البُعْبُع (1 زائر)


ألفبائي

وَما الدُّنْيا بِباقِيَةٍ لِحَيٍّ، وَما حَيٌّ عَلَى الدُّنْيا بِباقٍ
إنضم
14 يناير 2022
رقم العضوية
12560
المشاركات
569
مستوى التفاعل
1,690
النقاط
281
أوسمتــي
4
توناتي
395
الجنس
ذكر
LV
1
 
اشترت سارة دولابًا من مزاد يبيع الأثاث القديم والذي كان مملوكًا يومًا ما لأغنى العائلات الأَرِسْتُقْراطيّة.

عندما أتى وقت النوم أطفأت مصابيح النور وألقت بنفسها على السرير. بعد برهة من الوقت سمعت سارة صوت خشخشة صادرة عن الدولاب. حاولت سارة كبح هذه الخاطرة التي اعتملت في صدرها: الدولاب عادةً ما يكون مثوى للبُعْبُع!

اضطرب قلبها وأحست به في الثانية الواحدة يضرب ألف ضربة. ثم عاد السكون من جديد، وأقنعت المرأة نفسها بأنها لم تسمع شيئًا بل كانت تتوجس قصصًا مخيفة فقط.

بعد دقائق قليلة، عادت الأشياء الغريبة في الظهور ثانيةً. سمعت سارة همسات يكتمها باب الدولاب، وكانت تحمل نصف اسمها: سا! سا! سا!

قالت لنفسها كمحاولة يائسة في طمأنة قلبها الراجف: "أنتِ تهذين وحسب!"

لكن ما حصل بعد ذلك بثوانٍ قليلة لم يترك لها المجال لأن تكذب نفسها.

فُتح باب الدولاب من تلقاء نفسه مصدرًا صوت صرير مخيف. عندئذٍ شعرت المرأة ببرودة جليدية في صُدْغها من شدة الخوف. كانت متدثرة تحت غطاء البطانية وقد كوّرت جسمها وكأنها أرادت أن تكون شيئًا صغيرًا غير مغرٍ بالملاحقة.

كان هناك قدمان ثقيلتان تصدران صوت طقطقة على أرضية الغرفة في أثناء اقترابها من السرير:

أحست سارة بأن هناك شخصًا ما يقف فوق رأسها ويحدق بها.

"إنه وهم! إنه وهم!" هكذا حدثت نفسها.

ثم سمعت القدمين تخطوان نحو مؤخرة السرير. وفجأة أحست بقوة هائلة تسحبها من قدميها متجهة بها نحو الدولاب:

- لا. . .!

ثم أُغلق باب الدولاب.
 
التعديل الأخير:

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل