مخطط رواية باياسي سوتا (1 زائر)


S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 
يتقاتلون من اجل هذا - ما أملكه بين يديّ الآن ، الانتقال إلى المستقبل ! ما المهم هناك ؟! هراء من الخسائر المتراكمة التي تقف بإنتظارنا غلى الضفة المقابلة من الزمن

أنا لستُ من هواة الإبحار نحو المجهول ، كل ما أبتغيه هو إصلاح كارثة الماضي التي تعيق حاضري ! لهذا صنعت اليوم "باياسي سوتا "

العجلة الضخمة من الزجاج الثخين بعقاربها الشفافة وطاقتها الكونية على نظام المجموعة الشمسية - هي وحدها - من ستنقذني ، وإن صح القول تعيد إحياء هذا الميت بإنقاذ روح منشودة!

شيرا ، أتحرق شوقاً لرؤيتكِ مجدداً ، توجهت ناحية المولد أعبث بأناملي على أزرار التفعيل وأستطيع الشعور بالطاقة التي تسير على طول الأسلاك حيث العجلة

نقلت بصري إلى الكاميرا الخاصة بـ شيرا على الطاولة حيث آخر مرة ركنتها هنا عندما كانت حية ولم ألمسها أبداً
" كاميرتكِ لا تكف عن مراقبتي "
ابتلعت الآلم في حلقي وهربت مشاعري إلى علبة السجائر على نفس الطاولة ، أُحرق منها آخر دخان استنشقه

"

في حال وجد أحدٌ ما هذا التسجيل ، وتشاهدني الآن كالمحتار ، أنا مخترعٌ متيم ، قضيت 5 سنوات في صناعة لعنة " باياسي سوتا " أعني اختراعي !
ولولا حماقتي لما اضطررت للوصول إلى هذه النقطة البائسة ، هنا كما توضح لك الكاميرا أيها المشاهد الفضولي ، عقارب العجلة ستجري في الاتجاه المعاكس لحركة الكوكب ..
حسب الافتراضيات فإن الإنتقال لن يتم حتى يتباطأ معدل ضربات القلب ويتخلى عن نشاط ه اللا مبرر له ُ ، فيتم تفعيل العقل الباطن ليحدد الفترة التي تود الوصول لها "

" لا أدري لما أثرثر هنا ، فقط كل ما عليك فعله هو إتلاف هذا الملف إن لم تكن شيرا "
أنهيت حديثي مع إطفاء الكاميرا فلا أدري كم سيطول مدة التسجيل إن بدأت التجربة !

جردت نفسي من قميص المختبر والذي بات كـ أحد أزياء صائدي الأرواح لكثرة الفشل الذي تآكله ، سلمت نفسي ! واستلقيت في " التابوت خاصتي "
فراشي الأبدي ، لستُ دراكولا يطمح بتجفيف نفسه ولا حتى أحد فلاسفة الهندوس المُولعون بالإسقاط النجمي

أنا فقط أود مغادرة هذا الجحيم ، أغمضت عيناي تزامناً مع إغلاق سقف التابوت الزجاجي حتى ينغمر بالمادة الفعالة التي احتوتني بكل برود

وجهتنا الأن الخامس من مارس عام ألفان وعشرون
نبضات تتراجع للخلف ! تنفس معدوم ! لا يوجد سوى الظلام

مجدداً القلب سيصل إلى مرحلة التوقف ! لا أنفاس ! العقل ثار جنونه ! نعم هذه هي النقطة حيث مجال بصري المعتم ; يتقارب اثنان من الثقوب البيضاء حتى يصلا إلى تطابق تام .

