي ينتظِرهُ ذلِك الشاب ؟ ، لِما لا يزالُ واقفاً أمامه ؟ ، بعد صمتٍ دامَ دقائق بينهُما قال المحقق :

    - لقد دفعتُ ثمنها بالفِعل ! .
    إبتسمَ الشابُ ، و كانت إبتسامتهُ تزيدُ مِن ملامحِ وجهه خُبثاً ، ثم قال :
    - أنا أَعلمُ بِشأنِ ذلِك يا سيدي ، أرجو أنْ تستَمتِع بالبيتزا .. و بالقراءةِ أيضاً ! ، ليلة سعيدة .
    أغلقَ ميغان الباب و أخذَ يستَذكِر ما قالهُ الفتى قبلَ لحظات " فلتستمتِع بالبيتزا .. و بالقراءةِ أيضاً !" ، تسائلَ في نفسهِ : مهلاً ، كيفَ عرفَ بِأنني أقرَأ ؟! ، أيُعقل أنه هو مَن اِقتحمَ منزِلى و وضعَ ذلك الدفتر ؟!
    أعادَ ميغان فتحَ البابِ سريعاً لكِن عامِل التوصيل كان قد غادرَ بالفعل ، و لم يكُن له أيةَ أثر باِلأرجاء .
    قادَ ميغان سيارتهُ نحو مطعم Good Time الذي طلبَ البيتزا مِنه ، فهو فَكرَ أنه قد يجِد العامِل هناك أو يستفسِر عنه و يدُلونَهُ عليه .

    و هُناك دارَ هذا الحِوار بينهُ و بين صاحِبة المَطعم :
    - اوه سيد ميغان أرَى أنكَ قد أتيتَ إلينا بالفِعل ، لا بد مِن أنكَ مُنزعج مِما حصل ، أنا حقاً مُحرجةٌ مِنك ، لقد تعطلتْ دراجةُ عامِلنا لِذا هو لم يستطع اِيصال الطلب إليك ، أعتذرُ لكَ عن هذا ،و خمِن ماذا ستعود إليكَ نقودك و يمكننا أن نأكُل البيتزا معاً و نحتسي شَرابـ...

    قاطعَ ميغان المرأة فهو يعلم بِأنها لنْ تُنهي ثرثرتها إن لمْ يَفعلْ ، هو يعرِف الآنسَة تسوكي منذ زمنٍ بعيد ، و يعرِف جيداً أن ثرثرتها تسبِق شُهرة اِسمها و مطعمِها ! .
    - أولاً تعرفين أنَني لا أشرِب ، ثانياً لقد أتَى عامِلكُم إليّ بالفِعل !
    تنهدتْ تسوكي بتذمُر و قالت في نفسِها " كيفَ لهُ أنْ يكونَ بذلِك البرود ، يا له مِن متعجرِف "
    ثم إرتسمَت على وجهِها ابتسامةٌ مُصطنعة و قالت :
    - اوه عزيزي ميغي هل أنتَ مُتأكِد مِن ذلِك ؟ ، لمْ تَمض خمسُ دقائِق على مُكالمتِه لنا و قد ذَكرَ أنَ تصليحَ دراجتهِ سَيستغرِق وقتاّ طويلاً و اِعتذَرَ عن توصيلِ الطلبْ .
    - لستُ عزيزكِ ، أُدعى ميغان ، و أجل أنا واثِقٌ مِن أنَ البيتزا وصلتني !.
    - حسناً ، إنَ الأمر مُريب ..

    قالت تسوكي ذلك و هي تَشعُر برغبةٍ قوية في صفعِ المحقق ..
    حدَقَ ميغان لبعضِ الوقتْ في العُمالِ المُتواجِدين بالمطعم ثم إلتفتَ لتسوكي وقال :

    - صحيح آنسة تسوكي ، إعتقدتُ أنَ تصميمَ الزي المُوحَد لِعُمال مَطعمكِ يتمُ تغييّره كل ثلاثةِ أعوام ، لم يمضِ شهرٌ على آخِر تغيير ، أنا أتَسائل : لِما غيّرتيه سَريعاً ؟
    - لم أفهَم ما تَعنيه ، لكِن أُنظرْ حَولَك الزي الذي يَرتدونَه كما هو و لمْ يتغيّر !
    - إذاً التغيير شمَل عُمالَ التَوصيل فقط ؟
    - هم أيضاً لمْ نقُم بتغيير تصميم زيهم !

    سَكتتْ تسوكي لِبرهةِ ثُم أردفَتْ بلهجةٍ حادة و جَافة :
    أيضاً هذا ليسَ مَركزاً لِلشُرطَة و أنا لستُ مُتهَمة حتى تطرِحَ عليّ كل هذِه الأسئِلة ، أنتَ تُضيع وَقتي ، لديّ أعمَالٌ لِأقومَ بِها .. يا سيدي المُحقِق !
    - لا عليكِ ؛ لقد حصَلتُ على اِجابتي التي أُريدُها بالفعل ، غريبٌ أمرُكِ كنتِ للتو تطلُبين أنْ نتناولَ البيتزا معاً و الآن فجأةً ظهرتْ لديكِ أعمالٌ تقومينَ بِها ؟ إبتسمَ ميغان و أردفَ قائِلاً لها : طَابتْ لَيلتُكِ !
    .
    كانَ عامِل التوصيل يرتدي زياً أسودَ اللون مُختلف كُل الإختِلاف عَن ما يرتديه ِ العُمال بذلك المَطعم ، و هذا جَعلَ ميغان يتأكَد بِأن ذاك الشاب له علاقة بِإينزو و دون شَك هو مَنْ وضعَ تلك المُذكِرات ..

    قبل عودةِ ميغان إلى منزلهِ مَرَّ بإحدى عرباتِ الطعام ، حيث تناولَ عشائه هناك ثم عادَ إلى منزلهِ ، كان يشعُر بإرهاقٍ كبير ، كان لابُدَ له مِن أن يغمِض عينيّهِ و يرتاح ، إلا أنِّ فُضوله منعهُ مِن ذلك ، رغبتهُ المُلِحة في معرفةِ الحقيقة كانت تجذِب عينيّه نحو ذلك الدفتر الأخضَر ، إلتقَطهُ ثم جلسَ على سريرهِ و إتكَأ على وسادتهِ و واصلَ القِراءة عِند آخر عبارةٍ قرأها قبل ساعات :
    " أتُريدُ اللعِب معي ؟ "
    هذا ما قاله ذلك الشخص الواقِف أمامي ، نبرة الصوت كانتْ رقيقة ، وديعة ، بدا لي في الوهلةِ الاولى أنَ الصَوت نابِعٌ مِن طِفلة لكِن الصَوت كان لِرجُلٍ ضَخمُ الجُثة ، لم أتبَين شكلهُ في البداية ، إلا أنه و عندما بدأ بالإقترابِ مني ، إتضحَ لي أنه ذلك الرَجل العجوز ! ، صِحتُ في وجههِ بِهلع :
    - سيد نـ.. نـ.. نـاز .. نـازاكي ؟!
    لم أتلَق جواباً مِنه ، كان فقط يواصِل التقدُم نحوي ، ثم فجأةً توقفَ ! ، ثبتَ بمكانهِ ، و بدأَ جسدهُ يَنسلِخ ! ، أجل إنه التعبير الأمثَل لذلك ، لقد كان ينقسِم إلى نِصفَين ، إلا أنَ الأمر كله كان أشبه بِأحدهم يقوم بتقشير مَوزة ! ، أقول لك لقد تقَشرَ صَاحِبنا لِتظهرَ تِلك اللعينةُ أمَامي و كأنها كانت تختبِئ داخِل جَسده ، كانت عينيّها الضيقتين تُحدِقان بي ، ضفائِر شَعرُها الأسوَد كانت تتطاير ، لم تكن هنالك أيَةُ رِياح إلا أنهُما كانتا تطفوانِ في الهواء ! ، كانت تحمِل بيدها دُميةً مَحشوة مقطوعةَ الرأسِ ، قَدَرتُ أنَ عُمر الفتاة قد يكون بين الثامِنة والعاشِرة ِلقصرِ قامتِها ، حاولتُ إستجماعَ قواي و عدم إظهار أي خوفٍ مِنها ، خاطبتُها قائلاً :
    - مَنْ تكونين أنتِ ؟

    لكِن دونَ جدوى ، تَجَاهلتْ سؤالي ، و اِكتَفتْ بضحكةٍ هِستيرية ،وَ وَاصلتْ الإقترابَ مِني .
    و كنتُ أنا أتراجعُ لِلورَاء ، إلى أَنْ إصطَدمتُ بالحائِط و ما عادتْ هُناكَ مَسافةٌ تَفصِل بيني و بينها ، ثُمَ إنتشرَ الظلاَم بِالمكان و ما عدتُ أراها ، أو أرى اي شيءٍ آخرْ ..."

    هذه المرة رنينُ هاتِف المُحقِق ميغان قد قاطعهُ عن القِراءة ، و كانَ ذلِك إتصالٌ مِن رئيسِ مَكتب التَحقيق :
    - مرحباً ، نَعم سيدي ؟
    - ميغان يتوَجب عليكَ القُدوم فوراً لِمركز الشُرطة..
    - هل حدثَ شيءٌ ما ؟ ، أيضاً أظُنك تعرِف أنَني لا أُحبِذ العمَل خارِج مواقيتِ عَملي ؟
    - تعال و ستعرِف ، أيضاً إلى أنْ تصِل إلى هُنا سَتكون السَاعة السادِسة قَد حَلتْ .
    - اوه هل أتَى الصباح بِالفعلْ ! ، لمْ أنتبه لذلك
    ( نظرَ ميغان إلى ساعةِ يده و كانت تُشير إلى السَاعة السادِسة إلا رُبع) ، حسناً سيدي سآتي على الفور .

    بعد مرورِ نِصف سَاعة وصلَ ميغانْ إلى مكتبِ التَحقيقْ ، كانَ قدْ تأخرَ في وصولهِ بسببِ زحمةِ المرور ، و هناك قابلَ رئيسَ المَكتبْ ، و قد كان رجُلاً سميناً ، مُتجهِم الوجهْ ، قال مُعاتِباً و بلهجةٍ جَافة :

    - أخيراً وَصلتَ يا ميغان .. !
    - أعتذِرْ سَيدي ، هذا التأخير كان خارِج نِطاق إرادَتي .
    - على كُلٍ أخبِرني ، لِما فعلتَ ذلك ؟
    - لمْ أفهم ، فعلتُ ماذا ؟
    - إتفقنَا أنْ تبقَى قَضية اينزو سِرية ، أليسَ كذلك؟
    - و هي كذلك !
    - إذَن لماذا قُمتَ بإخبارِ ذلِك الصُحفي بكل التفاصيل ؟
    - أنا ؟؟
    - أجَل أنتْ ، أُنظرْ إلى هذا المَقال
    ( و كانَ يُشير إلى صحيفةٍ مَوضوعة فوقَ مكتبهِ ، إلتقطَها ميغان و باشَرَ بقراءةِ ما جَاء فيها )
    ثُم قال بشيءٍ مِن عدمٓ التَصديق :

    - أهذِه مُزحة ؟!
    - أَتبدو لكَ بِأنهَا كذلِك ؟
    - لا ، لكِن أنَا لمْ أُجرِ مُقابلة معَ أحد و لمْ أُدلِ بأيةِ تصريحاتٍ بشأنِ القضية !
    - لدينا تسجيلٌ صوتي لمُحادثتِك مع هذا الصحفي ، لحظة سأُشغِله لك .
    هذا صوتُك ! ، لا تقُل لي أنَه ليسَ كذلك !
    - حسناً إنَ الأمر مُعقـ... ، اوه لحظة ، أرجو المعذرة سيدي لدي إتصال
    نعم ، ماذا تُريدين ؟ ، ألا يمكنكِ المُرور عليّ بمكانِ عملي ؟ حسناً فهِمت ، أجل فلنَلتقي بالمُنتزَه الآن .
    أُعذرني سَيدي سأخرُج الآن و أعود سَريعاً لِنُكمل حديثنا .

    كانتْ تسوكي هي المُتصِلة ، أرَادت الإلتِقاء بميغان لِتعطيهِ مفَاتيحه التي أوقعَها ليلة أمس بِمطعمِها .
    بَعد أنْ إستعادَ ميغان مفاتيحَه عادَ سَريعاً إلى مكانِ عمَله ، و هُناك كانَ المُوَظفونْ يَنظُرون إليه و يتهَامسون :
    " أهُوَ مَجنون لِيَعودَ إلى هنا ؟" ، أُنظر إليه يَبدو واثِقاً مِن نفسِه " ، " هلْ شعرَ بِالندمِ و أرادَ تَسليم نفسِه ؟" ، " يا لهُ مِن وقِح " ...
    بِالرُغمِ مِن أنَ تصرُفهم هذا كانَ غريباً عليه إلا أنه لم يكترِث لهم و إتجهَ نحو مكتبٓ رئيسه .

    - أخيراً عدت ! ، أَتعرِفْ أَنكَ لمْ تَكن مُضطَراً لِفعل ذلِك ؟
    - فقطْ لأنَ تِلك كانتْ مَفاتيح مَكتبي ذهبتُ لِإحضارِها ، لو لم يكن الأمرُ مُهِماً ما كُنت لِأذهبْ ، أعتَذِرْ سَيدي.
    - ليسَ هذا ما عَنيتُه .. و أنتَ تعرِفُ جيداً ما أقصِده ..
    - ... ؟
    - أخبِرني ، هلْ أنتَ بهذا الغبَاء ؟ لِماذا قتَلته ؟ كانَ بإمكانِنا تكذيبُ تِلك الأخبار ، لم يكنْ عليكَ قَتل الصحفي !
    - لحظة لِأستَوعِب الأمر .. قَتلته ؟! .. تَتحدثُ معي أنا ؟
    - لا داعي لِلإنكار لدينا شُهود ، وَصلنا خبر مقتل الصحفي أثناء غيابِك ، أنتَ كُنتَ بِمنتزهِ ازوسا صَحيحْ ؟
    - أجلْ ، لكِن أُقسِم لكَ أنَني لم أقتلهْ ، حتَى أنني لا أعرٓفه كي أقتُله ! ، أيضاً صَحيحٌ أنَني كنتُ بمنتزهِ ازوسا قبلَ قليل لكِنني لمْ أدخله تقابلتُ مع شخصٍ عِند البَوابة فقط .

    تَنهدَ رئيسُ المَكتبْ و قال :
    - هُناك اِمرأتينْ قالتَا أنهُما شَاهدَتاك و أنتَ تقتلْ الصحفي ، بِطبيعةِ الحال هُما لمْ تُشِرا إليكَ بِالإسم لكِن وَصفُهما لِملابِسكَ و لِشكلِك كانَ دقيقاً لِلغاية ..
    - هذا جُنون !
    - مع الأسفِ كاميرات المُراقبة الخاصَة بِالمُنتزه كانت مُعطَلة ، لذا سَيتمُ إعتقالُك بإحتجازِك بِمنزِلك إلى أنْ نتَأكدْ مِن صِحة شهَادة المَرأتين و ستكون تحتَ رَقابتِنا.


    رِفقة ثلاثةٍ مِن رجال الشُرطة عادَ ميغان إلي منزلهِ بَقي إثنين مِنهُما خارِج المنزل أمَا الثالِث فقد دخلَ معهُ و إستقرَ بِقاعةِ الجُلوس بينما ميغان صعدَ إلى غرفتِه .
    بَدا كل ذلِك أشبهَ بِمقلبٍ بالنِسبة لِميغان فهو لمْ يتوقعْ قَطْ أنْ يتِم إتِهامُه بالقتل ، بل لم يتوقعْ أنْ يُصدِق زُملائِه شيئاً كهذا ! ، راحَ يُفكِر بِالأمرْ و الصحفي و المَرأتين و جريمةِ القتلْ المُتهمٔ بِها ، لمْ يستطعْ مَعرِفة مَن لديهِ مَصلَحة وراءَ كُلِ هذا ، أرهَقهُ التَفكير فَقررَ أَنْ يَنام و بعدَ مضي نِصف ساعةٍ أو أكثرَ قليلاً مِن خُلودهِ إلى النَوم جاءهُ إتصالٌ مِن رَئيسه ، أجابَ على الإتصال و رَفعَ هاتِفه الى أذنه :

    - ميغان لقَد تمتْ تبرِأتُك !.
    - و كأنني أنتظِر مِنك أنْ تقولَ لي ذلِك ، أنا كنتُ أعرِف بِأنني بَريء ، أعرفتَ أنتَ ذلك الآن ؟
    - حسناً أنا آسِف ، أنتَ تعرِف ذلِك جيداً هذا عَمَلي ، كُنت مُضطراً للإشتباهِ بِك ، عموماً إحدى المَرأتين إعترفتْ بأنه تمتْ رَشوتُهما لأجلِ تقديمِ شهادةٍ زائِفة لِلشرطة .
    - رَشوتُهما ؟ مِن قِبل مَنْ ؟
    - إسمعْ ، تعالَ إلى المكتَب و ستحصُل على التفَاصيل .
    - حَسناً .

    أففلُ ميغان الخط ، ثم لاحظَ وُصول رِسالةً نَصية لهُ ، فَتحَها و قرَأ الآتي:
    "
    أَتمنَى أَنَ عرضَ اليومْ قدْ حظَى بِإعجابِك ، لا يزالُ هُنالِك المَزيد لِأجلِك ، أنا و أنتْ سَنستَمتِع كَثيراً ، أَعِدُك ! "

    [​IMG]




     
    آخر تعديل: ‏8 ديسمبر 2017
    أعجب بهذه المشاركة يوشي داي
  8. اشباااااااااح احب الاشبح كثيرا
    شدني العنوان تهويدة الليل استغربت من مضمون الرواية
    لقد ظننتها مجرد قصة تحكيها احد الجدات لاحفادها
    التصميم جميل للغاية فهو مناسب للغموض الذي يلف الرواية
    لننتقل للشخصيات
    اينزو اعتقدت انه سيرتكب العديد من الجرائم وانه ذكي للغاية يحيث لا احد يستطيع حل الجرائم
    التي يرتكبها لكن اتضح انه بريئ وهو ضحية ايضا !!
    للننتقل للمحقق هو الشخصية الرئيسية
    يبدوا ذكيا و واثقا من نفسه كثيرا
    البرهان انه رغم اتهامه حضر الى المكتب ورغم
    ما كانو يتحدثون به عنه
    اجمل جزء اعجبني هو هذا
    لم أتلَق جواباً مِنه ، كان فقط يواصِل التقدُم نحوي ، ثم فجأةً توقفَ ! ، ثبتَ بمكانهِ ، و بدأَ جسدهُ يَنسلِخ ! ، أجل إنه التعبير الأمثَل لذلك ، لقد كان ينقسِم إلى نِصفَين ، إلا أنَ الأمر كله كان أشبه بِأحدهم يقوم بتقشير مَوزة ! ، أقول لك لقد تقَشرَ صَاحِبنا لِتظهرَ تِلك اللعينةُ أمَامي و كأنها كانت تختبِئ داخِل جَسده ، كانت عينيّها الضيقتين تُحدِقان بي ، ضفائِر شَعرُها الأسوَد كانت تتطاير ، لم تكن هنالك أيَةُ رِياح إلا أنهُما كانتا تطفوانِ في الهواء ! ، كانت تحمِل بيدها دُميةً مَحشوة مقطوعةَ الرأسِ ، قَدَرتُ أنَ عُمر الفتاة قد يكون بين الثامِنة والعاشِرة ِلقصرِ قامتِها ، حاولتُ إستجماعَ قواي و عدم إظهار أي خوفٍ مِنها ، خاطبتُها قائلاً :
    - مَنْ تكونين أنتِ ؟
    لكِن دونَ جدوى ، تَجَاهلتْ سؤالي ، و اِكتَفتْ بضحكةٍ هِستيرية ،وَ وَاصلتْ الإقترابَ مِني .
    و كنتُ أنا أتراجعُ لِلورَاء ، إلى أَنْ إصطَدمتُ بالحائِط و ما عادتْ هُناكَ مَسافةٌ تَفصِل بيني و بينها ، ثُمَ إنتشرَ الظلاَم بِالمكان و ما عدتُ أراها ، أو أرى اي شيءٍ آخرْ ..."

    فانا احب افلام الرعب مع انها عكس ذلك واحب
    رؤية الدم ضض2
    لكن من ذاك الشاب واشك انه هو من اقتحم بيته ووضع المذكرة
    وايضا هو من لفق التهمة ضد المحقق
    لكن لم يحدث شيئ له ولم يسجنوه
    حتى انه وقح لدرجة ارسال رسالة لهك44
    ما الذي سيحصل يا ترى
    انا متشوقة حقا لقراءة التكملة

    سلااااااااااااااااااااام
     
    أعجب بهذه المشاركة مآرو تشآنッ
























  9. [​IMG]
    لمْ يستطِع ميغان معرِفة صاحِب الرِسالة ؛ فقَد كانتْ مجهولةَ الرقمِ و المَصدر ، إلا أَنهُ خَمنَ بِأنَ لها علاقةٌ بِقضية اينزو و كذلِك عامِل التَوصيل ، فَكرَ أيضاً بِأنَ المُرسِل هو ذاته مَن قام بِرشوةِ المَرأتين ، على كُلِ سَيتضِح كُل شيء عِند وصولهِ لِمكتبِ التَحقيق ؛ هذا ما قالهُ لِنفسه .
    هذهِ المَرة لمْ يَستقبِله المُوظَفون بَنظراتِ الكَراهية كما في الأمسِ ، كُلٌ كانَ مُنهمِكاً بِعملهِ ، و هُناكَ لَمحَ صَديقهُ ريوتا .