وبين الثواني التي اختفت انتفض جسدي ، فوضى وكأن كل عضو في داخلي يبحث عن مكانه ! أخيراً وصلت ..
لم يحتج الأمر ان ادير رأسي يميناً ويساراً للبحث عنها ! لا ، لقد كانت أمامي مباشرةً منشغلة بالحديث على الهاتف

عينان واسعتان تشتعلان مع الاقتضاب الخفيف على جبينها ، تشير بيدها بإنفعال كأن من على الهاتف سيراها ، على الهاتف ؟ نعم في هذا اليوم كنا نتشاجر

أقفلت ثم سكنت ملامحها بهدوء ، كم هَرمت حتى أعيد رؤية هذه اللقطة ! أنا على أتم الإستعداد ان ابقى هنا حتى الفناء

كادت أن تقف وترحل إلا أن عيناها قد توقفت علي ! ولم أشعر بإرتباك كهذا منذ زمن ، التفت انظر حولي لعل بصرها وقع على شيءٍ آخر لكن صرختها المتذمرة جمدتني
" ديمتري ! "

اتجهت نحوي بخطوات غاضبة تروقني حتى وقفت أمامي بأنفاس على وشك البكاء

" أعيديه مجدداً "

أخبرتها بتلعثم وكل ذهني شاردٌ بها ، تناست غضبها ليطفو الاستغراب على وجهها تسأل " ما هو ؟ "
" اسمي ، هل يمكنكِ نطقه مجدداً ! "

" نعم بكل سرور ، ديمتري الأحمق والذي لا يستحق أي ألقابٍ حسنة "

ثم أكملت ساخرة " ليس وكأني سأستقبلك بـ اووه عزيزي ديمتري "
ضحكت كالأبله غير مصدق بأن أحداثاً جديدة تُسجل في ذاكرتي ، لم أتحدث وكأني نسيت كيف أتكلم كل ما افعله هو ترقب أفعالها الحية

إنها المرة الأولى التي أسعد حينما تقوم بشتمي ، سألتني بعتاب " لما تأخرت ؟ "
" حاولت الوصول بأسرع ما يمكن "

مع ابتسامتي الواسعة رمشت عدة مرات لعلي أزيل طبقة الدموع تلك التي تعيق رؤيتها دون ان تنتبه
" ما بك ؟ هل أنت بخير ؟ "
تنفست الصعداء فور تلقي سؤالها ، قضمت شفتي بتماسك قبل أن أضحك مجدداً

" بخير، أكثر من أي وقتٍ مضى "

" تعال إلى هنا ، تباً لك " نطقت ما قالته بعتاب وملامح حزينة ، وهي تحيطني بذراعيها عناقاً

تربت على ظهري بصمت جاعلةً ذقني يستند على كتفها وكأنها فهمت ما أحتاجه
" لا بأس ، أنا هنا " تماماً وكأنها فهمت !

ضممتها أكثر أود احتوائها ومع دموعاً هربت مني همست لها " اشتقت لكِ "
" انظروا إلى هذا الطفل المدلل ، ألم تكن توبخني قبل دقائق يا ملك الدراما ؟ "

" كنت أحمق "
" حسناً لقد سامحتك "


فصلت العناق عندي تعيد ترتيب خصلات شعري بملامح راضية " هل سيشغلك مختبرك التعيس عني مجدداً ؟ "
" لن يجرؤ على فعلها ! "
" هذا جيد ، ما خططنا لليوم ؟
تنهدت أقرص وجنتها بخفة هذا حقيقي تماماً ! " سنقضي الوقت معاً حتى نتخطى الساعة الثامنة "
لا أملك الكثير من الوقت ، لا بأس من انفجار المختبر ، ولا بأس بإحتراقي !
 

S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 

لعنة فينوسا | One shot




كُنت أسير بالثوب الأبيض في عَتمة الليل ! أطرق أبواب الضحايا حتى شروق الشمس ، لا تسيؤوا فهمي ليسوا ضحاياي ، أنا أنقذهم فقط !