    - ريـو ! مضَى زمنْ ، أينَ كُنتَ يا رجل ؟
    - ميغي أنتَ هنا ! سَمِعتُ بِما مَررتَ بهِ يومَ أَمسْ ، هؤلاَء الحَمقَى كيفَ يَشتبِهونَ بِك ؟! ، لولاَ أنَني لمْ أكن مُسافِراً اليَومَينْ المَاضييّن كُنت سَأوبِخُهم و أنتَ تَعرِفُني جَيداً.
    - أجَل أعرِفُكَ جيداً ، و أنا واثقٌ مِن أَنَك مَا كُنتَ لِتُفوِتَ فُرصَة وَضعْ الأصفَاد على يديّ ..
    ضَحكَ ريوتا بصوتٍ عالٍ ثُم وَضع يدهُ على كتفِ ميغان و خاطبهُ :
    - مُخطِئٌ مَنْ قالَ أَنكَ لا تَتمتع بحسٍ فكاهي يا صديقي ، مُزحة جيدة ، عموماً أنا مَن تَوليتْ أمرَ إستجوابِ المَرأتين بعد أنْ إعترفتْ إحداهُما بأمرِ رشوتِهما .
    - ليستْ مُزحَة ، إحداهُما ؟ أي أنهُما لمْ يَعترِفا بِذلك مَعاً ؟
    - أجَل بِالضبط ، لكِن الأُخرى أيضاً إعتَرفتْ بذلك بِشكلٍ سَريع عِند إستِجوابها ، الغريبُ أنَ إحداهُما و تُدعَى "اياسي كوهاوا" ، 37 سنة ، قالتْ بِأنها تَلقتْ مَبلغ 30 ألف يَن مقابل تَضليل الشُرطة بِشهادةٍ كاذِبة و التَستُر على القاتِل الحَقيقي الذي أكَدت أنَها لمْ تَتمكنْ مِن معرفةِ ملامحِ وجههِ ، لكِنه كانَ صاحِب نبرة صوتٍ غليظة ، شعرهُ أشعَث و ملابِسهُ سَوداء بِالكامل . بينما الأُخرى و هي "ناو فيوجي" ، 29 سنة ، ذَكَرتْ بِأنَ شَخصاً يُغطي وَجهه بِالكامل لاَ تتَذكرْ مَا كانَ يرتَديه أو إنْ كانَ هنالك شيءٌ يُميزه ؛ قَد عَرضَ عَليهُما ملبغ 15 ألف ين مقابِل الإدلاَء بِشهَادةٍ كاذِبة و أنهُما رفَضتَا عرضه إلا أَنهُ هدَدهُما بِالقتلْ .

    - حسناً ، الأولى تكذِب ، الثانية نوعاً ما صادِقة فيما تقوله ، و أستطيعُ أنْ أحزِر مَن مِنهما إعتَرفتْ اولاً بذلك ، كانتْ "اياسي كوهاوا" أليسَ كذلك ؟
    - أجلْ كانتْ هي ، لكِن كيفَ إستَطعتَ مَعرِفةَ أيهُما كانتْ صادِقة في كلامِها ؟
    - لأنه على ما يبدو ، الإعتِراف بأنه قد تمتْ رَشوتهُما ، أمرٌ تمَ التخطيطُ له أيضاً مِن قِبل القاتِل .
    - تعني أَنَ الأمرَ مُتعَمدْ ؟
    - أجل ، تَصور مَعي أَنتَ الآن تحدث أمامكَ جريمة قتلْ ، أسَتُركِز معَ ملابسِ القاتِل و كيفَ هو شَعرهْ أم سَتهرعْ لتبليغْ الشُرطة ، و الهرَبْ ؟
    - أفهمُ تماماً ما تُريدُ الوصولَ إليه ، لكِن ميغان لا تنسَى أنَ هنالِكَ أشخاصٌ دَقيقي الملُاحظَة ، خصوصاً النِساء ، أيضاً هو تَحدثَ مَعهما أي أنَه إقتربَ مِنهُما و هذا يُفسِر ذِكرها لِتلك التَفاصيل الدَقيقَة .
    - أُدرِك ذلِك ، فقطْ لِأنَ ذاتَ المواصَفات التي ذَكرتَها تِلك المَرأة ، تَنطبِق على الفتَى ، عامِل التوصيل الذي آتاني قبل ذلك اليوم مساءً ، و أنا أشتبِه بهِ في أنْ يَكونَ لهُ عَلاقةٌ بِقضية اينزو ... ( ثم أخبرَ ميغان صديقهُ ريوتا بِالتفصيلِ عَن المُذكِرات و عامِل التوصيل و الرِسالَة النَصية )