وصلت إلى الباب المطلوب طرقة .. اثنتين .. ثلاثة ، هذا هو نذير قدومي لمن ينتظرني ثلاث طرقات
وإن لم يفتح كما يفعل هذا فسأدخل له من النافذة ; هذا البشري الخامس لهذا اليوم
كان رجلاً في بداية الأربعينات جحظت عيناه فورما رأني ، لقد ازداد قبحاً !
تمتمت بهدوء أسأل " لقد سمعت صوت الضحية ، هل ما زالت حيّة ؟"
أفرغ فاهه يود التكلم ولكنه عاد لإغلاقه وعيناه تكاد تخرج من مقلتيه وانا ما زلت
بإنتظار سماع إجابته ولكن أعطاني ما لا أرغب به " أرجوكِ ابقي على حياتي "
أزحت نظري بسخط عنه لقد تأخرت وماتت الضحية التي كانت تستنجد ، نظره
لم يكن موجه لي بل للفأس الذي بيدي " للأسف ! " هذا ما تمتمت به وانا اقترب نحوه أكمل جملتي بأسى

" يبدو ان الشيطان الذي يقبع داخلك كبير الحجم ، لن يخرج لا من إصبعٍٍٍ ولا من إثنين "
سقط أرضاً ولم تقوى قدماه على حمله " أرجوكِ "
" يا للعجب لقد كانت ضحيتك تتوسل إليك منذ دقائق وانت الأن بمكانها ! "
استمر بزحف جسده للخلف خوفاً حتى هويت بالفأس أفصل ذراعه اليسرى عن جسده وسط أنظاره وصراخه ثم ركلتها بعيداً كي تتدرج والتفت له ابتسم

" مبارك عدت بشرياً مجدداً ، لقد خرج الشيطان من جسدك " كان يصرخ بهسترية
ويلعن ويشتم ، ولكن حُبست أنفاسه حالما انحنيت نحوه أُربت على رأسه بلطف وأردفت ببراءة " احذر من ان يدخل لجسدك مرةً أخرى سيكون من الصعب إخراجه ، فأن لم يخرج من قدمك اليسرى ..."
همست له بالإجابة بخفوت " سأخرجه من رأسك "
لقد بكى أخيراً هذا البشري وصاح بأعلى صوته ، ارتجف وتلوى في الأرض
عاد إليه الإحساس مجدداً ، هكذا أنا أُقابل المجرمين
سألته بعد مدة من مراقبته " مَن أنت ؟ "
أجاب فورياً ببكاء " ر..ر..وسيل أَفاندوا "
" لم أسأل عن إسمك ، بل من أنت ؟ "
ابتلع ثم أجاب برجفة " أنا إنسان .. إنسان " صاح بأخر جملته وتكور على نفسه
بألم مسنداً جبينه على الأرض ، ابتسمت برضى وقد انتهت مهمتي
سحبت نفسي من المكان وأَنا أنظف فأسي ; في كل مرة أرى مجرماً بها
أتذكر ذلك اليوم حينما عانقت أمي جسدي الصغير كُنت حينها لم أبلغ السبع أعوام بعد
كانت على وشك دفني في حضنها بذراعيها المرتجفة وهي تناظر ذلك المسلح
الذي يقيم الإعدام ـ يَصف الناس المقيدة جنباً إلى جنب مُولين ظهورهم له -
ثم يملأ أجسادهم بالرصاص ، صوت إطلاق النار أصبح مزعجاً وجذب نظري رغم عناد ذراعا أمي ، سألتها بصدمة " من يكون هذا المجنون ؟ "
نظرت لي بعيناها المهتزتان وهمست " إنه شيطان ! "

" فينوسا " ناداني صوتٌ ما يوقظني من شرودي

" هل تراني شيطان ؟ " هذا ما خرج من الرأسي وانا اطرح السؤال للطبيب النفسي بعد ان تم إحتجازي بالمصحة
وجاء هو لمعالجتي كما يدعي اسمه على ما أتذكر كان أندريه ! كان شاب بأواخر العشرينات كُنت أثق به وأشعر بأنه لطيف ، كما لو انك تملك أخاً أكبر منك

رغم كون المكان في مصحة أمر مؤلم ولكن يجعله جيد

أجاب بنفي " قطعاً لا .. أنتِ إنسان مثلي "
" إذاً لماذا أنا أُعامل هُنا كالمجرمين ؟ " كان سؤالاً بريئاً وانا أردت فعلاً انا أفهم
" أنتِ تعتدين على الأخرين ، وهذا فعلٌ سيء يا فينوسا "
" أنت لا تفهم ، أنا انقذهم ولا أعتدي عليهم "
" لكنكِ تقطعين أوصالهم ، حتى أنكِ قطعت العديد من الرؤوس الشهر الماضي "
" أردت إعادتهم بشراً فحسب "
" وكيف برأيكِ يصبح هذا ؟"
أخفضت نظري عن عسليتيه ثم أجبت بهدوء " بإخراج الشيطان من أجسادهم "
صمت لبرهة وظننت أنه سينهض ويرحل بسأم ولكن سؤاله جعلني أرفع نظري إليه مجدداً " لما تعتقدين بأن الشياطين بداخلهم يا فينوسا "
" طبيعة الإنسان السلام ، لقد خُلقنا بالفطرة طيبين ! هناك أشخاص لا يستطيعون
إذاء حشرة .. إذاء حيوان ، ولكن لن يكون مثلنا إن أذى الأخرين "
شددت على جملتي الأخيرة " لن يكون إنساناً "
 