    - حسناً لكن إنْ كان كذلك ، فكيفَ عرفَ هو أنكَ قادِمٌ لِمنتزه ازوسا ، ما قامَ بهِ يَستلزِم تَخطيطاً و مَعرِفةً مُسبقة مِنه بِأنكَ ستأتي إلى هُناك ، و لاَ تنسَى بِأنَ ذهابكَ أَنْتَ إلى هُناك لمْ يكن ضِمنَ خُططك لِذلك اليوم ، أتعتقِد أن لِتسوكي علاقةٌ بِالأمر ؟
    - لا أدري لكِن هذا ما أُفكِر به ..
    - صحيح قبل أنْ أنسَى ، أعتقِد أنَ السيد سيان — مدير مكتب التحقيق — كانَ بإنتظارِك .
    - أظُنه كانَ سيُخبِرني بِما أخبَرتني أنتَ بهِ فحسب ، لِذا لا داعي لِأنْ ألقَاه ، سأعودُ لِمنزلي حتى أُنهي قِراءة المُذكِرات .

    فَكرَ ميغان قبلَ عَودتهِ بِأنْ يَمر على تسوكي كي يَسألها عَن سببِ إختيارِها لِمنتزه ازوسا لِلإلتقاءِ به ذلِك اليَوم ؛ ثُم تَذكر كَم كانت مُستاءةً مِنه آخِر مرة فَعَدل عَن الفِكرة و قادَ مُباشرةً نحو منزلهِ .
    عِندَ وُصولهِ كانتْ جميعُ أنوارِ مَنزلهِ مُضاءةً ، كانَ هذا غَريباً فهو عادةً يَقومُ بإطفائِها قَبل خرُوجهِ مِن مَنزله ، أيُعقل أنَ عامِل التَوصيل ذاك قد عادَ و إقتحمَ مَنزله مِن جديد؟ أهو بِإنتظارِه بِالداخل ؟ كانتْ هذهِ الأسئِلة تَجولُ بِذهنِ ميغان .
    - عُدتَ مُبكِراً سَيد "ميغان هيداكي" ، حِمايتك لِمنزِلك ضَعيفة ، منزِلٌ لِشخصٍ بِمستواك كَان مِن المُفترضِ أن يَحظى بِحمايةٍ أقوى ؛ ألا تَعتقِد ؟

    ذلِك ما قالتهُ الشَابة الجالِسة في بِهو المَنزِل ، قالتْ ذلِك و هي تَرمق ميغان بِنظرات تحديٍ.
    - "هيكاري ميتسوكي"؟
    - عظيمْ ! لديكَ ذاكِرة جيدة.
    - مالذي تَفعلينه بمنزلي ؟
    - أولاً ؛ على حدِ عِلمي هذا ليسَ منزلك هو منسوبٌ لِوكالة التحقيق ، ثانياً ؛ أنا هنا لِأحظَى بِفُرصتي .
    - فرصتك ؟ ماذا تعنين ؟
    - يُفترض أنكَ تعرِف ! ، ألمْ يُخبِرك السيد سيان بذلك ؟ ، سيتم تعييني كمُحقِقة العامَ المُقبِل ، و قبل حدوثِ هذا أنا مُجبرة على الخضوعِ للتدريب لِأجل إكتساب المزيد مِن الخِبرة ، لِذا و بدءاً مِن اليوم سَأكونُ مُتدرِبة لديك و أُشارِككَ في كل القضايا التي تعمل عليها ، و سأُقيم بهذا المنزل أيضاً.
    - هكذا إذاً متدربة ، مَن كان يتوقع أنَ الخرقاء ميتسوكي ستُصبِح مُحقِقة جِنائية ! ، مَن كُنتِ تنبُذينه و تستحقرينه بِالأمس أنتِ اليوم سَتعملين كمُتدربة لديه ..
    ضحك ميغان ثم أردفَ قائلاً : هذا ما يُسمَى بالعدالة الإلَهية ، صَحيحْ ؟
    - جدياً ؟ أنتَ تتكلم عن شيءٍ حدثَ منذ أيامِ صفوف المَدرسة المُتوسِطة ، كُنا صِغاراً حِينها .