S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 
هنا يضعونني دائماً، لم يخبروني ماذا فعلت ؟ ولا أستطيع التذكر ! قضيت أغلب سنواتي أُقلب في الذكريات التي لا أستطيع الوصول لها ، لربما افتعلت ذنباً عظيماً أدى بي للوصول إلى هذا السجن !
ربما قد أتقبل الأمر إن تذكرت ..
لكن كل ما أراه هو الفشل ، وغرفة مغلقة ..
بابٌ صدئ ذو نافذة غير واضحة يتم استعمالها لإدخال الطعام وإخراجه في الحالات الخطرة كما يقولون
من ؟ ممرضين هذه المصحة ! يظنون أني أتحدث مع نفسي طوال الوقت أو أُخاطب الجدران
أكون هادئة دائماً لكن ليس عند الثامنة !! ليس الآن ....
الساعة الثامنة مساءاً ، جسدي يهتز بقوة ورجفة تحتل كامل روحي; إنه الوقت !
كما في كل ليلة فالأرواح ستأتي ، واحد فاثنان يخترقون الجدران بأجسادهم الضبابية
" أخرجينا من هنا ، نحن عالقون في هذا المكان "
أضرب أذناي بكفاي بقوة فلا أريد سماع نحيبهم ، أُغمض عيناي بشدة فـ هيئتهم مرعبة للحد الذي يمكنه إيقاف أنفاسي ، دفنت نفسي في الفراش تحت الأغطية البيضاء ...
قليلٌ فقط وبدأ السرير بالتحرك بعنف يميناً ويساراً ! أحاول عدم الصراخ مجدداً فلا أرغب بتلك العلاجات الملعونة
الإبر ، الصدمات الكهربائية ، السترة المقيدة ، الصناديق ، وككل أفكارهم المجنونة تلك ..
لن يتوقف الأمر حتى أستمع لنداء الأموات ، كما في كل مرة .. أكاد أعيد الشريط عليهم !
" لقد حفظت قصتكم كاملة ! اسفة لكل ما حدث لكم
" لما لا تفهمون ؟ أنا عالقة مثلكم هنا
لا أستطيع مساعدة نفسي فكيف لي بإخراج جثثكم ! "
هدأ كل شيء فجأةً لا فوضى .. خشيت أن افتح عيناي فأجد أحدهم في وجهي
أو أن أزيل يدي عن أذني فيصرخ أحدهم بها ، لكن في النهاية تشجعت
وأول شيء سمعته كان همساَ يقول " حان دوركِ "
فتحت عيناي بفزع على صوت الباب الذي ارتطم بالحائط ، لا! لقد جاءوا بالفعل
رمت الممرضة بثقلها على جسدي ، تجذب شعري بعنف بينما تصرخ بنفاذ صبر
" ألم أحذر بعدم التفوه بأي كلمة بهذا الوقت ؟
جثث مجدداً ! مع من تتحدثين ؟ "
كدت أن أشير ناحيتهم حيث هيئتهم متجسدة على الجدار وأجيب بأن لا ذنب لي ! إنهم لا يذهبون أبداَ
مراراً وتكراراَ .... مارلي جيب
مايكل برات ... جايسون وارد وهيلين مورتي
لكن لا ! بهذه الطريقة أنا أسير بأقدامي إلى قبري
إن ذكرت أسماء الضحايا الذين تخلصوا منهم حينها سألحق بهم لا محالة
لم أجد رداَ مناسباَ سوى ركلة قوية لإبعاد تلك البغيضة عني مع خاتمة
" لا شأنك لكِ بهذا .. اكتفيت .. اكـتـفــيــت "
حسناَ ، أدركت بعد أن تم تحويلي للطابق التأديبي بأن لم يكن علي فعل ذلك أبداً
خضعت لكل أنواع العقاب الذي ينسيني كيفية النطق ، كل يوم عقاب مختلف حتى لا أشعر بالملل
الصباح المشبع بالماء المثلج الذي ينسكب على رأسك ويدخل لأنفك وأذنيك وجواربك أيضاً
مع وجبة طعام واحدة مبتلة بالماء والقذارة ، لا تصلح أن تكون غذاء للبشرية
في النهاية تمت إعادتي لغرفتي بعد أسبوع كامل .. مغلفة بثياب التكبيل ذو الأحزمة من كل جانب
بعد عدة ساعات من الصمت والراحة بالرغم من عدم القدرة على الحركة ، رأيت الباب يُفتح
ومع ذلك أبقيت رأسي منخفضاً ... أحدهم كان واقفاً عند الباب متردداً في الدخول وهو يتفحص
هيئتي المجنونة التي لا تُبشر بخير
تقدم بخطواته أخيراَ وهو يطرق بحذائه على الأرض ، أخذ كرسياً وجلس مقابلاً لي
تحمحم يود لفت الانتباه إليه ، يظن بأني شاردة .. لا أعلم ما خطتهم الأن
" مرحباً .. إيليا "
إيليا ؟ لم أسمع بأحد ينطق هذا الاسم منذ مدة ، أعتدت على نداء المريضة سبعةٌ وثمانون
هل هو طبيبٌ جديد ؟ إنه لا يرتدي قميصاً أبيض ، بل زياً رسمياً .. أزرقاً داكناً
يستمر بالعبث في ساعة يده الفضية بينما يحدق بي
" منذ أن سمعت بالحادثة التي مررتِ بها وأنا أبحث عنكِ "
يبحث عني ؟ لما قد يهتم بالبحث عني ومقابلتي
هل هو من طرف أمي وأبي أم أحد معارف ذاكرتي المفقودة ؟
" هل تسمعينني إيليا ؟ "
أخشى بأني أفعل ذلك ، لستً واثقة مما سأسمع
" ما بالكِ .. ألا تستطيعين الكلام ؟ "
حركت رأسي بالنفي دون أن أرفعه ، لا أريد مخاطبة أحد
أحياءَ أو أمواتاَ دعوني وشأني !
شتم المكان بصوتٍ منخفض ثم نهض يحرر أحزمة ثيابي
ومما جمد الدماء في عروقي كان عندما أمسك بيداي وهبط على ركبتيه أمامي
وحينها تمكنت من رؤية وجهه ، لا أتذكره .. لا أعرفه أبداً
يمتلك عينان خضراوان ذو نظرة دافئة لا تحمل الأذية
" في المرة القادمة ، انظري لي وأثبت بأنكِ ذات عقلٍ سليم "
كان هذا أخر ما قاله قبل أن يسحب يديه الدافئتين وينسحب من المكان
ذَهب صوته وبقيت على انتظار مرته القادمة بصمت
كانت المشرفة على الطابق تقوم باستجوابي عن هوية الرجل وما إذا تفوهت بشيء أمامه
بإمكاني قراءة الارتباك الذي احتلها بالكامل ، من يكون حقاً ؟
بعد يومين بينما كنت جالسة على طرف السرير أنظر لأثر المطر على النافذة العليا للغرفة
سمعت صوت فتح الباب بتلك الطريقة الهادئة ! التفت برأسي ناحية الباب بحذر
فكان هو فعلاً وقد قابلني بابتسامة مُطمئنة ، تحرك يجذب الكرسي مقابلاً لي
وانا بدوري تراجعت للخلف قليلاَ ، هذا الإنسان لديه حركات مفاجئة
لوح بيديه بالنفي يصرح " لا تخافي ، أنا لستُ عدواً "
أشار إلى نفسه حيث استقرت يده عند موضع قلبه " أنا صديق "
صديقٌ لي ؟ جلس على الكرسي يسألني " كيف حالكِ اليوم ؟ "
أشعر بالسوء .. رغبت بقولها لكني نظرت إلى حيث الباب
خشية أن يُنصت أحدهم إلى ما يتم قوله في هذه الغرفة
انتبه إلى حيث أنظر فباغتني بسؤال مفاجئ " هل تجيدين الكتابة ؟ "
أومأت باستغراب ، على الرغم من أني لم أمسك قلماً بعد الحادث
لكن ما أعرفه عن نفسي باني قد تخطيت المرحلة الثانوية ما زلت أتذكر أسماء الكتب
وبعض العلماء والمعادلات الرياضية ، وجدته قد أخرج دفتراً وقلماً وهو يؤكد
بأنه سيحتفظ به ولن ينظر له أحداً أخر غيره
تقبلت الأمر بعض الشيء أخذت القلم وقمت بالكتابة وسط ترقبه
-من القوانين ، الكلام فقط عند الاستجواب ، إن تكلمنا فسنعاقب
أدرت الدفتر إليه ليقرأ وقد عقد حاجبيه ثم تنهد بضيق
" لا بأس إيليا ، تحدثي معي لن يعاقبكِ أحد ... أعدكِ "
حدقت به بفضول بهيئته كاملاً حول من يكون ليعطي وعداً كهذا بثقة ؟ وهناك أمراً محيراً
الزيارات لا تحصل في غرف المرضى بل في قسم الزيارات ، كيف يُسمح له بالدخول
داهمتني الجرأة لأكتب : - من أنت ؟
" أنا فيرسوس "

لقد كَثُرت لقاءاتنا منذ ذلك الحين ، وأصبح المدعو فيرسوس جزءاً من أيامي! يأتي يومياً
محملاً بالهدايا ، مرةً اشترى لي مِشطاً وردياً خاصاً بي مع مرآة بحجم كف اليد مماثلة له
كانت صدمة بالنسبة لي ، لا أدري كيف يمكنه إدخال الأغراض إلى هنا .. أغراض من العالم الخارجي! استغل شرودي في المرأة ليتسلل خلفي ويُظفر شعري ، لم أراه مرتباً هكذا منذ زمن
كان كما لو انه يهتم بطفلة صغيرة ، يحضر لها الأثواب والدمى وشرائط الشعر
أخيراً شيئاً ما يمكنني أن اصحو يومياً لإنتظاره !

بعد ذلك التقينا في الحديقة وكان هذا الرجل يُذهلني يوماً بعد يوم لطالما شككت بقدرتي على الخروج للحديقة كبقية المرضى ذو المستوى الرفيع لقد كنت اكتفي بالنظر من النافذة ، أتى هذه المرة معتذراً
" أعتذر عن التأخير ، كانت لدي بعض الأعمال "
-أنت تغيب كثيراً ، ماذا تعمل ؟
-ماذا ؟
-فقط كُنت أسأل حول نوع عملك
-اعذريني أنا فقط مندهشاً حول إخراجك لجملة كاملة ، لقد كنت بالكاد تنطقين كلمةَ معي