    - أصبتِ ، كانت مُزحةً فحسب ، ما ذلك الكتاب الذي تحميلنه بيدك ؟
    - اوه بمناسبة هذا ، أنتَ لديكَ أسلوبٌ مُذهِل في الكِتابة ، أعجبتني قصتك ؛ أنْ تَجعلْ أحد مُجرميكَ بطلاً في قِصة حتى تفهمَ طريقة تفكيرهِ ؛ أمرٌ مُذهِل و فِكرةٌ عظيمة حقاً ، لكن خطك سَيء جداً !
    كان ذلك الكتاب ، هو نفسه الدفتر الأخضر ، مذكرات اينزو ، إشتَعلَ ميغان غضباً و صَرخَ في وجهها :
    - بحقِ خالق الجحيم ماذا دهاك ! ، كيفَ تلمسين اشياءاً ليست لكِ ؟!

    كَان ميغان غاضِباً جِداً ، أخَذَ المذكرات مِنها بِقوةٍ ، لَم يترُك لها فُرصةً لقولِ شيء ، و صَعد مُسرعاً نحو غرفته ، هامِساً : ياللإزعاج !.

    جلسَ بمكتبهِ ، و كَان الدفتر لا يزالُ بيدهِ ، و عِند لحظة فتحهِ إياه ، أعلنَ هاتفه عن وصولِ رِسالةٍ نَصية جديدة .
    كانت بدونِ رقمٍ أيضاً ، لعلها مِن ذاتِ مُرسِل الرِسالة السابقة ، هذا ما قاله لنفسه قبل أن يقرأ التالي :
    الأشخاص الذين يظهرون فجأةً أمَامك مُزعجين فِعلاً ؛ أليسَ كذلك ؟ أشعر بك أيها العزيز ميغان ، لكن لا تقلق لن يؤثر هذا بِلعبتنا ، على العكس تماماً كُلما كان العدد أكبرْ .. إستمتَعنا أَكثرْ ! ، و لاَ تقلقْ بِالتأكيد أنتَ الوَحيد مَن سَيحظَى بِالحِصة الأكبَر مِن هذِه المُتعة ، و أجَل أنا أُراقبك ، على الأرجح أنا أراك الآن و أنتَ تَقرأ رِسالتي بِكُلِ تركيز ، وَضعتُ كاميرا مُراقبة بِكل مكانٍ مِن منزلك ، لاَ يهُم ، يُمكِنك نَزعُها و يُمكنني أَن أؤكِد لكَ أنني سأضع أخرى جديدة مكانها ! ، ما رأيك أن تأتي و ضيفتك الجَميلة إليّ و تتُرك تِلك المذكرات جانباً ، إنسَى أمرها ، لستَ بحاجةٍ إليها ، مُنذ هذه اللحظة أنا سأتولَى إخباركَ بكل شيء ، العُنوان مُرفقْ في آخِر ورقة من الدفتر ، تعال إليّ ، تعال لِتَستمِعَ إلى تهويدتي ! .


    ألقَى ميغَان نظرةً فاحِصةً على غرفته و فِعلاً كانتْ هنالِك كاميرا بالقربِ من المُكيف و أخرى كانتْ فوق خزانته ، تَعجبَ كيف لم يلحظ وجودهما مِن قبل ، أكانَ يُراقبه منذ وقتٍ طويل ؟ ، ثم وَجهَ بصرهَ نحو آخِر ورقة مِن المُذكِرات لقِراءة العنوان و أثناءَ ذلِك إقتحمتْ هيكاري غرفتهُ ..
    - هيه أنتِ ، ألا تعلمين أنه مِن الأدبِ الإستئذان أولاً قبل دخولِ غرفة احدِهم ؟.

    - إخرَس ! ، أخبِرني أنتْ أمِنَ الأدبِ أن تصرُخ في وجهِ فتاة ؟
    - منطِقة نينجي ، غربَ المُربع السكني الثامن .
    - ماذا ؟
    - فلتستعدي ، سيبدأُ عَملنا يوم غد.
    - لستُ أفهمُك ، مالذي سنفعلهُ بِالضبط ؟
    - سَنذهبْ معاً لإستِكشافِ « العُلية » ...

    [​IMG]



     
    آخر تعديل: ‏8 ديسمبر 2017
    أعجب بهذه المشاركة يوشي داي

مشاركة هذه الصفحة