كان مندهشاً وفخوراً في الوقت ذاته للتقدم كما يسميه ،إن ردة فعله مُحرجة بعض الشيء
أمرٌ عادي أي إنسان يستطيع التحدث ، لما يضع ابتسامة الفوز تلك
-بالنسبة لعملي ، لنقل بأني تاجر رائع
-هل لي بأن أسأل ؟
-بالتأكيد ، تفضلي ..
-هل كنت تَعرفني سابقاً ؟ أعني قبل الحادث ، لا أدري إن أخبرك أحدهم بهذا .. ذاكرتي غير مكتملة
-سمعت بذلك ، أنا لستُ موجوداً بماضيكِ ، إني أدخل الأن لذكرياتكِ الجديدة
-لكنك قلت سابقاً بأنك كنت تبحث عني ، لما ؟
-لأني أريد مساعدتكِ
-لماذا ؟
-لأن هذا ليس مكانكِ
-أنت غامض حقاً ، كن واضحاً معي وإلا لا تأتي لزيارتي مجدداً
نهضت عندما بدأت الأسئلة المحيرة داخل رأسي تغضبني ، لما قد يأتي شخصٌ غريب بذكر اسمي وزيارتي باستمرار ، ما غايته من مساعدتي .. أنا دون غيري ، بلا أي معرفة سابقة بيني وبينه ! إنه يتصرف كما لو أنه يكفر عن أخطاء قد ارتكبها في حياتي ...
أمسك بذراعي يوقفني :- لحظةً فقط ،اعتذر سأكون واضحاً
عقدت ذراعاي مستعدة لسماع ما سيقوله :- إذاً ؟
-أنتِ حقاً لا تبدين كمجنونة
-أخيراً أحدهم لاحظ
- تعاملين الأمور بطريقة جيدة ! لقد سمعت ما جرى معكِ ، الحادث والهلوسة ووصولكِ إلى هنا ، إني مهتم بقصتكِ لذا أرغب بإخراجكِ من هُنا
-هل أنت صحفي ؟
-لا ! لقد أخبرتكِ بأني تاجر ..
-إذاً ما هدفك من هذا ! لا تخبرني بـ " عمل إنساني " لأني لن أصدقك
-بحقكِ لما تهتمين للتفاصيل ؟ من المفترض أن يحلق عقلكِ بعيداً لذكر أمر خروجكِ
-وهل أنت هدية من السماء هبطت لأجلي !

كان هذا اليوم هو دوري في إذهاله ، لم أجادل أحداً بهذا الشكل منذ زمن ، لكن مخالطة بشري سليم العقل أفادني باسترجاع طبيعتي ، كان يحدق بي بصدمة بأعين مفتوحة غير قادر على الرمش
استأذنت بهدوء وعدت إلى غرفتي تاركةً إياه خلفي ، لا أدري إن كنا سنلتقي مجدداً فلقد انقطعت زياراته وعدت وحيدة كما كنت قبل مجيئه ، لكن بطريقة أكثر عذاباً وهي الإنتظار ...
لا بد وأنه قرر نسيان أمري وإكمال حياته ، من قد يهتم بمجنونة عالقة في مصحة عقلية
كل شيء أصبح أسوأ ، انخفضت طاقتي وكثُرت الفوضى في غرفتي ليلاً
" انظري إلينا "
" لقد تهالك جسدي على الكرسي الطبي وشربت معداتهم من دمي !
" المواد الكيماوية قد نهشت جلدي "
" انظري إلى عقلي المشتعل ، شاهدي ما فعلوه بي !!"
-ابتعدي عني !
استيقظت ليلاً بفزع ، أمسح وجهي المبتل وأنا أحاول مسح ذلك الكابوس من رأسي ، شكلها كان مفزعاً ! رأسها مفتوحاً بأكمله ودماغها يشتعل ، أعينها حمراء مجوفة ! فاهها فجوةٌ سوداء بمساحة نصف وجهها
دلكت رأسي بتعب ثم حركت نظري بالغرفة أبحث عن قارورة الماء ، لكنها سقطت مني عندما رأيت تلك المرآة متسمرة في الزاوية لا تُزيح عينها عني ! ارتجفت أنفاسي بينما أحاول مسك أعصابي
لمحت ظل أحد الممرضين خلف الباب يبدو أني أثرت ضجة أثناء نومي ، أنا محاصرة كلياً ! إعطائي إبرة المهدئ ستكون طبقاً من ذهب لتلك الروح التي تنتظر غيابي عن الوعي حتى تحتل جسدي ...
دخل جسد الممرض بملامح مظلمة أكثر من عتمة الغرفة :- ما الأمر ؟
ابتلعت وأنا أحاول التحدث بطبيعية :- الأمور بخير ، شكراً لك
رفع حاجبيه بشك قبل أن يغادر متوعداً : - صوتٌ آخر وسيتم نقلكِ للقسم التأديبي
أومأت له سريعاً وما إن أقفل الباب خلفه حتى أصبحت تلك الروح أمامي في لمح البصر ، لم أستطع إمساك دموعي الباردة التي انسكبت بخوف ، لا يمكن لأي أحد مساعدتي في هذا
-انظري لي أنا أعاني
-أنا أيضاً أعاني مثلكِ
-لا .. أنتِ لا تفهمين ، لم ترين معاناتي
-أستطيع أن أرى ...
رفعت نظري إلى عينيها
 

S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 
الأرشيف
الرواية | القصة المختومة​
العضو​
المبلغ التوني​
ذهبي | ڪآن لُِمجٍرٍدِ إضآعٍة آلُِوُقٌت​
S a n d r a​
75 تونة​
ذهبي | يوم مع مجرم مجهول​
P.G.L​
75 تونة​
فضي | الملاك المكروه​
هيبارا كونان​
35 تونة​

جوجو1

الرواية | القصة غير المختومة​
العضو​
المبلغ التوني​
الغرور​
Sun​
20​
الساعة​
Sun​
20​
سيناريو​
جوهرهان
20​
كوكب المريخ​
عبدالله 3​
20​
رواية المحقق كونان​
ماري​
20​
رواية أكاديمية التون​
ألين​
20​


جوجو1



الفصول المختومة​
الرواية​
الفصول​
العضو​
المبلغ التوني​
يوم مع مجرم مجهول​
الفصل 6 - 7​
P.G.L​
30 تونة​
كان مجرد إضاعة الوقت​
الفصل 12 - 13- 14​
S a n d r a​
30 تونة​
المحقق كونان​
الفصل 1​
ماري​
-​
رواية نيجو​
الفصل 14​
shinigami​
15 تونة​

جوجو1
الفصول الغير مختومة​
الرواية​
الفصل​
العضو​
المبلغ التوني​
سيناريو​
الفصل 1​
جوهرهان​
-​
أكاديمية التون​
الفصل 1​
ألين​
-​
الملاك المكروه​
الفصل 16-17-18-19​
كونان هيبارا​
40 تون​
ڪآن لُِمجٍرٍدِ إضآعٍة آلُِوُقٌت​
فقرة إضافية​
S a n d r a​
10​



جوجو1

العضو​
الردود المميزه​
المبلغ التوني​
S A L W A​
1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 -7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17​
240 تونة​
Lumin​
1​
15 تونة​
ستار​
2​
30 تونة​
سكاي​
1​
15​
ساندرا​
1​
15​


-​



-
العضو​
الردود العادية​
المبلغ التوني​
Sihiho​
3​
-​
كونان هيبارا​
1​
10​
سكاي​
3​
30​
ستار​
1​
10​
 
التعديل الأخير:

S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 
الروايات المكتملة





********

 
التعديل الأخير:

S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 
قصص
 
التعديل الأخير:

S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 
 
التعديل الأخير:

S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 

S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 
ملهم 1#

ملهم 2#

ملهم 3#
 

S A L W A

{ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }
إنضم
6 يونيو 2015
رقم العضوية
4508
المشاركات
3,135
الحلول
1
مستوى التفاعل
14,610
النقاط
1,996
أوسمتــي
22
العمر
27
توناتي
6,690
الجنس
أنثى
LV
5
 

المتواجدون في هذا الموضوع

أعلى أسفل